المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ



أسماء يوسف
21-11-2011, 11:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )... سورة الرّعد، الآية 28.

تطرّقت الآية الشريفة للحديث عن دور ذكر الله تعالى، في خلق حالة الطّمأنينة في القلوب; لِتتولّى إنقاذ الإنسان من حالات الزلّل و التّوتر، وتوجهه فيها إلى تحقيق الفضائل الأخلاقية في واقع النّفس، فيقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ ).

ثمّ يبيّن قاعدةً كليّةً، تقول: (أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ).

فما يجول في خاطر الإنسان و خُلدِه، من الحُزن من المستقبل و التّفكير بالرّزق، و الموت و الحياة و المرض و ما شابهها من اُمور الدنيا، كلّها تدفع الإنسان للتّفكير الجاد في مصيره، وتسلب منه الرّاحة النّفسية، و تَورثه القلق الحقيقي نحو المستقبل المجهول.

و كذلك عناصر: البخل و الطّمع، و الحرص، هي أيضاً من الاُمور التي تزرع القلق و التّوتر في نفس الإنسان، ولكن عندما يتجسّد ذِكر الله الكريم، الغني القوي، الرّحمن الرّحيم، الرزّاق في وعي الإنسان، ويعيش الإيمان بأنّ الله تعالى، هو الواهب والمانع الحقيقي، فعندما تَتَجسّد هذه المعاني و المفاهيم، و تتفاعل مع بعضها في واقع الإنسان في حركة الحياة، فسوف يعيش الإطمئنان، و السّكينة أمام تحدّيات الواقع، فكلّ شيء يراه مسيّراً لقدرة الله تعالى وإرادته المطلقة، و ما شاء كانَ و ما لَمْ يَشأ لم يكن.

و بهذا سيطمئن الإنسان، و يسلّم أمره إلى بارئِه، و ستزرع في نفسه حالة التّقوى و حبّ الفضائل،و هو ما نَقرأه في الآية الشّريفة:

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَ ادْخُلِي جَنَّتِي )... سورة الفجر، الآية 27 إلى 30.

::: آية الله العُظمى الشّيخ ناصر مكارم الشيرازي :::

آمال يوسف
22-11-2011, 07:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

اللهم نور قلوبنا بنوره وثبت آياته في صدورنا
أحسنتِ أخيتي وبارك الله بهذه الجهود المباركة ..

المفيد
26-11-2011, 01:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


انّ بين النفس وخالقها جسور وروابط تزداد شدة وضعفاً تبعاً الى خلاص النفس مما يشوبها من الكدر والأدران، فكلما قلّت تلك الأدران كلما زادت تلك الروابط فيستأنس ذلك العبد بعباداته وطاعاته مما يؤدي شيئاً فشيئاً الى الاطمئنان حتى يصل الى مرحلة التسليم بحيث لا يرى شيئاً إلاّ ويرى الله، فيكون خالصاً لله تعالى..
ولا يقولنّ أحد انّ هذه سمة المخلصين ولا نقدر عليها..
فأقول انّ هذا من وساوس الشيطان يحبط ويثبط سعي العبد مما يجعله متقاعساً عما ينفعه في الدنيا والآخرة..
وإلاّ فما الفرق بين الصلحاء وبينه سوى انّهم آثروا حبّ الله على كل حب فبان ذلك على أفعالهم فسمت نفوسهم، ولا ينسى أحد ما عليه إلاّ العزم وسيجد انّ الله سبحانه وتعالى سيمد له جسوره فهو يحب العبد الطائع الساعي اليه، وما تلك الابتلاءات والاختبارات إلاّ ليخلّص نفسه من أدران الدنيا حتى يرد عليه صافياً خالصاً فيستانس بذلك اللقاء حتى يصل العبد الى حد بان لا يفكر بالجنة أبداً بل كل همه الفوز بالرضوان والقرب منه سبحانه وتعالى فهو عاشق ولهان..


الأخت القديرة أسماء يوسف..
جعل الله نفسك مطمئنة سامية بذكر الله تعالى بالسير على نهج أهل البيت عليهم السلام...

أبو منتظر
28-11-2011, 11:41 AM
احسنتي اختي الكريمة اسماء على موضوعك الرائع ولمزيد من هذه المواضيع التي تزيد من البناء الروحي للانسان
فالانسان يزيد ارتباطه بالله عندما يزداد بعده عن الشيطان
فالشيطان هو المبعد عن كل مايقرب من الله عزوجل مما يجعله يرتكب صغائر الذنوب وكبائرها
فمن يريد ان يزيد من هذا الارتباط عليه ان يزن اعماله ويسال نفسه هل في ذلك مرضاة الله ام لا فما كان يغضب الله
فهذا يعني الابتعاد عن الله وبالتالي يقل ارتباطه بالله وقد ينقطع هذا الارتباط نهائيا


تقبلي مروري................