المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشفاعة...



المفيد
23-10-2010, 03:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الشفاعة


الشفع هو ضم الشئ الى مثله ويقال للمشفوع شفع.. والشفاعة الانضمام الى آخر ناصراً له وسائلاً عنه وأكثر ما يستعمل في إنضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة الى من هو أدنى..


من توالي النعم الالهية علينا ولاستمرار الجسور بيننا وبين خالقنا أوجد الله سبحانه وتعالى الشفاعة ليبقينا على التواصل معه ولا نقطع الأمل وخاصة العاصين منّا..
ولا ينكر الشفاعة أحد من المسلمين وإن اختلفوا في معناها، فقد ورد عن أبي هريرة قال النبي صلّى الله عليه وآله: ((الشفعاء خمسة: القرآن والرحم والأمانة ونبيكم وأهل بيت نبيكم))..


وقد جاءت الآيات الكريمة على قسمين من الشفاعة منها نافية ((مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ))غافر 18، وأخرى مثبتة ((مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا))النساء 85..
إلاّ انّ النافية للشفاعة قد نزلت بالكافرين والظالمين، وأما المثبتة فهي نازلة بالمسلمين حتى تشمل أصحاب الكبائر ولكن لا على نحو الاصرار، فالاصرار على الذنب والمعصية يجعله من الظالمين فتشمله الآيات النافية، فقد ورد عن الكاظم عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول ((شَفَاعَتِي لأهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.. قال ابن أبي عمير يقول: فقُلْتُ لَهُ: يَا بْنَ رَسُولِ الله كَيْفَ تَكُونُ الشَّفَاعَةُ لأهْلِ الْكَبَائِر وَاللهُ يَقُولُ: وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى.. وَمَنْ يَرْتَكِبُ الْكَبَائِرَ لاَ يَكُونُ مُرْتَضى بِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا أَحْمَدَ مَا مِنْ مُؤْمِن يَرْتَكِبُ ذَنْباً إِلاَّ سَاءَهُ ذَلِكَ وَنَدِمَ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيٌّ صلى الله عليه وآله كَفَى بالنَدَم تَوْبَة.. وَمَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلىْ ذَنْب يَرْتَكِبُهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَلَمْ تَجِبْ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَكَانَ ظَالِماً والله تَعَالى ذِكْرُهُ يَقُولُ: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَميم وَلاَ شَفيِع يُطَاعُ..))..


ولا بد أن تتوفر في الشفيع شروط خاصة تؤهله أن يكون مرضياً عند ربّه وبالتالي يستحق أن يشفع لمن يشاء وقد قال الرسول الأكرم ((إنّي أشفع يوم القيامة فأُشفّع، ويشفع علي فيشفّع، وانّ أدنى الموَمنين شفاعة يشفع في أربعين من إخوانه))..


والشفاعة تشمل المحسن والمذنب، فالمحسن يُتشفع له لتزيد من درجاته واقترابه من العلي الأعلى، (فهو بمثابة الطالب المجد ودرجاته جيدة إلاّ انّه يحتاج الى بعض الدرجات حتى يصل الى درجة الاعفاء، فتعمد الادارة الى رفع درجته حتى يصل الى الاعفاء) فكذلك العبد المؤمن لغفلته أو لظرف ما أقعسه عن بعض المستحبات فهو حينئذ بحاجة الى يد ترفعه الى درجات أعلى مما هو عليها فترفعه يد الشفاعة- حتى انها أي الشفاعة شملت فطرس وهو الملك المقرب ولكن لتقصير منه غضب الباري عليه فتمسح بالحسين عليه السلام عند ولادته فعفى عنه ربّ العزة حتى أصبح يعرف بين الملائكة بعتيق الحسين عليه السلام- ..


أما المسئ فتشمله الشفاعة ولكن لا مع الاصرار كما تقدم، ولكن لغفلة منه مع إحساسه بالندم والتوبة على ما بدر منه، وان كانت التوبة كافية لمحو ما سبق ولكنه يبقى بحاجة الى من يأخذ بيده حتى يسير به على طريق التكامل..
وعلى هذا الأساس لا تكون الشفاعة مسوغة للانغماس بالمعاصي والذنوب فتُفهم فهماً خاطئاً فيقال انّ هناك شفاعة سوف تشملنا، فمن يفكر بذلك يكون أبعد ما يكون منها، لأنه يجب أن تكون هناك سنخية وعلاقة وثيقة بين الشفيع والمشفع له، ولا تأتي هذه من إرتكاب المعاصي فتكون مبعّدة ومهدّمة لتلك العلاقة فيصبح ظالماً فتشمله الآية آنفة الذكر...

اشواق الروح
24-10-2010, 02:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد

أحسنتم وبوركت أناملكم المبدعة أخي الفاضل والمشرف المتألق "السيد المفيد" ورزقنا الله وإياكم شفاعة نبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين(ع).يقول رسول الله (ص):(يشفع النبيون والملائكة والمؤمنون ,فيقول الجبار :بقيت شفاعتي) صدق رسول الله (ص).

وأود أن أشكر قسم القرآن الكريم وعلومه ومشرفه السيد المفيد المحترم على الجائزة القيمة التي استلمتها بعد أن تشرفت بزيارة أبو الفضل العباس(ع) ودعوت للجميع بالخير والعافية .

ياابا الفضل العباس
24-10-2010, 04:49 PM
بارك الله فيكم أخي
ورزقنّا الله واياكم والجميع شفاعة محمدٍ وآله الطاهرين عليهم السلام في الدنيا ليغفر الله لنا ذنوبنا ويقضي حوائجنا وبالاخرة حتى نجاورهم بالجنان ونكسب رضى الرحمان
وفقكّم الله تعالى لخير الدنيا والاخرة
وقد وردت لفظ الشفاعة بكثر في دعاء التوسل فبعد كل معصوم وردت عبارة (انا توجهنّا واستشفعنا وتوسلنا بك الى الله ياوجيهاً عند الله اشفع لنا عند الله )
موضوع مميز كعادتكم وفقكم الله تعالى
نسألكم الدعاء والزيارة فعندي حاجة

الموالي 2010
24-10-2010, 09:52 PM
احسنتم بارك الله فيكم

بنت الفواطم
25-10-2010, 11:38 AM
بوركتم مشرفنا الفاضل ( المفيد )
وجزيتم الخير كله
نجد ومع كل الاسف بعض النماذج من المتواكلين المقصرين تجاه انفسهم
ودينهم من يقول لازلت صغيرا او ان الله غفور رحيم او ان حبي للحسين عليه السلام هو شفيعي
وما الى ذلك...
متناسين او متغافلين عن شروط الشفاعة
واشراطها
وفقكم الله وسدد على طريق الحق والهدى خطاكم

المفيد
25-10-2010, 03:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد

أحسنتم وبوركت أناملكم المبدعة أخي الفاضل والمشرف المتألق "السيد المفيد" ورزقنا الله وإياكم شفاعة نبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين(ع).يقول رسول الله (ص):(يشفع النبيون والملائكة والمؤمنون ,فيقول الجبار :بقيت شفاعتي) صدق رسول الله (ص).

وأود أن أشكر قسم القرآن الكريم وعلومه ومشرفه السيد المفيد المحترم على الجائزة القيمة التي استلمتها بعد أن تشرفت بزيارة أبو الفضل العباس(ع) ودعوت للجميع بالخير والعافية .




الابداع والتألق نلتمسه فيكم وبقية الأعضاء لانتمائكم الى هذا المنتدى المبارك..
وتقبّل الله عملكم وزيارتكم بأحسن قبول.. والشكر لله أولاً وآخراً على وجود مثل هذه الثلّة من الأعضاء الذين يحملون همّ نشر علوم آل البيت عليهم السلام.. أسأل الله تعالى لكم حسن العاقبة..


بارك الله فيكم أخي
ورزقنّا الله واياكم والجميع شفاعة محمدٍ وآله الطاهرين عليهم السلام في الدنيا ليغفر الله لنا ذنوبنا ويقضي حوائجنا وبالاخرة حتى نجاورهم بالجنان ونكسب رضى الرحمان
وفقكّم الله تعالى لخير الدنيا والاخرة
وقد وردت لفظ الشفاعة بكثر في دعاء التوسل فبعد كل معصوم وردت عبارة (انا توجهنّا واستشفعنا وتوسلنا بك الى الله ياوجيهاً عند الله اشفع لنا عند الله )
موضوع مميز كعادتكم وفقكم الله تعالى
نسألكم الدعاء والزيارة فعندي حاجة



البركة بتواجدكم وطيب أخلاقكم.. رزقكم الله كل ماتتمنوه






احسنتم بارك الله فيكم



جزاكم الله كل خير شاكراً لكم مروركم الكريم..





بوركتم مشرفنا الفاضل ( المفيد )

وجزيتم الخير كله
نجد ومع كل الاسف بعض النماذج من المتواكلين المقصرين تجاه انفسهم
ودينهم من يقول لازلت صغيرا او ان الله غفور رحيم او ان حبي للحسين عليه السلام هو شفيعي
وما الى ذلك...
متناسين او متغافلين عن شروط الشفاعة
واشراطها

وفقكم الله وسدد على طريق الحق والهدى خطاكم


البركة تليق بكم أنتم لتحملكم مشقة المرور والردّ..
ودائماً لا تخرجون من الصفحة إلاّ وتركتم أثراً يدلّ على حسن ولاؤكم والانتصار للدين والمذهب.. جعلكم الله ممن يحملون همّ نشر علوم آل محمد عليهم السلام...

عمارالطائي
25-10-2010, 08:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اود ان اضيف هذه الاضافة البسيطة

لا يخفى أن كل شيء وجودي في الكون مسبوق بعلم الله عزوجل أزلاً ومقيد بتعلق ارادته الفعلية به في الوجود تكويناً .
هذا , وإن مقام الشفاعة بتفاصيلها يدخل ضمن المخطط الالهي في الوجود , فلا يخرج عن علمه ـ جل وعلا ـ أولاً , وعن إرادته ـ سبحانه ـ في الوجود ثانياً .
على ضوء ما ذكرنا , يظهر أن مقام الشفاعة قد اعطي المعصوم (ع) من قبل الله سبحانه وتعالى , ثم إن المعصوم (ع) واستناداً إلى هذه المرتبة الممنوحة له يشفع في العباد , فالنتيجة أن مقام الشفاعة وان اعطيت أصالةً من قبل الله عزوجل , ولكن تنفيذه وتطبيقه بيد المعصوم (ع) , فلا يكون دوره شكلياً , بل حقيقياً , وإن كنا نعلم ـ بمقتضى صفة العصمة ـ أنه (ع) لا يخرج في شفاعته عن رضوان الله عزوجل .
وبعبارة أخرى : فان الشفاعة من مصاديق السببية في توسيط السبب المتوسط القريب بين السبب الأول البعيد ومسببه .
ومجمل الكلام : أننا إن نظرنا إلى المسألة من زاوية الارادة الالهية التكوينية، فالشفاعة وثمراتها سوف تكون مسبوقة بارادة الله عزوجل ومتأخرة من حيث الشأن والرتبة والوجود , وإن نظرنا إليها من ناحية الارادة الالهية التشريعية فسوف تعتبر الشفاعة حينئذ أصيلة وغير منوطة بأيّ شيء , ويكون المعصوم (ع) فيها مختاراً مستقلاً , وبالنتيجة يكون (ع) من أجزاء تحقق إرادة الله تبارك وتعالى .

الاخ الاستاذ
المفيد
افادكم الله وأنالكم شفاعة محمد واله الاطهار عليهم السلام