المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هجـر القـرآن بتــرك و نســيان أهـدافــه ...



عطر الكفيل
19-03-2011, 11:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد وآل محمد



قال تعالى في محكم كتابه المجيد



( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً )الفرقان/30



قد يرى البعض في هذه الآية إن هجر القرآن هو في ترك قراءته أو في عدم شرائه و وضعه في المنزل.


إلا أن الحق في ذلك هو أن هجر القرآن يكمن في ترك العمل به و مخالفة مفاهيمه ونسيان أهدافه الصحيحة ففي الآية لا نجد أن الرسول (صلى الله عليه وآله) يشتكي من عدم قراءة الكتاب المنزل ، بل أنه يشتكي من هجر الأمة لمفاهيم القرآن ودعوته و أوامره و نواهيه ، فالقرآن يقول ويدعو لأمر .. و الأمة تعمل أمراً أخر .



صحيح أن قراءة القرآن مستحبة ، و حمل القرآن يوجب الحفظ ، و وجوده في المنزل بركة ، و لكن ليس هذا هو الهدف الذي نزل القرآن من أجله ، فعظمة القرآن و مكانته لا تتلخص بهذه الأمور ، فالقرآن هو خلاصة ما أراد الله أن يوصله لعباده ، وهو ثمرة جهاد الأنبياء والأولياء ، وهو النور والفرقان الذي فيه تبيان كل شيء .



يقول الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) :


{ فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه }بحارالأنوار



و يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) :


{ ذلك القرآن فاستنطقوه ........ ألا إن فيه علم ما يأتي و الحديث عن الماضي و دواء دائكم و نظم ما بينكم }نهج البلاغة



فالقرآن كفيل بإيصال الإنسان الى أرقى مراتب الكمال و الأخذ بيد المجتمع الى أسمى اشكال الصلاح و السعادة وذلك من خلال العمل به فلا ينبغي أن نقتصر على التبرك بكتاب الله وقراءته لمجرد الحصول على الثواب أو قراءته في مجالس الفاتحة و وضعه في المنزل أو السيارة للحفظ من البلاء وأمثال ذلك ...



إن المفروض والواجب أن يعيش القرآن معنا و يؤثر في كل جوانب حياتنا ونتفاعل معه ، فتكون حياتنا قرآنية .. و تكون أفكارنا و أعمالنا و أقوالنا كلها قرآنية ، وإلا فسنكون هاجرين للقرآن الكريــم ....




جعلنا الله وإياكم من الذاكرين ولم يجعلنا من الغافلين بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين

المفيد
21-03-2011, 04:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته...

((لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ))الحشر 21..
فيالعظمة هذا القرآن الذي يجعل الجماد يتدكدك مطئطئاً أمام هذا التجلّي العظيم..
ونحن الغارقون في الذنوب لاهون عن هذه العظمة ونلهث وراء السراب.. وأصبحنا كما تفضلت الأخت الفاضلة نحتفظ به للبركة وقراءته في الفواتح، فيالها من استهانة..
وقد تكلمت الأخت الفاضلة عن الثواب مجرد القراءة، فأي ثواب يحصل إذا كنّا نقرأ الآية ونعمل على العكس تماماً مما تأمرنا به، ألا يكون ذلك مدعاة الى اللعن والسخط الرباني بدلاً عن الثواب فنكون مصداقاً لقول
الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله: ((كم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه))..
نسأل الله تعالى أن يرحمنا برحمته الواسعة ويجعل قلوبنا متفتحة أمام الآيات الكريمة لتكون حصناً لنا في الدنيا والآخرة..


الأخت القديرة عطر الكفيل..
جعل الله قلبك مليئاً بالايمان والقرآن العظيم...

العجرشي
21-03-2011, 04:23 PM
حقيقة ان هجر القرآن الكريم لهو ذنب عظيم حيث اشار القرآن كما تفضلتم في العديد من الايات الكريمة المباركة لذا على الانسان ان يراعي هذا الجانب المهم
احسنتم ولا زلنا نترقب مزيدكم

عطر الكفيل
22-03-2011, 08:24 PM
سلمتم و وفقتكم لمروركم الكريم

رزقكم الله العمل والسير على نهج القرآن الكريم

عمارالطائي
23-03-2011, 02:50 PM
في علل الشرائع:
«فان قال فلم أمروا بالقراءة في الصلاة، قيل لأن لايكون القرآن مهجوراً مضيعاً بل يكون محفوظاً مدروساً فلا يضمحل ولا يجهل».
وفي زيارة الإمام الحسن (عليها السلام): «واصبح كتاب الله بفقدك مهجورا»
وفي الأثر: «انه يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه»قولها (عليها السلام): (قد خلفتموه وراء ظهوركم)، أي: أنكم تركتم العمل بالقرآن مع العلم أنه بهذه الصفات التي ذكرناها من الوضوح والظهور وما الى ذلك، كالذي يخلف شيئاً وراء ظهره، فهو من تشبيه المعقول بالمحسوس، وهو كناية عن الإعراض وترك العمل به، بل اللامبالاة وعدم الإعتناء، لأن الإنسان إذا قدّر شيئاً وقدّسه جعله أمامه.
ومن الواضح أن التعبير بـ (وقد خلفتموه وراء ظهوركم) أقوى وأبلغ من (تركتموه)، وهذا الكلام منها (صلوات الله عليها): عتاب وتحذير وكشف وفضح وإدانة كما لا يخفى.

الاخت القديرة
عطر الكفيل
جعلم الله من الذاكرين المسبحين التالين لقرانه ليلا ونهارا

عطر الكفيل
16-05-2011, 03:48 PM
شكرا لك اخ عمار


جعلك الله من الذاكرين