المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواضع عِبر في قصة الطوفان أغفلتها التوراة



عمارالطائي
01-02-2011, 08:19 PM
مواضع عِبر في قصة الطوفان أغفلتها التوراة



http://img.tebyan.net/big/1389/09/15810720861901251783512614782248839643101.jpg (http://www.alkafeel.net/bigimage.aspx?img=http://img.tebyan.net/big/1389/09/19014219101711551941031433620087312081148.jpg)
جاءت القصّة في التوراة كسائر الأحداث التاريخية القديمة مشوّهةً في خِضمًّ من خرافات بائدة و من غير أن تتأكّد على مواضع العِبر منها ، بل و أغفلتها في الأكثر . أمّا القرآن فبما أنّه كتاب هداية و عِبر نراهُ يقتطف من أحداث التاريخ عبرها و يجتني من شجرة حياة الإنسان السالفة يانع ثمرها ، فليتمتّع الإنسان بها في حياته الحاضرة في شعفٍ و هناء .
و قد أغفلت التوراة جانب زوجة نوح و ابنه اللذين شملهما العذاب بسوء اختيارهما . إنّها عِبرةٌ كبرى ، كيف يغفل الإنسان أوفر إمكانيّات الهداية و الصلاح ، و ينجرف بسوء اختياره مع تيّار الضلالة و الفساد ، و في النهاية الدمار و الهلاك !!
ذكر السيّد ابن طاووس : أنّه كان لنوح زوجان إحداهما وفيّة و أخرى غبيّة ، فركبت الصالحة مع أبنائها السفينة ، و هلكت الأخرى الطالحة مع الآثمين . [1]
قال الله تعالى عنها و عن زوج لوط : ﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴾ [2] .
و كانت خيانتهما هي المسايرة مع الكافرين و نبذ معالم الهداية التي كانت في متناولهما القريب .
و ابن نوح يقول عنه تعالى : أنّه ليس من أهله . لا يصل للانتساب إليه بهذا العنوان الفخيم ( أهل نوح ) لأنّه عملٌ غير صالح ، إنّه حصيلة أعماله غير الصالحة ، ومن ثَمَّ فإنّه كان يعيش خارج الإطار الذي كان يعيشه نوح و أهله .
و هذا أيضاً من أعظم العِبر ، كيف ينحدر الإنسان من أعلى قمم الهداية و التوفيق لينخرط مع البائسين الحيارى لا يهتدون سبيلاً ؟!
أمّا و كيف ابتغى نوح نجاة ابنه هذا و هو يعلم ما به من غواية الضلال ؟ فهذا يعود إلى حنان الأبوّة و رحمة العطوفة التي كان يحملها نوح ( عليه السَّلام ) لاسيّما مع ما وعدهُ اللهُ بنجاة ّأهله ، فلعلّه شملته العناية الربّانية و أصبح من المرحومين . و من ثَمَّ جاءته الإجابة باليأس و أنّه لا يصلح أن يكون أهلاً له و كان محتّماً عليه أن يمسي من المرجومين .

----------------------------------------------------
الهوامش:
[1] راجع : سعد السعود لابن طاوس : 239 ؛ و بحارالأنوار : 11 / 342 .
[2] القران الكريم : سورة التحريم ( 66 ) ، الآية : 10 ، الصفحة : 561 .

المفيد
02-02-2011, 09:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


نستخلص من ذلك بأنّ الانسان ان لم يكن له عمل يقدمه بين يدي الله فلا تشمله الرحمة، وهذا يجرنا الى مسألة الشفاعة فمن يعوّل عليها من غير أن يقدّم مقدمات تساعده على أن يُشمل بالشفاعة يكون مصيره كمصير ابن نوح..
فهو بالرغم من شدّة القرابة ولكن لم ينفعه ذلك لأنّه لم يحصّل المقدمات التي تنتشله مما هو فيه..

وهناك أمر آخر أود ان أنوه عنه وهو مسألة الخيانة فقد ورد في مفردات الراغب ((الخيانة والنفاق واحد، إلا أن الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة، والنفاق يقال اعتبارا بالدين، ثم يتداخلان، فالخيانة: مخالفة الحق بنقض العهد في السر. ونقيض الخيانة: الأمانة، يقال: خنت فلانا، وخنت أمانة فلان))..
فعندما نقول على بعض زوجات الرسول صلّى الله عليه وآله بالخيانة فهذا لا يعني الطعن في عرض الرسول صلّى الله عليه وآله (وهذا ما يصوّره البعض)، وآية زوجات لوط ونوح خير مثال..


الأخ القدير عمّار الطائي..
أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقك نعيم الدنيا والآخرة وأبعد عنك كل سوء ومكروه.. تاركاً لكم ولبقية الأخوة والأخوات الاضافة النيّرة...

عمارالطائي
03-02-2011, 12:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...



نستخلص من ذلك بأنّ الانسان ان لم يكن له عمل يقدمه بين يدي الله فلا تشمله الرحمة، وهذا يجرنا الى مسألة الشفاعة فمن يعوّل عليها من غير أن يقدّم مقدمات تساعده على أن يُشمل بالشفاعة يكون مصيره كمصير ابن نوح..
فهو بالرغم من شدّة القرابة ولكن لم ينفعه ذلك لأنّه لم يحصّل المقدمات التي تنتشله مما هو فيه..


وهناك أمر آخر أود ان أنوه عنه وهو مسألة الخيانة فقد ورد في مفردات الراغب ((الخيانة والنفاق واحد، إلا أن الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة، والنفاق يقال اعتبارا بالدين، ثم يتداخلان، فالخيانة: مخالفة الحق بنقض العهد في السر. ونقيض الخيانة: الأمانة، يقال: خنت فلانا، وخنت أمانة فلان))..
فعندما نقول على بعض زوجات الرسول صلّى الله عليه وآله بالخيانة فهذا لا يعني الطعن في عرض الرسول صلّى الله عليه وآله (وهذا ما يصوّره البعض)، وآية زوجات لوط ونوح خير مثال..



الأخ القدير عمّار الطائي..

أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقك نعيم الدنيا والآخرة وأبعد عنك كل سوء ومكروه.. تاركاً لكم ولبقية الأخوة والأخوات الاضافة النيّرة...

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ والاستاذ القدير
شاكرا لكم اضفتكم ومروركم العطر بعطر الولاية