المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التجسس وهتك أسرار الآخرين



عمارالطائي
06-09-2010, 06:13 AM
http://www.samysoft.net/forumim/basmla/747474.gif

http://www.samysoft.net/forumim/slam/454545.gif



http://www.almjales.net/vb/mwaextraedit4/extra/83.gif



التجسس وهتك أسرار الآخرين
الشيخ حسن الصفار

قال الله العظيم في كتابه الكريم: ﴿ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا﴾.

من أجل بناء علاقات اجتماعية يكون أساسها الألفة والانسجام بين الناس، لا بد من بناء قاعدة أخلاقية صلبة تحفظ الاحترام المتبادل بين أبناء المجتمع، وتحمي حقوق الأفراد والجماعات من أي إساءة أو عدوان.

تقول الآية الكريمة: ﴿ولا تجسسوا ﴾نهي صريح واضح عن التجسس.

والتجسس هو البحث بوسيلة خفية، وهو مشتق من الجس، ومن يقوم بهذا العمل يطلق عليه جاسوس.

أي أن مهمة الجاسوس أن يبحث عن الأخبار الخاصة للآخرين.

إن كل إنسان له كيانه الخاص ومنه تكون له أراء خاصة، وتصرفات وممارسات خاصة، لا يحب أن يطلع عليها أحد، ولا يحق لأحد أن يهتك عليه حرمته سعياً وراء معرفة أسراره وما يريد إخفاءه، هذا ما تنهى عنه الآية الكريمة.




كتمان الأسرار لماذا؟


إنما يتقصد الإنسان إخفاء أشياء وجوانب من حياته لأحد الأسباب التالية:

ـ إما لأنها تمثل نقاط ضعف، ولا أحد يرغب في اطلاع الآخرين على عيوبه.

ـ قد تكون نقاط قوة، ولكن يخشى أن يطلع عليها أحد فيفسدها أو يضرها. قد يفكر الإنسان في مشروع اقتصادي، وإذا ما أذاعه أو أُذيع من قبل غيره أُخذت فكرته وسبقه للعمل بها غيره، وكذلك الحال في المجال السياسي، والاجتماعي، أو أي مجال آخر، وعندنا نصوص تشجع الإنسان على كتمان أموره الخاصة.

ـ قد يرى الإنسان في إخفاء أموره الخاصة راحة له، كعلاقاته مع زوجته، مع أولاده، تماماً كمظهره أمام الناس، فهو يظهر أمامهم بكامل زينته، ولكنه في بيته قد يتخفف من كثير من ملابسه. وهذا حق مشروع لكل إنسان.



التنقيب في الأسرار لماذا؟


ـ قد يسعى الإنسان بوسائل البحث الخفية لمعرفة أسرار وخواص شخص ما من باب التطفل والفضول، وهي عادة سيئة.

ـ التلصص على الآراء والأفكار وهو ما يطلق عليه التفتيش العقائدي أو الفكري، يسعى لمعرفة فلان من الناس في ماذا يفكر؟ وما رأيه في القضية الفلانية؟ من أجل تصنيفه من أي توجه هو ليتخذ منه موقفاً. يقول رسول الله http://www.saffar.org/images/prefix/a1.gif: «إني لم أأمر أن أنقّب عن قلوب الناس»[1] .

التفتيش في نوايا الناس لا يجوز وهو يجر إلى عداوات كما يقول الإمام الصادق http://www.saffar.org/images/prefix/a2.gif: «لا تفتش الناس عن أديانهم فتبقى بلا صديق»[2] .

ـ وقد يكون السبب وراء معرفة خاصيات الآخرين هو معرفة نقاط ضعفهم وعيوبهم، وهو من أشد أنواع التحسس حرمة.


وسائل التجسس:


مع تطور العلم تتطور وسائل التجسس، وقد أصبحت في متناول الجميع، وأصبحت مصدر إدانة. ذات مرة كنت أحل قضية اجتماعية بين زوجين، الزوجة كانت تقول بأن عندها شريط تسجيل يدين زوجها، والزوج كذلك يدعي تسجيلها وإدانتها، كل واحد منهما عمل فيها مخبراً على الآخر! وهذا من أسوء العلاقات الزوجية، علاقة تبدأ بسوء الظن، وتندفع إلى التجسس، وهذا حرام شرعاً.

لا يحق لأحد كائناً من كان أن يتجسس على غيره، لا الأب على أولاده، ولا الزوج على زوجته أو العكس، قد يستثنى جانب التربية ولكن أيضاً هناك تحذير فقد يؤدي الشك واستخدام الوسائل الملتوية إلى نتائج عكسية، وردود فعل سيئة.

الجوال الذي هو في أيدي الكثير حتى الصغار، فيه آلة تسجيل سمعية ومرئية، ولكن استخدام هذه الوسائل من أجل إدانة الآخرين ونشر نقاط ضعفهم وعيوبهم لا يجوز. كل إنسان له الحق في إخفاء ما يريد إخفاءه وواجبك الشرعي أن تحترم هذا القرار.


من هدي الرسالة:


نصوص كثيرة وردت عن رسول الله http://www.saffar.org/images/prefix/a1.gif وأهل بيته الطاهرين تنهى عن التجسس وتؤكد على حرمة الناس، وحرمة التعدي عليها، ورد عن رسول الله http://www.saffar.org/images/prefix/a1.gif قوله: «لا تتبعوا عثرات المسلمين، فإنه من تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته، ومن تتبع الله عثرته يفضحه»[3] .

تتبعي لنقاط ضعف الآخرين، وتتبع الآخرين لنقاط ضعفي يؤدي إلى تفشي هذا الأمر السيئ، أو أن الله تعالى وعن طريق الغيب يسلط على الجاسوس من يفضح عوراته ونقاط ضعفه كما فعل بغيره، وفي ذلك رادع له ولغيره.

ورد عن الإمام الباقر http://www.saffar.org/images/prefix/a2.gif: «أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوماً ما»[4] في بعض الأحيان قد يكون عندك صديق، وبحكم هذه العلاقة يطلعك على بعض أسراره وخصائصه، ولكن البعض يسيء استخدام هذا الثقة ويفتح له سجلات لحفظ هذه الأسرار حتى إذا ما نشبت بينه وبين صديقه عداوة فتح سجله السري وأفشى ما فيه. وهذا من أقبح الممارسات، والإمام الباقر http://www.saffar.org/images/prefix/a2.gif يعتبره على درجة قريبة من الكفر.

عن عبدالله بن سنان قال: قلت للإمام جعفر الصادق http://www.saffar.org/images/prefix/a2.gif: «عورة المؤمن على المؤمن حرام؟

قال http://www.saffar.org/images/prefix/a2.gif: نعم.

قلت: تعني سفليه؟ أي عورته الجسدية.

قال http://www.saffar.org/images/prefix/a2.gif: ليس حيث تذهب إنما هي إذاعة سره.»
وفي رواية عن الإمام علي http://www.saffar.org/images/prefix/a2.gif يقول: «تتبع العيوب من أقبح العيوب، وشر السيئات». وقال: «من بحث عن أسرار غيره أظهر الله أسراره».

ومن الأساليب السيئة في هذا المجال أن ترى شخصين يتحدثان ولا يريدان أن يسمع أحد حديثهما، فتوجه سمعك لتسمع ما يهمسون به. إنك كما تحب أن تحترم أسرارك فعليك باحترام أسرار غيرك، جاء عن رسول الله http://www.saffar.org/images/prefix/a1.gif: «من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب الله في أذنيه الآنك».


استثناءات في حرمة التجسس:


النصوص السابقة وغيرها الكثير تؤكد على حرمة الناس واحترام أمورهم الخاصة، ولكن السؤال هنا: هل التجسس بمطلقه حرام؟

هناك استثناءات لحرمة التجسس وأبرزها:

تجسس الدولة على موظفيها في مجال عملهم: من حق الدولة بل من واجبها أن تراقب أداء الموظفين لأعمالهم كديوان المراقبة مثلاً هذا أمر مشروع، وكان رسول الله http://www.saffar.org/images/prefix/a1.gif عندما يبعث جيشاً يعين عليه أميراً، ويعين مراقباً يتتبع أخبار هذا الأمير وطريقة إدارته ويوافي رسول الله http://www.saffar.org/images/prefix/a1.gif بالخبر. أمير المؤمنين http://www.saffar.org/images/prefix/a2.gif كذلك كان يأمر مالك الأشتر أن يراقب أداء الموظفين ويتجسس عليهم في مجال أدائهم لوظيفتهم، شريطة ألا يتعدى الأمر إلى الأمور الخاصة.

التجسس على الأعداء: في أي عصر من العصور لابد أن يكون للدولة الإسلامية جهاز رقابي وظيفته متابعة ما يحاك للأمة الإسلامية من مؤامرات من قبل الأعداء، سواء العدو الداخلي أو ****. من الخطأ أن تتعامل الأمة مع الآخرين ببساطة وسذاجة، فذلك يضعف قوتها.

التجسس على الأشرار ومن يسيئون لأمن الناس: إذا علمت الدولة أن هناك لصوصاً وعصابات تفسد وتعتدي على أمن الناس وأعراضهم، هنا يجب على الدولة أن تسعى لكشف هذه العصابات عبر نظام معين بحيث لا تنتهك فيه الخصوصيات إلا بمقدار الحاجة.

والمقصود بالأعداء هنا هم من يريدون السوء بالناس والوطن، لا من يكون عندهم رأي مخالف للدولة، المعارضة السلمية لا يجوز للدولة أن تتجسس عليهم. هناك نصوص كثيرة مضمونها أن على الوالي أن يحفظ أسرار الناس ولا يتطلب معايبهم، في عهد أمير المؤمنين لمالك الأشتر: «وليكن أبعد رعيتك منك وأشنأهم عندك أطلبهم لمعايب الناس، فإن للناس عيوباً الوالي أحق من سترها، فلا تكشفن عما غاب عنك منها، فإنما عليك تطهير ما ظهر لك والله يحكم على ما غاب عنك، فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره من رعيتك». وهذا يعني أن ليس من حق الدولة التجسس على المعايب الشخصية للرعية. إنسان يمارس ذنباً بينه وبين نفسه لا يتعدى به على حق الغير فليس من حق الدولة مراقبته ولا أي جهة من الجهات، وإن كانت جهة دينية.



http://www.almjales.net/vb/mwaextraedit4/extra/105.gif

المفيد
07-09-2010, 10:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


من الجدير بالذكر بأن كلمة الجاسوس لها صدى غير طيب عند سماعها، فبمجرد النطق بها سوف تشمئز أذن سامعها لما فيها من دلالة وصفة غير جيدة بمن يتصف بها..
ومما لا شك فيه انّ الانسان له نقاط ضعف لأنه غير كامل، ومن أجل ذلك يسعى لسد تلك النقاط فيسعى الى الكمال، ومن الطبيعي لا يحب أن يطلع على تلك النقاط أحد إذا لم يخرجها هو بنفسه للناس، لذا فالدين نهى عن اغتياب الفاسق إلاّ أن يتجاهر به، فما بالك بالانسان غير الفاسق..

وقد أكد على هذه الحقيقة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله بأن لا يتتبع عثرات أخيه، فالعلاقة بين الناس مبنية على اساس احترام أحدهما الآخر، بل يتستر على أخيه ان بدر منه خطأ ما ويحاول أن يصلحه (فالانسان خطّاء)، لا أن يشهر ذلك الخطأ وينشره بين القريب والبعيد، أو أن يضمره في قلبه ويخرجه في ساعة خلاف أو سوء فهم..

لذا نرى انّ أغلب الناس تراهم بهدوء وحب دائم مادام هناك وئام بينهم، ولكن بمجرد أن يحدث سوء الفهم أو ظهور الخلاف إلاّ وبانت العلاقة على حقيقتها، فترى أحدهما يتصيّد للآخر وتفشل كل المحاولات لتهدئة الموقف..

ولا أخفيكم سرّاً انّ في مثل هذه الحالات يلغى العقل نهائياً ويلغى الدين، فيكون تصرفه بناءً على مايمليه عليه الشيطان لأنه ساعتها يصبح العوبة بيد الشيطان وينفذ ما يريده وينقاد له كالأعمى بحيث يلغي كل حواسه فلا يسمع إلاّ صوت الشيطان، ومن هنا تحدث أموراً لا يحمد عقباها لكل الأطراف (وبذلك انتصر الشيطان وحقق مآربه الدنيئة)، والانسان في غفلة من هذا..

أما مسألة التجسس على المواطنين أو بشأن أمن الدولة فأنا لا أسميه تجسساً بل هو رقابة وهذا حق مشروع ولا يدخل ضمن التجسس المقصود بالآية الكريمة أبداً والله العالم...


رائع ماطرحتم أخي الكريم عمّار.. زاد الله في علمك وجعلك من العاملين بكاتبه والسائرين على خطى أهل البيت عليهم السلام...

عمارالطائي
09-09-2010, 03:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


من الجدير بالذكر بأن كلمة الجاسوس لها صدى غير طيب عند سماعها، فبمجرد النطق بها سوف تشمئز أذن سامعها لما فيها من دلالة وصفة غير جيدة بمن يتصف بها..
ومما لا شك فيه انّ الانسان له نقاط ضعف لأنه غير كامل، ومن أجل ذلك يسعى لسد تلك النقاط فيسعى الى الكمال، ومن الطبيعي لا يحب أن يطلع على تلك النقاط أحد إذا لم يخرجها هو بنفسه للناس، لذا فالدين نهى عن اغتياب الفاسق إلاّ أن يتجاهر به، فما بالك بالانسان غير الفاسق..

وقد أكد على هذه الحقيقة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله بأن لا يتتبع عثرات أخيه، فالعلاقة بين الناس مبنية على اساس احترام أحدهما الآخر، بل يتستر على أخيه ان بدر منه خطأ ما ويحاول أن يصلحه (فالانسان خطّاء)، لا أن يشهر ذلك الخطأ وينشره بين القريب والبعيد، أو أن يضمره في قلبه ويخرجه في ساعة خلاف أو سوء فهم..

لذا نرى انّ أغلب الناس تراهم بهدوء وحب دائم مادام هناك وئام بينهم، ولكن بمجرد أن يحدث سوء الفهم أو ظهور الخلاف إلاّ وبانت العلاقة على حقيقتها، فترى أحدهما يتصيّد للآخر وتفشل كل المحاولات لتهدئة الموقف..

ولا أخفيكم سرّاً انّ في مثل هذه الحالات يلغى العقل نهائياً ويلغى الدين، فيكون تصرفه بناءً على مايمليه عليه الشيطان لأنه ساعتها يصبح العوبة بيد الشيطان وينفذ ما يريده وينقاد له كالأعمى بحيث يلغي كل حواسه فلا يسمع إلاّ صوت الشيطان، ومن هنا تحدث أموراً لا يحمد عقباها لكل الأطراف (وبذلك انتصر الشيطان وحقق مآربه الدنيئة)، والانسان في غفلة من هذا..

أما مسألة التجسس على المواطنين أو بشأن أمن الدولة فأنا لا أسميه تجسساً بل هو رقابة وهذا حق مشروع ولا يدخل ضمن التجسس المقصود بالآية الكريمة أبداً والله العالم...


رائع ماطرحتم أخي الكريم عمّار.. زاد الله في علمك وجعلك من العاملين بكاتبه والسائرين على خطى أهل البيت عليهم السلام...


اشكر الاخ المفيد وبارك الله بكم

الشاعر سيد علي الجابري
31-12-2010, 12:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين حبيب قلوب الصادقين رسول رب العالمين آبا القاسم محمد والهِ الطيبين الطاهرين

قال الله في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ) صدق الله العلي العظيم
من اجل بناء علاقات اجتماعيه يكون أساسها الالفه والانسجام بين الناس لابد من بناء قاعدة أخلاقيه تحفظ الاحترام المتبادل بين أبناء المجتمع وتحمي حقوق الأفراد والجماعات من أي أساءه أو عدوان

تقول الايه الكريمة ( ولا تجسسوا ) نهي واضح صريح عن التجسس
والتجسس هو البحث بوسليه خفية وهو مشتق من الجس ومن يقوم بهذا العمل يطلق عليه جاسوس
أي أن مهمة الجاسوس أن يبحث عن الأخبار الخاصة للآخرين

أن كل إنسان له كيانه الخاص ومنه تكون له أراء خاصة وتصرفات وممارسات خاصة لا يحب أن يطلع عليها احد ولا يحق لأحد أن يهتك عليه حرمته سعيا وراء معرفة أسراره وما يريد إخفاءه هذا ما تنهى عنه الايه الكريمة

كتمان الإسرار لماذا ؟
أنما يتقصد الإنسان أخفاء أشياء وجوانب من حياته لأحد الأسباب ألتاليه
· اما لأنها نقاط ضعف ولا احد يرغب في اطلاع الآخرين على عيوبه
· قد تكون نقاط قوه ولكن يخشى إن يطلع عليها احد فيفسدها أو يضرها . قد يفكر الإنسان في مشروع اقتصادي وإذا ما أذاعه أو أذيع من قبل غيره أخذت فكرته وسبقه غيره وكذلك الحال في المجال السياسي والاجتماعي أو أي مجال آخر وعندنا نصوص تشجع الإنسان على كتمان أموره الخاصة
· قد يرى الإنسان في أخفاء أموره الخاصة راحة له كعلاقاته مع زوجته مع أولادة تماما كمظهره أمام الناس فهو يظهر أمامهم بكامل زينته ولكنه في بيته قد يتخفف من كثير من ملابسه وهذا حق مشروع لكل انسان



التنقيب في الأسرار لماذا ؟
· قد يسعى الإنسان بوسائل البحث الخفية لمعرفة أسرار وخواص شخص ما من باب التطفل والفضول وهي عادة سيئة
· التلصص على الآراء والأفكار وهو ما يطلق عليه التفتيش العقائدي أو الفكري يسعى لمعرفة فلان من الناس في ماذا يفكر وما رأيه في القضية الفلانية من اجل تصنيفه من أي توجه وهو ليتخذ منه موقفا يقول رسول الله صلى الله عليه واله (( أني لم أأمر أن أنقب عن قلوب الناس )) التفتيش في نوايا الناس لا يجوز وهو يجر إلى عداوات كما يقول الأمام الصادق عليه وعلى آبائه أفضل الصلوات ((لا تفتش الناس عن أديانهم فتبقى بلا صديق ))
· وقد يكون السبب وراء معرفة خاصيات الآخرين هو معرفة نقاط ضعفهم وعيوبهم وهو من اشد أنواع التجسس حرمة

وسائل التجسس
مع تطور العلم تطورت وسائل التجسس وقد أصبحت مصدر أدانه ذات مره كان احد الفضلاء يسعى لحل قضيه اجتماعية بين زوجين ألزوجه كانت تقول بان عندها شريط تسجيل يدين زوجها والزوج كذلك يدعي تسجيلها وإدانتها وكل واحد منهما عمل مخبراً على الآخر وهذا من أسوء العلاقات الزوجية وعلاقة تبدأ بسوء الظن وتندفع إلى التجسس وهذا حرام شرعاً

لا يحق لأحد كائناً من كان أن يتجسس على غيره لا الأب على أولادة ولا الزوج على زوجته أو العكس قد يستثنى جانب ألتربيه ولكن أيضا هناك تحذير فقد يؤدي الشك إلى استخدام الوسائل الملتوية إلى نتائج عكسية وردود فعل سيئة

الجوال الذي هو في أيدي الكثير حتى الصغار فيه آلة تسجيل سمعية ومرئية ولكن استخدام هذه الوسائل من اجل إدانة الآخرين ونشر نقاط ضعفهم وعيوبهم وهذا لا يجوز . كل إنسان له الحق في أخفاء ما يريد إخفاءه وواجبك الشرعي إن تحترم هذا القرار .

من هدي الرسالة :-
نصوص كثيرة وردت عن رسول الله صلى الله عليه والهِ وسلم و أهل بيته الطاهرين عليهم صلوات الله تنهى عن التجسس وتؤكد على حرمة الناس وحرمة التعدي عليها ورد عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (( لا تتبعوا عثرات المسلمين فانه من تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته ومن تتبع الله عثرته يفضحه ))
تتبع نقاط ضعف الآخرين وممارسة هذا العمل يؤدي إلى تفشي هذا الأمر السيئ أو إن الله تعالى وعن طريق الغيب يسلط على الجاسوس من يفضح عوراته ونقاط ضعفه كما فعل بغيره

وفي ذلك رادع له ولغيره .
ورد عن الأمام الباقر عليه السلام (( اقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوماً ما )) في بعض الأحيان قد يكون لديك صديق وبحكم هذه العلا قه يطلعك على بعض أسراره وخصائصه ولكن البعض يسيء استخدام هذه الثقة ويفتح له سجلات لحفظ هذه الأسرار حتى أذا ما نشبت بينه وبين صديقه عداوة فتح سجله السري و أفشى ما فيه وهذا من أقبح الممارسات والأمام الباقر عليه السلام يعتبره على درجه قريبه من الكفر .
عن عبد الله بن سنان قال قلت للأمام جعفر الصادق عليه السلام (( عورة المؤمن على المؤمن حرام )) قال الأمام عليه السلام نعم
قلت تعني سفليه ؟ أي عورته الجسدية
قال عليه السلام ليس حيث تذهب أنما هي إذاعة سره ))
وفي رواية عن الأمام علي عليه السلام يقول (( تتبع العيوب من أقبح العيوب وشر السيئات )) وقال عليه السلام ((من بحث عن أسرار غيره اظهر الله أسراره ))

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على محمد واله الطيبين الطاهرين
اسالكم الدعاء

الشاب المؤمن
31-12-2010, 12:32 AM
بارك الله بك أخي
وجعله في ميزان حسناتك

وليد زيد
31-12-2010, 09:44 AM
اللهم اجعلنا من السائرون على نهج آل بيت رسول الله صلى الله علية وآله
جزاك الله خير الجزاء

الشاعر سيد علي الجابري
31-12-2010, 10:41 PM
الشاب المؤمن وليد زيد شكراً جزيلاً لكما على
هذا المرور الرائع انرتم متصفحي بتواجددكما
دمتم بحفظ الرحمن تحياتي لكما اخوكم الصغير
الشاعر
سيد علي الجابري الجنوبي

ريماس الهيثم
25-09-2017, 02:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرآ لكم