المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وجود الصلة بين الحياة الدنيوية والحياة البرزخيّة (1)



آمال يوسف
08-09-2011, 04:39 AM
وجود الصلة بين الحياة الدنيوية والحياة البرزخيّة (1)
لا أظنّ أنّ مسلماً ملمّاً بالقرآن والسنّة ينكر الحياة البرزخية ، وأنّ للإنسان بعد موته وقبل بعثه حياة متوسطة بين الدنيا والآخرة ، وهو فيها بين مرتاح ومنعَّم ، ومتعب معذّب . ولكن الجدير بالدراسة ، في ضوء الكتاب والسنّة ، هو تبيين الصلة بين الحياتين ، وأنّ البرزخيّين غير منقطعين عمّا يجري في الحياة الدنيوية ، وإنهم يسمعون إذا دُعُوا ، ويجيبون إذا سُئلوا ، بإذن منه سبحانه ، والبرزخ وإن كان بمعنى المانع والحائل ، لكنّه حائل عن الرجوع إلى الدنيا الذي نفاه سبحانه بصريح كلامه عندما طلب لفيف من الظالمين الرجوعَ إلى الدنيا لتدارك ما فات منهم من العبادة والطاعة قائلين : ( ربِّ ارجِعونِ * لَعلّي أعملُ صالحاً فيما تركتُ ) ، فأُجيبوا بالحرمان بقوله : ( كلاّ ) وليس بمانع عن السماع والاستماع ولا عن السؤال والجواب ، كل ذلك بإذن منه سبحانه .
وتدلّ على وجود الصلة بين الحياتين بهذا المعنى ، مجموعة من الآيات وقسم وافر من الروايات نأتي في المقام بصريحهما ، حتى يُزال الشك عن المرتاب .

القرآن الكريم والصلة بين الحياتين:
1 ـ النبيّ صالح يكلّم قومه بعد هلاكهم :
أخبر الله تعالى في القرآن الكريم عن النبىّ صالح (عليه السلام) أنّه دعا قومه إلى عبادة الله ، وترك التعرّض لمعجزته (الناقة) وعدم مسّها بسوء ، ولكنّهم عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربّهم :
( فَأخَذَتْهُمُ الرَّجفةُ فأصبَحوا في دارِهِمْ جاثِمينَ * فَتولَّى عَنهمْ وقالَ يا قومِ لَقدْ أبلغتُكُمْ رِسالةَ رَبِّي ونَصحتُ لَكُمْ ولكنْ لا تُحبُّونَ الناصحينَ )

ترى أنّ الله تعالى يخبر على وجه القطع والبتّ بأنّ الرجفة أهلكت أُمّة صالح (عليه السلام) فأصبحوا في دارهم جاثمين ، وبعد ذلك يخبر أنّ النبيّ صالحاً تولّى عنهم ثم خاطبهم قائلا: ( لَقدأبلغتُكُمْ رسالةَ ربِّي ونَصحتُ لَكمْ ولكنْ لا تُحبُّونَ النّاصِحِين )
والخطاب صدر من صالح لقومه بعد هلاكهم وموتهم بشهادة جملة ( فتولّى )المصدرة بالفاء المشعرة بصدور الخطاب عقيب هلاك القوم . ثم إنّ ظاهر قوله : ( ولكنْ لا تُحبُّونَ النّاصحينَ ) ، يفيد أنّهم بلغت بهم العنجهية أن كانوا لا يحبُّونَ النّاصحينَ حتى بعد هلاكِهِمْ .

2 ـ النبي شعيب يخاطب قومه الهالكين :
لم تكن قصة النبيّ صالح هي القصة الوحيدة من نوعها في القرآن الكريم ، فقد تبعه في ذلك شعيب; إذ خاطب قومه بعد أن عمّهم الهلاك قال سبحانه :
( فأخَذَتْهُمُ الرَّجفةُ فـأصَبحوا في دارِهِمْ جاثِمينَ * الَّذِينَ كذَّبوا شُعيباً كأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها الَّذينَ كذَّبوا شُعَيباً كانُوا همُ الخاسرينَ * فَتولَّى عَنهُمْ وقالَ يا قَومِ لقدْ أبلغتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي ونَصحتُ لَكُمْ فَكيفَ آسى عَلى قوم كافرين )

وهكذا يخاطب شعيب قومه بعد هلاكهم ، فيكون صدور هذا الخطاب بعد هلاكهم بالرجفة . فلو كان الاتصال غير ممكن ، وغير حاصل ، ولم يكن الهالكون بسبب الرجفة سامعين لخطاب صالح وشعيب فما معنى خطابهما لهم؟
أيصح أن يفسّر ذلك الخطاب بأنّه خطاب تحسّر وإظهار تأسّف؟
كلاّ ، إنّ هذا النوع من التفسير على خلاف الظاهر ، وهو غير صحيح حسب الأُصول التفسيرية ، وإلاّ لتلاعب الظالمون بظواهر الآيات وأصبح القرآن الكريم لعبة بيد المغرضين ، يفسرونه حسب أهوائهم وأمزجتهم .
على أنّ مخاطبة الأرواح المقدسة ليست أمراً ممتنعاً في العقل حتى تكون قرينة عليه .

الحياة البرزخية .. آية الله جعفر سبحاني
منقوووول
نسألكم الدعاء

احمد الخياط
09-09-2011, 10:54 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد
اختنا الفاضله آمال ....السلام عليكم
بارك الله بك على نقل هذا الموضوع القيم...وفقك الله لكل خير
دمتِ في تألق وأبداع

المفيد
10-09-2011, 03:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


انّ القرآن الكريم يصرّح بوجود الحياة البرزخية وكما في الآيات القرآنية التي ذكرت آنفاً، وذلك ليعتبر من في هذه الدنيا ويبيّن ما صار اليه الكفار..
وكثيراً ما كان يشدّد أهل البيت عليهم السلام على الحياة البرزخية وأن يخلّص المؤمن نفسه من هذا الموقف..


الأخت القديرة آمال يوسف..
أبعد الله عنك عذاب الدنيا والآخرة لاسيما عذاب البرزخ...

علي سابط
10-09-2011, 05:26 PM
السلام عليكم وفقكم الله على هذا الموضوع القيم

عمارالطائي
10-09-2011, 09:17 PM
عن الصادق عليه السَّلام (http://www.tebyan.net/index.aspx?pid=40096)، عندما سئل عن أرواح المؤمنين؟ فقال: "في حجرات في الجنة، يأكلون من طعامها، ويشربون من شرابها، ويقولون ربّنا أتمم لنا الساعة وأنجز ما وعدتنا".
وسئل عن أرواح المشركين، فقال:"في النار يعذّبون، يقولون لا تقم لنا الساعة، ولا تنجزلنا ماوعدتنا

الاخت الفاضلة
امال يوسف
حشركم الله مع محمد واله الاطهار عليهم السلام