المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ..



محب عمار بن ياسر
21-03-2011, 11:02 PM
اليقظة بعد الغفلة والالتفات للحقيقة
موضوع الالتفات واليقظة في مقابل حالة الغفلة وعدم الالتفات. فإنّ علماء الأخلاق الذين قاموا بدراسة مراحل المسيرة الإنسانية نظير أرباب السير والسلوك والعرفاء اعتبروا (اليقظة) المحطة الاُولى من محطات سير الإنسان وسلوكه نحو التعالي والتكامل، وتستعمل بمعنى الانتباه في مقابل الغفلة.
وفي القرآن الكريم تدل آيات كثيرة ـ لعلّها أكثر من 20 آية ـ على انّ أساس شقاء الإنسان وفساده وأصل الرذائل الأخلاقية هو الغفلة، ونشير هنا إلى بعضها:
جاء في إحدى الآيات:
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالاِْنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالاَْنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ1.
ويبدو واضحا تماماً من سياق الآية انّ أساس الشقاء بالنسبة للذين يتعرضون للعقاب والشقاء الأبدي هو الغفلة والجهل بالحقائق التي تقتضي انسانيةُ الإنسان العلمَ والالتفات إليها، وبهذا اللحاظ فإنّ هؤلاء الأشخاص أحطّ قيمةً من الحيوانات التي تقتضي طبيعتها الغفلة والجهل.
وفي آية اُخرى وبعد الإشارة إلى الذين كفروا بعد إيمانهم وفضّلوا الدنيا على الآخرة أضافت:
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ2.
وواضح في الآية أيضاً انّ ما يستدعي طبع الله على قلوبهم لكي تنحرف قواهم المدركة عن المسيرة الصحيحة وتفقد دورها الإيجابي هو غفلتهم وعدم التفاتهم.
والتفتت مجموعة اُخرى من الآيات إلى ألوان معيّنة من الغفلة، ونشير إلى بعضها ونركّز على الملاحظات الخاصّة الموجودة في بعض هذه الآيات. فقد جاء في إحدى الآيات هكذا:
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْر مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَث إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ..3
في كلّ من الآيات الثلاث المذكورة : الآية الاُولى استُعمل لفظ (الغفلة) وفى الثانية عبارة (وهم يلعبون) وفى الثالثة عبارة (لاهية قلوبهم).
انّ الآيات المذكورة نماذج من الآيات التي اعتَبرت الغفلة منشأً لفساد الإنسان . ومن هذه الآيات يمكن أيضاً استنتاج انّ ما يقع في مقابل الغفلة أعني الالتفات واليقظة يكون أساساً لسعادة الإنسان.

العجرشي
22-03-2011, 07:24 PM
حقيقة اننا البشر غافلون ومرتكبون للمعاصي لذا فنحن لا
ندرك التحذير الالهي الذي يشير اليه الباري جل وعلا وخاصة الى
المؤمنين بصفتهم اناس يؤمنون بالكتاب الذي انزل على رسوله
ونأمل من الباري ان يوفق الجميع لاكتساب الحسنات والابتعاد عن المآثم

عمارالطائي
23-03-2011, 02:36 PM
لقدلخص بعض أهل العلم مضار الغفلة في ست نقاط:
أولها:أنها تجلبُ الشطانَ وتُسخطُ الرحمنَ،
ثانيها:أنها تُنزل الهم والغم في القلب وتبعد عنه الفرح وتميت السرور،
ثالثها:أنها مدعاة للوسوسة والشكوك،
رابعها:أنها تورث العداوة والبغضاء وتذهب الحياء والوقار بين الناس،
خامسها:أنها تبلد الذهن وتسد أبواب المعرفة،
سادسها:أنها تُبعد العبد عن الله وتجره إلى المعاصي،
لو كان لأحدنا شجرة يتعاهدها بالسقيا ثم غفل عنها ما الذي يحدث فيها تذبل أوراقها وتموت أغصانها وهكذا أيها الأحبة في الله شجرة الإيمان في القلب تغذيها وتسقيها بذكر الله ، ومتى ما غفلت عنها فإنه لن يسقيها أو يتعهدها أحد سواك فقد تذبل و تموت والعياذ بالله وحينها تكون من الغافلين،أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ}

الاخ القدير
محب عماربن ياسر
جعلكم الله من الذاكرين لله قياما وقعودا

محب عمار بن ياسر
24-03-2011, 01:38 PM
شكرا للأخوان العجرشي وعمار الطائي لمرورهما العبق