المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطّاعة



عطر الولايه
03-07-2011, 10:17 AM
الكاتب/ جُند المرجعية

الطّاعة

اللِّين والانقياد، وهي اسم مِن أطاعه طاعةً ، وأكثر ما تُقال الطاعة في الائتمار لِما أُمِر والارتسام فيما رُسم ، ومنه قوله تعالى : ويقولونَ طاعة ، وقوله : طاعةٌ وقَولٌ معروف أي أطيعوا .
وقد طاع له يطوع، وأطاعه يُطيعه، قال تعالى : وأطيعوا الرسول، وقال تعالى في صفة جبرئيل عليه السّلام : مُطاعٍ ثَمَّ أمين .
والتطوّع في الأصل تكلّف الطاعة، قال تعالى : ومَن تَطوّعَ خيراً , أي: مَن تبرّع بالسعي بين الصَّفا والمروة بعد إتيانه بالواجب، أو تبرّع بالحجّ أو العُمرة بعد الإتيان بالواجب ، وقال عزّوجلّ : الذينَ يَلمِزونَ المُطَّوِّعين , أي: المتطوّعين في الصدقة، فأُدِغم .
والاستطاعة: الإطاقة والقدرة، وهي اسم للمعاني التي بها يتمكّن الإنسان ممّا يريده من إحداث الفعل، ويُضادّه العجز ، ومنه قوله عزّوجل : وللهِ علَى الناسِ حِجُّ البيتِ مَنِ استطاعَ إلَيهِ سَبيلاً . وربّما قالوا: «اسطاع يَسْطيع» بحَذف التاء، ومنه قوله تعالى : فما اسطاعُوا أن يَظهَروه .

الناصح
03-07-2011, 11:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله المنتجبين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد اطلاعنا على موضوعكم القيم استخرجنا ما يلي

أولاً: أن معنى الطاعة هو موافقة الأمر طوعاً وبرضا وتسليم.
ثانياً: أن الطاعة لله عز وجل طاعة مطلقة، فكل أوامر الله عز وجل يجب تنفيذها بقدر الاستطاعة بدون قيد أو شرط أو تردد، ولأنها أهم أنواع الطاعات وأصل كل الطاعات أمر الله بها عباده ورتب على هذا لأمر الثواب العظيم لمن أطاع والعقاب الأليم لمن عصى، وجعل الطاعة سمة من سمات المؤمنين لا تنفك عنهم، وذكّرهم سبحانه بتعهّدهم التزام طاعته وذم من نقض هذا العهد، وأخبر تعالى عباده أن نصرهم وعزتهم ستأتي إن التزموا طاعته.
ثالثاً: طاعة الرسول طاعة مطلقة؛ لأنه مبلغ عن الله، وطاعته طاعة لله عز وجل ومن عصاه سيخسر ويندم، وكذلك كل الرسل عليهم السلام.
رابعاً: التطوع ما زاد عن الواجب المطلوب من المسلم على وجه الإلزام، ووعد الله عباده المتطوعين بثواب عظيم، وتوعد من سخر منهم بالعذاب الأليم.
خامساً: أن هناك طاعة فرضها الله على المؤمنين لغيره سبحانه وتعالى، وهي طاعة أولي الأمر، والوالدين، والزوج، ولكنها طاعة مقيدة بما لا يخالف طاعته عز وجل وطاعة رسوله .
سادساً: أن هناك نوعاً من أنواع الطاعة ذمه الله وحرمه على عباده؛ لما يترتب على هذه الطاعة من المفاسد وهي طاعة الكافرين والمنافقين وأهل الكتاب، وطاعة هوى النفس، وطاعة المسرفين والطغاة والشياطين والمكذبين في ترك الحق أو ترك أمر من أوامر الله عز وجل، وبين سبحانه أن من عواقب هذه الطاعة الندم يوم القيامة.
سابعاً: أن خلف الوعد صفة أساسية للمنافقين، ومن ذلك خلفهم في وعدهم بالطاعة لله سبحانه، فقد أخلفوا هذا الوعد والتزموا للكافرين بالطاعة، وتآمروا معهم على النبي والمؤمنين.
ثامناً: عناد بني إسرائيل وامتناعهم الصريح عن الطاعة.
تاسعاً: طاعة المنافقين مردودة عليهم.
عاشراً: الكافرون ينكرون على المؤمنين طاعة الرسل، ثم يوم القيامة يعذبون ولا تنفعهم شفاعة الشافعين.
أحد عشر: يدعي المنافقون القاعدون عن الجهاد أن سبب قتل المجاهدين هو عدم مطاوعتهم في القعود.
اثنا عشر: أن النبي لو أطاع أصحابه في كثير من مقترحاتهم لأصابهم العنت.
ثلاثة عشر: كل ما في الكون من المخلوقات خاضع ومنقاد لله سبحانه طوعاً أو كرهاً، إلا بعض المكلفين من الجن والإنس فإنهم يتركون بعض الطاعة الاختيارية.


وفي الختام أسأل الله عز وجل ان يوفقكم ويديمكم راية ناشرة لعلوم محمد وآل محمد ... والسلام

عمارالطائي
04-07-2011, 02:11 PM
إنّ على الإنسان إذا أراد أن يربّي نفسه على الطاعة، أن يتذكّر على الدوام الأمور التالية:



أوّلاً: يكفي للإنسان في التزامه بالتكاليف أن يعلم أنّ هذه التكاليف هي لمصالح ترجع إليه، والله عزّ وجلّ غنيّ عن العالمين، ففي الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام: "خلق الخلق حين خلقهم غنيّاً عن طاعتهم، آمناً من معصيتهم، لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه، ولا تنفعه طاعة من أطاعه".


ثانياً: يكفي للإنسان أن يتذكّر هول المصير الذي ينتظر العاصي لأوامر الله عزّ وجلّ، ليرتدع عن مخالفة التكليف الإلهيّ، ففي الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام: "لو قد عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم ووهلتم، وسمعتم وأطعتم!"

ثالثاً: إنّ كلّ ما أمر الله به فهو حسن، وكلّ ما نهى عنه فهو قبيح، ولذا عليك التسليم بأيّ تكليف إلهيّ، سواء علمت المصلحة منه أم لم تعلم، بل إنّ على الإنسان أن يعترف بعجزه عن معرفة المصالح التي أرادها الله عزّ وجلّ لعباده في أوامره، والمفاسد التي أراد إبعادهم عنها في نواهيه.
رابعاً: لو أنّ الإنسان تأمّل قليلاً في معصية الله ومخالفة أوامره، لوجد أنّه بذلك يعصي من يحبّه ويريد له الخير، ويطيع عدوّاً لا يريد له إلّا الشرّ، فهل فكّرت يوماً أنّ كلّ معصية تعصي الله عزّ وجلّ بها، فإنّك تطيع الشيطان؟
وقد ورد عن الإمام عليّ عليه السلام في صفة أهل الضلال: "دعاهم ربّهم فنفروا وولّوا، ودعاهم الشيطان فاستجابوا وأقبلوا.

الاخت الفاضلة
عطر الولاية
جعلكم الله من اهل الطاعة والعبادة

عطر الولايه
18-01-2012, 11:17 PM
شكر الله لكم مروركم وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام