المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم تقولون ما لاتفعلون..



المفيد
03-02-2011, 10:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

قال سبحانه وتعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ))الصف 2


لاشك انّ كل موال لآل البيت عليهم السلام قد عاش أجواء إيمانية إبتداءً من الأول من محرم حتى نهاية صفر الخير..
وقد تزوّد العبد من هذه المحطة المهمة في حياته بكل ما يحتاجه لتسمو نفسه وترتقي، فهي بالنسبة للمؤمن إستزادة والصعود كمالاً، أما بالنسبة للمذنب فهي غسل لذنوبه والعودة من جديد، وعلى كل حال فالغاية هي القربة..
لكن هناك مسألة مهمة وهي مابعد ذلك، فهل يستمر ذلك العبد ويبقى يدور ضمن هذه الأجواء، أم سرعان ما تخبو ويرجع الى سابق عهده كأن هناك واجباً عليه قد قضاه وانتهى- فيكون مثل طالب المدرسة فهو مواضب على دراسته طوال أيام الدراسة فما أن تحل الاجازة السنوية حتى يرجع الى لهوه ولعبه-..
أنا أذكر ذلك لأنّ الغالبية أراها تعيش كذلك..
فما الفائدة من ذلك إن كانت القضية الحسينية لم تدفعه الى الأمام، فلا ينفع الانسان أن يبكي على مصيبة الحسين عليه السلام وفعله عكس ما يريده عليه السلام ((كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ))الصف 3، فهو عندما يعيش مع الحسين عليه السلام في تلك الأيام فهو يقرّ بالقضية الحسينية وأهدافها، ومن ثمّ يعود الى لهوه ولعبه بعد ذلك فهذا مجاهرة بالعصيان ..
فالحسين عليه السلام عندما بذل نفسه الزكية فداءً للدين والمذهب لم يبذلها حتى نبكي عليه فقط أو نعيش ذلك خلال فترة معينة فقط بل أراد أن يكون ذلك مسارنا طول الحياة، فرسالته واضحة المعالم..
فهو عليه السلام أراد ان يكون كل يوم عاشوراء، وذلك باحياء الدين ومحاربة الفساد..
فلو لم نتعلم ذلك ونستفيد من هذه المحطة يكون عملنا هباءً منثوراً بل يكون وبالاً علينا لأنه كما يقال (ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة أعظم)..
فلنجعل من أيام الحسين عليه السلام إنطلاقتنا الحقيقية نحو الحرية الحقّة، بأن نتحرر من تلك القيود التي تجرّنا الى الأسفل، ونجعل أنفسنا تحلّق في سماء الطاعة فتستحق ما وعدها ربّها من النعيم المقيم متباعدة ما أعده العظيم الجبّار للعصاة المعاندين، مستنيرين بالنور الحسيني مبقين عليه متوقداً في قلوبنا وبالتالي تظهر آثاره على أفعالنا وتصرفاتنا، فنكون مفخرة لأئمتنا عليهم السلام..
وخاصة ونحن نعلم بأنّ أعمالنا تعرض على نبينا الأكرم صلّى الله عليه وآله، فعن أبي عبد الله عليه السلام قال ((ما لكم تسوؤن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال له رجل: كيف نسوؤه؟ فقال: أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسرّوه))..

مرج البحرين
03-02-2011, 10:45 AM
اللهم ارنا الحق حقاُ وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه. ...
الحمد لله الذي من علينا بتمام النعمة وكمال الدين وأمرنا باتباع اهل البيت عليهم السلام...

هدى الله الجميع وشرح صدورهم للدين الحق
وصلى الله وسلم وبارك على محمد عبد الله ورسوله وعلى آله الطيبين الطاهرين..

شكرا للمشارفنا الفاضل المفيد على الطرح المميز

عمارالطائي
03-02-2011, 12:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ان المتتبع للقضية الحسينية واهدافها السامية التي اراد ان يجسدها الامام الحسين سلام الله عليه من خلال الانتفاضة ضد الظلم والظالمين .
ولكن بحقيقة الحال نرى ان الحسين عليه السلام انتفظته كانت من اجل الروح الانسانية التي وصلت الى درجة العبودية للعبد لا للمعبود فترى الناس وصلوا الى مرحلة عبادة الشهوات والمناصب وكل ماهو دنيوي فاراد الامام عليه السلام ان يقول لهم ان الله هو اولى بما تعبدون وتحكمون.
اذن علينا ان ناخذ الدرس الكبير من هذه النهضة المباركة وان نكون قد استفدنا ولو الجزء اليسير وان نرقى بهذه الروح الى اعلى مراتب الرقي

الاستاذ والاخ القدير
المفيد
جعلكم الله من الذاكرين والعابدين والخادمين لال البيت عليهم السلام

محب عمار بن ياسر
04-02-2011, 10:50 AM
لكن هناك مسألة مهمة وهي مابعد ذلك، فهل يستمر ذلك العبد ويبقى يدور ضمن هذه الأجواء، أم سرعان ما تخبو ويرجع الى سابق عهده كأن هناك واجباً عليه قد قضاه وانتهى- فيكون مثل طالب المدرسة فهو مواضب على دراسته طوال أيام الدراسة فما أن تحل الاجازة السنوية حتى يرجع الى لهوه ولعبه-..
اللهم صل على محمد وال محمد
وكذلك الناس في شهر رمضان تراهم يلتزمون بالطاعة واجتناب المحارم وبعد العيد مباشرة ينسون رمضان حاله حال محرم وصفر!!
تكمن المشكلة في عدم أخذ العبرة من قداسة هذه الأشهر..
أنا أذكر ذلك لأنّ الغالبية أراها تعيش كذلك..
فما الفائدة من ذلك إن كانت القضية الحسينية لم تدفعه الى الأمام، فلا ينفع الانسان أن يبكي على مصيبة الحسين عليه السلام وفعله عكس ما يريده عليه السلام ((كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ))الصف 3، فهو عندما يعيش مع الحسين عليه السلام في تلك الأيام فهو يقرّ بالقضية الحسينية وأهدافها، ومن ثمّ يعود الى لهوه ولعبه بعد ذلك فهذا مجاهرة بالعصيان ..أخي الكريم ان هذا يعد من باب النفاق
فهو يبكي على الحسين في يوم استشهاده
ويقوم بالمنكرات وقد تكون مجاهرة كما تفضلت وهو بذلك يكون ليزيد أقرب!!
فالحسين عليه السلام عندما بذل نفسه الزكية فداءً للدين والمذهب لم يبذلها حتى نبكي عليه فقط أو نعيش ذلك خلال فترة معينة فقط بل أراد أن يكون ذلك مسارنا طول الحياة، فرسالته واضحة المعالم..
فهو عليه السلام أراد ان يكون كل يوم عاشوراء، وذلك باحياء الدين ومحاربة الفساد..
فلو لم نتعلم ذلك ونستفيد من هذه المحطة يكون عملنا هباءً منثوراً بل يكون وبالاً علينا لأنه كما يقال (ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة أعظم)..
فلنجعل من أيام الحسين عليه السلام إنطلاقتنا الحقيقية نحو الحرية الحقّة، بأن نتحرر من تلك القيود التي تجرّنا الى الأسفل، ونجعل أنفسنا تحلّق في سماء الطاعة فتستحق ما وعدها ربّها من النعيم المقيم متباعدة ما أعده العظيم الجبّار للعصاة المعاندين، مستنيرين بالنور الحسيني مبقين عليه متوقداً في قلوبنا وبالتالي تظهر آثاره على أفعالنا وتصرفاتنا، فنكون مفخرة لأئمتنا عليهم السلام..وهذه هي الغاية من بذل الحسين روحه وتضحيته من أجل أعلاء كلمة الحق والتمسك الصحيح بالدين الحنيف...
وخاصة ونحن نعلم بأنّ أعمالنا تعرض على نبينا الأكرم صلّى الله عليه وآله، فعن أبي عبد الله عليه السلام قال ((ما لكم تسوؤن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال له رجل: كيف نسوؤه؟ فقال: أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسرّوه))..
وهذا مصداق لقوله تعالى


{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة : 105]


مشرفنا الفاضل المفيد..

شكرا لك على نصائحك الأيمانية..

تحياتي لك



واللهم صل على محمد وال محمد

المفيد
07-02-2011, 05:10 PM
اللهم ارنا الحق حقاُ وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه. ...
الحمد لله الذي من علينا بتمام النعمة وكمال الدين وأمرنا باتباع اهل البيت عليهم السلام...


هدى الله الجميع وشرح صدورهم للدين الحق
وصلى الله وسلم وبارك على محمد عبد الله ورسوله وعلى آله الطيبين الطاهرين..


شكرا للمشارفنا الفاضل المفيد على الطرح المميز





أشكر تواصلكم وطيب ردكم الكريم الذي ينبع من قلب مفعم بالايمان...





بسم الله الرحمن الرحيم
ان المتتبع للقضية الحسينية واهدافها السامية التي اراد ان يجسدها الامام الحسين سلام الله عليه من خلال الانتفاضة ضد الظلم والظالمين .
ولكن بحقيقة الحال نرى ان الحسين عليه السلام انتفاضته كانت من اجل الروح الانسانية التي وصلت الى درجة العبودية للعبد لا للمعبود فترى الناس وصلوا الى مرحلة عبادة الشهوات والمناصب وكل ماهو دنيوي فاراد الامام عليه السلام ان يقول لهم ان الله هو اولى بما تعبدون وتحكمون.
اذن علينا ان ناخذ الدرس الكبير من هذه النهضة المباركة وان نكون قد استفدنا ولو الجزء اليسير وان نرقى بهذه الروح الى اعلى مراتب الرقي

الاستاذ والاخ القدير
المفيد
جعلكم الله من الذاكرين والعابدين والخادمين لال البيت عليهم السلام

إضافة رائعة.. والأروع مضيفها.. فسلمت وسلم طرحك، شاكراً لك مرورك العطر...

متيمة العباس
08-02-2011, 08:59 PM
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم

مع كل صلوات نردّد الدعاء بتعجيل الفرج لمولانا صاحب الزمان روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفدا, ولكن هل هيّأنا أنفسنا فعلاً بحيث نليق بهذا الفرج الذي عنوانه ترداد لصدى الصرخة الحسينية التي أطلقها الذبيح الغريب الوحيد بعد أن استُشهد جميع أنصاره وأهل بيته !!!
هل من ناصر ينصرني!!!!!

اسأل الله سبحانه وتعالى ان نعمل وأن لا نكون ممن يقولون ما لايفعلون وان تكون عاشوراء هي مدرستنا التي نستلهم منها الدروس والمواقف والثبات والعزم ,,

استاذنا الراقي جلُّ التحايا لقلمكم الهادف ودمتم موفقين ومسدّدين ..

ياابا الفضل العباس
09-02-2011, 06:14 AM
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجلّ فرجهم ياكريم
لقد نبهني موضوعكم المبارك هذا الى نقطة كنت بالايام السابقة ابحث عن اجابة لها وقد تجلت الاجابة الان واضحة من خلال موضوعكم
وكأن الله جلّ جلاله قد اجرى على لسانكم اجابة سؤالي من حيث لاتشعرون


نحن نبكي على الإمام المظلوم اباعبدالله سلام الله عليه ونتمنى نصرته ولكن لو قدّر الله لنا ان قد كنا عشنا بعصره فهل سننصره ام سننضم الى ماهو سائد بتلك الايام من القول (مالنا والدخول بين السلاطين) نعشق الثورات وندعوا للثائرين المظلومين الذين يريدون تغيير النظام ولكن هل نحن مستعدين للوقوف معهم فعلياً ام كل عزيز سيأتي لأخذ عزيزه خوفاً عليه من اتطالهم سيوف الغدر ورصاص القتل او حتى ضرب العصي
تماماً كما فعل اهل الكوفة مع سفير الإمام الحسين عليه السلام عندما تركوه وحيداً

وفقكم الله تعالى اخي المفيد
وبارك فيكم
نسألكم الدعاء والزيارة

رحلة وفاء
09-02-2011, 06:52 PM
اللهم صلِ على محمد وال محمد
احسنتم

المفيد
10-02-2011, 02:04 PM
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم

مع كل صلوات نردّد الدعاء بتعجيل الفرج لمولانا صاحب الزمان روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفدا, ولكن هل هيّأنا أنفسنا فعلاً بحيث نليق بهذا الفرج الذي عنوانه ترداد لصدى الصرخة الحسينية التي أطلقها الذبيح الغريب الوحيد بعد أن استُشهد جميع أنصاره وأهل بيته !!!
هل من ناصر ينصرني!!!!!

اسأل الله سبحانه وتعالى ان نعمل وأن لا نكون ممن يقولون ما لايفعلون وان تكون عاشوراء هي مدرستنا التي نستلهم منها الدروس والمواقف والثبات والعزم ,,

استاذنا الراقي جلُّ التحايا لقلمكم الهادف ودمتم موفقين ومسدّدين ..



انّ صرخة الحسين عليه السلام باقية ببقاء الحياة وسوف تسمع في كل زمان ومكان، وتنتظر من يلبيها..
أسأل الله تعالى أن نكون وإياكم أختي القديرة من الملبين العاملين.. شاكراً لكم إضافتكم المعطرة بعطر الولاية...




اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجلّ فرجهم ياكريم
لقد نبهني موضوعكم المبارك هذا الى نقطة كنت بالايام السابقة ابحث عن اجابة لها وقد تجلت الاجابة الان واضحة من خلال موضوعكم
وكأن الله جلّ جلاله قد اجرى على لسانكم اجابة سؤالي من حيث لاتشعرون


نحن نبكي على الإمام المظلوم اباعبدالله سلام الله عليه ونتمنى نصرته ولكن لو قدّر الله لنا ان قد كنا عشنا بعصره فهل سننصره ام سننضم الى ماهو سائد بتلك الايام من القول (مالنا والدخول بين السلاطين) نعشق الثورات وندعوا للثائرين المظلومين الذين يريدون تغيير النظام ولكن هل نحن مستعدين للوقوف معهم فعلياً ام كل عزيز سيأتي لأخذ عزيزه خوفاً عليه من اتطالهم سيوف الغدر ورصاص القتل او حتى ضرب العصي
تماماً كما فعل اهل الكوفة مع سفير الإمام الحسين عليه السلام عندما تركوه وحيداً

وفقكم الله تعالى اخي المفيد
وبارك فيكم
نسألكم الدعاء والزيارة




هناك أساسيات يبتني عليها سلوك الشخص، فلو كانت صحيحة فبالتأكيد تكون النتائج صحيحة..
فلو وطّن المؤمن نفسه على انّ الحسين عليه السلام ليس مجرد دمعة بل هو فكر أيضاً فمن المؤكد سيكون تصرفه على هذا الأساس..
نسأل الله تعالى لنا ولكم أختي القديرة حسن العاقبة وشفاعة أهل البيت عليهم السلام.. شاكراً لك مداخلتك المتنوّرة بنور الهداية...





اللهم صلِ على محمد وال محمد


احسنتم


أحسن الله أعمالكم ونوّر قلوبكم.. شاكراً لكم مروركم العبق...