المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيمان" و "العمل"



فاطمة يوسف
01-02-2012, 06:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

اللهم صلى على محمد وآل محمد

في كثير من الآيات القرآنيّة يقترن ذكر الإيمان بذكر العمل الصالح ..
حتّى كان الاثنان متلازمين دونما افتراق.

والحقّ كذلك، لأنّ الإيمان والعمل يكمل بعضه الآخر... فلو نفذ الإيمان إلى أعماق النفس، لتجلّت آثاره في الأعمال حتماً
مثله كمثل مصباح لو أضاء في غرفة لشعّ نوره من كلّ نوافذ الغرفة.

ومصباح الإيمان كذلك، لو شعّ في قلب إنسان، لسطع شعاعه من عين ذلك الإنسان وأذنه ولسانه ويده ورجله.
يقول تعالى :
" وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا"

ويقول : " وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ "

فالإيمان بمثابة جذر شجرة والعمل الصالح ثمرتها... ووجود الثمر السليم دليلٌ على سلامة الجذر... ووجود الجذر السليم يؤدّي إلى نموّ الثمر الطيّب.

فمن الممكن أن يصدر عملٌ صالحٌ أحياناً عن أفراد ليس لهم إيمان، ولكن ذلك لا يحدث باستمرار حتماً. فالذي يضمن بقاء العمل الصالح هو الإيمان المتغلغل في أعماق وجود الإنسان، الإيمان الذي يضع الإنسان دوماً أمام مسؤوليّاته...


::: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازيّ- ج 1 ص 131 :::

المنصور
01-02-2012, 07:55 PM
أحسنتم أختي الفاضلة على هذا الموضوع الهادف والذي يحمل في طياته الموعظة والنصيحة التي يفترض أن يكون عمل المؤمن نابع من روح الإيمان والتقوى حتى تكون أعمالُنا مقبولة عند الله سبحانه ولا نكون من مصاديق قوله تعالى (( وقدمنا الى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثوراً))
فالعمل الذي يجعل هباء منثورا هو العمل الذي يخلو من روح الإيمان !!!
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من العلماء العاملين و أن يسلك بنا طريق أهل البيت (عليهم السلام) فيرزقنا شفاعتهم في الدنيا والآخرة إنه حميدٌ مجيد ......

المفيد
05-02-2012, 01:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


انّ العمل الصالح النافع ذلك المقرون بالنية الصادقة الصادرة عن قلب مؤمن يريد به وجه الله سبحانه وتعالى..
فهناك البعض من الناس يعمل العمل الصالح ولكن قلبه خالٍ من الايمان فهو لا يريد بها التقرب لله تعالى بل من باب الانسانية وما يجمعه من أواصر اجتماعية واخلاقية بما يحيطه أو غيرها من الدوافع البعيدة عن الايمان، فهذا العمل وان كان جيداً بذاته ولكنه لا يقرب فاعله من الله سبحانه وتعالى، وتلك القصة معروفة عن ذلك الذي كان في صفوف المسلمين واستمات في الدفاع عن نخلاته وبساتينه في زمن الرسول صلّى الله عليه وآله، فقال عنه صلّى الله عليه وآله انّه من أهل النار مع انّ فعله بالنسبة لمن يراه يجده جيداً ولكن يكن نابع من ايمان..
فالله سبحانه وتعالى يريد العمل خالصاً لوجهه تعالى ومن حيث يريد هو لا من حيث يريد العبد، فذاك ابليس عليه اللعنة أراد عبادة الله عبادة لم يعبدها احد قبله على أن لا يسجد لآدم، ولكنّ الله تعالى لم يرد تلك العبادة فهو يريد العبادة من حيث يريد هو تعالى لا من حيث يريد العبد..



الأخت القديرة فاطمة يوسف..
أفادك الله بما أفدتنا به من معلومات قرآنية قيّمة، فأنار تعالى قلبك بنور القرآن...