المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فيرى محمداً وعلياً والطيبين من آلهما في أعلى علّيين



آمال يوسف
13-07-2011, 04:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ) سورة فصلت » الآية 30

قال العسكري (ع) : وذلك أنّ مَلَك الموت يَرِدُ على المؤمن وهو في شدة علّة ، وعظيم ضيق صدره بما يخلف من أمواله ، ولما هو عليه من اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، وقد بقيت في نفسه مرارتها وحسراتها ، واقتطع دون أمانيّه فلم ينلها ، فيقول له ملك الموت : مالك تجرع غصصك ؟..
قال : لاضطراب أحوالي واقتطاعك لي دون آمالي
فيقول له ملك الموت :
وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا ؟..

فيقول : لا ، فيقول ملك الموت : فانظر فوقك
فينظر فيرى درجات الجنة وقصورها التي تقصر دونها الأماني ، فيقول ملك الموت :

تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ، ومن كان من أهلك ههنا وذريّتك صالحاً فهم هناك معك ، أفترضى به بدلا مما هناك ؟.. فيقول : بلى والله .

ثم يقول : انظر !.. فينظر فيرى محمداً وعلياً والطيبين من آلهما في أعلى علّيين ، فيقول : أَوَ تراهم ؟.. هؤلاء ساداتك وأئمتك ، هم هناك جلاّسك وآناسك ، أفما ترضى بهم بدلا ممن تفارق ههنا ؟..

فيقول : بلى وربي ، فذلك ما قال الله تعالى :

{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا } ، فما أمامكم من الأهوال كُفيتموها ، ولا تحزنوا على ما تخلفونه من الذراري والعيال ، فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم ، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ، هذه منازلكم وهؤلاء ساداتكم آناسكم وجلاّسكم


تفسير الإمام العسكري
نسألكم الدعاء
منقول

المفيد
15-07-2011, 10:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


أشارت الآية الكريمة في بدايتها ((انّ الذين قالوا ربّنا الله)) الى الأصل الأول الذي يجب توافره وهو التوحيد ومنه تتفرع الأصول الأخرى أو قل مبتنية عليه، فالذين يوحّدون الله سبحانه وتعالى ولا يشركون به أبداً هم المخاطبون، ولا يكفي ذلك بل يجب الاستمرار على هذا الخط وعدم الميل والانحراف عنه، لذا جاء الشطر الآخر من الآية ((ثمّ استقاموا)) ليشير الى انّه يجب التمسك والعمل بما يأتي من الله تبارك وتعالى، أي لزوم المنهج الالهي القويم، فكثير من الناس يقول الله ربّي ولكنه بعيد كل البعد عن النهج الالهي، فجاء هذا الشطر من الآية المباركة ليخرج هؤلاء لعدم التزامهم بما قالوا..
ومن ثمّ أكملت الآية بالوعد الالهي بنزول الملائكة على هذه الثلة المؤمنة المستقيمة ليطمئنوهم ويهدّؤا من روعهم، فانّ هؤلاء المؤمنون خائفون من أن يصل اليهم العذاب وحزينون على اهدارهم الكثير من الثواب الذي كان يمكن أن يعملوه في الدنيا، فكانت هذه التطمينات ومن ثمّ تبشيرهم بالجنّة التي طالما قرأوا عنها في القرآن الكريم فها هم قريبون منها وسيتحقق كل ما وعدوا به..

ولكن كيف تتم الاستقامة//
لاتتم الاستقامة ولا يمكن أن يصل المؤمن الى هذه الدرجة إلاّ إذا سار وفق ما رسمه آل بيت النبوة عليهم الصلاة والسلام، فلا يمكن معرفة الله إلاّ بهم، فهم الطريق المستقيم الذي يجب أن نتّبعه، وهذا ماندعو به ليل نهار ((اهدنا الصراط المستقيم))..
ومن اختار غير هذا الطريق فهو في الضلال المبين فلا يشمّ ريح الجنّة البتّة، لأنّ طريق أهل البيت عليهم السلام متفرع من القول ((ربّنا الله)) حيث انّ هذا الطريق هو الذي يريده الله سبحانه وتعالى ومن لا يسر عليه فقد خالف مراد الله عزّ وجلّ، ومن خالفه فهو خاسئ في نار جهنّم..



الأخت الموالية القديرة آمال يوسف..
جعلكم الله من السائرين على النهج النبوي العلوي القويم فتبلغون أعلى الدرجات...

عمارالطائي
16-07-2011, 01:27 PM
في البدء لابد من الاشارة الى ان هناك درجات متفاوتة وأوسمة إلهية يستحقها الانسان كنتيجة لعمله، ولعل اعظم ما يتشرف به على الاطلاق هو ذلك الوسام الذي بشر الله ـ سبحانه وتعالى ـ به عباده الذين استقاموا اذ يعطيهم درجة تخص الانبياء (عليهم السلام)، وميزتهم انهم يؤيدون بالوحي ويهتدون بعلم الله وينظرون بنوره ويمنحون درجة الامن في الحياة الدنيا، كما يمنحوها في الاخرة، كما تشير الاية في قوله تعالى (فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون).
والاستقامة مرتبة من السمو تلي درجة الانبياء (عليهم السلام) كما في قوله سبحانه وتعالى (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألاّ تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون).
وهذه الدرجة الرفيعة لا يصلها الا القليلون من الناس وما يؤيد ذلك القول الحديث النبوي الشريف: "الناس هالكون الا العالمون والعالمون هالكون الا العاملون والعاملون هالكون الا المخلصون والمخلصون على خطر عظيم".
فحتى الذين يخلصون لله في عملهم ويبلغوا ذلك المبلغ السامي في الاخلاص فهم ايضا على خطر عظيم لان ليس بوسعهم ان يعلموا عواقب امورهم.


الاخت القديرة
امال يوسف
جعلكم الله من اهل الاستقامة وحشركم تحت ظل محمد واله الاطهار عليهم السلام