المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشكر في القرآن الكريم ,,



متيمة العباس
02-04-2011, 06:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعزِّ المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطاهرين

الشكر في القرآن الكريم ** منهج حياة**


يقول الله عزَّ وجلّ في محكم كتابه العزيز:

(( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى اكثر الناس إلا كفوراً))

[LEFT]الإسراء ( 89)[RIGHT][SIZE="5"][COLOR="DarkOrchid"]

يخبرنا الله عزَّ وجلَّ في هذه الآية الكريمة أنَّ القرآن هو دستور حياة وليس مجرد كتاب يُتلى للتبرّك ,
ومن يمعن الفكر في الآيات التي تتحدث عن الشكر يُدرك ان هذا الخُلُقَ الكريم قد اوجبه الله ليكون منهج حياة العابدين ,

سأحاول في هذا البحث أن أفسّر الآيات بالآيات وعلى الله قصد السبيل,

ولكن قبل البحث لا بد من تعريف معنى الشكر ,,

الشكر في اللغة هو الثتاء على المُنْعِم ممن أنعم عليه , وحتى يكون الثناء والمدح لائقاً بالمنعم لا بد من معرفته ومعرفة قدر النعم التي يمنُّ بها على خلقه,,

يقول الله عزَّ وجلّ في سورة الملك :

((قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون))

هذه بداية الخَلْق وما يتبعه من نعم الحواس التي يحتاجها المرء ليحيا حياة نافعة,,

ثم بسأل الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء:

(( فهل أنتم شاكرون))

ثم يتزامن الشكر مع العبادة في سورة النحل:

(( واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون))

ويبين للناس ما وهبهم من خيرات الأرض التي يحيون عليها في سورة الأعراف:

(( وجعلنا لكم فيها معايش قليلاً ما تشكرون))

ويكمل البيان في سورة يس:

(( ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون))

((ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون))

ثم يتسع الخطاب ليشمل منافع البحر الذي سخّره الله للناس في سورة الجاثية:

((الله الذي سخّر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون))

ثم يشير الى نعمة لا يلتفت اليها الناس لكثرة ما اعتادوها في سورة النمل:

(( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون))

بعد كل هذه النعم يطمع الإنسان بالمزيد ويَعِد بالشكر في سورة الأعراف فيطلب الذرية الصالحة :

((لئن آىتيتنا صالحاً لنكونن من الشاكرين))

والله العالم بما في نفوس الناس يخبرنا في سورة الأعراف :

(( ولا تجد أكثرهم شاكرين))

ومع ذلك يبقى فيض الله متواصلاً لا انقطاع له فيقول في سورة يونس:

(( إنَّ الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون))

ثم تتجلى سعة رحمة الله عندما أوجب على نفسه جزاء الشكر في سورة ابراهيم حيث يقول:

(( وإذ تأذّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنَّكم))

وفي سورة آل عمران :

((وسيجزي الله الشاكرين))

وفي سورة النساء عتب لطبف :

(( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً))

وفي سورة المائدة حثٌّ على الشكر بعد البيان :

(( كذلك يبّين الله لكم آياته لعلكم تشكرون ))

ومن يعرف الله ويؤمن به يلهج قلبه ولسانه في سورة الأحقاف بقوله سبحانه:

(( قال ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي لأنعمت عليَّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحاً ترضاه))

فيجيبه الله الرؤوف في سورة الإسراء :

(( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً))


[SIZE="5"][COLOR="DarkOrchid"]نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا ذكره وشكره دائماً وابداً وان يتقبّل منا إنه السميع الشكور وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله الطاهرين

متيمة الكفيل
02-04-2011, 10:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لئن شكرتم لأزيدنكم
جعلك الله أخيّ من الشاكرين
جزاك خيرا وزادك علما وفهما
أختك أم حسن

متيمة العباس
03-04-2011, 07:58 AM
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم

أختي الغالية **نرجس**,,

جزيل امتناني لمروركِ العطر في متصفّحي ,,

وجعلكِ الله من الشاكرات العابدات على الدوام ,,

ولكِ خالص ودّي.

عمارالطائي
03-04-2011, 10:44 AM
وهكذا يجدر الشكر على كل نعمة من نعم الله تعالى ، بما يلائمها من صور الشكر ومظاهره : فشكر المال : إنفاقه في سبل طاعة الله ومرضاته ، وشكر العلم : نشره وإذاعة مفاهيمه النافعة ، وشكر الجاه : مناصرة الضعفاء والمضطهدين ، وإنقاذهم من ظلاماتهم .
ومهما بالغ المرء في الشكر ، فإنّه لن يستطيع أن يوفي النعم شكرها الحق ، إذ الشكر نفسه من مظاهر نعم الله وتوفيقه ، لذلك يعجز الإنسان عن أداء واقع شكرها : كما قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أوحى الله عز وجل إلى موسى ( عليه السلام ) : يا موسى اشكرني حقّ شكري ، فقال : يا ربّ وكيف أشكرك حقّ شكرك ، وليس من شكر أشكرك به إلاّ وأنت أنعمت به عليّ ، قال : يا موسى الآن شكرتني حين علمت أن ذلك منّي ) .

الاخت القديرة
متيمة العباس
جعلكم الله من الشاكرين الحامدين

المفيد
03-04-2011, 04:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


انّ العبد إذا ما أدّى ما عليه من الطاعات والعبادات فانّه نوع من الشكر، لأنّ الله سبحانه وتعالى أنعم عليه بهذه النعم ظاهرها وباطنا ليعلم العبد انّ كلّ ذلك منه تعالى حتى في حالة الشكر فهو في محيطه سبحانه وتعالى، بل له المنّة..
ولكن تبارك وتعالى يقبل من العبد القليل ويجازي بالكثير، فكلما شكر العبد زاده الله، قال أبو جعفر الثاني عليه السلام: ((ما شكر الله أحد على نعمة أنعمها عليه إلا استوجب بذلك المزيد قبل أن يظهر على لسانه))..
ومن الجدير بالذكر انّ دوام النعم تكون بشكرها فقد قال الجواد عليه السلام: ((إن لله عبادا يخصهم بالنعم، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم وحولها إلى غيرهم))..


الأخت القديرة متيمة العباس..
من نعم الله أن يكون الانسان خادما لأبي الفضل العباس عليه السلام ومن شكر هذه النعم أن يكتب في الله لله...

متيمة العباس
04-04-2011, 09:35 PM
الأخ الفاضل عمّار الطائي,,

نعم كيف نشكرك ياربي ونفس الشكر نعمة تحتاج الى شكر,,

جزاكم الله خير الجزاء على إضافتكم القيّمة أخي الكريم ,

وأسأل الله الشكور أن يجعلكم من الشاكرين لأنعمه دائماً وأبداً,,

متيمة العباس
04-04-2011, 09:41 PM
الحمد والشكر لك ياربي والهي ان مننت علينا

بخدمة أبي الفضل العباس عليه السلام ,

نعمةٌ لا يُحصى شكرها وحمدها أن وفّقنا الله للدخول في هذا المنتدى الرائع

ونكون من خدمة السقّاء رمز الإيثار والعطاء,,

نسأل الله سبحانه أن يديم علينا هذه النعمة وأن يوفقنا لأداء شكرها كما يحب ويرضى

إنه سميع الدعاء فريب مجيب,,

جزاكم الله أحسن الجزاء أستاذنا الفاضل (( المفيد)) على ما أضفتم

من درر الكلام وجزاكم خير الجزاء بحق أبي الفضل والإباء

ام الفواطم
05-04-2011, 10:31 PM
الحمد لله
على عظيم وجليل نعمهِ علينا
اللهم وفقنا لشكركِ ونيل مرضاتك
اختي الكريمة
متيمة العباس
سلمت يمينكِ موضوع قيم
احسنتِ وسدد الله خطاكِ

متيمة العباس
06-04-2011, 07:50 AM
الحمد لله
على عظيم وجليل نعمهِ علينا
اللهم وفقنا لشكركِ ونيل مرضاتك
اختي الكريمة
متيمة العباس
سلمت يمينكِ موضوع قيم
احسنتِ وسدد الله خطاكِ
أختي العزيزة أم الفواطم,,

بارك الله لكِ بفواطمكِ غاليتي وجزاكِ الله أحسن الجزاء على دعائكِ

الذي هو أغلى من أي شيء,,

مروركِ العطر أغدق على متصفحي فيض شذاه,,

ممتنةٌ لكِ