المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث -اعجاز القران وقوانينه -للتعريف على الاسلام-



سيد معد
22-09-2010, 12:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نشكر الاخ الكريم المفيد لتلبيته لطلبنا بجعل عدد الصفحات مفتوحا
الصورة مشوشة لغير المسلم واخواننا في الخارج كثيرون وهم بحاجة الى بحث بسيط موجز يجمع فيه بايجاز الهيكلية العامة للاسلام بدليل وباظهار محاسن هذا الدين
فكتبت هذا البحث لهذه الغاية وادعو من الاخوة ان ينبهوني على موارد الزلل ويضيفون ما هو ضروري
واتمنى ان يعدل ويترجم الى الانكليزية ممن له قدرة ليستفيد منه الاخرون
والبحث يتكون من 24 صفحة وهو في فصلين :



الفهرس

المقدمة
1-وجوب الإهتمام في الدين
2- بعثة الانبياء
الفصل الاول
إعجاز القرآن
1- الإعجاز العلمي:
أ‌- نماذج من علم الفلك
ب‌- نماذج من علم البحار
ج- نماذج من علم الجيلوجيا
د- نماذج من علوم شتى
2- الأعجاز العددي
3- الأعجاز في الأستقامة في البيان
4- الأعجاز البلاغي والتحدي
5- الأعجاز في أخبار الغيب:-
أ- الأخبار عن الماضي
ب- الأخبار عن الحاضر
ج- الأخبار عن المستقبل

الفصل الثاني
النظام الأسلامي (الشريعة ):-
ا- الأيمان
ب- العمل
1- الجانب العبادي:-
أ- الصلاة:-
ب- الصوم:-
ج- الحج:-
2- الجانب الأخلاقي:-
3- الجانب الأقتصادي:-
أ- العمل و الانتاج:
ب- سوء التوزيع:-
ج- الأسراف و التبذير:-
د- الأحتكار:-
ه- الخمس:-
و- الزكاة:-
ز- زكاة الفطرة:-
ح- القرض:
ط- الصدقه:
4- الجانب الدفاعي:-
ه- الجانب القضائي:-
الرسول و الأئمة الاثنى عشر
االخاتمة








بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الأمين الذي بعثه رحمة للعالمين والصلاة والسلام على آله الطاهرين وصحبه المنتجبين ومن تبعهم إلى قيام يوم الدين
نظرا لكثرة اختلاطنا بغير المسلمين الذين لا يفهمون الاسلام كتبنا هذا البحث ليكون نافذة يدخلون منها الى معرفة الاسلام ولأن يهدي الله على يدك انسان خير لك مما طلعت عليه

من الضروري قبل أن ندخل في موضوعنا وهو "إعجاز القرآن وقوانينه" لابد لنا أن نوضح بعض النقاط التي تعيننا على فهم الموضوع :-
1- وجوب الإهتمام في الدين :-
إن من محاسن الدين الإسلامي أن أمر الناس أن يأخذوا دينهم بالدليل والبرهان والتفكر ويندد بمن يأخذ دينه تقليداً أعمى، إن الله يريد للإنسانية أن تستخدم عقولها وتتبع الحق ولا تتبع الآباء فأن فعل بني البشر ذلك لن يختلفوا طرائقاً قددا ومن ذلك الإختلاف تبدأ العداوات والحروب وما إلى ذلك من آلام وآهات.
والآن أود أن أقدم لكم دليلاً عقليا على وجوب الإهتمام في الدين فأقول :- إن دفع الضرر المحتمل واجب عقلا فلو أن إنسان أخبرك إن في طريقك هذا لصوص أو قطاعي طرق يقتلون منٍ مر بهم فأنك لعظمة هذا الأمر وبالرغم من أنك لم تتيقن من صدق الخبر تتوقف حتى تسأل وتحصل على أدلة كافية للنفي أو الإثنات لأن نتائج هذا الامر وخيمة فكذلك الدين فمثلا الدين الإسلامي يهدد الكافرين به بالنار الخالدة يوم القيامة وهذا الأمر فظيعٌ للغاية فالعقل يحكم بوجوب البحث والتنقيب في هذا الدين فان ألزمك بأدلته فلابد من اتباعه وإن لم تجده يملك الدليل المنطقي فهو نفسه يعذرك بعد ذلك ولكن للباحث عن الحقيقة شروط لابد من توفرها ومن أهمها التجرد الكامل عن العواطف والمشاعر والعمل بالعقل الذي لا يكذب على صاحبه. نسأل الله أن يعيننا على معرفة الحق إنه سميع مجيب.

2- بعثة الأنبياء :-
حينما خلق الله سبحانه (آدم وحواء) أنزلهم إلى هذا الكوكب وعلمهم الكلام وطريقة العيش ومعرفة الله والضار من النافع وطريقة التكاثر وهكذا إمتدت ذرية آدم عليه السلام.
وعندما تكاثر البشر شيئاً ما لابد لهم من دستور ينظم حياتهم ولابد من أن يكون صانع هذا الدستور عالماً بالمصالح والمفاسد ومحيط بكل شيئ لأن القاصر عن معرفة الشئ ونتائجه لا يمكن أن يحقق السعادة في الارض ولذا فان الله ورحمة منه أنزل الشرائع للناس لعلمه ان الإنسان ناقص فأنزل الأنظمة وجعل كل شريعة تتناسب مع زمانها من حيث الشمولية وهكذا كلما تطور الإنسان وكثرت المخترعات وأخذ الإنسان يميل إلى الدنيا وينحرف عن معرفة الله الحقيقية بعث الله نبيا لذلك وكان كل رسول يؤمن بالذي بعده لأنهم من مرسل واحد إلى مسؤلية واحدة وهي هداية البشر للطريق الواحد وهو شرع الله وطاعته ولكن جهل الناس جعلهم يختلفون في الأنبياء فمثلا اليهود يؤمنون بموسى ولكن بعد وفاة موسى ومجئ عيسى أنكروه وآمنوا فقط بموسى جهلا أو عنادا رغم الأدلة القاطعة التي جاء بها عيسى وهذا الأمر نفسه حدث بالنسبة إلى الذين آمنوا بالمسيح فحينما جاء محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- توقفوا على عيسى إلا القليل منهم الذين جعلوا الحق دليلا لهم.
وهكذا كل رسول يأتي بشريعة أوسع وأشمل من الشريعة التي قبله حتى بعث الله محمداً – صلى الله عليه وآله وسلم – خاتما للأنبياء فجاء بشريعة شاملة إلى كل زمان ومكان فهي تتماشى مع العصور وتغطي كل زوايا الحياة فما من واقعة إلا ولها حكم في الإسلام لأن فيه تفصيل كل شئ فأن لم نجد تفصيلاً لقضية ما فلابد أن تستوعبها القواعد العامة.
وبما أن كل نبي يبعث لابد له من معجزة تصدق به الناس أنزل الله مع الأنبياء معاجز يعجز البشر بالاتيان بمثلها فان خرجت عن طاقة البشر ممن يدعي النبوة ثبتت أنها من الله وكل الانبياء اذا ماتوا ماتت معاجزهم معهم ولم تبقى خالدة وذلك لوجود أنبياء يحلون محلهم في المستقبل أما الرسول فهو خاتم للانبياء ولا نبي بعده فامتاز عن باقي الانبياء بعنصرين مهمين:
أ‌) معجزة خالدة إلى انتهاء المعمورة.
ب‌) شريعة شاملة لكل صغيرة وكبيرة وكل زمان ومكان.

ولقد تحققن هذين العنصرين بهذه الشريعة فأما المعجزة الخالدة فهي القرآن قال تعالى "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا إله لحفظون" وسوف نرى شطرا من أعجازه وإما الشريعة الشاملة فهي القرآن الكريم والسنة النبوية أي قول الرسول (ص) وفعله وتقريره. ونفهم مما تقدم ان المسلمين يؤمنون بكل الانبياء ومن لم يؤمن بنبي من الانبياء فليس بمسلم. ولكن لا نؤمن ان الكتب بقيت سالمة من التحريف فهي محرفة وقد أخبر القرآن بذلك اضافة الى الاختلاف الذي بها و الأخطاء الخطيرة وهذا ما لم ينكره حتى مفسري الكتب المقدسة من الغرب وللمثال قول العالم آدم كلارك في تفسيره:
" أكثر البيانات التي كتبها المؤرخون للرب ( يقصد عيسى) غير صحيحة ؛ لأنهم كتبوا الأشياء التي لم تقع بأنها وقعت يقيناً ، وغلطوا في الحالات الأخر عمداً أو سهواً ، وهذا الأمر محقق أن الأناجيل الكثيرة الكاذبة ، كانت رائجة في القرون المسيحية الأولى، وبلغت هذه الأناجيل أكثر من سبعين إنجيلاً، وكان فابري سيوس قد جمع هذه الأناجيل الكاذبة وطبعها في ثلاثة مجلدات "
وعلى سبيل المثال نذكر بعض النماذج لاثبات هذا الامر
1 - في الأصحاح الثاني عشر من إنجيل متى ، والحادي عشر من لوقا : إن المسيح قال : " من ليس معي فهو علي ، ومن لا يجمع معي فهو يفرق " . وقال في التاسع من مرقس ، والتاسع من لوقا : " من ليس علينا فهو معنا " .
2 - وفي التاسع عشر من متى ، والعاشر من مرقس ، والثامن عشر من لوقا : إن بعض الناس قال للمسيح : " أيها المعلم الصالح . فقال : لماذا تدعوني صالحا ؟ ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله " . وفي العاشر من يوحنا أنه قال : " أنا هو الراعي الصالح . . . أما أنا فإني الراعي الصالح " .
3 - وفي السابع والعشرين من متى قال : " كان اللصان اللذان صلبا معه - المسيح - يعيرانه " ، وفي الثالث والعشرين من لوقا : " وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا : إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا ، فأجاب الآخر وانتهره قائلا : أولا أنت تخاف الله ؟ إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه " .
4 - وفي الأصحاح الخامس من إنجيل يوحنا : " إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا " . وفي الثامن من هذا الإنجيل نفسه أنه قال : " وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق " .

اختلف سفر صموئيل الثاني مع الأيام الأول في عدد بني إسرائيل ورجال يهوذا فقال الأول : " فدفع يوآب جملة عدد الشعب إلى الملك فكان إسرائيل ثمان مئة ألف رجل ذي بأس مستل السيف ورجال يهوذا خمس مئة ألف ويهوذا أربعماءة وسبعين رجل مستلي السيف ". ( صموئيل الثاني 24 : 9 ) وقال الثاني : " فدفع يوآب جملة عدد الشعب إلى داود فكان كل إسرائيل ألف ألف ومئة ألف رجل مستلي السيف " . ( أخبار الأيام الأول 20 : 5 ) فيكون عدد بني إسرائيل قد اختلف بين السفرين ب‍ ( 000 / 200 ) وعدد رجال يهوذا ب‍ ( 000 / 30 ) .
ورد في أخبار الأيام الثاني ( 22 : 2 ) ما يلي : " كان أخزيا ابن اثنتين وأربعين سنة حين ملك ، وملك سنة واحدة في أورشليم واسم أمه عثليا بنت عمري " . وورد في الملوك الثاني 8 : 26 . " كان أخزيا ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك ، وملك سنة واحدة في أورشليم . واسم أمه عثليا بنت عمري ملك إسرائيل " . فعلاوة على الاختلاف بين النصين في عمر الملك نجد أنه إذا صح النص الثاني ، وإذا علمنا أن عمر يهورام والد الملك أخزيا عندما مات كان 40 عاما فلا بد أن يكون ابنه أكبر منه بسنتين ، وبهذه النماذج يتبين ان الكتب السماوية الاخرى لم تسلم من التحريف.



الفصل الاول

إعجاز القرآن
ان من السفه ان يدعي احد انه الم بما يحيويه القرآن من اعجاز لأن القرآن كلام الله فهو يتجدد في كل عصر ولا تنقضي عجائبه فهو والكون توئمان فبما أن الكون يتجدد لبني البشر وفي كل حين يكتشف المخترعون والعلماء شيئا جديدا في الطبيعة ويتوصلوا إلى شيئٍ ما فكذلك القرآن فهو كتابه التدويني كما أن الكون كتابه التكويني.
لقد وضع الله لنا هذين الكتابين وأمرنا باتباعهما وجعل عقوبة مخالفة النضام التكويني في الحال مثل ان من يضع نفسه في النار يحترق أو من يرمٍي نفسه من شاهق فالجاذبية تقتله. وجعل عقوبة مخالفة القرآن في الآخرة ومن يدفع عن نفسه الموت؟ فقد حكم علينا الموت تكوينا ومنه يبدأ الحساب التدويني والتشريعي ومع هذا فإن مخالفة التشريع تسبب الآلام والظلم والحياة الغير متزنة في هذه الدنيا.
وسوف نذكر هنا بعض الوجوه الاعجازية للقرآن وسنبدأ أولا بالإعجاز العلمي ونود الاشارة الى أن الآيات التي نذكرها لا ندعي ان تفسيرها الوحيد هو ما نذكره ولكن من بعض مصاديق الآية لأن الآية كلام الله ولها وجوه متعددة، ففي زمان النزول مثلاً لا يمكن أن يصرح بالأيات العلمية لأسباب عدة ولذا نرى الأيات حكيمة يفهمها البدوي الصحراوي الجاهل بوجه والوجه العلمي نعرفه نحن بعد الاكتشافات العلمية و القرون القادمة.
و الملاحظة الثانية هي لابد أن نعلم ان القرآن كتاب هداية جاء ليرسم الطريق الصحيح أمام الناس حتى يصلوا إلى السعادة و لم ينزل كتاب علمي. نعم أمر بالعلم و الله سبحانه خلق لنا عقولاً مفكرة و خلق لنا الطبيعة التي فيها من الأسرار العجيبة التي يمكن أن يتوصل إليها الإنسان فتسعده إن تمسك بالقرآن؛ لأن الطبيعة وحدها لا تسعد الإنسان بل تدمره أحيانا إذا استخدمت إستخداماً غير صحيح، فالقران جاء لإصلالح الناس وباصلاحهم تنصلح الطبيعة فهو السيد والمشرف وهو خليفة الله على الطبيعة.
و لكن وبالرغم من هذا لم يخلو القرآن من الاشارة الى هذه العلوم، فتطرق إلى كل العلوم بما يتناسب مع منزلة القرآن و لعل السبب في ذلك هو إتمام الحجة على الاجيار المتأخرة كهذا الزمان و ما بعده، و حتى يبقى القرآن غضاً طرياً يواكب كل القرون.
و الملاحظة الأخيرة التي تخص هذا النوع من الإعجاز هي أن القرآن ذكر سوف يكون في المستقبل إكتشافات جديدة و سوف تكون في الغالب على أيدي غير المسلمين، فهو يعطي نوع من الإعجاز و يدلل عليه بأية أو بأيات، و الأية أو أحد الأيات التي ذكرت ذلك هي قوله تعالى " سنريهم أياتنا في الأفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أولم يكفى بربك أنه على كل شي شهيد" 53 / سورة فصلت، و قال تعالى " و لتعلمن نبأه بعد حين" 88 / سورة ص. و هاتين الأيتين تتحدثان عن المستقبل و الأية الأولى تذكر سنريهم و ليس سنريكم، أي الذين لا يؤمنون به. و خصت الأية الأولى الأفاق ( علم الفيزياء والفلك وما يتعلق بهما ) و أنفسكم (أنواع علوم الطب وما يتعلق به) لأهمية هذين العلمين.
و الآن سنذكر بعض الأيات بإختصار شديد لأن الغرض هو إثبات هذا الشيء و بعض الأيات تكفي فلا نطيل.



2- الإعجاز العلمي:

أ‌) نماذج من علم الفلك:
1- قال تعالى " والشمس و ضحاها، و القمر إذا تلاهان و النهار إذا جلاها" 1-3 / سورة الشمس. و هنا يأكد القرآن على أن الغلاف الجوي المحيط بالأرض من جهة الشمس هو الذي يجلي الشمس و يجعلها براقة. و لقد اخبر رواد الفضاء حول الصعود خارج الغلاف الجوي إن الشمس تبدو قاتمة ضئيلة الضوء، أما إذا دخلوا في أجواء الأرض فتبدو وهاجة مشعة، فالغلاف الجوي كما أخبر القرآن هو الذي يجلي الشمس.
2- قوله تعالى " و آية لهم الليل نسلك منه النهار فإذا هم مظلمون" 37 / سورة يس. الأصل في كلمة السلخ تقال لنزع جلد الحيوان فعبر الله في هذه الأية عن ذهاب النهار بالسلخ؛ لأنه محدود يحيط بالأرض و هو رقيق قياساً مع حجمها، و أن النهار فقط فيه فلم يتخلل لباطن الأرض و لم يكن فوق الغلاف. و كان التصور السائد آن ذاك أن الشعاع أن النهار يمتد بهذا الجلاء من الشمس إلى الأرض.
3- قوله تعالى " و ترى الجبال تحسبها جامدة و هي تمر مر السحاب" 88 / سورة النمل. في هذه الأية إشارة لطيفة إلى دوران الأرض و حركتها؛ لأن الجبال لا تتحرك بهذه السرعة إلا أن تكون الأرض هي التي تتحرك، فالجبال ليس بمعزل عن الأرض.
4- قوله تعالى " و السماء بنيناها بأيدٍ و إنا لموسعون" 47/ سورة الذاريات.
و لقد أثبتت الأبحاث الحديثة الآن أن الكون يتباعد و يتوسع بإستمرار.
5- قوله تعالى " يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا أن من أقطار السماوات و الأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان" 33 / سورة الرحمن.
و السلطان هو القوة أو الوسيلة التي يمكن أن ينفذون بها و قد تمكن الإنسان من الوصول إلى القمر.
6- قوله تعالى " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدرة للإسلام و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء" 125 / سورة الانعام.
( ومعنى الحرج شدة الضيق.) و قد إكتشف العلماء من ضمن ما إكتشفوا ان الأكسجين ينعدم شيئاً فشيئاً كلما صعدنا إلى السماء فتقل قدرة الإنسان على التنفس شيئاً فشيئا تبعاً لذلك. هذا ما أخبر به القرآن بذلك الزمان الذي لا يملك حتى البالون.
ب‌) نماذج من علم البحار:
1- قال تعالى: " أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من مفوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور" 40 / سورة النور.
إن الرسول ولد في قلب الصحراء قبل أكثر من 1400 سنة ولكنه يصف البحار العميقة بدقة والتي لم يتمكن من النزول إليها واكتشاف أسرارها إلا في السنين القليلة الماضية ويوضح فيها أمور في هذه الآية منها الأمواج الداخلية وتوجد هذه الأمواج في البحار العيقة جدا فكما في أعلى البحار أمواج فكذلك في داخل هذه البحار أمواج وتكون في قاع البحر فصاعدا ويوجد فيها موج وتختلف كائناتها الحية عن الكائنات الحية في البحر الأعلى. وذكر أن الامواج الداخلية مظلمة جدا وهذه الحقيقة ثابتة ايضا حيث ان أشعة الشمس حين السقوط تمتص الغيوم قسما منها ثم أن الأمواج تعكس قسما من الضوء ثم يمتص الباقي عمق البحار والحياء التي فيه فيصبح مظلم. وفي هذه الآية إشارة إلى ان الإنسان سوف يصل إلى العمق من هذه البحار وهي قوله "إذا اخرج يده لم يكد يراها".
2- " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان . فبأي آلاء ربكما تكذبان . يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان" سورة الرحمن.
وهنا ينبغي التنبيه على ان اللؤلؤ والمرجان لا يوجد إلا في المياه المالحة وهذا يعني أن الآية تخص المياه المالحة وتذكر الآية ان بين البحرين برزخ وهو الحاجز رغم أنهما متصلين ولقد أكتشف الشيء الذي لم يكن معرفا وهو ان بين كل بحر وبحر حاجز ومياه البحر لا تختلط وبعد التحليل ظهر أن كل بحر يختلف عن الآخر من حيث الكثافة والملوحة وما إلى ذلك وهذا ما ذكره القرآن.
3- " وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا " الفرقان / 53 . هذه الآية تخص البحار المالحة والبحار الحلوة وهي الأنهار فكما أن بين البحار برزخا فأن بين البحر المالح والحلو برزخ أيضا وزادت هذه الآية على سابقتها بقول " حجرا محجورا " فما هي يا ترى؟ لقد أكتشف أخيرا أن النهر إذا أخذ مجراه في البحر فأن مائهما لا يختلفان وأن الكائنات الحية التي تعيش في البحر لا تتمكن العيش في النهر وكذا العكس فكلما حاولت الولوج في الماء الآخر لا تتمكن وترجع إلى مائها وهذا الحجر المحجور والله العالم.

ج) نماذج من علم الجيلوجيا:
1- قال تعالى : " ألم . غلبت الروم . في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون" 1-3 / سورة الروم. كلمة أدنى في اللغة العربية تأتي بمعنى أقرب وبمعنى أخفض ففي هذه الآية يحدد الله سبحانه ان معركة الفاصلة سوف تكون في ادنى الأرض ودارت هذه المعركة في البحر الميت وقد اكتشف علماء الجيلوجيا ان أخفض ارض في العالم هي منطقة البحر الميت وهذا ما ذكره القرآن بقوله " في أدنى الأرض " اي اخفض أرض.
2- قال تعالى: " ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور " 16 / سورة الملك.
السماء هي جهة العلو ونحن على ظهر الأرض فنحن بجهة السماء قياسا مع باطن الأرض. وتذكر الآية ان باطن الأرض يمور والمور هو التحرك والاضطراب وهذا يعني أن باطن الارض يختلف عن القشرة وأنه سائل يتحرك وهذا ما اكتشفه العلماء فسبحان الذي خلق الخلق ثم جعل القرآن عليه دليلا.
3- قال تعالى: " ألم نجعل الرض مهادا . والجبال اوتادا " 6-7 / سورة النبأ.
والوتد لابد ان يثبت في الأرض وعلى قول هذه الآية فلابد وان الجبال ثابتة في الأرض وقد كان الناس ولحد وقت غير بعيد يتصورون ان الجبل هو أرض مرتفعة حتى أكتشف اخيرا ان الجبل له جذر غائر في الأرض.
4- قال تعالى: " أولم ير الذين كفروا ان السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون " 30 / سورة الأنبياء.
وقد أثبت العلماء ان مجموعتنا الشمسية كانت شيئا واحدا فحدث انفجار ادى إلى وضعها الحالي وإلى هذا المدار.

د) نماذج من علوم شتى:
1- قال تعالى: " ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا ىخر فتبارك الله احسن الخالقين " 14 / سورة المؤمنون.
وقال تعالى: " مالكم لا ترجون الله وقارا . وقد خلقكم اطوارا " 13-14 / سورة نوح.
في هذه آيات شيئا كثيرا من علم الأجنة الذي أكتشف مأخرا والذي أبهر الأطباء لأن المعروف سابقا ان الإنسان يتكون من مني الرجل وما المرأة إلا وعاء أما القرآن هنا فيأكد أن الجنين يخلق أطوارا مختلفة ويذكر شكل الجنين في هذه المراحل فمثلا يذكر مرحلة يسميها علقة وقد تمكن الأطباء في القرن العشرين بأجهزتهم المتطورة أن يصوروا الجنين في هذه المرحلة فوجدوا ان شكل الجنين أشبه شيئا في العلقة التي تمص الدماء وهو أيضا يمص الدماء من أمه عن طريق السرة ثم يذكر مرحلة يسميها مضغة وكذا صورها الأطباء أخيرا فلجنين في هذه المرحلة يكون شبيها بالمضغة - وهي اللقمة – وأثر الأسنان بها ونرى الجنين في هذه المرحلة فيه تجاعيد كآثار الأسنان في اللقمة.
2- قال تعالى: " كلا لئن لم ينتهي لنسفعاً بالناصية . ناصية كاذبة خاطئة " 160 / سورة العلق.
الناصية مقدمة الرأس فكيف يصفها الله بأنها كاذبة خاطئة ؟ اكتشف الأطباء في العصر الحديث أن الدماغ نفسه موزع وكل جزء منه مسؤول عن أمر ما ووجدوا إن مركز الإحساس والتوجيه يوجد في الفص الجبهوي وهذا ما لم يعرفه أحد من قبل ونرى القرآن يحدده بالضبط.
3- قال تعالى: " ترى أعينهم تفسض من الدمع "
الفيضان هو أن ياتي ماء إضافة إلى الماء الموجود مما يجعل النهر مثلا لا يستوعب هذه الكمية فيفيض الماء ليأخذ مساحة أوسع فيخرج عن حده الطبيعي. وهنا توضح لنا هذه الآية إن العين مغمورة بالماء طوال الوقت وليس في حالة البكاء فقط وفي الوسائل الطبية الحديثة اكتشف أن العين مملوئة بماء شفاف كل الوقت وحركة جفن العين مسح لهذا الماء الذي يتعلق به الغبار والأجسام الصغيرة دائما.
4- قال تعالى : " مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهون البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون " 40 / سورة العنكبوت.
ضرب الله سبحانه في هذه الآية مثل في العنكبوت ولكن حينما ذكر إتخاذ البيت قال ( أتخذت ) أي أن الأنثى هي التي تصنع نسيج البيت وقد أكد العلماء بعد أن ميزوا بين الذكر والأنثى بالآلات والمعدات الدقيقة التي صنعت في هذا العصر أن الأنثى هي التي تنسج الخيوط وتأكد الآية أن بيت العنكبوت ضعيف ليس مثل باقي الحشرات وقد أكتشف حديثا أن عائلة العنكبوت متفككة وربما يقتل بعضها البعض وليس مثل النحل حيث الملكة وباقي الأفراد كل يعرف تكليفه فبعد أن عرفنا صدق ما تحدثت به الآية حول العنكبوت وكان غير معروف في ذلك العصر فلابد أن نصدق ما أخبرت به الآية من بطلان دعوة وعبادة غير الله الفرد بل العبادة له وحده لا شريك له ولا شبيه.
5- قال تعالى: " وأرسلنا الرياح لواقح " 22 / سورة الحجر.
قد ذكر القرآن أن للهواء فوائد كثيرة مثل حمل السحاب ونقله وما إلى ذلك أما في هذه الآية فيذكر أحد فوائده وهي أن الرياح واسطة لتلقيح النبات وقد أكد العلم ذلك حيث أكتشف أن الرياح تحمل اللقاح من بعض الورود إلى بعض لتبدأ بالإنتاج.
6- قال تعالى: " ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين " 3 / سورة الرعد.
وقد أشار سبحانه إلى سنة الزواج وأنها لا تختص بالحيوان بل تعم النبات بجميع أقسامه وهذا ما أكده العلم الحديث.
7- قال تعالى: " وأنبتنا فيها من كل شيء موزون "
فقد دلت الآية الكريمة على ان كل ما ينبت في الأرض له وزن خاص وقد ثبت أخيرا أن كل نوع من أنواع النبات مركب من أجزاء خاصة على وزن مخصوص بحيث لو زيد في بعض أجزاءه أو نقص لكان مركبا آخر.




2-: الأعجاز العددي

في زمان نزول القران وحتى قبل هذه السنين الأخيرة لم يعلم بهذا الأعجاز او اللطائف ولكن القرآن معجزة خالدة لكل جيل فتنبه لها البعض في زماننا هذا ولكن القرآن ربما أشار أليها بهذه الأية ولم يتنبه لمقصدها جيدا حتى ظهر هذا النوع من اللطائف وهي قوله تعالى :- "الله الذي أنزل الكتاب بالحق و الميزان".
وربما يكون التوازن العددي أحد مصاديقها ولنذكر ثلاث امثلة على ذلك :-
ذكرت الايات الكريمة البر والبحر بآيات مختلفة وحينما نقوم بعدها تكون النتيجة
ورود كلمة –بحر- في القرآن وذلك بصيغتها المفردة في 32 آية، ووردت كلمة (برّ) بصيغتها المفردة في (12) آية، وهنالك آية وردت فيها كلمة (يَبَساً) والتي تعني البر، فيكون المجموع 13 .


وبالتالي يمكن أن نقول:

- عدد الآيات التي ذُكر فيها البحر في القرآن هو 32.

- عدد الآيات التي ذُكر فيها البرّ في القرآن هو 13.

- مجموع الآيات التي ذُكر فيها البحر والبر هو 45= 13 + 32 آية.

وإذا اردنا معرفة النسبة المأوية نقسّم عدد مرات تكرار آيات (البحر) أي العدد 32 على المجموع الكلي أي 45، وستكون النسبة كما يلي:

%71 = 45 ÷ 32

وستكون نسبة آيات ( البرّ) 13 إلى المجموع الكلي وهو 45 كما يلي:

%29 = 45 ÷ 13
تقريبا
وبالتالي نخلص إلى نتيجة وهي أن نسبة البحر والبر في القرآن هي 71 %، و29 % . وعندما نذهب إلى موقع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" نلاحظ أنهم يحددون نسبة البحر على الأرض بنفس النسب الواردة في القرآن أي 71 % للبحر، و29 % للبرّ

وذكر الشهر 12 مرة واليوم 365 مرة اي بنفس عدد اشهر السنة وايام السنة
ولكن بشرط ان يكون احصائها بالصيغة المفردة من دون اشهر وشهرين وكذا اليوم من دون ذكر الايام ويومين
وتوجد في القران كثير مما يشبه هذا ولو طلبنا من اكبر اديب ان يؤلف كتابا ويذكر فيه هذه الامور لعجز لأن بعضها يحتاج الى علم باحاطة الكون كمثلنا بنسبة المياه الى اليابسة واذا كتب بعضها بالتساوي يكون على حساب كتابه حيث يصب جهده لتساوي عدد الكلمات ولكنا نرى القران قمة في البلاغة ودقة في العلم.
واللطيف ان الرسول ص لم يشر الى هذا الامر ولو كان من تأليفه -كما يدعي من لا يؤمن به- لتباهى به وذكر هذا الامر ولكن القران من الله وهو لكل جيل فشاء الله ان يجعل القران حيا يواكب العصور ويظهر للأجيال عجائبه حتى يثبت الحجة لمن تقدم زمانه ولمن تأخر.



3- الأعجاز في الأستقامة في البيان

إن الكذوب لابد أن تظهر كذبته ولو بعد حين لاسيما إذا أخبر عن موارد كثيره وفي ظروف متعدده. فلو نظرنا الى القرآن فنحن نراه قد نزل متفرقا لمدة زادت على العشرين سنه وأكثر آياته نزل لأسباب معينه ففي بعض الأحيان تنزل
والرسول في حالة طبيعية وبعضها نزل والرسول والمسلمون في شدة عظيمه وبعضها في حالة الفرح و النصر وقسم كبير من آياته نزلت في وضع مظطرب في مكه و كان الذين آمنوا به أفراد منهم من كتم إيمانه ومنهم من هو يإن تحت التعذيب كل هذه الظروف و أكثر من هذه و لمدة تزيد على العشرين سنة فلابد لكل أنسان ان يختلف اسلوبه وينفعل مع الحدث الذي يحيط به ويظهر ذلك في حذفات لسانه ولكن لم يرى من ذلك شيئا بالنسبة القرآن فاسلوبه واحد لم يتغير بكل هذه الظروف المختلفة والسنين الطويلة.
ثم نأتي الى مادة القرآن لنراها قمة في الأسلوب البلاغي والذي تعرض لكل العلوم فبحث في الآلاهيات و النبوات و ووضع الأصول في تعاليم الأحكام و السياسات و النظم الأجتماعيه و قواعد الأخلاق و الفلكيات و التأريخ و قوانين السلم والحرب و وصف الموجودات السماوية و الارضيه من ملائكة ,و كواكب, و رياح ,وبحار ,ونبات , و حيوان وغيرها, وتعرض لأنواع الأمثال و وصف اهوال القيامه فلم توجد فيه أية مناقضه ولا أدنى أختلاف ولم يتباعد عن أصل مسلم به عند علماء كل العلوم من زمانه الى هذا العصر الذي كثرت فيه الاكتشافات العلمية فاسقطت الاعتقادات السائدة سابقا في اغلب جزئيات العلوم المختلفة .
وكان يستعرض الحادثة الواحده عدة مرات او يذكر جوانب اخرى من القصة كل ذلك ولم يقع بأي تهافت و جاء ذلك من رجل تربى في أمة جاهلة وكان هو أمي لايقرء ولا يكتب وقد أشار الى هذه الحقيقة القرآن نفسه حيث
قال" أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه أختلافا كثيرا" 802 النساء
فمن المستحيل ان يتعرض كتاب لهذه القضايا الكثيرة في زمان بعيد ولم نجد فيه اختلاف او تصادم مع العلوم الكثيرة التي تطرق اليها رغم تطور العالم.
ومن المفيد ان نذكر في هذا الباب ملاحظة هامة وهي ان القارئ للقران و لسنة الرسول- اي حديثه (ص)- يجد أن اسلوب القرآن يختلف أختلافا جذريا عن حديث الرسول واسلوبه في الكلام, ويستحيل أن يتمكن إنسان الكلام بأسلوبين مختلفين فكل أنسان له اسلوبه الخاص به والذي لا يمكن ان يتجاوزه.
ولكنا نرى ألاختلاف بين ما أخبرنا به الرسول انه من الله وهو القرآن وبين حديثه وهذا يدل على ان القرآن ليس من الرسول.


4-إعجاز البلاغي والتحدي:-

إن كل نبي يبعثه الله يجعل معجزته تتلا ئم مع ذلك المجتمع فإن موسى-ع- مثلا كثر في زمانه إنتشار السحر فجاء موسى بآيات من عند الله فاقت السحر الموجود هي من جنس السحر ولكنها ليست بسحر انها بقدرة من الله فعرف اهل هذه الصنعة و أربابها إن هذا العمل خارج عن طاقة البشر فأمنوا به
وكذلك عيسى كثر في زمانه إنتشار الطب فجاء عيسى-ع- بقدرة يحيى فيها الموتى ويبرء الأكمة والأبرص بأذن الله وهكذا محمد(ص) فلقد بعث في منقطة العرب وقد بلغوا القمة في البلاغه فجعل الله معجزة الرسول القرآن الكريم وجاء في بلاغته التي حيرت عقولهم وكان الأسلوب جديدا فريدا فالعرب تضع كلامها البليغ بقوافي الشعر او بقطع النثر فجاء القرآن لاهو من جنس النثر ولا هو من جنس الشعر فأعلنوا فشلهم عن الأتيان بمثله فتحداهم القرآن ليأتوا بسورة من مثله فلم يستطيعوا وهذه آيات التحدي تدوي منذ أكثر من (1400) سنه ولم يتمكن احد من ان يأتي بسورة منه بل ولو اجتمعت الجن و الأنس على ان يأتوا بمثله لفشلوا وهذا ما أخبر به القرآن.
فلو كان من بشر فأن طاقات البشر متشابهة فأذا وصل إنسان ما الى مرحلة في احد العلوم فبطول الزمان لابد من ان يأتي شخص أو أكثر ليصلوا الى هذه المرحلة ويزيدوا عليها و يصححوا ويضيفوا وهذه سنة الكون فلماذا لم يحدث ان يصل احد الى ما وصل اليه القرآن وما ذالك العجز الا لأن القرآن من الله فهو خارج عن مقدور البشر وهذا وحدة دليل كاف لأثبات ان القرآن من الله ولكن لا يعقله الا اهل الحق و الأنصاف .



5- الأعجاز في أخبار الغيب:-

أن من أهم الجوانب التي ظهر أعجازها في القرآن الكريم من وقت النزول والى الآن بل الى يوم القيامه هو أخباره بالمغيبات فلقد أخبر عن أمور غيبيه وعن أمور يستحيل على محمد(ص) ان يعلمها ونقسم هذا الأعجاز الى ثلاث أقسام:-ٍ
أ- الأخبار عن الماضي:-
ومثال ذلك :- بدء خلق السموات و الأرض وخلق آدم و مكوثه في الجنه وخروجه الى الأرض و قصة ولديه و أخبار الأنبياء وباقي الأمم تفصيلا كل ذلك وهو لم يقرء ولا يكتب ولم يخالط أبناء الأمم المتحضرة ولن تكن عنده ولا عند قومه معرفه بهذه الأمور او أهتمام يذكر فذكر قصصهم والتي قد ذكر منها الأنجيل أو التوراة بأسلوب مختلف حيث ان هذه الكتب تذكر أمورا لا يمكن ان تكون من أنبياء الله وهذا يدل على تحريفها فذكرها القرآن بالأسلوب الأمثل .

ب- الأخبار عن الحاضر:-
ومن ذلك ما قام به القرآن من فضح المنافقين فإن قوما كانوا قد آمنوا بألسنهم وكفروا في قلوبهم فأخبر القرآن عنهم وعن كلامهم السري.
ومن ذلك أيضا أخبار النبي بأجتماع المشركين الذي عقدوه لكي يقتلوه فجاء الوحي بالآيات التي تذكر الأراء التي طرحت لكيفية القضاء عليه وعلى دعوته فهاجر الرسول من أرضهم الى المدينه بعد ان بات علي بن ابي طالب (ع) على فراشه لكي يتوهموا انه النبي(ص) فلا يقتفوا اثره.

ج- الأخبار عن المستقبل:-
1- وفي هذا الباب نذكرقوله تعالى" الم.غلبت الروم . في ادنى لأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون" الروم 3-1
لقد كانت الحرب قائمة في ذلك الوقت بين الامبراطوريتين العظيمتين الفارسية والروميه وكانت الغلبة للفرس وكانوا الفرس لا يؤمنون بالله ولا بنبي , اما الروم فهم اصحاب كتاب و يؤمنون بالله فهم نصارى فكانوا المشركين في الحجاز يظهرون الفرح لنصر أخوانهم الكفار فأخبر الله في في هذه الآيه ان الروم سوف ينتصرون وعند ذلك يفرح المؤمنون و فعلا تحقق ذلك و أنقلبت الدائرة على الفرس وانتصر الروم عليهم وفرح المؤمنون.
2- قوله تعالى: ( سيهزم الجمع و يولون الدبر) 45 القلم
وهذه الايه أخبرت عن معركة سوف تحدث و يهزم المشركين و تكون الغلبة للمسلمين وملخص القصه ان الرسول و من آمن به بعد أن أضطهدوا من اهل مكه و عذبوا و هاجروا و أخذت اموالهم و ممتلكاتهم لا لشئ منهم إلا لعبادة الله وحده و نبذ الأصنام اراد الرسول أن يغزو قافلة لقريش أتت من الشام ليأخذها عوضا عن بعض ما عملوه و نهبوه و لكن حذر رئيس القافلة جعله يعلم بأتجاه الرسول و اصحابه اليه فغير مسار القافلة و ارسل رجلا الى مكة يستنجد اهلها فخرج رجال مكه و ابطالها بحدها و حديدها بما يقارب من الألف فارس و معهم مئات الخيول و مئات الجمال اما الرسول فجاء لغزو القافلة فلم يتهيأ و لم تكن لديه امكانية للحرب فهو و اصحابه (313) نفر و من الخيل واحدة او اثتين و اكثر سيوفهم جريد النخل فاصطفوا للحرب الامتكافئة ولكن رغم هذا تلا الرسول هذه الآية فبدأت الحرب و انتصر المسلمون انتصارا ساحقا و قتلو واسروا و غنموا فتحقق قول الله و الذي لا يمكن لأي محلل او أي خبير ان يتوقع ان يكون النصر للرسول(ص)
3- قوله تعالى( سنسمه على الخرطوم).
نزلت هذه الآية في الوليد وكان من أشد الناس أذا لرسول الله و كان الرسول وقت نزول الآية لم يملك العدد و العده و الزمن يومئذ خال من عناصر المعركه و لكنها –اي الآية- اخبرت انه سيُضرب على أنفه فحددت موقع الضربة التي تأتيه من سيوف المسلمين و بعد مدة من الزمن قوي الرسول و أتخذ المدينة موقع لانطلاقه للحرب و مئوى له فغزى و بدأت المعركه فجائت الضربه كما ذكر القران الكريم
4- قوله تعالى(( تبت يدا أبي لهب و تب...... سيصلى نارا ذات لهب....)).
و قد تحقق ذلك و مات ابو لهب و زوجته التي ذكرها القرآن أيضا و لم يسلم خلاف لكثير من المشركين فأنهم أسلموا أخيرا. و الجدير بالذكر ان قريش أرادت تكذيب الرسول بأي طريقه فلم تتمكن فأن لم يكن القرآن من الله لقال ابو لهب أني أسلمت و المعروف ان الأسلام يغفر لما قبله و المسلم الملتزم لا يدخل النار فبهذا يكون بمجرد قول ابي لهب أني أسلمت يكون القرآن كاذبا لأن الرسول يقبل اي شخص في الأسلام لأنه جاء ليدخل الناس بهذا الدين و لكن ابو لهب اصر على الكفر ولم يقل ذلك و صدود ابو لهب عن الأسلام من أعجاز القرآن أيضا.

5-قوله تعالى((..... لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (java******:AyatServices('/Quran/ayat_services.asp?l=arb&nSora=48&nAya=27')).)) 27 الفتح
نزلت هذه الآيه والمسلمين في حرب ضروس من أهل مكه و باقي حلفائها و كان المركز و القاعدة للمشركين هي مكة المكرمة و لكن رغم ذلك تخبر الآية أنهم سوف يدخلون مكة محلقي رؤوسهم. و بعد مدة من الزمن وقع صلح مؤقت مع المشركين و بموجبه تمكن المسلمون من دخول المسجد الحرام محلقين رؤوسهم ومقصرين .

يليه الفصل الثاني ان شاء الله

ابن الاهوار
23-09-2010, 12:50 AM
جزاك الله خير جزاء المحسنين وسدد خطاك

سيد معد
23-09-2010, 05:31 AM
بسم الله
وهذا الفصل الثاني


الفصل الثاني

بعد قرأئة الفصل الأول تكون امام القارئ ثلاث طرق لا غير :-
الطريق الأول:- ان يأتي بأدلة و براهين عقليه تفند كل ما ذكرناه وما لم نذكره ويثبيت ان القران ليس من الله بأدلة أيضا و لكن يجب ان يطرح براهينه على المسلمين فلم يتمكنوا من نقضها وبهذا يكون معذورا .
الطريق الثاني:- هو أن يتجاهل هذا الموضوع او يهتم به و لكن لا يسلم و هذا مصيره النار على لسان القرآن قال تعالى( ومن يتبع غير الأسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الأخرة من الخاسرين) 85 آل عمران
وقال سبحانه( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين )14 النمل
الطريق الثالث:- هو أن يسلم و يتبع هدى القرآن الذي يدعو للتي هي أقوم كما أخبرنا. فماذا يجب عليه ان اسلم؟
(يجب عليه اولا ان يقول بلسانه مع ايمان قلبي ( أشهد ان لا الله الا الله و اشهد ان محمد رسول الله).
فأن قال ذلك فهل هذا يكفي؟ كلا
فأن الأسلام ليس إيمانا في الجنان و قولا في اللسان فحسب بل عملا بالأركان ايضا.
ما هو الإيمان و ما هو العمل و بعبارة اخرى ما هو الدستور الأسلامي الذي يأمرنا الله بأتباعه و العمل به



النظام الأسلامي (الشريعة )

قبل ان نتكلم عن الشريعة لابد ان ننتبه الى ان الدنيا في نظر الاسلام هي دار الاعمال و الاخره دار الجزاء فهي دار الامتحان و النتيجة في الاخره فهي فانية و الآخرة باقية فلو فرضنا ان الشريعة الأسلامية فيها ضيق شديد و مشتقة و مخالفة لمصالح الانسان فيجب على العاقل ان يتبعها فكل امتحان لابد ان يكون فية نوع من الصعوبة و كلما عظمت الجائزة عظمت صعوبة الأمتحان فكيف و نحن نرى أن الشريعة جاءت لتسعد الإنسان و سوف ترى تشريعها بعد قليل.
و الملاحظة الثانية:- هي ان الشريعة الأسلامية واسعة جدا فلا يمكن حصرها بكتاب او بعشرة و لكنا هنا نذكر العناوين او بعض العناوين المهمة التي يمكن ان تكون نافذة نطل من خلالها على هذه الشريعه.
1- الأيمان:-
وهذا ما يجب الأيمان به :--
أ- التوحيد:- أن الله واحد لا شريك له ولا قريب
ب- النبوة:- الأيمان بنبوة محمد التي تستلزم الأيمان بجميع الأنبياء
د- المعاد:- أن الله يحيينا بعد الموت ليجازى كل بعمله
ويتفرع من التوحيد العدل ومن النبوة الامامة
و هذه الأصول لا بد ان يؤمن بها الشخص بدليل و بحث ولهذه –اصول الايمان- أدلة في الكتب العقائدية ومن اراد فاليراجع.
و من هذه الاصول تتفرع الشريعه فمثلا الأيمان بالنبوة يستوجب الايمان بالقران فاذا آمنت بالقرآن و حديث النبي تجد الشريعه منهما أنبثقت اي من القرآن و حديث الرسول(ص) شارح القرآن
2- العمل:-
في الشريعة الأسلاميه كل عمل يقوم به الانسان يدخل تحت أحد التكاليف الخمس.
أولا: الواجب وهو ما يثاب فاعليه و يعاقب تاركه - مثل اقامة الصلاة
ثانيا: المستحب وهو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه - مثل غسل يوم الجمعه
ثالثا: المباح وهو ما لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه- مثل النوم
رابعا: الحرام وهو ما يعاقب فاعله و يثاب تاركه- مثل السرقه
خامسا: المكروه وهو ما لا يعاقب فاعله و يثاب تاركه- مثل التغوط تحت شجرة مثمرة
وسوف نتطرق للواجب والحرام ونترك المباح والمكروه والمستحب كون العقوبية غير شاملة لمرتكبهن , ولكن لا يفوتني ان ابين امرا مهما بهذا الصدد وهو ان الشريعة الاسلامية مرنة غير جامدة فالمباح احيانا يتحول الى واجب او حرام وهكذا تتحول باقي التكاليف فالخمر حرام مثلا ولكن اذا خفت الهلاك من العطش وليس بمقدورك الحصول الا على الخمر انقلب من حرمة الشرب الى وجوبه بقدر الظرورة.
و الآن سنتطرق لأهم الواجبات:
1- الصلاة
2- الصوم
3- الحج
4- الزكاة
5- الخمس
6- الجهاد
7- الأمر بالمعروف
8- النهي عن المنكر
1- الشرك بالله 15- السحر
2- الأمن من مكر الله 16- الكذب
3- اليأس من روح الله 17- ترك الواجب
4- قتل النفس المحترمه بغير الحق 18- نقض العهد
5- عقوق الوالدين 19- أكل الميته و الدم و لحم الخنزير
6- قطيعة الرحم 20- الشوة على الحكم
7- شرب الخمر 21- الظلم
8- الزنا 22- البخس في المكيال
9- السرقة و الغضب 23- معونة الظالمين
10- أكل مال اليتيم 24- التكبر
11- قذف المحصنه – اي المتزوجه- 25- الرياء
12- الفرار من الزحف 26- الأسراف و التبذير
13- أكل الربا 27- الأشتغال بالملاهي
14- اللواط 28- الغيبه


أما الآن فسنذكر أهم المحرمات:-
توجد محرمات أخرى كثيره و متفرقة و لكن للأختصار لم نذكرها اما الأن فأبين لأسلام على الشكل التالي:-
1- الجانب العبادي و الروحي
2- الجانب الأقتصادي
3- الجانب الأخلاقي و الأجتماعي
4- الجانب الدفاعي
5- الجانب القضائي
1- الجانب العبادي:-
أ- الصلاة:-
الصلاة حيث أنها تتكرر في اليوم خمس مرات, هذه الصلاة اليومية و توجد صلاة اخرى أيضا و لكن لا مجال لذكرها و في الصلاة منافع عظيمة حيث أنها غذاء للروح أنها مناجاة لمن بيده كل شئ في الوجود فأذا كنت في ضيق تعلم ان بيد الله خرجه و ان كنت في شدة تعلم ان بيد الله حلها و من فوائدها أنها تذكر الأنسان و ترجعه الى صوابه خمس مرات باليوم لأن من طبع الأنسان انه ينسى فالصلاة تذكره بالآخرة و العذاب المترتب على المذنبين والمتعتدين, وهي ساعة جد و تفكر و بالتفكر يصلح المجتمع.
و الصلاة تعطي الأنسان درسا بليغا في السلوك فهو يسجد على الأرض خضوعا لله فتعلمه كيف ينبغي له ان لا يتكبر و يتجبر على الناس وتعلمه أيضا حينما يقول (الله أكبر) ان الله أكبر مني و أكبر من شهوتي و أكبر من الظالمين فتكسبه طاقة كبيرة لعمل الخير و عدم الخوف من اهل الشر و محاربتهم.
و الصلاة تعطي الأنسان درس الأمل الكبير و المثابرة على الأعمال الخيرة و إن كان لا يقطف ثمارها في وقته فلربما الأجيال التي بعده هي الجانية من يده لأن المسلم يصلي و يأمل الكرامة بعد الموت بهذه الصلاة. إذن هي درس في ان تبني للأمد البعيد و بهذا الدرس ينبني المجتمع و من فوائدها انه يشعر برضا الله لأنه اطاعة فتغمره النشوة و الفرح فيبقى فرحا نشطا سعيدا.
و من فوائدها انك تجلس اول طلوع الفجر فتوضأ أي تغسل وجهك و ذراعيك بطريقة خاصة و تمسح على رأسك و رجليك ثم تصلي لأن هذا الغسل المسمى بالوضوء واجب فحينما تجلس اول الصباح تستنشق هواء الفجر المنعش و أنت قمت و ركعت و سجدت فهذه حركة رياضية من الصباح نشطت جسمك بها ثم استقبلت يومك بنشاط فتغدوا الى عملك أو البحث عن العمل ولا تبقى كسلانا نائما الى وقت متأخر من النهار و حينما تعمل في النهار فيكون وقت إنتصاف النهار و كان العمل لمصلحتك الخاصة فلربما تغلغلت فيك الأنانية و حب الذات أوجب الله عليك الصلاة في الظهر فتصلي و تقول في صلاتك ( إياك نعبد و إياك نستعين ) بلسان الجمع لا المفرد لتطرد الأنانية و تجعل نفسك مع باقي إخوانك. فترجع الى حضيرة الجماعة مرة أخرى.
ب- الصوم:-
و أهمه صوم شهررمضان وهو الأمساك عن الشرب و الأكل و الجماع و بعض الأشياء الأخرى من الفجر الى الغروب و نلمس في هذا التشريع فوائد جمة منها (السيطرة على النفس) ان نفس الأنسان لأمارة بالسوء تدفع بصاحبها الى تلبية طلباتها التي تضر نفسه و تضر المجتمع احيانا فجاء الصوم ليعالج هذه المشكلة فالصوم يحرمها اهم الملذات المادية طوال نهار شهر رمضان فتتغلب الأرادة و يتغلب العقل عليها و في غياب جماح النفس و ظهور العقل سلامة المجتمع.
و منها الصحة للبدن:- ان في الصوم فوائد جمة للبدن و قد تنبه الأطباء لذلك و أمروا الناس بالصوم بطرقهم الخاصة و ملخص الكلام لو لم يكن في الصوم فائدة غير هذا لكان مبررا كافيا عند العقلاء لتشريعه.
ومنها زرع المسئولية :- كما هو معروف للجميع ان الجانب النظري في اي قضية يختلف عن الجانب التطبيقي. فلو ان انسانا فقير يشكو لجاره الغني ألم الفقر لا يمكن ان يشعر به كما لو هو كان فقيرا اما إذا استفقر فسوف يتذكر جاره و مرارته طوال حياته فهكذا أراد الله ان نطبق على انفسنا الجوع و غيره حتى نتحسس أخواننا بني البشر و نرق عليهم و يكون ذلك دافعا كبيرا لمساعدتهم و الأصغاء إليهم.
و منها الجانب الأقتصادي:- تصور أن دولة يصوم شعبها شهرا كاملا و إذا أفطر يستحب له أن يأكل قليلا فبالطبع إن هذه العملية كل سنة تنعش السوق و تغني الدولة عن كثرة الإستيراد. و نكتفي بهذا القدر و ننتقل الى شعيرة الحج.
الحج:-
وهو الذهاب الى بيت الله الحرام (مكة المكرمة) و فيه عدة اعمال يجب القيام بها و وجوبه في العمر مرة. وفيه يزدحم الناس لأداء المناسك لابسين الأكفان تاركين التعلق بالدنيا فهم يعيشون لحظة من التقوى حقيقية بترك كل ملاذ الدنيا فلا يحق له ملامسة النساء ولا يحق له الجدال ولا يحق له أذية الآخرين حتى البعوضة إذا لدغته لا يحق له قتلها ولا أن ينظر الى مرآة ولا يشم طيب ولا يحق له تقليم الأظافر ولا حمل السلاح ولا أن يسير تحت ظل متحرك وما الى ذلك.
من فوائد الحج:-
منها- تذكير بيوم الأخرة:-
يهرع الحجاج بهذا المنظر و الذي يصل عددهم للملايين في زمان و مكان محدد في أرض حاره مقفرة خالية من الزينة . فيكون يوم تقريبي ليوم القيامة يوم يبعث الله الناس من قبورهم و قد تركوا الدنيا و ما بها من حطام في يوم شديد الحر فتلتف الساق بالساق و يوم طويل جدا يعد بمأة ألف سنة من سنيننا فيبدأ الحساب على ما عمله في الدنيا من ارتكاب حرام أو ترك واجب , فأن كان قد عمل صالحا في الدنيا فتأتيه الرحمة الألهية و يؤمر به الى الجنه ومن كان عمله سيئا في الدنيا و لم يراعي الواجبات و المحرمات يحاسب حسابا عسيرا ثم يؤمر به الى النار فالحج تذكير لذلك اليوم و من تاب في الحج فقد تغفر ذنوبه ثم ينطلق بحياة جديدة ملؤها الحب و السلام و الطاعة لله.
ومنها- أجتماع عالمي:-
ينبع من رغبة الأنسان للحضور بدون بذل جهد في الدعاية و في مثل هذا الأجتماع من كل الأقطار على مستوى كل الطبقات فوائد جمة سواء في الزمن التي فيها مواصلات متطورة ام في ذلك الزمان ففيه تتبادل الثقافة و العلم و يصل الى كل نقطة في العالم , وفيها التقاء الناس بعضها ببعض .
و منها- انه سوق تجاري عالمي فتنقل فيه البضاعة من كل العالم فتصل الى البلدان الأخرى التي من الصعب ان تصل إليهم لو لا شعيرة الحج.
و توجد فوائد كثيرة وفلسفة لأعمال مراسيم الحج لا داعي لذكرها. هذه أهم أنواع العبادة أما باقي العبادات فتدخل ضمن الجوانب الأخرى مثل الجانب الآقتصادي.

2- الجانب الأقتصادي:-
لقد خلق الله الأنسان و خلق له كل ما يحتاجه بحيث يكفيه و زياده من ماء و هواء و نبات و معدن و حيوان و أرض وما الى ذلك و لذا فأننا لا نتخوف من ازدياد السكان خوفا من أن المواد لا تكفيه فأن الله لم يخلق إنسان و لا حيوان إلا وخلق له قوته و هنا يظهر لنا سؤال وهو إذا كان كما نقول فلماذا نرى في العالم جياع؟ و الجواب : هذا ما عالجه الأسلام لأن الأسلام يقول: ما جاع فقير إلا بما متع به غني فالمواد موجودة و لكن الأنسان هو الذي يحرم أخيه الأنسان و نأتي الان الى الأسباب التي تسبب الجوع و نرى علاج الأسلام لها:-
أ- العمل و الانتاج:
فلا يمكن أن يحصل الأنسان على ما يحتاجه من دون عمل و إذا تكاسل الناس وقعوا في ضيق :
ولذا أمر الأسلام القادرين على العمل أن يعملوا و أوجب ذلك عليهم, الزوج يجب عليه ان ينفق على نفسه وعياله وهم زوجته و اطفاله و أمه و أبيه ان احتاجوا له- ولكن الولد إذا بلغ يكون مكلف وهو يقوم بشؤونه اما البنت فألاسلام اوكل لها مهام أخرى غير العمل فأسقط عنها العمل فتبقى نفقتها على أبيها حتى الزواج فتنتقل للزوج و يحق لها أن تعمل ولا مانع من ذلك و لكن بشروط فمثلا أن ترتدي الحجاب إذا كان العمل مع رجال اجانب.
منع على الشخص ان يطلب مالا من غيره وهو يستطيع العمل. ولم يختصر على ذلك بل أمر الناس ان يعملوا للمستقبل اي ان يكون عليهم اعباء العمل و الأنتاج للأجيال القادمة حتى جاء في الحث على ذلك ان قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ان لا يقوم حتى يغرزها فاليغرزها و جاء (ما من مسلم يزرع زرعا او يغرس غرسا فيأكل منه طيراو انسان او بهيمة الا كانت له به صدقة)
ثم جاء الأسلام الى العامل و أمره ان يعمل بأخلاص و ان يكون الواعز داخلي خوفا من الله فأذا كنت وحدي في معمل مثلا بدون رقيب أعمل نفس العمل الذي يكون علي رقيب ,الغش حرام- وإذا تعاقد الأجير مع المؤجر بشئ فلابد من كلا الطرفين ان يفون بعقدهم فلا الأجير يقصر في عمله ولا المؤجر و يستحب للمؤجر ان يعطي الأجير إجرته قبل ان يجف عرقه.
وهكذا حث الأسلام على العمل بكل النواحي فقد جعل كل حرفة يحتاج إليها المجتمع واجبا كفائيا اي اذا قام بها البعض سقط وجوبها وإذا لم يقم بها احد أثم الجميع وقد تركوا واجب فمثلا المعلم و المهندس و الطبيب و النجار وما الى ذلك كل ذلك واجب كفائيا اذا كان المجتمع بحاجة لذلك. ومن حثه على العمل ان الأرض لمن يحيييها فمثلا ارض صحراء وانا اعمل فيها بئر ثم اسقي به الأرض و أزرعها تصبح لي ولا تأخذها الدولة مني.
ب- سوء التوزيع:-
وقد عالج الأسلام هذه المشكلة فقد حرم الظلم و الأعتداءعلى حقوق الآخرين او أن يملك بعض الناس الآراضي بالقوة ثم يضع فيها الفلاحين و المهندسين و يأخذ الأنتاج ولا يعطيهم الا الشئ البسيط او أن يمنع عليهم الماء او ما شابه ذلك.
و أمر بالعدل وهو أن يضع الشئ في موضعه الصحيح ولا يرجح انسان على انسان آخر لكونه اسود وهذا ابيض او هذا من البلد الفلاني وهذا من البلد الآخر أو هذا من السلالة الفلانيه والآخر من سلالة أخفض فالناس سواسية فأذا كان كذلك فلا يمكن ان ينقسم المجتمع الى طبقات متفاوتة ويعطى كل انسان حسب جهده في العمل واستحقاقه , وحرم الرشوة لما لها من اثار سلبية .
ج- الأسراف و التبذير:-
بجوار كل نعمة حق مضيع,يجب ان ننتبه على أن تلف الأشياء و أعدامها عمدااو صرفها بدون حاجة يدخل هذا في باب التبذير, فهو يعتبر ان ما نملكه من اموال منقولة وغير منقولة كله تخويل من الله وليس ملكا حقيقا فنأكل منه بقصد و نشرب بقصد و نلبس بقصد و نركب بقصد و نبني بقصد قدر الحاجه فأذا زاد على ذلك كان سرفا محرما بل من كبائر الذنوب و إذا اصرفنا بما لا نحتاجه فهذا تبذير وهو أيضا من الكبائر فأذا سد هذا الباب –باب التبذير و الأسراف نتقدم لسد حاجات الأنسان ونقترب من القضاء على الفقر.

د- الأحتكار:-
فقد حرم الأسلام الأحتكار وهو حبس السلعة وعدم بيعها لأنتظار زيادة القيمة مع حاجة الناس إليها و تختص الحرمة بالضروريات مثل الحبوب و الزيت مثلا و يستحب ان لا يحتكر الأشياء الغير ضرورية.
وهذا جانب مهم أيضا لأن الكثير من الأزمات التي تحدث سببها احتكار روؤس الأموال للسلع و أرتفاع الأسعار ثم تضرر اهل الدخل المحدود و ربح اصحاب الأموال من أهم الموارد التي تسبب الأضطراب في المجتمع.
فهل توقف الأسلام بهذا الحد للقضاء على الفقر ؟ كلا
, فقد أمر بأشياء واجبه و أخرى مستحبة.

أ- الخمس:-
وهو إخراج خمس المال و أعطائه للحاكم الشرعي و يجب أن تتوفر في الحاكم امورا منها العدالة و ان لا يكون محتالا سارقا وهو بدوره ينفقها في مصالح المجتمع من اعطاء الفقراء و بناء المستشفيات و المدارس و الطرق و ما الى ذلك.
و أهم الأشياء التي يجب فيها الخمس:
1- اذا وجد الأنسان كنزا
2- المال المختلط بالحرام
3- ما يفضل عن مؤنة سنته له و لعياله:-
اي ان المال يبقى عندك سنة كاملةتتصرف فيه بشأونك فئذا بدأت السنة الثانية وبقي عندك منه شئ تخمسه لانك أنفقت ما تحتاجه و بقي هذا فائض. و ضريبة الخمس كما ترى كبيرة خمس المال فهي كفيلة بسد حاجة المحتاجين اذا كان الناس مطيعين لله مسلمين له.
ب- الزكاة:-
وأهمها تجب الزكاة في الأبل و البقر و الغنم – و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب- و الذهب و الفضة- و يستحب بأشياء كثيرة أخرى. و فيهن نصاب فأذا بلغ نوع نصابه تقع فيه الزكاة بكيفية مفصلة و نضرب هنا مثلا الغنم فيها خمسة نصب الأول أربعون وفيها شاة واحدة. و يختلف النصاب فمثلا الحبوب –الحنطة و الشعير- هل السقي من المطر او من النهر –اي طبيعي- او يدخل الأنسان و يوصل الماء بآلة أو تعب فيخلتف الأول عن الثاني. و كل ذلك يصل للحاكم العادل ثم هو يوصله للمستحقين.
ج- زكاة الفطرة:-
فإذا انتهى رمضان تدفع كمية من الطعام للفقراء وهذه الكمية محدده او إذا لم تتمكن من الصوم لعذر مرض او ما شابه تدفع لكل يوم تفطره مقدارا من الطعام او المال .
د- الكفارة:- وهو عمل احد المحرمات التي فيه لكفارة فمثلا إذا أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فهو مخير بين صوم او أطعام ستين مسكين او كسوتهم او عتق رقبة.
هذه بعض الأمور الواجبه اما المستحبة فمنها:
ه- القرض:
فقد حث الأسلام على الدين حتى روي انه قال ( من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسورة كان ماله في زكاة وهو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه).
و- الصدقه:
وهو أن يتصدق و يعطي الفقراء من ماله الذي لم يتعلق به حق من حقوق الله حتى قيل ان الصدقة تطفي غضب الرب. وتتشعب الصدقة فتكون الكلمة الطبية صدقه- مساعدة الآخرين المحتاجين إليك صدقه و هكذا.
هذا ملخص عن الأقتصاد الأسلامي وقد تركت جوانب أخرى طلبا للأختصار.



3- الجانب الأخلاقي والاجتماعي:-
أن الجانب الأخلاقي في الأسلام واسع جدا فهو يدخل في كل الزوايا فلا يمكن حصره فالأسلام نظم العلاقات بين الأنسان و ربه و بين الانسان و الطبيعة من جماد و حيوان و بين الأنسان و أخيه الأنسان تنظيما دقيقا و عادل وواسعا بحيث لا يمكن أن تجد نظاما بالعالم بهذا الشكل و الأسلام رغم تفصيله الدقيق لذلك جعل ايضا قواعد عامه مثل قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) فلا يحق للأنسان أن يضر نفسه ولا أن يضر الآخرين. و سنذكر بعض العناوين فلا مجال للتفصيل.
v فمثلا الأسلام أمر بأحترام الأخرين سواء كانوا صغار أم كبار سود أو بيض أغنياء أو فقراء. و لكنه خصص من هذه الموارد امورا منها: إحترام الإبن للأبوين, إحترام التلميذ للمدرس, احترام الشيخ و الشيخه كبار السن.
v أمر الأ سلام بالتراحم و خص موارد منها التراحم بين الأرحام و بين الجيران و من اهمها الرحمة على اليتيم و الرحمة على عزيز قوم ذل و غني أفتقر و عالم بين جهال.
v أمر الأسلام بقضاء حوائج الآخرين و خص موارد منها المكروبين و الملهوفين
v أمر الأسلام بالعفو و خص منه العفو عند المقدرة.
v أمر الأسلام بالأنصاف و إتباع الحق و خص منها الأنصاف من النفس (قل الحق ولو على نفسك)
وكذا أمر الأسلام بالصبر و شدد عليه حتى جعل الصبر من الأيمان بمنزلة الرأس من الجسد, و الصبر أقسام فصبر على طاعة وصبر عن معصية و صبر على المصيبه. و من الأمور التي حث عليها الأسلام:-
كتمان السر –طلب العلم- الحب و المودة للناس الا الظالمين منهم مع الأصرار ,التوبة ومن تاب تاب الله عليه ولكن يجب عليه أن يؤدي للناس حقوقهم لأنها من شروط التوبه , الخلق الحسن, الكرم, التواضع, الوفاء, الأصلاح بين الناس, النظافة و التجمل, تعلم الرماية و السباحة و ركوب الخيل , الأعتذار عند الخطأ,قبول العذر الزهد, الأيثار, الهدية, علو الهمة اي ان يكون التفكير في الامور الكبيرة التي يتجاوز المنفعة الخاصة للشخص.
أما علاقة الأنسان مع الحيوان و حقوق الحيوان فمنها, ( ان يعلفها إذا نزل و يعرض عليها الماء إذا مر به ولا يضربها إلا على حق- ولا يحملهاما لا تطيق- ولا يكلفها من السير إلا طاقتها- ولا يتخذها كرسي يتحدث عليها في الطريق. و أن يتمكن بمتطلباتها وإن لم يتمكن يبيعها او لا يمسكها .
أما الذباحة و آدابها في الأسلام – وهي الطريقة التي تطهر و تحلل الحيوان المحلل و تكون بقطع الأوداج الأربعة مجرى الطعام و مجرى الهواء و العرقان المحيطان بالعنق الأصليان في نقل الدم, وقد كانت الناس تقتل الحيوان بطرق مختلفة قاسية فجعل الأسلام هذه الطريقة للرفق بالحيوان اولا و ثانيا لخروج الدم من الذبيحة لأنه محرم في الشريعة .
ومن آداب الذباحة أن يعرض عليه الماء قبل الذبح- ان يذبحه بحيث لا يراه حيوان آخر- ان لا يكون الذابح صاحب الحيوان الذي كان يتعهد بشؤونه- ان يحد السكين و يذبح بسرعة حتى لا تتعذب إذا كان طير يتركه يرفرف بحريته و ان لا يقيده و ان كان غير الطير فتربط البعض و تترك البعض بتفصيل - و من شروط الذبح ذكر أسم الله على الذبيحه لأن الكون و الأرض و الحيوان ملك لله فإذا أردت إزهاق نفس حيوان لابد من الأستأذان من خالقه و مالكه فتذكر اسمه مراعاة للأدب و عدم الخروج عنه وان لا نكون فوضويين نقتل بدون حساب وبدون قيود فكل عمل لابد ان يكون بطريق صحيح.
4- الجانب الدفاعي:-
إن الأسلام لم يكن ظالما يعتدي على الآخرين ولم يأمر بذلك ولم يكن جبانا ذليلا فمن أعتدى عليك و ضربك على خدك مثلا فيحق لك أن ترد عليه بمثل ذلك و تصفعه مثلما صفعك و لكن لا يحق لك أن تزيد و يستحب لك أن تعفو إذا كان من الذين يصلحهم العفو ولا يفسدهم و يطغيهم و خصوصا إذا اعتذر فقد حث الأسلام على العفو ممن يعتذرون و أن يقبل عذرهم و إن كان كذبا
و كذا يحث الأسلام على العفو عند المقدره و إذا اعتدى على البلاد مثلا معتدي فيجب رده و إستنقاذ الأرض التي اخذها او غير الأرض و جعل الأسلام الجهاد واجب فهو فرع من فروع الدين. أما إذا قامت طائفتان بقتال ما بينهما من المسلمين فالأسلام يقول للآخرين أصلحو بينهما فأن وجدتم الحق على طائفة ولم ترجع فقاتلوها و انصرو المظلومة حتى تفئ المعتديه و ترجع.
و تأتي مراحل الدفاع أولا إنكار بالقلب ثم الأنكار باللسان و النصيحة فإذا لم ينفع يبدء دفع الباطل بالقوة بعد اذن الفقيه وليس لكل من هب ودب يستعمل القوة بحريته. وكما اوجب اللأسلام الدفاع حرم الفرار من المعركة إلا إذا كان العدو أكثر بضعفين فيجوز الفرار- هذا بالحرب الطبيعية لا الاستثنائيه. و أمر الأسلام أتباعه بالتدريب و إعداد القوة الكافية من الآلات التي تحمي المجتمع.
ه- الجانب القضائي:-
لقد وضع الأسلام حلا و قضائا للخصومات و جعل ضوابط و قواعد و من ذلك إذا إدعا احد لابد من البينة وهي دليل يقيني او شهود عدول أثنين وبعض الأحيان أربعة. او الأعتراف وهو سيد الادلة.
ويعزر الشاهد اذا ثبت كذبه و جعل عقاب لمن يمارس عمل من شأنه إفساد المجتمع فمثلا السارق تقطع يده وهي أصل الأصابع الأربعة ولكن لا تقطع حتى تتوفر فيه خمسة و عشرين شرطا تقريبا فمثلا ان لا يكون جائع في سنة مجاعة و ان يكون المسروق محفوظ وليس خارجا وان تكون قيمة ليس بسيطه وهكذا. والاسلام يعتبر في هذه العقوبة حياة لنا لأن الأنسان الذي يسرق مثلا لا لشيئ إلا لرفع الأمان من المجتمع يستحق العقاب الصارم حتى يكون عبرة للآخرين و بذلك يسود الناس الأمن و السلام و الرحمة التي فيها سعادة المجتمع و رفع الكثير من النفقات المادية و المعنوية في سبيل صنع الأمور الوقائية كوضع الحراس واجهزة الانذار وما شابه .
وفتح مشاريع جديدة لخدمة المجتمع لا تكون إلا ببلد آمن.
الرسول و الأئمة الاثنى عشر
إن هذه القوانين لم تكن نظرية بدون تطبيق -مثالية- بل طبقت في الصدر الأول من الأسلام وقد جسد الرسول (ص) وعلي بن ابي طالب(ع) تلك النظرية ومن اراد فاليراجع حياة النبي(ص) او علي بن ابي طالب (ع) وقد كانوا يديرون الامور بدولتهم اما باقي الائمة الاثنى عشر فقد طبقوا ذلك ولكن لم يتمكنوا من استلام سلطة ولكن من يقرء حياتهم واحوالهم يراهم قرآن يمشي على الارض لم يخالفوا تلك القوانين طرفة عين وبهذا نكون قد بينا واقعية هذه الشريعة وامكانية تطبيقها بل هي تدعوا للتي هي اقوم وما فيه سعادة البشر.
خاتمة
بعد ان عرفنا ذلك و إذا أخذنا بنظر الأعتبار ان الرسول (ص) كان قبل البعثة يسمى الصادق الأمين و الى آخر حياته لم يخالف النظرية و الأخلاق التي جاء بها و لم ترى له كذبة او هنة او سقطة قط علمنا يقينا إنه لا يمكن ان يكون هذا كذبا لأنه من يأتي بعمل كبير –كذبا- لابد ان يفتضح ولو بعد حين. و نراه (ص)زاهد في الدنيا لم يشبع بطنه و ينفق على الآخرين و يقوم ثلث الليل و أكثر او أقل في العباده و كثير من ايامه يصوم تطوعا و يعرض نفسه للقتل في الحروب ولم يقبل كل المغريات التي قدمت له لكي يتنازل, علمنا انه لا يطلب الدنيا و الرئاسة و ما الى ذلك.
هذا و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

سيد معد
24-09-2010, 05:52 PM
بسم الله
الاخوة الاعزاء الذين لديهم علم او خبرة مع غير مسلمين ارجو قراءة البحث و ان كان طويل نوعا ما وذلك لاهمية الغاية التي كتب من اجلها وارجو منهم ان يرشدونا على ما ينبغي ذكره او حذف ما ينبغي حذفه ولعلنا نوفق الى ترجمته للانكليزي وايصاله لغير المسلمين فكثيرا من الاخوة لهم اصدقاء اجانب ويحبون ان يعرفوا شيئا عن الاسلام فيكون هذا البحث موجز مشجع لهم فطلبي منهم ان يسبرو الفكرة جيدا ان كان هناك بحث موجز جيد احد الاخوة يعرفه ليرشدنا اليه ونحن نهذبه اكثر وانا احاول ان اطلب من اخواننا ترجمته ونشره لتعم الفائدة والا فاليكن هذا البحث هو البديل بعد تصيحكم ننتظركم

عمارالطائي
24-09-2010, 08:09 PM
الاخ العزيز
سيد معد
بحث متميز ورائع

سيد معد
25-09-2010, 09:19 PM
بسم الله نشكركم اخي الطائي ونحن بحاجة الى الملاحضات

فارس الشيعة
27-09-2010, 07:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


حضرة الأخ العزيز السيد معد حفظه الله تعالى


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


شكرًا على هذه المعلومات والنبو آت التي ذكرتها و أرجو منك أن تتقبل ملاحظاتي الشخصية وتجربتي الخاصة في دراسة الفكر المسيحي ومحاورتي لبعض النصارى ، وما أذكره لك هو لأجل الارتقاء بالموضوع نحو الأفضل. وإليك ملاحظاتي:

1 – الموضوع بحاجة إلى تصيح من حيث اللغة والإعراب.
2 – لم تحاول مناقشة النصارى من خلال عقيدتهم بل صيغة طرح الموضوع هي من خلال رؤى واعتقاد إسلامي، فالمسيحي لا يفكر بهذا الشكل الَّذي طرح به الموضوع، بل لا بد من إعطاء فكرة عن الإسلام ومحاسنه أولاً حتى تتمكن من رسم صورة جميلة حول الإسلام في ذهن المسيحي.
3- اسلوب الكتابة يفتقر الجاذبية للعقلية الأوربية ومحاكاتها. لأنَّه إسلوب شرقي وإسلامي بحت ، فلا بدَّ من إعادة صياغته بطريقة تتلاءم مع الذوق والعقلية الغربية.
4- اتهام الإنجيل بالتحريف ليس إسلوب ودِّي لكسب المسيحيين نحو الإسلام خصوصاً أنَّ هذا الأمر يثير حفيظتهم و يزيد من عدائهم للإسلام والمسلمين، و في العصر الحاضر صار يعتقد أغلب الغربيين بأنَّ الدين الإسلامي هو دين إرهابي ، فالأولى إعطاء صورة واضحة عن الإسلام تزيل الإعتقاد السائد في الوقت الحاضر ، وتبين لهم أنَّ الدين الإسلامي هو دين اجتماعي قبل أن يكون سماويًا.
5- لم تتطرق للشبهات التي يثيرها النصارى ضد الإسلام وخصوصًا ضد المسلمين في المجتمع الغربي ، مثل عدم قناعتهم بمسألة الحجاب ، وبتعدد الزوجات ، وبالطلاق، و القصاص ،غيرها من الأمور التي لا تتقبلها العقلية المسيحية عامة ، والغربية خاصةً.
6- أرجو أن تعيد صياغة الموضوع من جديد بإسلوب أكثر مرونة و عدم اتخاذ موقفا حازما كتكفير الطرف المقابل عند عدم استجابته لهذه الدعوة
أتمنى لك التوفيق والنجاح في عملك هذا.

سيد معد
28-09-2010, 08:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
احسنتم اخي الكريم فارس الشيعة
وما هذا الموضوع الا مسودة بدائية طرحت كي تبينون لنا نقاط الضعف التي فيه
اخي الكريم انا في صدد توضيح الدين الاسلامي بايجاز ولذا كان الموضوع منصبا على الدين الاسلامي ولا
اناقشهم من عقائدهم كون البحث مقيد بما ذكرناه

اذا اردنا ان نبين التناقض الموجود في الانجيل الا تعتقد ان الغربي اكثر انفتاحا وتقبل للرأي الاخر وممكن ان يراجع نفسه ومعتقده ويدرسه من جديد؟

اما الاسلوب الحاد فكما تفضلت ممكن ان يصاغ باسلوب اخر واللين ما وضع على شئ الا زانه

اما الشبهات حول المرأة فقد جمعتها في بحث اخر مستقل فلو تطرقنا في التفاصيل لكبر حجم البحث
وسأبدء بطرحة في هذا الرابط ارجو المتابعة وابداء رأيكم
http://alkafeel.net/forums/showthread.php?p=110306#post110306
كما بودي ابداء رأيكم بامر وهو هل تتوقعون هذا البحث بعد التعديلات عليه يصلح ان يترجم ويعطى لمن يريد التعرف على الاسلام او دعوته الى الاسلم ام ترون ان جوهر البحث اساسا غير نافع
وارجو اذا كان الجواب سلبيا ان توضح لنا هيكلية ما ينبغي ان يكون عليه البحث التعريفي على الاسلام
او اذا كان لديك بحث فارجو رفد المنتدى به للفائدة

فارس الشيعة
28-09-2010, 12:46 PM
حضرة الأخ السيد معد حفظه الله تعالى
نعم أرى أن هذا البحث بعد إجراء التعديلات الَّتي ذكرتها لكم سيكون صالحاً لترجمته ونشره .

سيد معد
30-09-2010, 06:44 AM
بسم الله
نشكركم اخي فارس الشيعة لابداء رأيكم لتطوير البحث