المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخوف من الموت...



المفيد
02-11-2010, 02:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ))العنكبوت 57


لقد أوجد الله تبارك وتعالى هذه الحياة وجعل لها بداية ونهاية، فالانسان بدايته عند خلقه ونهايته عند موته.. اذن لا بد مهما عاش وعمّر أن يدركه الموت، فلا يفرق بين كبير وصغير، عزيز و ذليل..


وحقيقة الموت هو انتقال من عالم الى آخر وليس هو فناء كما يتصوره البعض، فاذا كان كذلك- وهو مفروضاً ومفروغاً منه- فلماذا الخوف منه..


إعلم أخي المؤمن أختي المؤمنة انّه لا يعقل أن يكره الانسان الانتقال من مكان فيه ألم وشقاء- وهو يعلم بأنّ مدته قصيرة ومنتهية- الى مكان راحة وسعادة- ويعلم انّه دائم- ، ولكن الذي يحدث هو انّنا عمّرنا هذه الدنيا وحرصنا عليها كأنها الباقية وخربنا الآخرة كأنها لا تأتي، مع علمنا بأن هذا خلاف ما جاء به الله عزّ وجلّ ورسله صلوات الله عليهم وتحذيرهم لنا منها، فقد قال تعالى: ((وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ))الانعام 32، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ((احذركم الدنيا فإنها ليست بدار غبطة قد تزينت بغرورها وغرت بزينتها لمن كان ينظر إليها))..


وبناءً على ذلك فانّ المؤمن لا يخاف من هذه الانتقالة بل بالعكس فهي خلاص له من هذا السجن كما قال صلّى الله عليه وآله: ((الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر))، ولا يكره هذا الانتقال لأنّه من جهة خلاصه من العذاب وذهابه الى النعيم ومن جهة أخرى وهو المنشود ألا وهو اللقاء بربّ العزة وما أجمل ما قاله سيد الساجدين عليه السلام عندما سئل: ما الموت؟ فقال عليه السلام: ((للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة وفكّ قيود وأغلال ثقيلة والإستبدال بأفخر ثياب وأطيبها روائح وأوطىء المراكب وآنس المنازل وللكافر كخلع ثياب فاخرة والنقل عن منازل أنيسة والإستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها وأوحش المنازل وأعظم العذاب))..


انّ هذه الدنيا خلقت لغرض العبادة والطاعة فهي جعلت ليتزود منها العبد فيجعلها سلماً لبلوغ المراتب والدرجات العلى في جنات الرضوان، وهذا ما سعى له أولياء الله وأحباؤه، وهذا ما لمسناه من سيرهم عليهم السلام، ولو كانت عندهم تعدل شيئاً لكانوا الأولى بالتمسك بها، فلم نر أحدهم يشيد بهذه الدنيا بل بالعكس كل كلامهم كان فيه عدم التمسك والتشبث بها حتى قال أمير المؤمنين فيها ((ولاَلفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز))، بل جعلوها قنطرة للوصول الى رضوان الله وجنانه..


فلننتبه من غفلتنا ونتعظ من الموت الذي جعله الله علينا حتماً مقضياً، وخاصة ونحن نرى كل يوم وفاة أحد أعزائنا أو أقربائنا أو جيراننا ( وبعضهم بأتم الصحة)، فالموت فوق رؤوسنا ولا نعرف بأي ساعة يتوفانا ((قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ))الجمعة 8 وقد روي عن الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله: ما من بيت إلاّ وملك الموت يقف على بابه كلّ يوم خمس مرّات..))..


لذا يجب علينا أن نستعد للموت كأننا سنموت غداً، فلنحسن نياتنا ونخلص أعمالنا ونجدّد عهدنا مع الله تعالى بالعبادة والطاعة والابتعاد عمّا نهى عنه فقد قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: ما الاستعداد للموت؟ قال: ((أداء الفرائض، واجتناب المحارم، والاشتمال على المكارم، ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه. والله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه))..


رزقنا الله وإياكم حسن العاقبة والخاتمة على خير...

ياابا الفضل العباس
02-11-2010, 06:16 PM
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجلّ فرجهم ياكريم
بارك الله فيكم أخي الكريم
إن خوفنا من الموت هو كما اوردتم







بسم الله الرحمن الرحيم





ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ))العنكبوت 57


ولكن الذي يحدث هو انّنا عمّرنا هذه الدنيا وحرصنا عليها كأنها الباقية وخربنا الآخرة كأنها لا تأتي، مع علمنا بأن هذا خلاف ما جاء به الله عزّ وجلّ ورسله صلوات الله عليهم وتحذيرهم لنا منها، فقد قال تعالى: ((وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ))الانعام 32، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ((احذركم الدنيا فإنها ليست بدار غبطة قد تزينت بغرورها وغرت بزينتها لمن كان ينظر إليها))..




رزقنا الله وإياكم حسن العاقبة والخاتمة على خير...

هذا سبب خوفنا من الموت وكذلك هو خوفنا ان لاتكون حسناتنا بالمستوى المطلوب فنستحق عليها رضا الله تعالى ودخول الجنة برفقة محمدٍ وآله الطاهرين
بل نخشى ان نثقل كاهل الرسول الاعظم وأهل بيته الطاهرين في التشفع لنا لمرافقتهم والتجاوز عن قبيح ماقترفناه
اللهم آمين ارزقنا حسن الخاتمة واجعل خير اعمالنا خواتيمها واجعل الموت راحة لي من كل شر وبه سعادة برؤية محمدٍ صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين وعرّف بيني وبينهم ولاتحرمني شفاعتهم ورفقتهم فانني كنت احبهم واتولاهم بالدنيا وكنت ابغض من عاداهم وظلمهم وآذاهم وانك قلت في كتابك الكريم
( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى) وقد وددت أهل بيت نبيك
وفقكم الله تعالى لكل خير
وقضى حوائجكم للدنيا والآخرة
نسألكم الدعاء والزيارة

رعد كامل
02-11-2010, 06:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نعم انها ساعات عصيبة علينا هي ساعة الموت لأننا سوف ننتقل من دار خراب الى دار لم نهيئها الى سكنانا فنخاف اشد الخوف ونسال الله ان يمن علينا بشفاعة محمد وآل محمد ورحمته الواسعة
اللهم ارحمنا برحمتك الواسة ونسالك الدعاء والحمد لله الذين جعلنا من المتمسكين بولاية علي عليه السلام والأئمة من بنيه وآخرهم الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف

تقوى القلوب
02-11-2010, 09:16 PM
بوركتم
نخشى الممات لما فرطنا في حياتنا من الحقوق والواجبات

اسئل الله لكم ولنا حسن العاقبة

مرتضى علي الحلي 12
02-11-2010, 09:33 PM
الأخ (المفيد) أحسنتم على هذا الموضوع الواعظ .......وشكرا لكم مع التقدير (( نعم أخي إنّ الموت هو جُسرُ مُوصِلٌ الى الله تعالى وعالمه الحق يفنى بعبوره الجسد وتبقى به الروح في معمورة الله تعالى ........الموتُ هو وبحسب اعتقاد المتكلمين هو أستيفاء للمدة المكتوبة لعيش الأنسان في هذه الحياة الدنيا الفانية فمن الطبيعي نجد الأنسان يخاف الموت لأنه فوت لا رجعٌ بعده وإطلالة على عالم لم يعرفه من قبل ومشاهدة لخلائق وأحوال جديده لم يرها من قبل))قُل للمقيم بغير دارٍ أقامه ............حانَ الرحيلُ فودّع الأحبابا.........إنّ الذين لقيتهم وصحبتهم .........صاروا جميعا في القبور ترابا......((إلهي هوني علينا سكرات الموت ووحشة القبر ))والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مرتضى علي الحلي 12
02-11-2010, 09:33 PM
الأخ (المفيد) أحسنتم على هذا الموضوع الواعظ .......وشكرا لكم مع التقدير (( نعم أخي إنّ الموت هو جُسرُ مُوصِلٌ الى الله تعالى وعالمه الحق يفنى بعبوره الجسد وتبقى به الروح في معمورة الله تعالى ........الموتُ هو وبحسب اعتقاد المتكلمين هو أستيفاء للمدة المكتوبة لعيش الأنسان في هذه الحياة الدنيا الفانية فمن الطبيعي نجد الأنسان يخاف الموت لأنه فوت لا رجعٌ بعده وإطلالة على عالم لم يعرفه من قبل ومشاهدة لخلائق وأحوال جديده لم يرها من قبل))قُل للمقيم بغير دارٍ أقامه ............حانَ الرحيلُ فودّع الأحبابا.........إنّ الذين لقيتهم وصحبتهم .........صاروا جميعا في القبور ترابا......((إلهي هوّن علينا سكرات الموت ووحشة القبر ))والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

احمد الطائي
03-11-2010, 07:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
من كان لايرغب لقاء محبوبه ويشتاق لقائه , كان المحبوب كذلك لان المحب يستحي ان يلاقي المحبوب من عمل يكرهه المحبوب , فمن كان مع الله كان الله معه .
احسنتم جميعا تحياتي

الصالح
03-11-2010, 10:44 PM
ذكر فان الذكرى تنفعم المؤمنين .. احسنتم كثيرا على هذا الذكر ونسال الله ان لا يحرمنا من شفاعة محمد وال محمد ويثبتنا على ولاية امير المؤمنين علي ابن ابي طالب روحي له الفداء

حاتم المياحي
05-11-2010, 06:49 AM
جزاكم الله خير

سديم
05-11-2010, 02:16 PM
الله يرحمنا برحمته الواسعه
موفقين

ام حيدر
05-11-2010, 03:09 PM
لذا يجب علينا أن نستعد للموت كأننا سنموت غداً، فلنحسن نياتنا ونخلص أعمالنا ونجدّد عهدنا مع الله تعالى بالعبادة والطاعة والابتعاد عمّا نهى عنه فقد قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: ما الاستعداد للموت؟ قال: ((أداء الفرائض، واجتناب المحارم، والاشتمال على المكارم، ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه. والله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه))..بارك الله بك اخي ذكر فأن الذكرى تنفع المؤمنين بهذااليوم.....

المفيد
07-11-2010, 01:52 PM
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجلّ فرجهم ياكريم
بارك الله فيكم أخي الكريم
إن خوفنا من الموت هو كما اوردتم

هذا سبب خوفنا من الموت وكذلك هو خوفنا ان لاتكون حسناتنا بالمستوى المطلوب فنستحق عليها رضا الله تعالى ودخول الجنة برفقة محمدٍ وآله الطاهرين
بل نخشى ان نثقل كاهل الرسول الاعظم وأهل بيته الطاهرين في التشفع لنا لمرافقتهم والتجاوز عن قبيح ماقترفناه
اللهم آمين ارزقنا حسن الخاتمة واجعل خير اعمالنا خواتيمها واجعل الموت راحة لي من كل شر وبه سعادة برؤية محمدٍ صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين وعرّف بيني وبينهم ولاتحرمني شفاعتهم ورفقتهم فانني كنت احبهم واتولاهم بالدنيا وكنت ابغض من عاداهم وظلمهم وآذاهم وانك قلت في كتابك الكريم
( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى) وقد وددت أهل بيت نبيك
وفقكم الله تعالى لكل خير
وقضى حوائجكم للدنيا والآخرة
نسألكم الدعاء والزيارة



أختي الكريمة ما أروع ما أنرتم هذه الصفحة بهذه الأنوار المتلألئة التي أضفتموها..





بسم الله الرحمن الرحيم

نعم انها ساعات عصيبة علينا هي ساعة الموت لأننا سوف ننتقل من دار خراب الى دار لم نهيئها الى سكنانا فنخاف اشد الخوف ونسال الله ان يمن علينا بشفاعة محمد وآل محمد ورحمته الواسعة
اللهم ارحمنا برحمتك الواسة ونسالك الدعاء والحمد لله الذين جعلنا من المتمسكين بولاية علي عليه السلام والأئمة من بنيه وآخرهم الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف



بارك الله بك على هذه الاضافة المتنورة بنور أهل البيت عليهم السلام..


بوركتم
نخشى الممات لما فرطنا في حياتنا من الحقوق والواجبات

اسئل الله لكم ولنا حسن العاقبة



حشركم الله مع العترة الطاهرة عليهم السلام أختنا الكريمة.. شاكراً لكم المرور الطيّب



الأخ (المفيد) أحسنتم على هذا الموضوع الواعظ .......وشكرا لكم مع التقدير (( نعم أخي إنّ الموت هو جُسرُ مُوصِلٌ الى الله تعالى وعالمه الحق يفنى بعبوره الجسد وتبقى به الروح في معمورة الله تعالى ........الموتُ هو وبحسب اعتقاد المتكلمين هو أستيفاء للمدة المكتوبة لعيش الأنسان في هذه الحياة الدنيا الفانية فمن الطبيعي نجد الأنسان يخاف الموت لأنه فوت لا رجعٌ بعده وإطلالة على عالم لم يعرفه من قبل ومشاهدة لخلائق وأحوال جديده لم يرها من قبل))قُل للمقيم بغير دارٍ أقامه ............حانَ الرحيلُ فودّع الأحبابا.........إنّ الذين لقيتهم وصحبتهم .........صاروا جميعا في القبور ترابا......((إلهي هوني علينا سكرات الموت ووحشة القبر ))والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


أحسن الله نياتكم وأخلص أعمالكم أخي الكريم.. شاكراً لك مرورك العطر





بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صلّ على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
من كان لايرغب لقاء محبوبه ويشتاق لقائه , كان المحبوب كذلك لان المحب يستحي ان يلاقي المحبوب من عمل يكرهه المحبوب , فمن كان مع الله كان الله معه .


احسنتم جميعا تحياتي



وفقكم الله لما يحب ويرضى وجعل ختامكم مسك..



ذكر فان الذكرى تنفعم المؤمنين .. احسنتم كثيرا على هذا الذكر ونسال الله ان لا يحرمنا من شفاعة محمد وال محمد ويثبتنا على ولاية امير المؤمنين علي ابن ابي طالب روحي له الفداء



جعلكم الله من المتمسكين بمحمد وآل محمد عليهم السلام.. شاكراً لك مرورك الطيّب





الله يرحمنا برحمته الواسعه


موفقين




جزاك الله كل خير وأبعد عنك كل سوء أخي الكريم..







لذا يجب علينا أن نستعد للموت كأننا سنموت غداً، فلنحسن نياتنا ونخلص أعمالنا ونجدّد عهدنا مع الله تعالى بالعبادة والطاعة والابتعاد عمّا نهى عنه فقد قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: ما الاستعداد للموت؟ قال: ((أداء الفرائض، واجتناب المحارم، والاشتمال على المكارم، ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه. والله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه))..بارك الله بك اخي ذكر فأن الذكرى تنفع المؤمنين بهذااليوم.....






جعلكم الله من الذاكرين العاملين بنهج آل البيت عليهم السلام شاكراً لك مرورك العطر أختي الكريمة..

عمارالطائي
07-11-2010, 06:26 PM
لا يخفى على المطّلع من أنّ >الناس أعداء ما جهلوا< لأنهم لا يحملون تصوّراً حقيقياً عن ذلك المجهول لديهم، وإلاّ فإنّهم مع الوقوف على حقيقته سوف يجدوا أنفسهم مُذعنين ما لم يكونوا مُعاندين.
إنّ حقيقة الجهل الذي يقع فيه الإنسان يكمن في تشخيص مصداق البقاء، فالإنسان نتيجة انغماسه بعالم المادة وتلوّثه بأدرانها ينقدح في ذهنه أنّ مصداق البقاء هو هذه الحياة الدنيا مع أنّها دار فناء، ويغيب عن ذهنه ومعتقده المصداق الحقيقي للبقاء، وهو الدار الآخرة.
فهو ربمّا يعتقد أنّ الإنسان مخلوق للبقاء ــ وهو الحقّ ــ ولكنّه يخلط بين مصداق البقاء ومصداق الفناء، فاذا ما وقف على حقيقة الأمر سوف تجده مُندفعاً بقوّة نحو المصداق الفعلي لمطلوبه ومقصوده، ولذا فانّ كراهية الموت سوف تكون منطقية ومبرّرة بالنسبة له لأنّه بحسب فهمه يأتيه بمصداق الفناء، وإلاّ فانّه لو أدرك حقيقة الموت فانّه س وف لن يجد مُبرّر لذلك النفور وتلك الكراهية، بل سوف يجد المقتضي للحبّ حاضراً ومُبرّراً فيندفع نحو بُغيته ومُراده.
عن الإمام الحسن العسكري قال :دخل علي بن محمد على مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت، فقال له: يا عبد الله تخاف من الموت لأنّك لا تعرفه، أرأيتك إذا اتّسخت وتقذّرت وتأذّيت من كثرة القذر والوسخ عليك وأصابك قروح وجرب وعلمت أنّ الغسل في حمّام يُزيل ذلك كلّه، أما تريد أن تدخله فتغسل ذلك عنك أو ما تكره أن لا تدخله فيبقى ذلك عليك؟ قال: بلى، يا ابن رسول الله، قال: فذاك الموت هو ذلك الحمّام.
وعن الإمام محمد بن علي الجواد: حين سُئل عن علّة كراهية الموت فقال: لأنّهم جهلوه فكرهوه، ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله عزّ وجلّ لأحبوّه، ولعلموا أنّ الآخرى خير لهم من الدنيا..
ولا يُراد بالولي هنا خصوص المعصوم أو العارف السالك الواصل وإنمّا يُراد به عنوان المؤمن، فمن كان مؤمناً فهو ولي لله تعالى بالمعنى اللغوي، أيّ المحبّ لله تعالى والناصر له، وقد جاء تفسير الولي بالمؤمن صريحاً في قول الإمام جعفر بن محمد الصادق× لمّا سُئل: هل يُكره المؤمن على قبض روحه؟
فقال: لا والله انّه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند لك، فيقول له ملك الموت: يا ولي الله! لا تجزع فوالذي بعث محمداً’ لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر... حيث يقول ملك الموت لذلك المؤمن: يا ولي الله لا تجزع.
نشكر الاستاذ المفيد على هذا الموضوع النير
تقبل مداخلتي

متيمة العباس
07-11-2010, 07:05 PM
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم ولا تفرّق بيننا وبينهم طرفة

عين أبداً في الدنيا والآخرة,,

اللهم حبّب الينا لقاءَك وأحبب لقاءَنا , واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير

والوفاة راحة من كل شر إنك أنت أرحم الراحمين..

بارك الله بكم استاذنا الفاضل وكتبك الله في المحسنين على هذا الوعظ

ففي الحديث أنه كفى بالموت واعظاً, وأنتم أبلعتم الوعظ فألف شكر لكم

ولقلمكم النيّر وجعله في ميزان حسناتكم..

نسأل الله سبحانه وتعالى حسن العاقبة لنا جميعاً..

المفيد
14-11-2010, 08:38 AM
لا يخفى على المطّلع من أنّ >الناس أعداء ما جهلوا< لأنهم لا يحملون تصوّراً حقيقياً عن ذلك المجهول لديهم، وإلاّ فإنّهم مع الوقوف على حقيقته سوف يجدوا أنفسهم مُذعنين ما لم يكونوا مُعاندين.
إنّ حقيقة الجهل الذي يقع فيه الإنسان يكمن في تشخيص مصداق البقاء، فالإنسان نتيجة انغماسه بعالم المادة وتلوّثه بأدرانها ينقدح في ذهنه أنّ مصداق البقاء هو هذه الحياة الدنيا مع أنّها دار فناء، ويغيب عن ذهنه ومعتقده المصداق الحقيقي للبقاء، وهو الدار الآخرة.
فهو ربمّا يعتقد أنّ الإنسان مخلوق للبقاء ــ وهو الحقّ ــ ولكنّه يخلط بين مصداق البقاء ومصداق الفناء، فاذا ما وقف على حقيقة الأمر سوف تجده مُندفعاً بقوّة نحو المصداق الفعلي لمطلوبه ومقصوده، ولذا فانّ كراهية الموت سوف تكون منطقية ومبرّرة بالنسبة له لأنّه بحسب فهمه يأتيه بمصداق الفناء، وإلاّ فانّه لو أدرك حقيقة الموت فانّه سوف لن يجد مُبرّرا لذلك النفور وتلك الكراهية، بل سوف يجد المقتضي للحبّ حاضراً ومُبرّراً فيندفع نحو بُغيته ومُراده.
عن الإمام الحسن العسكري قال :دخل علي بن محمد على مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت، فقال له: يا عبد الله تخاف من الموت لأنّك لا تعرفه، أرأيتك إذا اتّسخت وتقذّرت وتأذّيت من كثرة القذر والوسخ عليك وأصابك قروح وجرب وعلمت أنّ الغسل في حمّام يُزيل ذلك كلّه، أما تريد أن تدخله فتغسل ذلك عنك أو ما تكره أن لا تدخله فيبقى ذلك عليك؟ قال: بلى، يا ابن رسول الله، قال: فذاك الموت هو ذلك الحمّام.
وعن الإمام محمد بن علي الجواد: حين سُئل عن علّة كراهية الموت فقال: لأنّهم جهلوه فكرهوه، ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله عزّ وجلّ لأحبوّه، ولعلموا أنّ الآخرى خير لهم من الدنيا..
ولا يُراد بالولي هنا خصوص المعصوم أو العارف السالك الواصل وإنمّا يُراد به عنوان المؤمن، فمن كان مؤمناً فهو ولي لله تعالى بالمعنى اللغوي، أيّ المحبّ لله تعالى والناصر له، وقد جاء تفسير الولي بالمؤمن صريحاً في قول الإمام جعفر بن محمد الصادق× لمّا سُئل: هل يُكره المؤمن على قبض روحه؟
فقال: لا والله انّه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك، فيقول له ملك الموت: يا ولي الله! لا تجزع فوالذي بعث محمداً’ لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر... حيث يقول ملك الموت لذلك المؤمن: يا ولي الله لا تجزع.
نشكر الاستاذ المفيد على هذا الموضوع النير
تقبل مداخلتي




الجهل صنعناه بأنفسنا، وإلاّ فالأمر موضح من قبل أهل البيت عليهم السلام، فبيّنوا ماعلينا أن نفعله، ولكنّا مع الأسف نتغافل فنضيّق الطريق علينا..

متميّز بوجودك دائماً أخي الكريم..




اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم ولا تفرّق بيننا وبينهم طرفة

عين أبداً في الدنيا والآخرة,,

اللهم حبّب الينا لقاءَك وأحبب لقاءَنا , واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير

والوفاة راحة من كل شر إنك أنت أرحم الراحمين..

بارك الله بكم استاذنا الفاضل وكتبك الله في المحسنين على هذا الوعظ

ففي الحديث أنه كفى بالموت واعظاً, وأنتم أبلغتم الوعظ فألف شكر لكم

ولقلمكم النيّر وجعله في ميزان حسناتكم..

نسأل الله سبحانه وتعالى حسن العاقبة لنا جميعاً..




اللّهم صلّ على محمد وآل محمد..

مرور معطّر بالعطر الزينبي مرورك أختي القديرة.. لا حرمنا من تواصلك ودعائك

عطر الكفيل
19-11-2010, 05:33 PM
اشكركم سماحة الشيخ على الموضوع المفيد والقيم
وقد ذكرني بأحد خطب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام :-
خطب الامام علي بن ابي طالب عليه السلام الناس فقال : عباد الله الموت ليس منه فوت .. ان قمتم أخذكم .. وان فررتم منه ادرككم .. الموت معقود بنواصيكم فالنجا النجا .. فأن ورائكم طالبا حثيثا وهو القبر .. ألا وان القبر روضه من رياض الجنه .. أو حفره من حفرالنار.. ألا وانه يتكلم فاليوم ثلاث كلمات فيقول : أنا بيت الظلمه .. أنا بيت الوحشه .. أنا بيت الديدان.. ألا وانه وراء ذلك اليوم.. يوما اشد منه.. يوما يشيب فيه الصغير.. ويسكر فيه الكبير .. وتذهل كل مرضعة عما أرضعت .. وتضع كل ذات حملها.. وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.. الحج : 2 .. ألا وان وراء ذلك اليوم يوم أشد منه .. فيه نار تستعر .. حرها شديد .. وقعرها بعيد .. وحليها حديد .. وماؤها صديد .. ليس لله فيها زحمه ... فبكى المسلمون بكاء شديدا .. ثم قال : ألا وأن وراء ذلك اليوم( جنة عرضها كعرض السموات أعدت للمتقين) أل عمران : 133 . أدخلنا الله واياكم دار النعيم .. وأجارنا وأياكم من العذاب الأليم..

زهراء الجنابي
21-11-2010, 11:45 AM
شكرا على هذه المعلومات القيمة والموت لا يستقبله بفرحة الا المؤمن وقال الامام علي عليه السلام(عش لدنياك كانك تعيش ابدا وعش لاخرتك كانك تموت غدا) والموت هو اقتراب المؤمن الى الله عز وجل فاذا كان اختياري فهل المؤمن سيختار القتراب من الله ام البقاء في الدنيا بعيدا عنه قال تعالى (كل من عليها فان*ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

ام الفواطم
22-11-2010, 08:10 AM
مشرفنا الفاضل
المفيد
موضوع مهم..ويشغل بال كل مؤمن
متى سيموت؟؟هل هو مستعد للموت؟
ومجرد تذكرباننا سنفارق الحياة..لنوضع في حفرة ضيقة
منفردين..ووحشة القبر:eek:..
الامام زين العابدين عليه السلام يقول ابكي ومالي لا ابكي
ابكي لفراق روحي جسدي..ابكي لسؤال منكر ونكير اياي
فمالنا لا نبكي..لتلك الاهوال..
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد