المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا ماقيل في السيدة زينب عليها السلام



تقوى القلوب
04-11-2010, 08:11 AM
كلمات قيلت في العقيلة زينب (ع) *

حرف الألف :
1 ـ ابن الأثير ، علي بن محمد الجزري :
زينب بنت علي بن أبي طالب واسمه عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، القرشية ، الهاشمية ، وأمّها فاطمة بنت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، أدركتْ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ووُلدت في حياته ، ولم تَلد فاطمةُ بنت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بعد وفاته شيئاً ، وكانت زينب امرأة عاقلة ، لبيبة ، جزلة ، زوّجها أبوها علي ( رضي الله عنهما ) من عبد الله ابن أخيه جعفر ، فولدتْ له عليّاً ، وعوناً الأكبر ، وعباساً ، ومحمداً ، وأمّ كلثوم ، وكانت مع أخيها الحسين ( رضي الله عنه ) لمّا قُتل ، وحُملتْ إلى دمشق ، وحضرت عند يزيد بن معاوية ، وكلامها ليزيد ـ حين طلب الشاميّ أختَها فاطمة بنت علي مِن يزيد ـ مشهور ، ومذكور في التواريخ ، وهو يدل على عقل وقوّة جنان (1) .
2 ـ أبو النصر ، عمر :
وأمّا زينب بنت فاطمة فقد أظهرتْ أنّها من أكثر أهل البيت جُرأة ، وبلاغة وفصاحة ، وقد استطارت شهرتها بما أظهرت يوم كربلاء وبعده من حجّة ، وقوّة ، وجُرأة ، وبلاغة ، حتى ضُرب بها المثل ، وشَهد لها المؤرّخون والكُتّاب (2) .
3 ـ الأصفهاني ، أبو الفرج :
زينب العقيلة بنت علي بن أبي طالب ، وأُمّها فاطمة بنت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، والعقيلة هي التي روى ابن عبّاس عنها كلام فاطمة ( عليها السلام ) في فدك ، فقال : حدّثتني عقيلتُنا زينب بنت علي (3) .
4 ـ الأمين العاملي ، السيد محمد :
كانت زينب ( عليها السلام ) من فضليات النساء ، وفضلها أشهر من أنْ يُذكر ، وأَبْيَن مِن أنْ يسطَّر ، وتُعلم جلالة شأنها ، وعلوّ مكانتها ، وقوة حجّتها ، ورجاحة عقلها ، وثبات جنانها ، وفصاحة لسانها ، وبلاغة مقالها ، كأنّها تُفرِغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبها بالكوفة والشام .. ، وليس عجباً من زينب أنْ تكون كذلك وهي فَرْع من فروع الشجرة الطيبة النبوية ، والأرومة الهاشمية ، جدّها رسول الله ، وأبو الوصي ، وأُمّها البتول ، وأخواها لأُمّها وأبيها الحسنان ، ولا بِدْع أنْ جاء الفرع على منهاج أصله (4) .
حرف الباء :
5 ـ الببلاوي ، محمود :
سيدة جليلة ، ذات عقل راجح ، ورأي ، وفصاحة ، وبلاغة ، وُلدتْ قبل وفاة جدّها ( صلّى الله عليه وآله ) بخمس سنين (5) .
6 ـ البرغاني ، العلاّمة :
إنّ المقامات العرفانية الخاصّة بالسيدة زينب تَقرب من مقامات الإمامة ، وأنّها لمّا رأت حالة زين العابدين حين رأى أجساد أبيه وأخوته ، وعشيرته وأهل بيته على الثرى صرعى ، مجزّرين كالأضاحي ، وقد اضطرب قلبه واصفرّ وجهه ، أخذت ( عليها السلام ) في تسليته ، وحدّثته بحديث أُمّ أيمن (6) .
7 ـ البتنوني ، حسين :
هي ابنة الإمام علي ( كرّم الله وجهه ) ، وابنة السيدة فاطمة بنت الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) ، وشقيقة السبطين النيّرين الحسن والحسين سيدَي شباب أهل الجنّة ( رضي الله عنهم أجمعين ) .
كانت ( رضي الله عنها ) من خيرة نساء بيت النبوة ، اتخذت طوال حياتها تقوى الله بضاعة لها ، ولسانها لا يَفْتَر عن ذكْر الله ، عرفت بكريمة الدارَين ، وحُسبت عند أهل العزم بأُمّ العزائم ، وعند أهل الجود والكرم بأمّ هاشم ، وهي صاحبة الشورى طوال حياتها .
وُلدت ( رضي الله عنها ) سنة خمس من الهجرة النبوية ، فسرّ لمولدها أهل بيت النبوة ، ونشأت نشأة حسنة كاملة فاضلة ، تربّتْ على مائدة الطهر والشرف والإباء وعزّة النفس ، محوطة بكتاب الله الكريم وسنة جدّها العظيم ، وكانت ( رضوان الله عليها ) على جانب عظيم من الحلم والعلم ومكارم الأخلاق ، ذات فصاحة وبلاغة ، تفيض من يدها عيون الجود والكرم ، تزوّجتْ ( رضي الله عنها ) بابن عمّها عبد الله بن جعفر الطيّار ، وأعقبتْ منه محمداً وعليّاً وعبّاساً وأُمّ كلثوم ، وعُرف عنها أنّها كانت ( رضوان الله عليها ) خير أمّ صالحة في رعاية زوجها وأولادها ، كما عرفت عنها الشجاعة النادرة والجرأة العظيمة التي ظهرت بعد موقعة كربلاء وموقفها مِن يزيد (7) .
8 ـ آل بحر العلوم الطباطبائي ، السيد جعفر :
زينب الكبرى ، زوجة عبد الله بن جعفر ، تُكنّى أُمّ الحسن ، ويكفي في جلالة قدرها ونبالة شأنها ما ورد في بعض الأخبار من أنّها دخلتْ يوماً على الحسين ( عليه السلام ) ، وكان يقرأ القرآن ، فوضع القرآن على الأرض ، وقام لها إجلالاً (8) .
9 ـ بحر العلوم ، السيد محمد :
زينب حفيدة الرسول ، المشعل الذي أنار الدرب للثائرين من أجل العقيدة .
زينب ابنة علي ، البطلة التي أجّجتْ الثورة في وجه الباطل ، ومزّقت دنيا الظالمين .
زينب بضعة الزهراء ، التي تحمّلتْ المسؤولية كاملة بصمود وإخلاص في أداء الرسالة الخالدة .
وزينب شقيقة الحسنين ، التي شاركت في الدّور القيادي للدعوة وامتداد كلمتها (9) .
10 ـ بن عبّاس ، عبد الله :
إذا تحدّث عنها قال : ( حدّثتني عقيلتنا زينب بنت علي ( عليه السلام ) ) (10) .
11 ـ بنت الشاطئ ، الدكتورة :
كانت زينب عقيلة بني هاشم في تاريخ الإسلام ، وتاريخ الإنسانية ، بطلة استطاعت أنْ تَثْأَر لأخيها الشهيد العظيم ، وأنْ تسلّط معاوِل الهَدْم على دولة بني أُميّة ، وأنْ تُغيّر مجرى التاريخ .
وقالتْ أيضاً معلّقة على النتائج التي ترتّبت على مقتل الحسين ( عليه السلام ) : ثمّ سقوط الدولة الأموية فيما بعد ، وقيام الدولة العبّاسية على دعوةٍ ظنّتْ الشيعة أنّها للعلويين ، ثمّ ظهور الدولة الفاطمية بالمغرب ، وما صَاحَب هذا كلّه وما أعقبه من معارك وأحداث كتبتُ تاريخها كلّه منذ مقتل الحسين ، بل حدث هناك ما هو أهمّ مِن هذا : تأصّل مذهب الشيعة ، وكان له أثر بعيد في الحياة السياسية والمذهبية للشرق والإسلام ، وزينب هي باعثة ذلك ومثيرته . لا أقول هذا من عندي تزيّداً وإنّما هو قول التاريخ (11) .
12 ـ البنّا المصري ، كامل :
وكانت ـ زينب ـ فصيحة أريبة ، عاقلة أديبة ، ذربة اللسان ، حاضرة البديهة ، لها قوّة جنان ، ما فوجئتْ بأمر إلاّ ردّتْ عليه .. ولقد كان أخوها الحسين ( رضي الله عنه  ) يحبّها حبّاً شديداً ، ولا يفارقها في سفر ولا في إقامة ، وكان يستشيرها دائماً في جميع أموره ، ويحترم رَأْيها ومشورتها ، ولقد صاحبتْه في خروجه من مكّة إلى العراق ، وظلّتْ مرافقته حتى استشهد في واقعة كربلاء المشؤومة (12) .
13 ـ بيضون ، وجيه :
أمّا مِن حديث الشجاعة ، فمِن آيتها ما أبدتْه يوم الطفّ في كربلاء من مكابدة فائقة ، ومجاهدة خارقة ، وعزيمة صادقة ، وصبر لا طاقة بالصبر على مثله ، وقد جاوز حدّ الطاقة ، كأنّها قد تلبّستْ بين تجاليدها عدّة أرواح من عدّة بطولات ، تخيّل في جماعها مِن تضاعيفها كأنّها الجيش اللَجِب بحياله في موفور قوّته وكماله ، أو كأنّها أوتيتْ من إرادة الصبر والثبات في إرادتها مثل روح النبات لا يُقطع من جهة حتى يظهر في غيرها ، ولولا ذلك لَمَا كانت تنتاشها سهامُ القوم منثالة منهالة تردّها من تواردها متكسّرة متثلّمة ، كأنّما لا تصيب منها إلاّ القلعة المحصّنة ، ويحوم من حيالها الردى كالوحش طال به الجوع فاستطال يلتهم الأرواح ما يشبع ويعبّ الدماء ما يقنع ، وإنّها الرابضة من دونه ربضة الآساد جريئة عليه في جرأته ، ظاهرة عليه في غلبته .
تلك كانت شجاعتها ـ زينب ـ في مواقف الكريهة والحرب ، ولها عديلها وما يفوقها من شجاعتها الأدبية في مواقف الخطابية والخطب ، حتى كأنّها كانت تستملي بلاغة جدّها وأبيها ، وتنزع عنهما في براهينها وإعجازها من العالم الآخر (13) .
حرف التاء :
14 ـ التستري ، الشيخ جعفر :
.. وبقي هذه الأيام مصيبة شريكة سيد الشهداء ( عليه السلام ) في المصائب والتي تحمّلت أعباءها ، فهي الكُفْؤُ لسيد الشهداء من الأب والأُم ( عليها السلام ) والمصيبة ، وكانت أعظم مواسية لسيد الشهداء ( عليه السلام ) ، وهي عقيلة بني هاشم الحوراء زينب ( عليها السلام ) ، فمَن المواسية الكبيرة لسيد الشهداء في مصيبته غيرها ، ومصيبتها أعظم ؛ لأنّ مصائب كربلاء من أوّلها إلى آخرها وقعتْ أمام عينيها ، مضافاً إلى أنّ كلّ مصيبة أصابت سيد الشهداء ( عليه السلام ) ، فقد نزلت مثلها على الحوراء زينب ( عليها السلام ) .
كان لسيد الشهداء سفر ، وكان لها مثله .. . كان لسيد الشهداء هجرة وكان لها عدّة هجرات .. ، كان للإمام المظلوم الحسين منازل وعقبات وكان للحوراء زينب كذلك منازل وعقبات .. ، كان للإمام ميدان حرب وكان لزينب ميدانان للحرب .. ، كان للغريب جهاد وكان لها جهاد أيضاً .. ، كان للمظلوم زيارة وكذا كان لها زيارة .. ، كان لسيد الشهداء وداع وكان لزينب مثله .. ، كان لسيد الشهداء مناسك في حجّه وكان لتلك المظلومة مناسك للحج أيضاً .. ، كان لسيد الشهداء إحرام وكان لتلك المظلومة إحرام كذلك .. ، كان للإمام الحسين طواف وكان لزينب طواف أيضاً .. ، كان لسيد الشهداء تلبية وكان للمظلومة تلبية أيضاً .. ، كان له ( عليه السلام ) سعي وكان للحوراء زينب ( عليها السلام ) سعي أيضاً (14) .
حرف الجيم :
15 ـ الجزائري ، السيد نور الدين :
إنّ زينب ( عليها السلام ) كان لها مجلس خاص في بيتها أيّام إقامة أبيها ( عليه السلام ) في الكوفة ، وكانت تفسّر القرآن للنساء ، ففي بعض الأيام كانت تفسّر ( كهيعص ) إذ دخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عليها ، فقال لها : ( يا نور عيني سمعتُكِ تفسّرين ( كهيعص ) للنساء ؟
فقالت : نعم .
فقال :هذا رمز لمصيبة تصيبكم عترة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ) ، ثمّ شرح ( عليه السلام ) لها المصائب ، فبكتْ بكاءً عالياً (15) .
حرف الحاء :
16 ـ حذيم الأسدي ، بشير ابن :
نظرتُ إلى زينب بنت علي يومئذ ولم أَرَ خَفِرَةً قط أنطقُ منها ، كأنّما تُفرِغ عن لسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) (16) .
17 ـ حسن ـ الدكتور علي إبراهيم :
السيدة زينب هي شقيقة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ..
وهي أشهر نساء العرب فصاحة ، وأكثرهنّ تعبّداً ، ونزلتْ عليها المصائب بفجيعتها في أخوتها .
وقال : فتوفّيتْ تلك السيدة الطاهرة الذيل ، النقية القلب ، البليغة ، الفصيحة ، الشجاعة ، بعد أنْ مرّتْ في حياتها بأيّامٍ كلّها بؤس وشقاء ، شهدتْ خلالها مصرع مَن شَمَلُوها بالرعاية من الأهل والأعزاء (17) .
18 ـ الحسيني ، إدريس :
إنّ فضاء هذه الشخصية من الرحابة بحيث لا يَسمح بحصره في كلمات معدودات ، وكيف يمكننا ذلك إزاء شخصية تعدّدتْ أبعادها وساهم في تشكيلها عدد من العظماء والأفذاذ وعباقرة النوع .. إنّها أخت أكبر ثائر في تاريخ البشر ، وابنة عبقريّ لم يفرِ غيره فَرِيَّة ، وابنة امرأة هي خير نساء العالمين طُرّاً ، وحفيدة رسول الإنسانية قاطبة ، إنّها المرأة التي انطوتْ على هذه الدّرر الماسية الوهّاجة ، وثمرة لهذه البذور الطيبة السماوية .. إنّها زينب ، زمرّدة بني هاشم ، والقلب الوحيد الذي حافظ على نبضة في زمن رديء .. حيث انتشر الوباء ، ومرضت وتمارضت القلوب .
وأمام هذه الشخصية التاريخية البارزة ، والنموذج الفريد في دنيا النساء ، ولا نجد أسلوباً أنجع في وصف سيدتنا زينب ( عليها السلام ) سوى بأنْ نزجّ بعصرنا كلّه في فضاء هذه الشخصية ، عسانا نستمدّ من خبرتها الرسالية نوراً نستضيء به في حياتنا المعاصرة .
19 ـ الحسين ، فاطمة بنت :
أمّا عمّتي زينب فإنّها لم تزل قائمة تلك الليلة ـ أي العاشر من المحرّم ـ في محرابها تستغيث إلى ربّها ، فما هدأتْ ولا سكنتْ (18) .
20 ـ الحكيمي ، الشيخ محمد رضا :
مشهدها ـ السيدة زينب ـ أحد المشاهد التي هي محالّ إجابة الدعاء ، وكشف اللأْواء ، واستفتاح الأغلاق ، واستنزال الأرزاق ، وكم من ملمّة اندفعتْ لباحتها ، وكمْ مِن كربةٍ انجلتْ بباقتها ، وبركة غمرتْ البائسين ، وظهرتْ هناك الكرامات التي دوّنها العلماء ، وسارت بها الركبان ، وتناقلتْها الأفواه والمسلمون على اختلاف نَزَعَاتهم واعتقاداتهم سواسية ، في إكبار تلك البقعة المجلّلة تزدلف إليها الوفود ليلاً ونهاراً (19) .
21 ـ حكيمة ، بنت الإمام محمد بن علي الرضا ( عليهم السلام ) :
إنّ الحسين بن علي ( عليه السلام ) أوصى إلى أخته زينب بنت علي بن أبي طالب ( عليها السلام ) في الظاهر ، وكان ما يخرج عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) من علم يُنْسَب إلى زينب بنت علي تستّراً على علي بن الحسين ( عليه السلام ) (20) .

تقوى القلوب
04-11-2010, 08:20 AM
22 ـ الحلّي ، جعفر بن محمد ( ابن نَمَا ) :
يُستفاد من آثار أهل البيت جلالة شأن زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين (ع) ، ووقارها ، وقرارها بما لا مزيد عليه ، حتى أوصى إليها أخوها ( عليه السلام ) ما أوصى به قبل شهادته ، وإنّها من كمال معرفتها ، ووفور علمها ، وحسن أعراقها ، وطيب أخلاقها ، كانت تشبه أُمّها ستّ النساء ، فاطمة الزهراء ، في جميع ذلك ، في الخفارة والحياء ، وأباها في قوة القلب في الشدّات ، والثبات عند النائبات ، والصبر على المُلِمَّات ، والشجاعة الموروثة من صفاتها ، والمهابة المأثورة من سماتها (21) .
23 ـ حيدر ، أسد :
ويرتفع صوت الفضيلة المنتصرة فتظهر زينب ابنة علي في ميدان الجهاد بثبات قلب ، ورباط جأش ، فتُعلن هنا أهداف ثورة الحسين ، وترجع الناس ببليغ بيانها إلى أيّام الإمام علي ؛ لأنّها ببلاغتها كأنّما تُفرِغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما وصفها شاهد الموقف ، إنّها لم تقف موقف المرأة التي استولى عليها التأثّر والحزن العميق ، فيملك مشاعرها فتكون أسيرة حزن ، وحليفة ذهول ، ورهينة فجيعة ، لعظم المصاب ، وفداحة الرُزْء الذي أصابها .
وإذا كان موقف زينب موقف جزع فمَن يكفل لهذه العائلة سلامتها ؟ ومَن يرعى أطفالاً صغاراً لا كافل لهم سواها .. فقد مثّلتْ دور البطولة في جهادها ، وثبتتْ أمام المكاره ثبوت الجبل أمام العواصف ، إنّها تحمّلتْ المصائب والنكبات طلباً لمرضاة الله ، وجهاداً في سبيله ، وإعلاء لكلمته (22) .
حرف الخاء :
24 ـ خالد ، خالد محمد :
السيدة زينب التي جلست تستقبل الضحايا ، وتبصر المصاير في تفويض الله ، ورضا بقضائه (23) .
25 ـ خليفة ، إبراهيم محمد :
أيّ كلمة هذه الصغيرة في حجمها والكبيرة في مغزاها ، إنّها كانت كالعاصفة هزّت الطغاة القتلة أعداء الله وأعداء رسوله من الأعماق وأربكتْهم ، وسيطر عليهم شعور غريب ، فقد كانوا يتصوّرون حينما ترى السيدة زينب ( عليها السلام ) هذا المشهد المرعب يطغى عليها الضعف والتردّد ، لقد نسوا أو تناسوا أنّ هذا البيت الطاهر الذي تنتمي إليه السيدة زينب ( عليها السلام ) يحمل رسالة مقدّسة ، والذي يحمل مثل هذه الرسالة لا يهون ولا يضعف مهما ادلهمّتْ عليه الخطوب .
إنّ بطلة كربلاء لم تصرخ وإنّما أعطتْ الأُمّة دروساً قيّمة في التضحية من أجل العقيدة ، وذلك حينما سألت الله تبارك وتعالى أنْ يتقبّل من هذا البيت الطاهر قربان العقيدة وفداء الإيمان (24) .
26 ـ الخنيزي ، الشيخ عبد الله :
فإذا كانت مريم وأخت لها ـ أو أكثر ـ سيدة نساء عالمها ، فالزهراء البضعة ، سيدة نساء العالمين ، فهي سيّدة سيدات عالمهنّ .
ومَن ربّيتْ في هذا الحجر الطهور ، وتحدّرت من تلك الأصلاب المطهّرة ، وتخرّجت من هذه المدرسة القيادية ، وتجمّعت فيها كلّ المؤهّلات التي تستقيها من ثرّ النبع ، وتتلقّاها عطاء من الأصل ، الذي يجود بكلّ طاقاته للفرع ، حتى يمتدّ سموقاً ونضارة .
مَن كانت كهذه ، فلابدّ أنْ تبرز قمّة ، يرتدّ البصر حسيراً ، دون إدراك ذلك العلوّ والشموخ ، وهذا ما سجّله التاريخ ، على الرغم من أنّه قلّ ما أنصف ، وطالما أجحف ، فلم يكن يَزِن ميزانه قسطاً على مدار الزمن ، هذا ما سجّله التاريخ للعقيلة زينب في دورها القيادي المُتمِّم للثورة الحسينية الخالدة ، التي كانت السد المنيع الذي تحطّمت على صخرته الصُلْبة تلك الردّة الأموية الجاهلية في زَحْفها الجَموح (25) .
27 ـ الخويلدي ، سعيد :
وهكذا كانت الحوراء زينب ( عليها السلام ) في قمّة العابدات المتبتّلات ، وهكذا امتلأتْ إيمان من رأسها إلى أخمص قدمَيْها ، ثمّ لتكون قدوة حَيّة متجسدة أمام المرأة الداعية المتواجدة في ساحات التحرّك ومحاور العمل .. ، وهكذا كانت الحوراء زينب ( عليها السلام ) في علاقتها بربّها ، وهكذا كانت ترشح بالإيمان والتقوى ، وهكذا وضعتْ برنامجاً متكاملاً عمليّاً لكلّ مَن يريد أنْ يعمّق الإيمان في نفسه ويؤصّل الورع في ذاته رجلاً كان أو امرأة ، وقَبِل أنْ ينبري للتصدّي أو يشارك في بناء المجتمع .
حرف الدال :
28 ـ دخيل ، علي محمد علي :
إنّ مَن سَبَرَ حياة العقيلة ـ لاسيّما في الفترة التي تَلَتْ يوم عاشوراء ـ يقطع بأنّ لهذه المرأة شأناً عظيماً ، ومنزلة كبرى ، وأنّ المولى جلّ شأنه رزقها من العلم والحلم وسائر الفضائل ، وهيَّأَهَا لتحمّل هذه المسؤوليّات العِظَام ؛ ليتمّ على يديها النصر العظيم ، الذي بدأه سيد الشهداء بموقفه المشرّف يوم عاشوراء ، وأتمّتْه هي ( عليها السلام ) بمواقفها في كربلاء ، والكوفة ، والشام .
ولولا مواقف العقيلة في الكوفة والشام لاستطاع بنو أميّة تَعْمِيَة الموضوع على المسلمين ، ولكانت هذه الفادحة العظمى تمرّ شأن غيرها من النكبات التي أُصيب بها المسلمون فنسوها ، ولكنّها غيّرت الموقف ، وأَرْبكتْ العاصمة الأموية ، وغيّرت وجه التاريخ (26) .
29 ـ الدربندي ، الفاضل :
إنّها ـ زينب ـ كانت تعلم علم المنايا والبلايا ، كجملة من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، منهم ميثم التمّار ، ورشيد الهجري ، وغيرهما ، بل جزم في أسراره أنّها ( صلوات الله عليها ) أفضل من مريم ابنة عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وغيرهما من فضليات النساء .
وذكر ( قدّس سره ) عند كلام السجّاد ( عليه السلام ) لها : ( يا عمّة ، أنت بحمد الله عالمة غير معلّمة ، وفهمة غير مفهّمة ) ، إنّ هذا الكلام حجّة على أنّ زينب بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كانت محدَّثة أي مُلْهَمَة ، وإنّ عِلْمها كان من العلوم اللدُنِّيَّة والآثار الباطنيّة (27) .
30 ـ دستغيب ، الشهيد السيد عبد الحسين :
تمتلك العقيلة زينب مفاخر حَسَبِيّة ونَسَبِيّة ، كما هي أُمّها الزهراء ( عليها السلام ) .
فعلى صعيد النسب ، فإنّ أُمّها فاطمة الزهراء بنت خاتم الأنبياء الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) ، أمّا زينب ( عليها السلام ) فهي ابنة سيّد الأوصياء أسد الله الغالِب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
والزهراء ابنة خديجة الكبرى أُمّ المؤمنين ، أمّا زينب فابنة الزهراء سيدة نساء العالمين ، التي ترعرعتْ في بيت الطهارة والعِصمة . الزهراء تلقّتْ تربيتها في حِجر النبي الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) ، وزينب تربّت في حجر الوصي الولي علي بن أبي طالب الذي كان أقرب الناس إلى الرسول ، وكما للزهراء ( عليها السلام ) ولدان الحسن والحسين استُشْهِدا في سبيل الله ، وكذلك للعقيلة ولدان عون ومحمد استُشْهِدا مع الحسين يوم عاشوراء (28) .
حرف الراء :
31 ـ الركابي ، الدكتورة زينب :
ليس باستطاعة أيّ امرأة أنْ تقوم بالدّور الذي قامت به الحوراء ، والمهمّة التي أَوْكَلَهَا إليها الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فالحوراء كانت تمتلك من المؤهّلات والإِعداد الفكري والنفسي من أجل أنْ تنهض بالعِبْء الرسالي الكبير ؛ ولذلك قيّمها الإمام السجّاد بقوله : ( إنّ عمّتي زينب عالمة غير معلّمة وفَهِمَة غير مفهّمة ) ، وكما وصفها الرواة : أنّها لم تترك صلاة الليل حتى في ليلة الحادي عشر من المحرّم .
حرف الزاء :
32 ـ الزركلي ، خير الدين :
كانت ثابتة الجنان ، رفيعة القدر ، خطيبة ، فصيحة ، لها أخبار .. إلخ (29) .
33 ـ زين العابدين ، الإمام ( عليه السلام ) :
( يا عمّة ، أنت بحمد الله عالمة غير معلّمة ، وفهمة غير مفهمة ) (30) .
حرف السين :
34 ـ سالمين الهندي ، محمد الحاج :
لقد استُقبلت الوليدة ـ زينب ـ بالدموع والهموم .. .
ثمّ يمضي بعد أنْ ينقل بعض المرويّات عن النبوءة المشؤومة ، فيمثّل النبي العظيم ( صلّى الله عليه وآله ) وقد انحنى على حفيدته يقبّلها بقلب حزين وعينَين دامعتَين ، عالِماً بتلك الأيّام السود التي تنتظرها وراء الحُجُب .
ويمضي سالمين فيتسائل : تُرى إلى أيّ مدى كان حزنه حين رأى بظهر الغيب تلك المذبحة الشنعاء التي تنتظر الغالي ! وكم اهتزّ قلبه الرقيق الحاني وهو يُطالع في وجه الوليدة الحلوة صورة المصير الفاجع المنتظر (31) .
35 ـ سيد الأهل ، عبد العزيز :
كانت بداية يوم الطف بداية لتغير زينب ، كانت بداية لخروجها من ذلك الخِدْر الذي ضُرب عليها منذ كانت طفلة ، فما كانت تُرى إلاّ كما ترى الأشباح من بعد ، كما رُئِيَتْ من قَبل في حومة الظلام وهي صبيّة في مسجد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، أو كما صادف ذات مرّة أنْ رآها الأشعث بن قيس وهي بين يدي أبيها ، أو كما رُئِيَتْ مسرعة عجلى تجرّ أثوابها بين إمائها وهي خارجة من بيت أخيها في المدينة يوم الرحيل .
أمّا في الطفّ فقد بدأتْ تخرج من هذا الخباء الكثيف ، ولعلّها بدأتْ دورَها منذ اجتمعت في بيت الحسين لدعوته والخروج معه ومِن حولها كلّ النساء من زوجات وبنات ومن حرائر وإماء ، ولعلّها علمتْ منذ ذلك الحين أنّه قد أُلقي عليها عِبْء ثقيل ، عليها أنْ تقوم به مهما كلّفها مِن عمل وجُهد (32) .
36 ـ السيوطي ، الحافظ جلال الدين :
وُلدت زينب في حياة جدّها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، وكانت لبيبة ، جزلة ، عاقلة ، لها قوّة جنان .. . إلخ (33) .
حرف الشين :
37 ـ الشرباصي ، أحمد :
فشملها بجلال النبوّة ، ونور الحكمة ، وأرضعها لِبَان الإسلام ، وغذّاها بأكفّ الحق ، ورِثتْ عن أبيها البطل المِغْوار ، وسيف الله الغالب ، صفة الشجاعة والإقدام ، والفصاحة والبلاغة .. ، ولها من جودها وكرمها ، وعلمها ، وفضلها ، وجُرْأَتها ، وإقدامها ، ونصيحتها وبلاغتها ، وبذلها ، وتأثيرها ، وأدبها ، وفكرها ، لها من كلّ لسان صدق يرفعها إلى قمّة المجد حين تتسابق الأتراب ، وتتفاضل خرائد البيوتات (34) .
38 ـ شرف الدين ، السيد عبد الحسين :
فكانت من الهاشميات كالتي أنجبتْها ، تنطق الحكمة والعصمة من محاسن خلالها ، ويتمثّلان وما إليهما من أخلاق في منطقها وأفعالها ، فلم يُرَ أكرم منها أخلاقاً ، ولا أنبل فطرة ، ولا أطيب عنصراً ، ولا أخلص جوهرةً ، إلاّ أنْ يكون جدّها ، واللذين أَوْلَدَاها ، وكانت ممّن لا يستفزّها نزق ، ولا يستخّفها غضب ، ولا يروع حلمها رائع .
آية من آيات الله في ذكاء الفهم ، وصفاء النفس ، ولطافة الحسّ ، وقوّة الجنان ، وثبات الفؤاد ، في أروع صورة من صور الشجاعة والإباء والترفّع .. إلخ (35) .
39 ـ شلبي ، علي أحمد :
وإنّ شخصية مرموقة بعين الاعتبار كسيدتنا الطاهرة ، لخليق أنْ لا تُهمل سيرتها ، وأنْ لا تُطوى ذكرياتها ، وإنّه لجدير بكلّ امرئ عاقل يؤهّل لنفسه الذكريات ، ليقيس عليها فيقتبس منها أنموذجاً يهدي به نفسه ، ويجني به ثمار المعرفة ، ثمار علوّ الهمّة ، ثمار منتهى الشجاعة ، ثمار فصاحة اللسان ، ثمار نصرة الحق ، ثمار العفو عند المقدرة ، ثمار المروءة والعفاف ، ثمار الطُهْر والتُقَى ، وبذلك يكون قد جمع الفضائل بأجلى مظاهرها وأسرارها في صحيفته .
هذه الذكريات التي جمعت كلّ أنموذج من الفضائل ، ومكارم الأخلاق ، ومحاسن الأعمال ، لزينب المروءة ، لزينب الشهامة ، جعلتْني أقدّم وأهدي هذا الكتاب إليها وهي في برزخها (36) .
40 ـ الشهرستاني ، السيد هبة الدين :
لَزينب أخت الحسين (ع) شأن ودور كبير النطاق ضمن قضية الحسين ( عليه السلام ) ، وفي نساء العرب نوادر أمثالها ممّن قُمْنَ في مساعدة الرجال وشاركْنَهُم في تاريخهم المجيد ، وقد صحبت زينب أخاها في سفره الخطير صحبة مَن تَقصد أنْ تُشاطره في خدمة الدين وترويج أمره ، فكانت تُدير بيمناها ضيافة الرجال ، وباليسرى حوائج الأطفال ، وذاك بنشاط لا يوصف(37) .
حرف الصاد :
41 ـ الصدوق ، الشيخ محمد بن علي بن الحسين القمّي :
كانت زينب لها نيابة خاصّة عن الحسين ( عليه السلام ) ، وكان الناس يرجعون إليها في الحلال والحرام حتى برئ زين العابدين ( عليه السلام ) من مرضه (38) .
42 ـ الصفّار ، الشيخ حسن موسى :
واقعة كربلاء تعتبر من أهمّ الأحداث التي عصفتْ بالأُمّة الإسلامية بعد رسول الله (ص) ، ففي واقعة كربلاء تجلّى تيّار الرِدّة إلى الجاهلية والانقلاب على الأعقاب ، ووصل إلى قمّته وذروته من خلال المعسكر الأموي .. كما تجسّد وتبلور خط الرسالة والقِيَم الإلهية في الموقف الحسيني العظيم ، وواقعة كربلاء شرّعت للأُمّة مقاومة الظلم والطغيان ، وشقّتْ طريق الثورة والنضال أمام الطامحين للعدالة والحرية .
وكان للسيدة زينب دور أساسي رئيسي في هذه الثورة العظيمة ، فهي الشخصية الثانية على مسرح الثورة بعد شخصية أخيها الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ومَن يقرأ أحداث كربلاء ويقلّب صفحات كتابها ، يرى السيدة زينب (ع) إلى جانب الحسين في أغلب الفصول والمواقف ، بل إنّها قادت مسيرة الثورة بعد استشهاد الإمام الحسين وأكملتْ حَلَقَاتها ، ولولا كربلاء لَمَا بلغتْ شخصية السيدة زينب هذه القمّة من السموّ والتألّق والخلود ، ولولا السيدة زينب لَمَا حقّقتْ كربلاء أهدافها ومعطياتها وآثارها في واقع الأُمّة والتاريخ .
لقد أظهرت كربلاء جوهر شخصية السيدة زينب وكشفت عن عظيم كفاءاتها وملكاتها القيادية ، كما أوضحتْ السيدة زينب للعالم حقيقة ثورة كربلاء ، وأبعاد حوادثها ، وحقّاً إنّها بطلة كربلاء وشريكة الحسين ( عليه السلام ) (39) .
حرف الطاء :
43 ـ الطبرسي :
إنّها ـ زينب ـ روتْ أخباراً كثيرة عن أُمّها الزهراء ، ورُوي أنّها كانت شديدة المحبّة بالنسبة إلى الحسين من صغرها ، أقول : كأنّ وحدة الهدف ، ونبل الغاية والمقصد ، وكبر النفس ، جعلتْ منهما أَلِيْفَين عظيمين ؛ لذلك شاطرتْه النهضة وشاركتْه في ثورته المباركة ، وعندما دخلت الكوفة ورأتْ تلك الجماهير كالسيل يدفع بعضها البعض ، وإذا بابنه علي ( عليه السلام ) بمجرّد أنْ أومأتْ إلى الناس أنْ اسكتوا ، ارتدّتْ الأنفاس وسكنتْ الأجراس (40) .
حرف العين :
44 ـ علي ، موسى محمد :
وشخصية فذّة كريمة ، عريقة الحسب والنسب ، شخصية عقيلة الطهر والكرم ، جديرة بأنْ لا تُغفل سيرتها ، ولا يُطوى سجلّ ذكرياتها ، فهي السيدة الطاهرة الكريمة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب ابن عمّ الرسول ( صلوات الله وسلامه عليه ) ، وشقيقة ريحانتَيه ، لها أشرف نسب ، وأعظم حسب ، وأكمل نفس ، وأطهر قلب .
هذه السيدة لها آثارها النادرة التي تتمثّل في تمسّكها بالحقّ ، وفي شجاعتها ومروءتها ، وفصاحة لسانها ، وقوّة جنانها ، وحسن تِبيانها ، بل لها آثارها التي تتمثّل في الزُهد والعفاف ، والورع والتقوى ، والشجاعة والشهامة .
من أجل هذا كان جديراً بمن يطلب الفضائل ، وينشد الحقّ أنْ يقتبس من سيرتها الحميدة ، ويشنّف آذانه بذكرياتها العطرة الجليلة ؛ حتى يأخذ من ذلك نموذجاً يهذّب به نفسه ، ويجني به ثمار المعرفة ، وعلوّ الهمّة .
ونحن إذ نوجّه مَن يطلب الفضائل إلى ساحة الفضائل والكرام ليقتبس منها ، فمن الأَولى بنا ـ ونحن ندرك بعون الله وتوفيقه ـ ما عليه أهل البيت عامّة ، وما عليه سيدتنا عقيلة الطهر والكرم خاصة من فضل وكرم أيضاً ، فإننا نحبّ أنْ نقتبس ، من سيرتها ، ونشنّف آذاننا بذكرياتها العطرة (41) .
45 ـ العلي ، السيدة سميرة :
( تربيتها ونشأتها  ) : التربية هي من أهمّ الأمور التي يحتاج إليها الطفل ؛ لأنّها أساس كلّ فضيلة ، وأوّل شيء هو المربّي الفاضل الذي يُنشئُهُ على الخلق القويم ، وما نهضت الأُمم وترقّتْ إلاّ عندما أحسنت في اختيار مربّيها ، فالطفل على أخلاق مؤدّبه ومربّيه ينشأ .
وقد كانت نشأة السيدة زينب ( عليها السلام ) في حضن النبوة ، ورضعت من لبن الوحي من ثدي الزهراء ، وتغذّت بغذاء الكرامة من أبيها ، وتربّت تربية روحانية ، وأصحاب العباء قاموا بتربيتها وتثقيفها ، وقد تلقّت السيدة زينب منذ صغرها من البيت الطاهر جميع الصفات الحميدة ، الإيمان ، والكرم ، والشجاعة ، والزهد ، والصبر ، والعلم ، والمعرفة ، والتقوى .
فقد كانت امرأة عاقلة عالِمة غير جاهلة ، فرُوي أنّه كان لها مجلس علمي حافل لتفسير القرآن والفقه في الدين تقصدُه جماعةٌ من النساء (42) .
حرف القاف :
46 ـ قاسم ، حسن :
السيدة الطاهرة الزكية ، زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب ، ابن عمّ الرسول ( صلوات الله تعالى عليه ) ، وشقيقة ريحانتَيه ، لها أشرف نسب ، وأجلّ حسب ، وأكمل نفس ، وأطهر قلب ، فكأنّها صِيغتْ في قالب ضُمِّخَ بعطر الفضائل ، فالمستجلي آثارها يتمثّل أمام عينيه رمز الحقّ ، رمز الفضيلة ، رمز الشجاعة ، رمز المروءة ، وفصاحة اللسان ، وقوّة الجنان ، مثال الزهد والروع ، مثال العفاف والشهامة ، إنّ في ذلك لعبرة .
وقال أيضاً : ولئنْ كان في النساء شهيرات ، السيدة أولاهنّ ، وإذا عُدّت الفضائل فضيلة .. فضيلة من : وفاء ، وسخاء ، وصدق ، وصفاء ، وشجاعة ، وإباء ، وعلم ، وعبادة ، وعفة ، وزهادة ، فزينب أقوى مثال للفضيلة بكلّ مظاهرها .
وقال : إنّ اشتهار فضائل زينب والآثار المرويّة فيها وعنها في كتب التاريخ لَيُغني عن التوسّع في ترجمتها الشريفة ، وبوجه إجمالي : فهي ينبوع فضائل ، باقية الذكر ، ولا عجب إنْ عُدّت المثل الأعلى لرمز الحقّ ، ومثال الفضيلة ، وشأن الحقّ أنْ يستمر ، والفضيلة أنْ تُشتَهر ، وقد طُبع آل عليّ على الصدق حتى كأنّهم لا يعرفون غيره ، وفُطِرُوا على الحقّ فلا يتخطّونه قيد شعرة ، فهم مع الحقّ والحقّ معهم يدور حيثما داروا ، ولقد كانت معركة أخيها الحسين المظهر الأتمّ للحقّ ، وكانت هي من هذه النهضة داعية للحقّ ، هاتفة باسمه ، ونور الحقّ لا يطفأ ، وروح الصدق لا تبيد (43) .
47 ـ القصير ، السيد علي :
... فعلمتُ حينها أنّ اسمها زينب ، وهي سبطة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، وبضعتُه مِن بضعتِهِ ، ونور قد انبثق من عليّ وفاطمة ، فكانت هي ، فألبسه الله هيبتَه ، وعلى مائدة التاريخ جلستُ لأعلم أنّ الله مَن فاض عليها قداسة ذا الاسم ، وبانت جوانب حياتها مشرقة بعد أنْ رضعتْ لِبَان الوحي ، وخُصّت بِتِلْكُم التربية الروحانية ، ونشأت أسمى نشأة قدسية ، فتَجَلْبَبَتْ جلابيب الجلال والعظمة ، وتزاحمتْ السطور المترجِمة لها في خزانة التاريخ وهي متخمة بحقائق عملاقة .. متلهّفة على حسراتها التي قضتْ بها ، وهي من أَلْمَع نجوم الإنسانية في رسالة الإصلاح والحرية التي حمل لواءها قمرٌ زان سماء العقيدة ببهائه وجماله .
48 ـ قطب ، محمد علي :
ثمّ مَنّ الله على هذا البيت الكريم ـ بيت عليّ وفاطمة ـ بزهرة بني هاشم السيدة زينب بنت الإمام عليّ ، وقد تزوّجت السيدة زينب بنت الإمام علي ( رضي الله عنه وكرّم الله وجهه ) من ابن عمّها ، قطب السخاء ( عبد الله بن جعفر الطيار ) ، وقد شهدت ( رضي الله عنها ) في العام الحادي والستين من الهجرة مأساة كربلاء ، وقامت بدور عظيم في حفظ نسل الإمام الحسين وذريّة النبي (ص) (44) .
حرف الكاف :
49 ـ كاظم الحسيني ، محمد :
مَن هي العقيلة زينب ( عليها السلام ) ؟
وما هي معالم شخصيّتها الإيمانية ، ومواقفها الرسالية ؟
وما مدى عظمة مقامها عند الله عز وجل ؟
وما قدر جلالة شأنها عند جدّها رسول الله ؟
وما هي منزلتها عند أبيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ .. وعند أمّها الصِدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ؟
لا شَكّ أنّ السيدة زينب تُعدّ من عظيمات النساء في التاريخ البشري ، بل هي من أعظمهنّ قدراً وجلالة بعد أُمّها السيدة فاطمة الزهراء وجدّتها خديجة الكبرى زوجة الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) ، إنّها السيدة المثالية في التضحية والفداء ، إنّها السيدة النموذجية في الصبر والاستقامة ، إنّها السيدة العظيمة في علوّ همّتها ، وسموّ فكرها ، وشموخ علمها ، إنّها المرأة المثالية في قوّة منطقها ورزانة عقلها ، إنّها المرأة السامية في جميع مواقفها البطولية بحيث تَصَاغَرَ أمام شموخ صبرها وتجلّدها ومقامها عظماء الرجال ، بل ورجال التاريخ (45) .
50 ـ كحالة ، عمر رضا :
سيدة جليلة ، ذات عقل راجح ، ورأي وفصاحة ، وبلاغة ، ولدت قبل وفاة جدّها بخمس سنين (46) .
حرف الميم :
51 ـ المازني ، يحيى :
كنتُ في جوار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( كرّم الله وجهه ) في المدينة مدّة مديدة وبالقرب من البيت الذي تسكنه ابنته زينب ، فلا والله ما رأيتُ لها شخصاً ، ولا سمعتُ لها صوتاً ، وكانت إذا أرادتْ الخروج لزيارة قبر جدّها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، تخرج ليلاً والحسن عن يمينها ، والحسين عن شمالها ، والإمام علي أمامها ، فإذا قربت من القبر الشريف ، سبقها أبوها فأخمد ضوء القناديل ، فسأله الحسنُ مرّة عن ذلك ، فقال : ( أخشى أن ينظر أحد إلى أختك زينب ) (47) .
52 ـ المامقاني ، الشيخ عبد الله :
زينب وما زينب ، وما أدراك ما زينب ! :
هي عقيلة بني هاشم ، وقد حازت من الصفات الحميدة ما لم يحزها بعد أُمّها أحد ، حتى حقّ أنْ يُقال : هي الصِدّيقة الصغرى ، هي في الحجاب والعفاف فريدة لم يَرَ شخصَها أحدٌ من الرجال في زمان أبيها وأخوَيها إلى يوم الطف ، وهي في الصبر والثبات وقوّة الإيمان والتقوى وحيدة ، وهي في الفصاحة والبلاغة كأنّها تُفرِغ عن لسان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما لا يخفى على من أنعم النظر في خطبتها ، ولو قلنا بعصمتها لم يكن لأحد أنْ يُنْكِر إنْ كان عارفاً بأحوالها في الطفّ وما بعده ، كيف ولولا ذلك لَمَا حمّلها الحسين ( عليه السلام ) مقداراً من ثقل الإمامة أيّام مرض السجّاد ( عليه السلام ) ، وما أوصى إليها بجملة من وصاياه ، ولَمَا أنابها السجّاد نيابةً خاصّة في بيان الأحكام وجملة أخرى من آثار الولاية (48) .
53 ـ محمود ، الدكتور عبد الحليم :
.. ومعنى ذلك أنّها ـ زينب ـ قد جمعت بين كرم الأصل وشرف النسب والحسب ، وأنّها تُمثّل عنصراً إيمانياً رائداً ، خاصّة فيما يتّصل بالجانب النسائي المسلم .
ولم تعتمد السيدة زينب ( رضي الله عنها ) على شرف نسبها ، أو على فضل كونها من التابعين ، وإنّما مثلّتْ شخصيّتها الكريمة شخصية المرأة الشريفة العاملة المكافحة ، التي جمعت بين العبادة والتبتّل ، وبين العمل والجهاد (49) .
54 ـ المدرس ، محمد رضا :
كانت زينب الكبرى من الفصاحة ، والبلاغة ، والزهد ، والتدبير ، والشجاعة ، قرينة أبيها وأُمّها ، فإنّ انتظام أمور الهاشميين بعد شهادة الحسين ( عليه السلام ) كان برأيها وتدبيرها (50) .
55 ـ المدرّسي ، السيد محمد تقي :
لم يشهد التاريخ امرأة أعظم صبراً من زينب ( عليها السلام ) ، لقد ذُبح أبناؤها عون ومحمد ، وقيل عبد الله على مشهد منها فلم تَجزع ، ثمّ استشهد عبر ساعات وأمام عينها إمامها الحسين وأخواتها وأبناء أخوتها فصبرتْ ، وكانت مثلاً في رَبَاطة الجأش والحكمة في تدبير الأمور ، وقيادة الموقف الصعب .
إنّها كانت أسيرة وربّما مكبّلة ، وكانت قد أنهكتْها المصائب والمتاعب الروحية والجسدية ، ولكنّها كانت تقود المعارضة من موقع الأسر ، كما تدير شؤون الأُسارى ، فيا له من صبر عظيم لا يمكن أنْ يناله بشر إلاّ بفضل الله ، وحسن التوكّل عليه (51) .
56 ـ المستوفي ، عباس بن محمد تقي :
إنّ فضائلها ، وفواضلها ، وخصالها ، وجلالها ، وعِلْمها ، وعَمَلها ، وعصمتها ، وعفّتها ، ونورها ، وضياءها ، وشرفها ، وبهاءها ، تالية أُمّها ( عليها السلام ) ، ونائبتها (52) .
57 ـ المصري ، محمد علي أحمد :
السيدة زينب ( رضي الله عنها ) هي ابنة سيد سادات الأُمّة ، علي ( كرّم الله وجهه ) ، وابنة السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله ، وهي من أجلّ أهل البيت حَسَباً ، وأعلاهم نَسَباً ، خيرة السيدات الطاهرات ، ومن فضليات النساء ، وجليلات العقائل ، التي فاقت الفوارس في الشجاعة ، واتّخذت طول حياتها تقوى الله بضاعة ، وكان لسانها الرطب بذكر الله على الظالمين غضِباً ، ولأهل الحقّ عيناً معيناً ، وكريمة الدارَين ، وشقيقة الحسنَين ، بنت البتول الزهراء ، التي فضّلها الله على النساء ، وجعلها عند أهل العزم أو العزائم ، وعند أهل الجود والكرم هاشم .. .
وُلدت ( رضي الله عنها ) سنة خمس من الهجرة النبوية ، أي قبل وفاة جدّها ( صلّى الله عليه وآله ) بخمس سنين ، فسرّ مولدُها أهلَ بيت النبوّة أجمعين .
نشأت نشأة حسنة كاملة ، فاضلة عالمة ، من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وكانت على جانب عظيم من الحلم ، والعلم ، ومكارم الأخلاق ، ذات فصاحة وبلاغة ، يفيض مِن يدها عيون الجود والكرم ، وقد جمعت بين جمال الطلعة ، وجمال الطويّة ، حتى أنّها اشتهرتْ في بيت النبوة ، ولُقّبتْ بصاحبة الشورى ، وكفاها فخراً أنّها فرع من شجرة أهل بيت النبوة ، الذين مدحهم الله في كتابه العزيز (53) .
58 ـ مغنية ، الشيخ محمد جواد :
إنّ صلاة السيدة زينب ( عليها السلام ) ليلة الحادي عشر من المحرّم كانت شكراً لله على ما أنعم ، وإنّها كانت تنظر إلى تلك الأحداث على أنّها نعمة خصّ بها الله أهل بيت النبوة من دون الناس أجمعين ، وأنّه لولاها لَمَا كانت لهم هذه المنازل والمراتب ، عند الله والناس .. ولا يشكّ مؤمن عارف بأنّ أهل البيت لو سألوا الله سبحانه دفْع الظلم عنهم ، ولحوا عليه في هلاك الظالمين لأجابهم إلى ما سألوا .
كما لا يشكّ مسلم بأنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لو دعا على مشركي قريش لاستجاب دعاءه .. ولكنّهم لو دعوا واستجاب لم تكن لهم هذه الكرامة التي نالوها بالرضا ، والجهاد ، والقتل ، والاستشهاد .
وفي هذا تجد تفسير قول الحسين ( عليه السلام ) : ( رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفّينا أجور الصابرين ) ، وقول أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يجيب على هذا السؤال : كيف صبرك إذا خضّبت هذه مِن هذه ؟ فقال : ( ليس هذا مِن مواطن الصبر ، ولكن من مواطن البشرى والشكر ) .
وقال أيضاً : وتضرّعت سيدة الطفّ إلى الله سبحانه أنْ يتقبّل هذا القربان القليل ؛ لأنّها لا تستكثر شيئاً في سبيل الله وطاعته ، حتى قَتْل أخيها ، وذَبْح أبنائها ، والسير بها مسبيّة من بلد إلى بلد .. . لقد قَدِمَ إبراهيم على ذَبْح ولده إسماعيل طاعةً لله ، واستسلم الولد مختاراً للذبح امتثالاً لأمر الله .. وهكذا سيدة الطف استسلمتْ لقضاء الله ، ورَضِيَتْ به ، ولم تستكثر وتستعظم ما حلّ بها ، تماماً كما استسلم إبراهيم وإسماعيل لأمر الله وإرادته (54) .
59 ـ المُقَرّم ، السيد عبد الرزّاق :
فقُلْنَ النسوة : بالله عليكم إلاّ ما مررتم بنا على القتلى .
ولمّا نظرْنَ إليهم مقطّعين الأوصال قد طعنتْهم سمر الرماح ، ونهلتْ من دمائهم بيض الصّفاح ، وطحنتْهم الخيل بسنابكها ، صِحْنَ ولطمنَ الوجوه ، وصاحتْ زينب : ( يا محمداه ، هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدماء ، ومقطع الأعضاء ، وبناتك سبايا ، وذريّتك مقتّلة ) ، فأبكتْ كلّ عدوّ وصديق ، حتى جرتْ دموع الخيل على حوافرها .
ثمّ بسطتْ يديها تحت بدنه المقدّس ورفعتْه نحو السماء وقالت : ( إلهي تقبّل منا هذا القربان ) .
وهذا الموقف يدلّنا على تبوّئها عرش الجلالة ، وقد أُخذ عليها العهد والميثاق بتلك النهضة المقدّسة كأخيها الحسين ( عليه السلام ) ، وإنْ كان التفاوت بينهما محفوظاً ، فلمّا خرج الحسين عن العهدة بإزهاق نفسه القدسية ، نهضتْ العقيلة زينب بما وجب عليها ، ومنه تقديم الذبيح إلى ساحة الجلال الربوبي والتعريف به ، ثمّ طفقتْ ( سلام الله عليها ) ببقيّة الشؤون ، ولا استبعاد في ذلك بعد وحدة النور وتفرّد العنصر (55) .1972 .

تقوى القلوب
04-11-2010, 08:20 AM
60 ـ آل مكي العاملي ، السيد علي :
وتعدّ زينب من عظيمات النساء قدراً ، ومنزلة ، وجلالة ، ومكانة ، وزهادة ، وعبادة ، وفضلاً ، وعلماً ، فقد نشأتْ ( عليها السلام ) في أحضان النبوة ، وتغذّتْ من لِبَان الوحي من ثدي الزهراء ( عليها السلام ) ، وتربّت في ظلّ الإمامة ورعايتها ، ونهلتْ من فيضها الزاخر ، ونميرها العذب على يد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكانت محاطة بالفضل ، والقدسية ، والروحانية ، والأدب ، والكمال ، من كلّ جهاتها ، وفي غالب أدوارها .
فكان من الطبيعي أنْ تنشأ النشأة التي تليق بها كمالاً ، وفضلاً ، وعلماً ، واجتهاداً ، وورعاً ، وزهداً ، وعبادة ، وصلاحاً ، حتى باتتْ من أعاظم النساء وأفضلهنّ ، لا يضاهيها أحد من النساء إلاّ أُمّها الطاهرة الكريمة التي فُضِّلتْ على نساء العالمين من الأوّلين .. .
زينب ( عليها السلام ) عريقة في الشرف ، والنسب ، والمجد ، ويكفي دلالة على ذلك ما قاله رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ( كلّ بني أمّ ينتمون إلى عصبتهم إلاّ ولد فاطمة فأنا أبوهم وعصبتهم ) .
وفي حديث آخر عنه ( صلّى الله عليه وآله ) قال : ( إنّ الله عزّ وجل جعل ذريّة كل نبي من صلبه ، وإنّ الله جعل ذريّتي في صلب علي بن أبي طالب ) .
فانتسابها إلى الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) ، وإنّ أباها وجدها ، منتهى الشرف ، والنسب ، والفخر ، والمجد ؛ ولذلك لم يعرف أحدٌ أعلى شرفاً وأكبر مجداً من آل الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) (56) .
61 ـ الموصلي ، الشيخ أبو بكر :
توفّيتْ السيدة زينب الكبرى بنت علي بغوطة دمشق عقيب محنة أخيها الحسين ، ودُفنتْ في قرية من ضواحي دمشق اسمها : ( راوية ) ثمّ سميت البلدة بها ، فالآن يُقال للبلدة بلد الستّ أو قبر الست ، وكنتُ أزورها في أوّل العام ، ومعي جماعة من الفقراء ، ولا ندخل إلى القبر ولا نستقبله بل ننحرف عنه ، ونغضّ أبصارنا ؛ لِمَا قرّره العلماء أنّ الزائر يعامل الميّت كما لو كان حيّاً لأجل الاحترام ، فبينما أنا في بعض الأيّام زرتها وأنا في غاية الخشوع والحضور والبكاء ، فإذا بها قد تراءتْ لي صورة امرأة محترمة موقّرة ، لا يقدر الإنسان أنْ يملأ نظره منها احتراماً ، فأطرقتُ فقالتْ : بُشِّرتْ الأُمّة أنّ جدّي وذريته وأصحابه يحبّون هذه الأُمّة إلاّ مَن خرج عن الطريق . فلحقني إزعاج من كلامها ، فلمّا عدتُ للحسّ فلم أجدها فواظبتُ على زيارتها إلى يومنا هذا (57) .
حرف النون :
62 ـ نعمة ، الشيخ عبد الله :
تعتبر السيدة زينب بنت علي من الشخصيات الفذّة في سموّ روحها ، وعمق إيمانها ، وشموخ كرامتها ، وشجاعتها الفريدة في مواقفها يوم كربلاء وبعده .
وتأتي في ذروة الخطباء البارزين ، فصاحة ، وبلاغة ، وبياناً ، وقد عاشت أحداث الطفّ ومآسيها برؤية واضحة ، ودعمتْ قضيّة أخيها الإمام الحسين المقدّسة بكلّ أهدافها وأبعادها .
وكانت مواقفها يوم كربلاء وبعده لا تقلّ أثراً عن موقف أولئك الأبطال الشهداء الذين بذلوا دماءهم وأنفسهم في سبيل الفكرة الحسينية النبيلة الهادفة إلى بعث الدعوة الإسلامية من جديد ، بعد أنْ أَجْهز عليها الأمويّون إجهازاً يكاد يكون تامّاً ، وأفرغوها من محتواها الأساسي ، وانحرفوا عن مسارها إلى منعطفات جاهلية لا تمتّ إلى الإسلام بصلة ، بتزييفهم النصوص القرآنية والسُنّة النبوية ، وتفسيرها بما يتلاءم مع أهوائهم واتجاهاتهم (58) .
63 ـ النقدي ، الشيخ جعفر :
ولقد كانت نَشْأة هذه الطاهرة الكريمة ، وتربية تلك الدرّة الثمينة ـ زينب ( عليها السلام ) ـ في حضن النبوة ، ودرجتْ في بيت الرسالة ، رضعتْ لِبَان الوحي من ثدي الزهراء البتول ، وغُذِّيتْ بغذاء الكرامة من كفّ ابن عمّ الرسول ، فنشأتْ نشأة قدسية ، ورُبِّيَتْ تربية روحانية ، متجلببة جلابيب الجلال والعظمة ، متردّية رداء العفاف والحشمة ، فالخمسة أصحاب العباء ( عليهم السلام ) هم الذين قاموا بتربيتها ، وتثقيفها ، وتهذيبها ، وكفاك بهم مؤدّبين معلّمين (59) .
64 ـ النيسابوري :
كانت زينب ابنة علي في فصاحتها ، وبلاغتها ، وزهدها ، وعبادتها ، كأبيها المرتضى ، وأُمّها الزهراء (60) .
حرف الهاء :
65 ـ الهادي ، آمنة :
مَن هي زينب ؟
وكيف لنا أنْ نعرّف بزينب ( عليها السلام ) ، وهي أشهر من نار على علم ؟
ابنة مَن تكون زينب ؟ وأخت مَن ؟ وعمّة مَن ؟
وكيف لكلماتنا القاصرة أنْ ترتقي للتعريف ببطلة الطفّ ، وهي التي باتْ رأسها أحدوثة كلّ لسان ، وسلوى لكلّ قلب مفجع ، ورمز كلّ مظلوميّة ثائرة ، وأرجوزة كلّ أُمّ صابرة .. زينب ، وما أدراك ما زينب ؟ العالمة غير المعلّمة ، التي نشأت وترعرعت في بيت العصمة والطهارة ، تغذّت بلِبَان من أُمّها فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وتجمّلتْ بشمائل أبيها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فجاءت ثمرة غضّة يانعة قد اشتدّ عودها ، وقَوَتْ جذورها .. فكانت بحقٍّ هبة السماء إلى الأرض . فما أعظمك من سليلة للبيت العلوي ، وما أجلّ قدرك يا ابنة الزهراء البتول ، وأنتِ تتقلّبين في أحضان بيت هو خير بيوتات المسلمين ، تتعهّدك يدُ السماء لتكوني في يوم ما رزءاً وسنداً لأخيك الحسين في عرصات كربلاء .
66 ـ الهاشمي الخطيب ، السيد علي بن الحسين :
جدّها ـ زينب ـ رسول الله سيد المرسلين ، ووالدها علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأُمّها فاطمة سيدة نساء العالمين ، وجدّتها خديجة الكبرى أُمّ المؤمنين ، وأخواها الحسن والحسين سبطا رسول ربّ العالمين ، وأعمامها طالب ، وعقيل ، وجعفر فخر الهاشميين ، والعمّة أُمّ هاني بنت عبد مناف شيخ الأباطح ، وأخوالها وخالاتها أبناء رسول الله :

نسبٌ كأنّ عليه مِن شمس الضحى = نوراً ومِن فَلَقِ الصباح عموداً
وقال آخر :

أبوها علي أثبت الناس في اللقا = وأشجع ممّن جاء مِن صلبِ آدم
فماذا يكون هذا الشرف ، وإلى أين ينتهي شأوه ويبلغ مداه ، وإذا أضفنا إلى شرف نسبها ، علمها ، وفضلها ، وتقواها ، وكمالها ، وزهدها ، وورعها ، وكثرة عبادتها ، ومعرفتها بالله تعالى ، كان هناك الشرف الذي لا يجاريه شرف (61) .
67 ـ الهمداني ، الشيخ أحمد الرحماني :
كفاك في فضلها ومعرفتها ( عليها السلام ) احتجاج الصادق ( عليه السلام ) بفعلها ، وعملها في حادثة الطفّ ، كما في ( الجواهر ) في جواز شقّ الثوب على الأب والأخ وعدمه ، عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ولقد شققنَ الجيوب ، ولطمنَ الخدود ، الفاطميات على الحسين بن علي ( عليه السلام  ) وعلى مثله تُلْطَم الخدود وتُشقّ الجيوب ) .
قال صاحب (الجواهر) : إذ من المعلوم فيهنّ بناته وأخواته (62) .
حرف الواو :
68 ـ الوائلي ، الدكتور كريم :
إنّ الحديث عن سيرة السيدة زينب ( عليها السلام ) إنّما هو حديث عن تاريخ الرمز ، وموقفه وتفسير حركته وتأثيره عمقاً . وإنّ الحديث عن مفاهيم السيدة زينب وتصوّراتها إنّما هو حديث عن المضمون الفكري الذي آمنت به وجاهدت في سبيله ، وإنّ الحديث عن ثبات السيدة زينب في أثناء المحنة إنّما هو حديث عن درجة اليقين والثبات على المبدأ .
إنّ السيدة زينب تمثل ظاهرة غنيّة متعدّدة المناحي والأبعاد ، لا يمكن أنْ يحتويها سِفر .. ولا أسفار .. إنّما الخطير فعلاً أنْ نَعِي دلالة هذه الظاهرة وأنْ نَعِي شروط تكوّنها وأبعاد تأثيرها (63) .
69 ـ وجدي ، محمد فريد :
هي زينب بنت علي بن أبي طالب ، كانت من فضليات النساء ، وجليلات العقائل ، كانت مع أخيها الحسين بن علي في وقعة كربلاء (64) .
70 ـ وهبة ، توفيق علي :
وُلدت ـ زينب ـ ( رضي الله عنها ) سنة خمس من هجرة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، فسمّاها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ( زينب ) ، وتولّى أبوها وجدُّها تربيتها وتنشئتها حتى بلغتْ سنّ التمييز ، فظهرتْ عليها علامات النبوغ ، فعلّمها علي ( كرّم الله وجهه ) ، وأحسن تعليمها وأدبها فحسن أدبها ، فنشأتْ متفقّهة في دين الله .. تحفظ القرآن الكريم وتروي أحاديث جدّها الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) ، فكانت ( رضي الله عنها ) آية في العلم والدين وحسن الخلق ، ورَوى عنها ابنُ عبّاس كثيراً من الأحاديث النبوية الشريفة (65) .
حرف الياء :
71 ـ يحيى ، سلام أحمد :
يا سيدة كربلاء ، وحاملة الأوجاع العظيمة بشموخ وعلياء من أجل إعلاء كلمة الحقّ وإزهاق الباطل زهقاً .
أيّتها القائدة في مدرسة عاشوراء .. أُحَيِّيك يا زهرة الإسلام اليانعة . في يوم ذكراك حيث تجلّت أروع الصور وأنصعها للمرأة المسلمة من أنوثة متمثّلة بالحنان والطهارة والعطاء والعفاف ، وعقل متميّز بنور الإيمان والصبر والفكر السديد ، فكنتِ رمز الإباء والكرامة والشرف والفضيلة ، وكانت خصال أنواراً مشعّة تضيء ظلمات القلوب والضمائر فتحييها أحاسيس ووجداناً وكياناً .
72 ـ يوسف ، محمود :
وقدّر للسيدة زينب أنْ تفقد جدّها ( صلّى الله عليه وآله ) ، وهي في الخامسة من العمر ، وفقدتْ أمّها الزهراء بعد ذلك بشهور قلائل فحزنت وهي الصبيّة الصغيرة عليهما حزناً شديداً ، وواجهتْ حياة البيت ، ورَعَتْه وأدارتْ شؤونه بعقليّة رتيبة واعية ، وحسّ صادق وقلب مؤمن (66) .
ــــــــــــــــــــ
* تنسيق وتقويم شبكة الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي ، منقول عن شبكة يا زينب .
1 ـ أُسْد الغابة في معرفة الصحابة : علي بن محمد الجزري ( ابن الأثير ) : ج 7 ، ص 122 ، بتحقيق محمد إبراهيم البناء ، ومحمد أحمد عاشور .
2 ـ فاطمة بنت محمد : عمر أبو النصر .
3 ـ نقلاً عن ( زينب الكبرى ) : للشيخ جعفر النقدي : ص 27 ، نقلاً عن ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني .
4 ـ أعيان الشيعة : السيد محسن الأمين : ج 33 ، ص 191 .
5 ـ السيدة زينب : محمود الببلاوي ، وفي ( الإصابة ) رواية عن ابن الأثير أنّها ( عليها السلام ) وُلدتْ في حياة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، ولم يذكر سنة ولادتها .
6 ـ زينب الكبرى : الشيخ جعفر النقدي : ص 27 ، نقلاً عن ( مجالس المؤمنين ) .
7 ـ مجلّة ( الموسم ) : صاحبها ورئيس تحريرها محمد سعيد الطريحي ، ( العدد الرابع ، ص 944 ، لسنة 1989 ) ، نقلاً عن جريدة ( الجمهورية ) المصرية .
8 ـ تحفة العالم : السيد جعفر آل بحر العلوم : ج 1 ، ص 231 .
9 ـ في رحاب السيدة زينب : السيد محمد بحر العلوم : ( ط : دار الزهراء ، بيروت 1980 ، ص 5 ) .
10 ـ مقاتل الطالبيين : أبو الفرج الأصفهاني : ص 60 .
11 ـ بطلة كربلاء : الدكتور عائشة عبد الرحمان ( بنت الشاطئ ) : ص 153 و 144 .
12 ـ مجلّة ( لواء الإسلام ) المصرية : العدد الحادي عشر ، رجب ، 1367 ـ مايو ، 1984 .
13 ـ مجلّة ( الموسم ) : صاحبها ورئيس تحريرها محمد سعيد الطريحي : العدد الرابع ، ص 765 ، لسنة : 1989 .
14 ـ المواعظ في مجالس الوعظ والبكاء : الشيخ جعفر التستري : ص 218 .
15 ـ زينب الكبرى : الشيخ جعفر النقدي : ص 34 ـ 36 ، نقلاً عن ( الخصائص الزينبية ) ، للسيد نور الدين الجزائري .
16 ـ مقتل الحسين : للخوارزمي : ج2 ، ص 40 .
17 ـ نساء لهنّ في التاريخ الإسلامي نصيب : الدكتور علي إبراهيم حسن : ص 48 ـ 52 .
18 ـ مثير الأحزان : الشيخ شريف الجواهري .
19 ـ أعيان النساء : الشيخ محمد رضا الحكيمي : ط بيروت ، ص 171 .
20 ـ كمال الدين : ص 275 .
21 ـ رياض الأحزان : جعفر بن محمد الحلّي ( ابن نما ) ، ص 24 .
22 ـ مع الحسين في نهضته : أسد حيدر : ص 294 .
23 ـ أبناء الرسول في كربلاء : خالد محمد خالد : ص 178 .
24 ـ في رحاب بطلة كربلاء : إبراهيم محمد خليفة : ط بيروت ، ص 93 .
25 ـ مجلّة ( الموسم ) : صاحبها ورئيس تحريرها محمد سعيد الطريحي : العدد الخامس والعشرون ، ص 117 ، لسنة : 1996م .
26 ـ أعلام النساء : علي محمد علي دخيل : ص 272 .
27 ـ فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى : الشيخ أحمد الرحماني الهمداني : ط 2 ، إيران ، 1372 هـ . ش ، ص 644 .
28 ـ حياة زينب الكبرى : الشهيد السيد عبد الحسين دستغيب : ص 83 .
29 ـ الأعلام : الزركلي : ج 3 ، ص 108 .
30 ـ زينب الكبرى : الشيخ جعفر النقدي : ص 34 .
31 ـ بطلة كربلاء السيدة زينب : الدكتورة عائشة عبد الرحمان ( بنت الشاطئ ) : ص 28 ، نقلاً عن كتاب ( سيدة زينب ) ، للكاتب الهندي المسلم الحاج محمد الحاج سالمين ، الفصل الأوّل .
32 ـ مجلّة ( الموسم ) : صاحبها ورئيس تحريرها محمد سعيد الطريحي : العدد الرابع ، ص 817 ، لسنة : 1989 .
33 ـ فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى : الشيخ أحمد الرحماني الهمداني : ص 640 ، نقلاً عن ( الرسالة الزينبية ) للحافظ جلال الدين السيوطي .
34 ـ نفحات من سيرة السيدة زينب : أحمد الشرباصي : ص 21 .
35 ـ عقيلة الوحي : السيد عبد الحسين شرف الدين : ص 24 .
36 ـ ابنة الزهراء بطلة الفداء زينب : علي أحمد شلبي : ص 12 .
37 ـ نهضة الحسين : السيد هبة الدين الشهرستاني : ص 101 .
38 ـ زينب الكبرى : الشيخ جعفر النقدي : ص 35 .
39 ـ المرأة العظيمة : الشيخ حسن الصفّار : ص 152 .
40 ـ أعيان النساء : الشيخ محمد رضا الحكيمي : ص 166 .
41 ـ عقيلة الطُهر والكرم السيدة زينب : الشيخ موسى محمد علي : ص 64 .
42 ـ في رحاب مدرسة السيدة زينب : سميرة العلي : ص 76 .
43 ـ السيدة زينب : الأديب حسن قاسم .
44 ـ مسلمات مؤمنات : محمد علي قطب : ط المختار الإسلامي ، القاهرة .
45 ـ السيدة زينب قدوة المرأة الصالحة : السيد محمد كاظم الحسيني : ص 5 .
46 ـ أعلام النساء : عمر رضا كحالة : ج 2 ، ص 91 .
47 ـ عقيلة الطُهر والكرم : الشيخ موسى محمد علي : ص 76 .
48 ـ تنقيح المقال : الشيخ عبد الله المامقاني : ج 3 ، ص 79 .
49 ـ ابنة الزهراء بطلة الطف زينب : علي أحمد شلبي : 4 .
50 ـ جنات الخلود : محمد رضا المدرس : ص 19 .
51 ـ الصِدّيقة زينب شقيقة الحسين : السيد محمّد تقي المدرّسي : ص 42 .
52 ـ زينب الكبرى : الشيخ جعفر النقدي : ص 27 ، نقلاً عن ( مجالس المؤمنين  ) .
53 ـ زينب الكبرى : الشيخ جعفر النقدي : ص 33 .
54 ـ مع بطلة كربلاء : الشيخ محمد جواد مغنية : ص 62 و 130 .
55 ـ مقتل الحسين : السيد عبد الرزّاق المقرّم : ص 396 و 399 .
56 ـ مجلّة ( الموسم ) : صاحبها ورئيس تحريرها محمد سعيد الطريحي : العدد الرابع ، ص 776 ، لسنة : 1989 .
57 ـ أعيان النساء : الشيخ محمد رضا الحكيمي : ص 172 ، نقلاً عن كتابه ( فتوح الرحمان ) ، للشيخ أبو بكر الموصلي ، من رجال القرن الثامن .
58 ـ مجلّة ( الموسم ) : العدد : 25 ، ص 123 ، لسنة : 1996 .
59 ـ زينب الكبرى : الشيخ جعفر النقدي : ص 19 .
60 ـ المصدر السابق : ص 29 ، نقلاً عن كتابه ( الرسالة العلوية ) ، للنيسابوري .
61 ـ عقيلة بني هاشم زينب الكبرى : السيد علي بن الحسين الهاشمي الخطيب : ص 10 .
62 ـ فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى : الشيخ أحمد الرحماني الهمداني : ص 643 ، نقلاً عن كتاب ( جواهر الكلام ) للشيخ محمد حسن النجفي : ج 4 ، ص 307 .
63 ـ مجلّة ( الموسم ) : العدد الرابع ، ص 745 ، لسنة : 1989 .
64 ـ دائرة معارف القرن العشرين : محمد فريد وجدي : ج 4 ، ص 795 .
65 ـ مجلّة ( الفكر الإسلامي ) : صادرة عن دار الفتوى في لبنان : العدد الأوّل ، سنة : 3 كانون الثاني ، 1972 .
66 ـ المرأة العظيمة : الشيخ حسن الصفّار : ص 83 ، نقلاً عن جريدة ( الجمهورية ) المصرية : 31 / 10 /

الصالح
05-11-2010, 12:41 PM
السلام عليكي يا بطلة كربلاء يامن شاطرت اخا الحسين معركة الطف روحي لكي الفداء

ام حيدر
05-11-2010, 12:59 PM
بارك الله بك اختي تقوى القلوب لنقل الرائع عن سيدتنا زينب البطلة اخت الابطال الميامين عليهم افضل الصلاة والسلام

تقوى القلوب
05-11-2010, 01:41 PM
بارككم الله
وجعل السيدة زينب شفيعتكم

مرتضى علي الحلي 12
07-11-2010, 09:28 PM
نقل مُوفّق وجهدُ مأجور إن شاء الله تعالى وأحسنتم عليه وشكرا لكم((السلام عليكِ يا سيدتي يا زينب /ع/ ورحمة الله وبركاته))

عمارالطائي
07-11-2010, 10:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بحث شامل وكامل
بارك الله فيكم

تقوى القلوب
08-11-2010, 08:44 PM
اهلا بكم وحياكم

عساكم بخير ورحمة

الزينبي
12-11-2010, 06:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم عجل لوليك الفرج
جزاكم الله كل الخير على الموضوع القيم
رحم الله والديكم في الدنيا والاخرة و جعله الله في ميزان حسناتكم



السلام عليك يا ام المصائب
السلام عليك يا زينب الكبرى

السلام على المرأة الصالحة، والمجاهدة الناصحة، والحرة الابية، واللبوة الطالبية، والمعجزة المحمدية، والذخيرة الحيدرية، والوديعة الفاطمية. السلام على من اطاعت الله تعالى في السر والعلن، وتحدث بمواقفها اهل النفاق والفتن. السلام على من ارهبت الطغاة في صلابتها، وادهشت العقول برباطة جأشها، ومثلت اباها علياً بشجاعتها، واشبهت امها الزهراء في عظمتها وبلاغتها...
السلام على من حباها الجليل جل اسمه بالصفات الحميدة، وزادها قوةً وثباتاً على الدين والعقيدة، وشد الله عزمها في مواطن المحن الشديدة، والهمها جميل الصبر،‌ واكرمها جزيل الاجر
الزينبية
ماذا تقولون إذ قـال النـبيُّ لكـم = ماذا صنعتم وأنـتم آخـر الأُمـمِ

بأهـلِ بيتـي وأولادي وتكرمتـي = منهم أُسارى ومنهم ضُرِّجوا بـدمِ

ما كان ذاك جزائي إذ نصحتُ لكم = أن تُخْلفوني بسوءٍ في ذوي رَحِمي

تقوى القلوب
12-11-2010, 08:30 PM
يااهلا بكم ومرحبا