المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إِنْحِرَآفَآتُ أَهْلِ آلْقُرَىَ - بَنُو إِسْرِآئِيل - (2) ؛



أسماء يوسف
12-10-2011, 01:52 PM
۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞
۝ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنُ اَلرحيم وبه نستعين ۝
اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ
اَلَّلَهُمَّ صَلِّ عّلّى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَعَجِّلْ اَلْفَرَجَ لِوَلِيِّكَ اَلْقَاْئِم
اَلْسَّلَاْمُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاْتُهُ
۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

http://www.s-wjood.com/vb/imgcache/25827.imgcache
عندما بعث موسى ( عليه السلام ) لم يؤمن به إلا القلة إيمانا حقيقيا ؛
أما الكثرة فكانوا يؤمنون به إيمانا قوميا عاموده الفقري إنجاز المصالح ؛

وبعد خروج بني إسرائيل من مصر إلى سيناء ؛
بوأهم الله المبوأ الطيب الذي يوجد فيه جميع ما يطلبه الإنسان من مسكن وهواء وماء ؛
فسيناء صحراء جرداء لا شجر فيها ولا سكن والشمس فيها شديدة ، ولكن يطيب لهم المكان ؛
ساق الله إليهم الغمام ليظلهم ويقيهم وهج الشمس ؛
وأرسل لهم سبحانه الرياح تحمل لهم المن والسلوى ؛
وأمر سبحانه موسى أن يضرب بعصاه الحجر ، فلما ضربه انبجست منه اثنتا عشرة عينا من الماء ؛
وبالجملة أصبحوا وهم مع رسول الله موسى عليه السلام أحرارا يملكون أنفسهم ؛
ويعملون بكل حرية وكرامة ويعبدون إله الخلق ؛

ولكن شعب بني إسرائيل لم يشكر النعمة التي أنعمها الله عليه ؛
فلقد كانت الكثرة إلى الكفر أسبق . والناقضون لعهد الله فيهم أكثر ؛
فبعد أن ملوا من العيش في سيناء ، طلب القوم من موسى ( عليه السلام ) سعة العيش ؛
وقالوا له :- لن نصبر على طعام واحد ، فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض ؛
فقال لهم موسى :- أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ ؛
اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ؛

وقاموا بأعمال تثبت أنهم أكثر أمم الأرض لجاجا وخصاما وأبعدهم عن الانقياد للحق ؛
لأنهم يتمادون في الجهالة والضلالة ولا يأبون عن أنواع الظلم وإن عظمت، وعن نقض المواثيق وإن غلظت ؛
والقرآن الكريم سجل لهم العديد من مواقف الكفر والجحود وبأنهم كفروا النعمة وفرقوا الكلمة واختلفوا في الحق ؛
ولم يكن اختلافهم عن عذر الجهل ، وإنما اختلفوا عن علم ؛

وشعب بني إسرائيل لم يعبد كله العجل ؛
ولا كلهم عصوا الأنبياء ولا كلهم قتلوا الأنبياء إلى غير ذلك من معاصيهم ؛
وإنما نسبت المعاصي إلى الكل رغم أنها صادرة عن البعض ؛
لكونهم جماعة ذات قومية واحدة يرضى بعضهم بفعل بعض ، وينسب فعل بعضهم إلى الآخرين ؛
لمكان الوحدة الموجودة فيهم ؛
فالذي عقر ناقة صالح كان فردا واحدا ؛
ولكن الله تعالى نسب عملية العقر إلى ثمود كلها لأنهم قومية واحدة يرضى بعضهم بفعل بعض ؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وللحديثِ تتمّة بعونهِ تعالى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( الموضوع من إعدادي وتقديمي ( الدكتور : ع. الموسوي ) بالإعتماد على :-
كتاب ( الانحرافات الكبرى : القرى الظالمة في القرآن الكريم ) ؛ لـِـ سعد أيّوب ؛

دمتمـ بـِـ خيرٍ ؛

منقوول

المفيد
13-10-2011, 12:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..


انّ كل رسول ونبي يُبعث الى أمة أو قوم يريد أن يصلحهم ويصحّح مسارهم، لأنّهم إما أن يكونوا على عبادة غير الله سبحانه وتعالى أو انّهم على دين وقد جاء النبي بدين آخر..
وفي كلا الحالتين يجد معارضة شديدة من قبل الناس، لأنّهم يفكرون بعواطفهم لا بعقولهم ((قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ))الشعراء: 74، وهذا يدل على انّهم يعبدون تقليداً لآبائهم وليس بعقولهم، وفي هذه الحالة يجد المبعوث تياراً قوياً ضد ما جاء به، لأنّ ما جاء به يتطلب التفكر والتعقل وهم معطّلين هذه الجهة ((قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ))الزخرف: 23..
لذا تجد القليل ممن أعمل عقله يهتدي بما يجئ به النبي فيكون إتّباعهم له عن طريق العلم والمعرفة فيتمسكون بما جاء به ((وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ))سبأ: 13، غير انّ الكثير يسير على غير هدى بل ينعقون مع كل ناعق، وهذا ما حصل بالنسبة الى الأمة اليهودية..



الأخت القديرة أسماء يوسف..
أنار الله بصرك وبصيرتك بنور القرآن وثبّتك على ولاية أهل البيت عليهم السلام...