المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاكّ بولاية أمير المؤمنين شاكّ بالرسول وبما جاء به من الله



سامر الزيادي
22-05-2012, 03:57 PM
إن الشاكّ بولاية أمير المؤمنين سلام الله عليه لا يكون مؤمناً بالرسول صلّى الله عليه وآله وبما جاء به من عند الله تعالى، كما خاطب الإمام الهادي جدّه أمير المؤمنين في زيارة يوم الغدير: «والشاكّ فيك ما آمن بالرسول الأمين»[1].

لقد ذكر القرآن الكريم ولاية أمير المؤمنين في موارد عديدة ومنها قوله عزّ من قائل: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) [2]. وهذه الآية الكريمة ليست تهديداً للنبي المصطفى صلّى الله عليه وآله وإن كانت صيغتها صيغة تهديد وإنما المقصود بها كلُّ من لا يرضى بهذا الأمر العظيم، ليعلموا أهميته وعظمته عند الله جلّ شأنه. فالقرآن الحكيم نزل في كثير من آياته بطريقة «إيّاك أعني واسمعي يا جارة»[3]، كما جاء في أحاديث أهل بيت العصمة سلام الله عليهم.

كما أن من الإيمان برسول الله صلّى الله عليه وآله الإيمان بأمير المؤمنين سلام الله عليه وبولايته، فقد قال صلّى الله عليه وآله: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه»[4].



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- بحار الأنوار: ج97، باب5، زياراته صلوات الله عليه المختصة بـ ...، ص361.
2- سورة المائدة: الآية 67.
3- بحار الأنوار: ج34، ص384.
4- أصول الكافي: ج1، باب فيه نكت ونتف من التنزيل ...، ص420، ح42.

الصدوق
22-05-2012, 07:07 PM
أحسنتم أخي الفاضل على هذا الموضوع

ومن رد على الولاية فهو راد على الرسول (صلى الله عليه وآله) وعلى القرآن وعلى المولى (جل وعلا)



عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال :

« لما نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) في حجة الوداع باعلان أمر علي بن ابي طالب (عليه السلام)

" يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ "[المائدة : 67] »

قال (عليه السلام) :

« فمكث النبي (صلى الله عليه واله) ثلثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس ، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة ، فنادى :

" الصلاة جامعة "

فاجتمع الناس فقال النبي (صلى الله عليه واله) :

" من أولى بكم من أنفسكم ؟ " »

قال (علیه السلام) :

« فجهروا فقالوا : الله ورسوله

ثم قال لهم الثانية ، فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة ، فقالوا : الله ورسوله ، فأخذ بيد علي (عليه السلام )
فقال (صلى الله عليه واله) :

" من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، فانه منى وانا منه ، وهو منى بمنزلة هارون من موسى
الا انه لا نبي بعدي " »


تفسير العياشي - (ج 1 / ص 333)