المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحريف القرآن: بين الحقيقة والوهم؟



عبد الحميد الجاف
12-01-2011, 04:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ولا عدوان الا على الظالمين نحمده فوق حمد الحامدين ونصلي ونسلم على خيرة خلق الله أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد...
اخوتي الأحبة أحببت أن أطرح هنا موضوع ذو أهمية بالغة نظرياً وعملياً يطرح كثيراً بل يصر على طرحه والترويج له البعض ممن ينتسب زوراً وبهتاناً لإخواننا أهل السنة من خلال الخطب والكتب والأنترنيت والآن ومع الأسف يطرح في الفضائيات التي يعلم الجميع أنها موجودة في كل بيت وعلى كل المستويات وهذه المسألة ينبغي أن يفهم البعض ممن يطرح أفكاره على الفضائيات جيداَ بأن لكل مقام مقال وأنه ينبغي أن يخاطب الناس على قدر عقولهم وأن يتقي الله عز وجل حينما يطرح أموراً تدعو أو على الأقل تفهم على أنها تدعو الى التكفير وإراقة الدماء وشق صفوف المسلمين.
وستكون محاور البحث أربعة وهي:
1- وجود الروايات التي قد يفهم منها البعض وقوع التحريف في القرآن الكريم في كتب وصحاح الفريقين.
2- أقوال كبار علماء الشيعة في نفي وقوع التحريف في القرآن.
3- وجود أخبار وروايات كثيرة عن أهل البيت(ع) تدل على حفظ القرآن وعدم وقوع التحريف المزعوم فيه.
4- محاولة فهم الروايات -التي فهم منها البعض وقوع التحريف- بفهم يتناسب مع الثوابت الإسلامية المتفق عليها بين جميع المسلمين.
وسيكون فهمنا للروايات وفق الكتاب والسنة الثابتة لدى جميع المسلمين بمختلف مذاهبهم ورواياتهم.
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.
فما رأي الإخوة في إدارة المنتدى وكذا الإخوة الأعضاء والضيوف الكرام بطرح هذا الموضوع تباعاً مع إثرائه بنقاشكم ونقدكم والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته؟
أخوكم المستبصر عبد الحميد الجاف/العراق

المفيد
13-01-2011, 08:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


في البداية أحب أن أرحب بكم شيخنا الجليل في هذا المنتدى المبارك وفي هذا القسم بالخصوص، فما أسعدنا بوجودكم بيننا تحت هذه الخيمة المباركة لننهل من علمكم الغزير..


أما عن الذي طرحتموه فهو موضوع بغاية الأهمية ويستوجب أن نقف عنده لنسلط عليه الضوء وبصورة علمية، ولو انّ الكثير قد تطرق الى هذه المسألة وأخذت النقاشات والحوارات مأخذاً كبيراً ولكن المعاند كما تعلم شيخنا الجليل يصمّ أذنيه وقلبه فلا يسمع إلاّ الى ما هو مقتنع به، ولكن هناك فئة من الناس ومن كلا الطرفين يجب أن يتعرّفوا على ذلك ليستنيروا بنور القرآن العظيم.. ((وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ))..



لذا سننتظر إنتظار الطالب لأستاذه ليغدق علينا وينثر درره في هذا القسم المبارك..

الخزاعي
13-01-2011, 04:14 PM
جعله الله في ميزان حسناتك وحفظك

عمارالطائي
13-01-2011, 06:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله لكم وجعلها في ميزان حسناتكم
شيخنا الجليل

متابع

محب عمار بن ياسر
13-01-2011, 11:59 PM
اللهم صل على محمد وال محمد

بأنتضار طرحكم بشغف...

عبد الحميد الجاف
15-01-2011, 10:52 AM
شكرا جزيلا لكل من رحب بي ولجميع المشاهدين الاعزاء وأسأل الله تعالى ان اكون عند حسن ظنكم وسأقوم بإذنه تعالى غدا بالكلام عن المحور الأول وهو تنزيل الكثير من الروايات المتطابقة والتي تدل على معنى واحد من كتب السنة والشيعة والتي قد يساء فهمها ويستدل بها على وقوع التحريف في الكتاب الشريف جعلنا الله واياكم في خدمة دينه الحنيف وخدمة اهل بيت الرسول الاعظم لبيان الحقائق وكشف الشبهات والتوهمات واسكات كل الصيحات والصرخات والتهريجات ...
تحياتي وشكري وامتناني ودعائي

عبد الحميد الجاف
27-01-2011, 04:07 PM
في البدء أشكر جميع الأخوة المشاركين وكذين المشاهدين الكرام وأستسمح الجميع العذر على التأخر في طرح الموضوع لكون الأيام الفائتة هي أيام الإمام الحسين الشهيد ومناسبة زيارة الأربعين فلا أظن من أهل الكرم والفضل إلا أن يتصدقوا علي بقبول عذري والعذر عند الكرام مقبول وبعد...
نعود إلى موضوع تحريف القرآن وهل هو حقيقة أم وهم يتغنى به ويصوره أعداء أتباع أهل البيت فقط للتهريج والتشويش على هذا المذهب العظيم لتنفير الناس منه بكثرة الافتراء والكذب عليه مع شديد الأسف لهذه الأساليب الرخيصة العاجزة عن مقارعة الحجة بالحجة والله الموفق والهادي فهو نعم المولى ونعم الوكيل.
أما المحور الأول لهذا البحث فهو:
المحور الأول: روايات التحريف
1- ينبغي أن نعلم ونُسلّم بأن هناك روايات كثيرة عند الفريقين يذكر فيها بعض الحروف أو الكلمات أو الآيات التي لا توجد في القرآن الكريم المتواتر عند المسلمين جميعاً, وكذلك توجد نصوص تشكك في ثبوت بعض الحروف والآيات والسور في القرآن الذي بين أيدينا, مما يوهم وقوع الزيادة والنقصان في القرآن الكريم نذكر منها:
أ‌- آية (وما خلق الذكر والأنثى): روى البخاري ومسلم([1] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn1)): عن علقمة (تلميذ ابن مسعود) قال: قدمت الشام فصليت ركعتين ثم قلت: اللهم يسر لي جليساً صالحاً، فأتيت قوماً فجلست إليهم فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي قلت: من هذا؟ قالوا: أبو الدرداء .. ثم قال(أبوالدرداء): كيف يقرأ عبدالله (بن مسعود)، (والليل إذا يغشى)؟ فقرأت عليه (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى) قال: والله لقد أقرأنيها رسول الله7 من فيه إلى فيّ، فما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستزلوني عن شيء سمعته من رسول الله7، وفي لفظ: وهؤلاء يريدوني على أن أقرأ وما خلق الذكر والأنثى، والله لا أتابعهم.
وقال العلامة العيني عند شرحه(2) (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn2): قوله(والذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) أي: وكان يقرأ(عبد الله) بدون: وما خلق، وهذه خلاف القراءة المتواترة المشهورة، ويقال: قرأ عبدالله: والذكر والأنثى، أُنزل كذلك ثم أُنزل: وما خلق، فلم يسمعه عبد الله ولا أبو الدرداء وسمعه سائر الناس وأثبتوه، وهذا كظن عبد الله: أن المعوذتين ليستا من القرآن والله أعلم.
ب- آية الرجم وآية الرغبة عن الآباء([2] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn3)): ورد في البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس قال: قال عمر وهو جالس على منبر رسول الله7: إن الله بعث محمداً7 بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل الله آية الرجم .. فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء .. ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: إن لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم..
وقد ورد في البخاري([3] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn4)) وغيره قول عمر: لولا أن يقول الناسُ زاد عمر في كتاب الله لكتبتُ آية الرجم بيدي, فظاهر هذا النص أن عمر بن الخطاب يتمنى أن يكتب آية الرجم في القرآن ولكنه خشي فقط من كلام وانتقاد الناس لا لأنهم يعتقدون بأن القرآن محفوظ.
ج- آية الواديان: روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قوله([4] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn5)): سمعت النبي7 يقول: لو كان لابن آدم واديان من مال (ذهب) لابتغى ثالثاً ولا يملأ جوف (فم) ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب، قال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هو أم لا.
وزاد مسلم: (وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأُنسيتها، غير أني حفظت منها يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتُسألون عنها يوم القيامة).
د- آية الرضاع: روى مسلم([5] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn6)) عن عائشة إنها قالت: كانت فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرّمن, ثم نُسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله7 وهن فيما يُقرأ من القرآن.
هـ- آية الصلاة الوسطى: روى مسلم في صحيحه وأحمد في مُسنده([6] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn7)): عن أبي يونس مولى عائشة قال: أمرتني عائشة أن اكتب لها مصحفاً قالت: إذا بلغتَ إلى هذه الآية: )حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِالْوُسْطَى( فآذِنّي فلما بلغتها آذنتها فأملت عليَّ: )حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِالْوُسْطَى -وصلاة العصر- وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ(قالت: سمعتها من رسول الله7.
فها هي السيدة عائشة تكتب الآية وتضيف إليها (وصلاة العصر) فواضح من ذلك بأنها تؤمن بنقصان مصاحف الناس.
و- وآية الصفوف الأولى: فقد أخرج السيوطي في إتقانه([7] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn8)): عن حميدة بنت أبي يونس(بنت مولى عائشة) قالت: قرأ عليَّ أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً وعلى الذين يَصِلون الصفوف الأولى) قالت: قبل أن يغير عثمان المصاحف.
ز- آية المتعة: نقلها الشوكاني في نيل الاوطار أثناء كلامه عن المتعة فقال([8] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn9)): وأما قراءة ابن عباس وابن مسعود وأُبي بن كعب وسعيد بن جبير: (فما استمتعتم به منهن) إلى أجل مسمى، فليست بقرآن عند مشترطي التواتر، ولا سنة لأجل روايتها قرآناً..
وروى الحاكم عن أبي نضرة قوله: قرأت على ابن عباس)فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً(قال ابن عباس: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى) قال أبو نضرة: فقلت ما نقرأها كذلك (!؟) فقال ابن عباس: والله لأنزلها الله كذلك.
أما البيهقي فرواه عن ابن عباس بلفظ: كانت المتعة في أول الإسلام، وكانوا يقرؤون هذه الآية)فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى(.
وهذه الروايات تصرح بكونها هكذا أُنزلت أو هكذا أنزلها الله, كما هو الحال فيما ينتقد على الشيعة ويدعى بأنها نص في التحريف، ولو سلمنا صحة هذه الروايات فهي من التفسير المنزل وليست قرآناً.
ح- آية التبليغ: وهي من أهم الآيات التي تتكلم في الخلافيات، فهي تتكلم عن الإمامة وقد أوردها السيوطي في تفسيره([9] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn10)) نقلاً عن تفسير ابن مردويه -الذي لا يقوم إخواننا السنة بطباعته مع الأسف لما فيه من أسباب نزول وتفسير ما لا يروق للبعض-: عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله7:
)يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ -أن علياً مولى المؤمنين-وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ(.
ط- سورتا الحفد والخلع: قال الألباني في إرواء الغليل([10] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn11)):
((أن عمر قنت بسورتي أُبيّ)) صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة..
عن عبيد بن عمير قال: سمعت عمر يقنت في الفجر يقول:
((بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك،ونثني عليك الخير، ولا نكفرك)).
ثم قرأ: ((بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق، اللهم عـذّّب كفرة أهل الكتاب الذين يصدّون عن سبيلك)) تنبيه: (يرويه هنا ابن جريج عن عطاء).
ثم قال الألباني. قلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، ولولا عنعنة ابن جريج لكان حرياً بالصحة. ثم قال الألباني: وقد رواه البيهقي(2/210) ... عن ابن جريج به.
ورواه ابن أبي شيبة.. من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء به. وابن أبي ليلى سيء الحفظ، لكنه لم ينفرد به.
وذكرالألباني طريقاً آخر قال عنه: إسناده صحيح. فيكون للحديث ثلاثة طرق، فلا تضر هنا عنعنة ابن جريج لأنه قد توبع عليه بابن أبي ليلى والطريق الثالث الشاهد، ثم قال الألباني:
وفي أخرى عن سلمة بن كهيل: أقرأها في مصحف أبي بن كعب مع قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس. ثم قال الألباني:
وروى ابن أبي شيبة عن حبيب عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلي: أن علياً قنت في الفجر بهاتين السورتين: اللهم إنا نستعينك .. اللهم إياك نعبد ... ورجاله ثقات غير الكاهلي هذا فلم أجده.
ثم روى الألباني عن ميمون بن مهران قال:
في قراءة أُبي: اللهم إنا نستعينك..
وقال الألباني بعد ذلك: قلت: فذكر السورتين. ورجال إسناده ثقات لكن ابن مهران لم يسمع من أُبي فهو منقطع.أهـ
فهذه الروايات الصحيحة تثبت وجود سورتين كانتا موجودتين في القرآن لا توجدان الآن، فقد يُفهم منهما وقوع النقص في القرآن.
ي- سورتا المعوِّذَتين: عن ابن مسعود أنهما ليستا من القرآن:
روى البخاري في صحيحه([11] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn12)) في ذلك رواية غريبة عجيبة لغة ومعنى في آخر كتاب التفسير في سورة الناس: بسنده عن زر بن حبيش قال: سألت أُبيّ بن كعب قلت:أبا المنذر أن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا! فقال أُبيُّ: سألت رسول الله7 فقال لي: قيل لي، فقلت: قال(فنحن نقول كما قال رسول الله)7([12] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn13)).
1- روى البيهقي هذه الرواية في سننه([13] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn14)) بنفس سند البخاري فقال: قال زر بن حبيش سألت أُبيَّ بن كعب عن المعوذتين فقلت يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يحكمها من المصحف! قال: إني سالت رسول الله7 قال: فقيل لي فقلت: فنحن نقول كما قال رسول الله7.
وقال البيهقي: رواه البخاري في الصحيح...
2- وشرح العلامة العيني حديث البخاري المبهم والعجيب فقال([14] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn15)):
قوله(كذا وكذا) يعني: أنهما ليستا من القرآن. قوله(قيل لي) أي: إنهما من القرآن، وهذا كان مما اختلف فيه الصحابة، ثم ارتفع الخلاف ووقع الإجماع عليه، فلو أنكر اليوم أحد قرآنيتهما كفر.
3- روى أحمد وابن حبان عن زر أنه قال لأُبي بن كعب([15] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn16)): أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوِّذتين في مصحفه! فقال: أشهد أن رسول الله7 أخبرني أن جبريلu قال له: قل أعوذ برب الفلق فقلتها فقال: قل أعوذ برب الناس فقلتها فنحن نقول ما قال النبي7.
4- وأخرج عبدالله في زيادات المسند والطبراني وابن مردويه بسندهم الى عبدالرحمن بن يزيد النخعي قال: كان ابن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله تعالى([16] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn17)).
وقال ابن حجر بعد هذه الرواية([17] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn18)): قال البزار: لم يتابع ابن مسعود على ذلك احداً من الصحابة، وقد صح عن النبي7 انه قرأها في الصلاة.. وروى ابن حبان هذه الرواية بلفظ: عن زر: قال لقيت أُبي بن كعب فقلت له: إن ابن مسعود كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول: إنهما ليستا من القرآن، فلا تجعلوا فيه ما ليس منه.
ك- آيات سورة الأحزاب: وروى ابن حبان في نفس الرواية السابقة وغيره أيضاً([18] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn19)): عن أبي بن كعب قال: كم تعدون سورة الأحزاب من آية؟ قال: قلت: ثلاثاً وسبعين، قال أُبيُّ: والذي يُحلَفُ به ان كانت لتعدل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها آية الرجم: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم.
ل- عدد حروف القرآن:
وروى الطبراني في معجمه الأوسط([19] (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn20)): عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله7: القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابراً محتسباً كان له بكل حرف زوجة من الحور العين.
م- سورة التوبة:
وروى الطبراني في الأوسط أيضاً( (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn21)2): عن حذيفة قال: التي تسمون سورة التوبة هي سورة العذاب، وما يقرؤون منها مما كنا نقرأ إلا ربعها.
ن – ما ضاع من القرآن:
قال السيوطي( (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftn22)3): واخرج أبو عبيد وابن الضريس وابن الانباري في المصاحف عن ابن عمر قال: لا يقولنّ أحدكم قد أخذت القرآن كله، ما يدريه ما كله؟ قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل: قد أخذت ما ظهر منه.
وكذا الكلام عن الفاتحة وأن ابن مسعود لم يكتبها في مصحفه ولا يؤمن بقرآنيتها أصلاً وكذلك الإختلاف في قرآنية البسملة الموجودة في القرآن الكريم مع السور والآيات 114 مرة فإن ثلاثة من المذاهب الأربعة وغيرهم الكثير لا يؤمنون بأن البسملة آية من القرآن الكريم وغير ذلك الكثير.
فلو أخذنا بظاهر هذه الروايات لقلنا بأنها واضحة في الدلالة على وقوع التحريف في القرآن الكريم من زيادة سورتين فيه ليستا منه وهما (المعوذتان) وكذا سورة الفاتحة والبسملة وكلمات أخرى، ونقصان سورتين منه وهما سورتا(الحفد والخلع) وآيات وكلمات أخرى كثيرة.
ولكن الإنصاف أن لا نلتزم بهذه الروايات غير المتواترة، والتي تصادم وتخالف ما أجمع عليه المسلمون من حفظ القرآن الكريم وتواتر نقله يداً بيد بين طبقات وأجيال المسلمين في كل زمان ومكان.
بالإضافة إلى كونها آراء أناس غير معصومين، فقد يدخل الوهم عند الصحابي فيظن بما ليس بقرآن قرآناً أو بالعكس، وقد يدخل التوهم من الرواة عن الصحابة بسبب الرواية بالمعنى أو التصرف ببعض الألفاظ وما أشبه ذلك.
أعتذر عن الإطالة وأرجو أن ينتظر القرآء الكرام التتمة في المحاور التالية بعد أخذ آرائكم الغالية ومشاركاتكم الكريمة بالتعليق على المحور الأول وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

1- صحيح البخاري(4/215و216و218) و(6/84) و(7/140) وصحيح مسلم (2/206).

2- عمدة القاري بشرح البخاري للعلامة العيني(16/237). (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftnref2)

1- صحيح البخاري(8/26) وصحيح مسلم(5/116) وآية الرغبة لا توجد في مسلم.

2- صحيح البخاري(8/113).

3- صحيح البخاري(7/175) وصحيح مسلم(3/100) وعن أنس عند مسلم أيضاً (3/99).

1- صحيح مسلم(4/167).

2- مسند احمد(6/73و178) وصحيح مسلم(2/112).

1- الاتقان في علوم القرآن للسيوطي(2/67).

2- نيل الأمطار للشوكاني(6/275) ونقلها عنه أيضاً السيد سابق في فقه السنة (2/45) وفي روايات الشيعة رواها الكليني في الكافي(5/449) عن أبي عبدالله الصادقu وغيره مثل الصدوق رواها عن ابن عباس في الفقيه(3/459) وأخرجها الحاكم في المستدرك على الصحيحين(2/305) عن ابن عباس أيضاً وزاد ابن عباس فيها قوله: والله لأنزلها الله كذلك. وقال الحاكم: هذا حديث صحـيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ورواه البيهقـي في سننه الكبرى(7/206).

1- الدر المنثور للسيوطي(2/298) وكذلك أخرجها الشوكاني في فتح القدير (2/60).

2- إرواء الغليل للالباني المحدث السلفي الشهير(2/170ح428).

1- صحيح البخاري(6/96).

2- وهذا الإبهام الشديد في الرواية بقوله كذا وكذا من فعل البخاري كعادته في التعامل مع الروايات التي لا يستسيغها كما فعل في رواية إتيان المرأة من الدبر عن ابن عمر ورواية عمر في خلافه مع أمير المؤمنين والعباس في إرث النبي7 وغير ذلك.. ويشهد لقولنا هذا ما رواه غيره بالتصريح وعدم وضوح هذه الرواية التي انفرد بألفاظها أما غيره فرووها بشكل.

1- السنن الكبرى للبيهقي(2/394).

2- عمدة القاري للعيني(20/10).

3- مسند الامام أحمد(5/129) وصحيح ابن حبان(3/77) وابن أبي شيبة في مصنفه(7/193).

1- مسند أحمد(5/129) ومجمع الزوائد للهيثمي(7/149) رواه عبدالله بن احمد والطبراني ورجال عبدالله رجال الصحيح ورجال الطبراني ثقات.

2- فتح الباري لابن حجر العسقلاني(8/571).

3- صحيح ابن حبان(10/274) والسنن الكبرى للنسائي(4/272) والمعجم الأوسط للطبراني(4/322).

1- ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد(7/163) وقال: أخرجه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس ذكره الذهبي في الميزان لهذا الحديث(بسببه) ولم أجد لغيره في ذلك كلاماً.

2 (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftnref21)- قال الهيثمي في مجمع الزوائد(7/28): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.

3 (http://www.alkafeel.net/forums/showthread.php?t=23157#_ftnref22)- الدر المنثور(1/106) والإتقان(2/66).

رحلة وفاء
27-01-2011, 07:41 PM
اللهم صلِ على نبينا وحبيب قلوبنا سيدنا محمد واله الاطهار
بـــــوركتــم

المفيد
29-01-2011, 04:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


تقبّل الله زيارتكم وأعمالكم شيخنا الجليل وجعلكم ممّن سُجّلوا في سجل زوار الأربعين..
انّ تأخركم علينا جعلنا كالعطاشا ننتظر رشفة من الماء.. إلاّ اننا حصلنا على الأكثر، فارتوينا من عذب ما أغدقتموه علينا..

كما تفضلت شيخنا الأجل فانّ المتتبع للروايات يجد ذلك واضحاً ومن كلا الفريقين..
لكن الغريب أن يتشبث المقابل بالوارد عن طريق الشيعة متغاضي النظر عمّا عنده، علماً بأنّ ماعنده أشدّ وأعظم..

ومن الجدير بالذكر انّ أعلامنا الأجلاّء لا يقرّون بأنّ الكتب الرئيسة عندنا (وهي الكتب الأربعة) كلّها صحيح، بل لابد أن تخضع لقاعدة ماخالف القرآن والسنة يضرب به عرض الجدار، أما إذا ثبت بقطعية صدور بعضها من المعصوم فلابد من تأويلها..
ونجد العكس عند غيرنا من أنهم يقرّون بصحيحي البخاري ومسلم وكل ما جاء به فهو صحيح (لذا تجدهم يتخبطون يمنة ويسرة)..


أعزّك الله بعزّ الاسلام ونوّر قلبك بخالص الايمان...