المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحن عبيدك يا رسول الله



سيد جلال الحسيني
01-10-2012, 06:25 AM
الفصل 1

بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين
هذه الموسوعة ستكون كموسوعتي المباركة "زينة المجالس" التي اكتبها منذ حدود ثلاث سنوات في اكثر من عشرين موقع من المواقع الشيعية واتمنى ممن لم يثبته ان يثبته كرامة لامير المؤمنين عليه السلام واي موضوع يستحق التثبيت ان لم يستحقها زينة المجالس الذي هو مجموعة كبيرة من مناقب امير المؤمنين عليه السلام وهذه الموسوعة الجديدة باسم "نحن عبيدك يا رسول الله" انما اجمع فيها من فضائل الرسول صلى الله عليه واله وعظيم حلمه واخلاقه صلى الله عليه واله فارجو من القراء الاعزاء ان لا يتعبوا من متابعة الموسوعة هذه لان كل فصل هو مستقل بنفسه الا اذا تطلب موضوع ان يكون في فصول وجيزة .
وهذه الموسوعة هي مجموعة من الآيات القرآنية الكريمة في عظيم منزلته صلى الله عليه واله والروايات والقصص وكلها مع ذكر العنوان الكامل ان شاء الله .
وانما اخترت له اسم "نحن عبيدك يا رسول الله " اقتداء بامير المؤمنين ويعسوب الدين وسيد المتقين وقائد الغر المحجلين علي بن ابي طالب اسد الله الغالب عليه افضل صلوات الله حيث قال :

الكافي 1 89 باب الكون و المكان .....
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علیه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّكَ ؟
فَقَالَ لَهُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ مَتَى كَانَ كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى لِغَايَتِهِ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ فَهُوَ مُنْتَهَى كُلِّ غَايَةٍ .
فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَنَبِيٌّ أَنْتَ ؟
فَقَالَ : وَيْلَكَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه واله .

Rasha
01-10-2012, 07:34 AM
سلمت يداك سيدنا الجليل جلال الحسيني
من المتابعين ان شالله لهذه الموسوعة العظيمة

ولعنة الله على أعداء الإسلام وأعداء نبيه وآله
أستئذنك بنشر بعض ماتنقله لنا مع وضع اسمكم الكريم

سيد جلال الحسيني
01-10-2012, 07:45 AM
سلمت يداك سيدنا الجليل جلال الحسيني
من المتابعين ان شالله لهذه الموسوعة العظيمة

ولعنة الله على أعداء الإسلام وأعداء نبيه وآله
أستئذنك بنشر بعض ماتنقله لنا مع وضع اسمكم الكريم

السلام عليكم
شكرا لمروركم وآجركم الله بجزيل الاجر والثواب
ارجو من الجميع نشر هذه الموسوعة وانها ستكون بفصول صغيرة وقصيرة لكي لا يملها القارئ ان شاء الله

أسماء يوسف
01-10-2012, 11:32 AM
أللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
باركَ الله لكم هذا المجهود سيدنا القدير

سماحة السيد جلال الحسيني
وجزاكم الله خير الجزاء وأحسنه وجعله في ميزان حسناتكم
ورزقكم الفردوس الأعلى..
ورزقكم في الدنيا زيارته وفي الاخرة شفاعته
موفقين لكل خير إن شاء الله
دعواتي لكم بالموفقية والسعادة ألأبدية في الدنيا
والآخره ..
حماكم الله ورعاكم
نكون من المتابعين لهذه الموسوعه الشريفه
اعطر تحيااتي

كوثر حامد الموسوي
01-10-2012, 11:42 AM
السلام عليكم
شكرا اخي الكريم
وفقك الله انشاء الله
موضوع رائع
تقبلو مروري المتواضع

صبرك ياكرار
01-10-2012, 12:17 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَوَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَالنَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَأُولَئِكَ رَفِيقًا (69) النساء).
ان حقيقة العظمة المحمدية حقيقة بالغةالدقة في ميزان العدل الالهي فالولاية المحمدية ليست مقيدة باسم من الاسماء ولاحدمن الحدود فهي مطلقة ومعرات من كل القيود حتى تجلت في قداسة وعظمة اشرف صورالانسانية ومن هنا قدم اللهَ على الرسول ثم قدم السعداء من الخلق بحسب تفاضلهم فبدأ بالأفضلين وهم النبيون ثم ذكر من بعدَهم بحسب تفاضلهم. كما تدرج من القلة إلى الكثرة فبدأ بالنبيين وهم أقل الخلق ثم الصدّيقين وهم أكثر، ثم الشهداء ثم الصالحين فكل صنف أكثر من الذي قبله فهو تدرج من القلة إلى الكثرة ومن الأفضل إلى الفاضل ولا شك أن أفضل الخلق هم أقل الخلق إذ كلما ترقى الناس في الفضل قلّ صنفهم.

آمال يوسف
01-10-2012, 05:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الوالد .. العزيز سماحة السيد جلال الحسيني ربي يحفظك

جزاكم الله خيرا للموسوعه وفي ميزان حسناتكم ان شاء الله

كلمات رائعــة وقيمة
بارك الله بك وجزاك خـير الدنيا والآخرة

سيد جلال الحسيني
02-10-2012, 09:59 AM
أللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
باركَ الله لكم هذا المجهود سيدنا القدير

سماحة السيد جلال الحسيني
وجزاكم الله خير الجزاء وأحسنه وجعله في ميزان حسناتكم
ورزقكم الفردوس الأعلى..
ورزقكم في الدنيا زيارته وفي الاخرة شفاعته
موفقين لكل خير إن شاء الله
دعواتي لكم بالموفقية والسعادة ألأبدية في الدنيا
والآخره ..
حماكم الله ورعاكم
نكون من المتابعين لهذه الموسوعه الشريفه
اعطر تحيااتي




اشكر الجميع على هذه الردود الموالية فجزاكم الله خيرا كثيرا



الفصل 2


الخبر المتواتر


الحديث عن الرسول الاكرم صلى الله عليه واله يستلزم مقدمة مهمة وهي ان نعرف معنى الخبر المتواتر لان معرفة الخبر المتواتر سوف يسهل علينا الوصول لحقائق يقينية قطعية وحينئذ لا يمكن ان يزيلنا اي انسان عن يقيننا هذا مهما بلغ من لباقته وشطارته في تحريف الناس عن ايمانهم ولذلك ورد عن امير المؤمنين عليه السلام والامام الصادق عليه السلام :

وسائل‏الشيعة 27 132 10- باب عدم جواز تقليد غير المعصوم
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَزَالَتْهُ الرِّجَالُ وَ مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ زَالَتِ الْجِبَالُ وَ لَمْ يَزُلْ .

تصحيح‏الاعتقاد 72 فصل في النهي عن الجدال .....
و قال الصادق عليه السلام من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال و من أخذ دينه من الكتاب و السنة زالت الجبال و لم يزل .

فان الخبر المتواتر هو الخبر الذي لا يشك في صحته ومن شك في صحته لابد ان يراجع طبيبه او صحة تفكيره لوجود الاختلال في عقله ولذلك اتفق الشيعة واتباع السقيفة على هذه الحقيقة كما ساورده لكم ؛ فمثال ذلك ان الجميع له يقين قطعي بوجود مكة المكرمة ولا فرق بين من زاره ومن لم يره لان الجميع متفقون على وجوده وقد ورد في تعرف الخبر المتواتر في :

القاموس الفقهي - الدكتور سعدي أبو حبيب - ص 80 - 81
الحديث المتواتر عند أهل الحديث : هو ما نقله من يحصل العلم بصدقهم ضرورة ، بأن يكونوا جمعا لا يمكن تواطؤهم على الكذب ، عن مثلهم . من أوله إلى آخره .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نيل الأوطار - الشوكاني - ج 2 - ص 136
وفيه أن المعتبر في التواتر هو أن يروي الحديث المتواتر جمع عن جمع ، يستحيل تواطؤ كل جمع على الكذب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المصطلحات - إعداد مركز المعجم الفقهي - ص 957
* الحديث المتواتر : الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المصطلحات - إعداد مركز المعجم الفقهي - ص 2310
الحديث المتواتر : الذي رواه جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب فيه عن مثلهم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
معجم ألفاظ الفقه الجعفري - الدكتور أحمد فتح الله - ص 155 - 156
( الحديث المتواتر ) الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
معجم لغة الفقهاء - محمد قلعجي - ص 403
الحديث المتواتر : الذي رواه جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب فيه عن مثلهم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إثبات عذاب القبر - البيهقي - ص 12
حكم الحديث المتواتر : إن الحديث المتواتر يفيد العلم القطعي ، ويجب الإعتقاد بما فيه ، ويكفر منكره ، لأنه حديث لا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله ، فيكون منكره مكذبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فإذا اتفق العلماء على تواتر حديث ما فيعتبر منكره كافرا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أصول الحديث - الدكتور عبد الهادي الفضلي - ص 72 - 74
1 - الحديث المتواتر : هو الذي يرويه كثرة من الرواة تبلغ حد إحالة العادة اتفاقهم على الكذب . بمثل هذا صاغه الشهيد الثاني في ( الدراية ص 12 ) قال : ( هو ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطؤهم على الكذب ) . واختاره كل من الشيخ المامقاني في ( المقباس 1 / 89 ) والسيد معروف في ( دراسات في الحديث والمحدثين ص 33 ) .
2 - الحديث المتواتر : هو ( خبر جماعة يفيد بنفسه القطع بصدقه ) . وهو نص عبارة الشيخ البهائي في (الوجيزة) .
و بعد ان تيقنت بهذا قارئي العزيز أبدء الان وباذن الله بموضوعي في هذه الموسوعة الجميلة

سيد جلال الحسيني
02-10-2012, 10:00 AM
ملاحظة :
ان هناك ملاحظة مهمة :
ان هناك انواع من الحديث وانواع من التواتر ولم افصل في الامر لان موضوعي هو ليس نفس الخبر وانواعه ؛
ولكن لسؤال احد الاعضاء مني عن مظلومية السيدة الصديقة الشهيدة سلام الله عليها وهل خبرها متواتر فانا اجيب باختصار ولكن ارجو ان لا يتشتت موضوعي لان الموضوع هنا ليس عن مظلومية الصديقة الشهيدة سلام الله عليها وانما الموضوع عن النبوة وعظيم شخصية الرسول الكريم صلى الله عليه واله فكرامة لرسول الله صلى الله عليه واله ارجو ترك اي سؤال خارج عن اطار الموضوع ولكنني هنا ساجيب بايجاز
واترك الجواب بعدها لاي سؤال خارج عن موضوعي .
ان هناك تواتر معنوي وتواتر لفظي وهناك روايات بالقرائن تصل لحد التواتر وهناك روايات بالشهرة عند العلماء والرواة تصل لحد التواتر وتفاصيل كثيرة اخرى ؛ وعليه فان اصل مظلومية الصديقة الشهيدة سلام الله عليها وكسر ضلعها واحراق بيتها من المتواتر بهذه المعاني وان اختلفت طريقة ونوعية الظلم الذي تجاسر به الاصحاب الذين هجموا على البيت ووووو.
اترك الخوض في هذا الموضوع وارجع لبحثي لان اصل الموضوع لم يكن لهذا الامر .

سيد جلال الحسيني
03-10-2012, 05:58 AM
شكرا لكم على المرور المبارك


الفصل 3
ملاحظة:
نحن عبيد لرسول الله ولآله المعصومين عليهم السلام ؛عبيد طاعة كما في هذه الرواية :

الكافي 1 187 باب فرض طاعة الأئمة .......
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ كُنْتُ قَائِماً عَلَى رَأْسِ الرِّضَا عليه السلام بِخُرَاسَانَ وَ عِنْدَهُ عِدَّةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ فِيهِمْ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْعَبَّاسِيُّ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّ النَّاسَ عَبِيدٌ لَنَا ! لَا وَ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله مَا قُلْتُهُ قَطُّ وَ لَا سَمِعْتُهُ مِنْ آبَائِي قَالَهُ وَ لَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ مِنْ آبَائِي قَالَهُ وَ لَكِنِّي أَقُولُ النَّاسُ عَبِيدٌ لَنَا فِي الطَّاعَةِ مَوَالٍ لَنَا فِي الدِّينِ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ .

فمن اولى بطاعة رسول الله من امير المؤمنين عليه السلام حينما يقول
- روحي فداه- انا عبد من عبيد محمد صلى الله عليه واله لذلك نقرء في زيارة امين الله :

بحارالأنوار 97 264 باب 4- زياراته صلوات الله عليه.......
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ وَ اتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه واله حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ وَ قَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ وَ أَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ فِي قَتْلِهِمْ إِيَّاكَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِه‏ .(انتهت الملاحظة)

نعود لموضوعنا المبارك وهو الخبر المتواتر ؛ وبعد ان فهمنا معناه نقول ان من المتواتر القطعي هو معاجز الانبياء عليهم السلام كمعجزة موسى وعيسى وغيرهم من المعصومين - صلوات الله على نبينا واله وعليهم اجمعين- وكذلك معاجز نبينا الاكرم محمد صلى الله عليه واله وهي كثيرة لا تحصى وبها ثبتت النبوة والرسالة من الله سبحانه وتعالى الحكيم المتعال لانبيائه ولنبينا صلوات الله عليهم اجمعين ومن اهم معجزات نبينا الاكرم صلى الله عليه واله هو القرآن الكريم الذي :

لا يَأْتيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ (42)(فصلت)

وعليه فسوف يكون بحثنا اولا في القرآن الكريم ومقام الرسول العظيم صلى الله عليه واله في القرآن الكريم ؛ المعجزة المتواترة القطعية التي هي اوضح من الشمس ومن كل حق وحقيقة :

يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبينٌ (15)(المائدة)

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَ قُرْآنٍ مُبينٍ (1)(الحجر)

طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَ كِتابٍ مُبينٍ (1)(النمل)

وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغي‏ لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبينٌ (69)(يس)

وان زماننا والذي هو زمان الشبهات والفتن والمدلهمات ؛ زمانٌ قد قدم لنا الرسول الكريم صلى الله عليه واله المتاع الذي ينجينا من فتنه وهي من معجزاته صلى الله عليه واله لبيانه لما يجري في ابعد الازمان عن زمانه وعصره صلى الله عليه واله حينما ساله المقداد عن سبيل النجاة في زماننا فقال روحي فداه ................الى الفصل 4

سيد جلال الحسيني
04-10-2012, 03:12 AM
الفصل 4

لقد ورد في كتاب:
الكافي 2 598 كتاب فضل القرآن .....
2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله :
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ وَ أَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ وَ السَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ وَ قَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَ يَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ لِبُعْدِ الْمَجَازِ .
قَالَ فَقَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا دَارُ الْهُدْنَةِ؟
قَالَ : دَارُ بَلَاغٍ وَ انْقِطَاعٍ ؛ فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَ هُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ وَ هُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَ بَيَانٌ وَ تَحْصِيلٌ وَ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ وَ بَاطِنُهُ عِلْمٌ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَهُ نُجُومٌ وَ عَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَ لَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ مَنَارُ الْحِكْمَةِ وَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَ لْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَهُ يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ وَ يَتَخَلَّصْ مِنْ نَشَبٍ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَ قِلَّةِ التَّرَبُّصِ .(انتهت الرواية)

لاحظ عزيزي :
ان الرسول الكريم صلى الله عليه واله اعطانا اعظم دواء لداء الفتن في اخر الزمان وهو القرآن الكريم ؛ فهل نتعامل مع القرآن بهذا الاعتبار؟
فهل نتلوه بعنوان انه العلاج للفتن وبيان للحقيقة في بحار الظلمات فهو مصباح الهدى ؛ وهل يبقى مع المصباح ظلمات وشبهات ؟
فهل نجلو ابصارنا في اياته البينات لنكتشف بلسم الشفاء ؟
فان البصير ان لم يكن له حياة فهو ليس ببصير وليس حياته الا بالتفكير فهل نفكر حينما نتلو القران الكريم ام اننا نتلوا اول الصفحة وهمنا اخرها ؟
فهل جعلنا القران امامنا وسرنا خلفه وامتثلنا امره : لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون ؛ ام اننا نسير والقرآن خلفنا ليسوقنا الى النار ؟
في الحقيقة انا وامثالي جعلنا القران هزوا لا "قول فصل" وانشغلنا بالقيل والقال وكثرة المقال تاركين ذكر بيت الوحدة والوحشة والدود والحشرات والظلمات .
فلو تدبرنا آيات القرآن الكريم لوجدنا الصورة الحقيقية لرسولنا الكريم صلى الله عليه واله ووجدنا عصمته وحياءه وجمال اخلاقه البديع المعجز ولم يغشنا ما ورد فيما يسمى بالصحاح من خزعبلات الاقوال المخالفة للحياء والذي لا يعمله اقل الناس ممن يعرف انه انسان .
فلو تدبرنا القرآن الكريم لعرفنا معنى العصمة فلم ننخدع بروايات اسرائيليات وضعها اليهود واشباه اليهود واعوانهم ليشوهوا صورة العصمة وصورة الحقيقة .
تعالوا لنعود في احضان القرآن الكريم ونكتشف الصورة الحقيقية لرسول الله صلى الله عليه واله ............ الى الفصل 5

سيد جلال الحسيني
06-10-2012, 09:51 AM
الفصل 5



ان اهم امر يجب ان ندعو به في الغيبة الكبرى هو معرفة الله سبحانه ونبيه الكريم صلى الله عليه واله ومعرفة الوصي عليه السلام المنصوب المنصوص عليه من الله تعالى لان معرفة الله سبحانه هو الذي يوفقنا لمعرفة الحاجة البديهية لوجود الرسول المبعوث منه تعالى والحاجة البديهية للوصي المنصوب من نبيه لتوضيح ما يريده الرب تعالى منا وما امرنا به رسوله الكريم صلى الله عليه واله
فان عرفنا الله سبحانه بمقدار ما لنا من توفيق فحينئذ سنعرف كم لكلام الله تعالى من الدقة التي هي كما هي الدقة في نظام الوجود كله وفي هذا الزمن وقد كشف العلم ما في الآفاق والانفس فلا حاجة لنا لاثبات الدقة في الخلق والقرآن الكريم هو كتاب الخالق للوجود ففيه من النظم ما لا يمكن ان يكون الا من خالق الوجود فان كل حركة وسكون في القرآن الكريم يناسب هذا النظم المخلوق للرب تعالى ولهذا ورد عن امامنا الصادق عليه السلام اهمية الدعاء للمعرفة في آخر الزمان بحيث هو السبيل الوحيد للنجاة وسياتي شرح هذا الدعاء المهم للغاية القصوى في فصال قادمة ان شاء الله والدعاء هو :
الكافي 1 337 باب في الغيبة .....
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ الشِّيعَةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِذَا أَدْرَكْتَ هَذَا الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي‏ .
فالذي يفهم هذا الدعاء والهدف منه يفهم اهمية كل حركة وكلمة في القرآن الكريم فكيف اذا وردت آيات كثيرة في اطاعة الرسول صلى الله عليه واله في عرض وطول اطاعة الله سبحانه وتعالى الحكيم العزيز الخبير الاحد الصمد الجبار الرحمن القهار الرحيم
............... الى الفصل السادس

سيد جلال الحسيني
08-10-2012, 02:17 AM
الفصل السادس



لقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تامرنا باطاعة الرسول صلى الله عليه واله كما نطيع الخالق تعالى ومنها :

** قُلْ أَطيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرينَ (32)(آل عمران)
**وَ أَطيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)(آل عمران)
** يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَ أَطيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ في‏ شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْويلاً (59)(النساء)
**وَ أَطيعُوا اللَّهَ وَ أَطيعُوا الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى‏ رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبينُ (92)(المائدة)
**يَسْئَلونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ (1)(الانفال)
**يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20)(الانفال)وَ أَطيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ ريحُكُمْ وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرينَ (46)(الانفال)
**قُلْ أَطيعُوا اللَّهَ وَ أَطيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبينُ (54)(النور)
**وَ أَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَطيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)(النور)
**يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَ أَطيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (33)(محمد)
**أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَطيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللَّهُ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (13)(المجادلة)
**وَ أَطيعُوا اللَّهَ وَ أَطيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى‏ رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبينُ (12)(التغابن)
لاحظتم قرائي الاعزاء هذه الآيات الكريمة كيف تامرنا باطاعة الرسول صلى الله عليه واله كما نطيع الخالق - تعالى عما يشركون- ؟
هنا قد يرد هذا السؤال وهو ان الله سبحانه هل يامرنا عبثا باطاعة انسان وهو الحكيم المتعال ام ان هذا الانسان له صفات تؤهله لان يامر ربنا باطاعته ؟
طبعا ومن البديهي الذي لا يشك به عاقل بان الله تعالى لم يامرنا باطاعة هذا الانسان الا وله صفات جعلت اطاعته واطاعة الله تعالى واحد :

بحارالأنوار 25 4 باب 1- بدو أرواحهم و أنوارهم و ....
7- وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نُوراً مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَهِيَ أَرْوَاحُنَا فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عُدَّهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَمَنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ نُوراً فَقَالَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ وَ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ ثُمَّ عَدَّهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْأَوْصِيَاءُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ نَبِيَّنَا وَ نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَنْبِتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ مَصَابِيحُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ وَدِيعَةُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ فِي عِبَادِهِ وَ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ عَهْدُهُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ فَمَنْ وَفَى بِعَهْدِنَا فَقَدْ وَفَى بِعَهْدِ اللَّهِ وَ مَنْ خَفَرَهُ فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ عَهْدَهُ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ جَهِلَنَا مَنْ جَهِلَنَا نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وَ صَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا وَ جَعَلَنَا عَيْنَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ لِسَانَهُ النَّاطِقَ فِي خَلْقِهِ وَ يَدَهُ الْمَبْسُوطَةَ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ بَابَهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ خُزَّانَ عِلْمِهِ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِهِ وَ أَعْلَامَ دِينِهِ وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى وَ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ لِمَنِ اهْتَدَى وَ بِنَا أَثْمَرَتِ الْأَشْجَارُ وَ أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَ جَرَتِ الْأَنْهَارُ وَ نَزَلَ الْغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ وَ نَبَتَ عُشْبُ الْأَرْضِ وَ بِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا وَصِيَّةٌ سَبَقَتْ وَ عَهْدٌ أُخِذَ عَلَيْنَا لَقُلْتُ قَوْلًا يَعْجَبُ مِنْهُ أَوْ يَذْهَلُ مِنْهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ .

بحارالأنوار 26 259 باب 5- جوامع مناقبهم و فضائلهم ....
37- وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ وَ نَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ مُسْتَوْدَعُ مَوَارِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ وَ نَحْنُ آيَةُ الْهُدَى وَ نَحْنُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا خَتَمَ اللَّهُ وَ نَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ أَخْيَارُ الدَّهْرِ وَ نَوَامِيسُ الْعَصْرِ وَ نَحْنُ سَادَةُ الْعِبَادِ وَ سَاسَةُ الْبِلَادِ وَ نَحْنُ النَّهْجُ الْقَوِيمُ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ نَحْنُ عِلَّةُ الْوُجُودِ وَ حُجَّةُ الْمَعْبُودِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ عَامِلٍ جَهِلَ حَقَّنَا وَ نَحْنُ قَنَادِيلُ النُّبُوَّةِ وَ مَصَابِيحُ الرِّسَالَةِ وَ نَحْنُ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ كَلِمَةُ الْجَبَّارِ وَ نَحْنُ رَايَةُ الْحَقِّ الَّتِي مَنْ تَبِعَهَا نَجَا وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا هَوَى وَ نَحْنُ أَئِمَّةُ الدِّينِ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ نَحْنُ مَعْدِنُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ إِلَيْنَا تَخْتَلِفُ الْمَلَائِكَةُ وَ نَحْنُ سِرَاجٌ لِمَنِ اسْتَضَاءَ وَ السَّبِيلُ لِمَنِ اهْتَدَى وَ نَحْنُ الْقَادَةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ الْجُسُورُ وَ الْقَنَاطِرُ وَ نَحْنُ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ بِنَا يَنْزِلُ الْغَيْثُ وَ بِنَا يَنْزِلُ الرَّحْمَةُ وَ بِنَا يُدْفَعُ الْعَذَابُ وَ النَّقِمَةُ فَمَنْ سَمِعَ هَذَا الْهُدَى فَلْيَتَفَقَّدْ فِي قَلْبِهِ حُبَّنَا فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ الْبُغْضَ لَنَا وَ الْإِنْكَارَ لِفَضْلِنَا فَقَدْ ضَلَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ لِأَنَّا حُجَّةُ الْمَعْبُودِ وَ تَرْجُمَانُ وَحْيِهِ وَ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ مِيزَانُ قِسْطِهِ وَ نَحْنُ فُرُوعُ الزَّيْتُونَةِ وَ رَبَائِبُ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ نَحْنُ مِصْبَاحُ الْمِشْكَاةِ الَّتِي فِيهَا نُورُ النُّورِ وَ نَحْنُ صَفْوَةُ الْكَلِمَةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ الْمَأْخُوذِ لَهَا الْمِيثَاقُ وَ الْوَلَايَةُ مِنَ الذَّر .

نعم يا اعزائي هذا هو الحق الذي لا ريب فيه لانهم ان لم يكونوا بهذه الصفات فكيف تاتي تلك الآيات الكثيرة التي تامرنا باطاعة الرسول كما نطيع الله تعالى ؟!
بل ان من لم يطع الرسول لم يطع الله ابدا والرسول قد اوصى من بعده بهؤلاء الائمة الاثني عشر الذين لهم كل صفات النبي الا النبوة ....الى الفصل السابع

أسماء يوسف
08-10-2012, 04:05 AM
أللهم صل على محمد وآل محمد وعجِّل فرجهم
طرح غاية الروعه والجمال
هكذا أنتم دائماً تبهرونا مواضيعكم القيمه
دائماً بكتاباتكم كل ماهو مُدهش وممتع في قرائته.. فجزاكم الله خير
الجزاء وجعل لكم في كل حرف خطَّتهُ أناملكم ألف حسنه
ورزقكم شفاعة نبيه الكريم محمد وآله الميامين صلوات الله وسلامه
عليهم أجمعين في الدنيا والآخرة ..
دمتم لنا بكل خير وعافية وبحفظ الله
تحيااتي العطرة..

سيد جلال الحسيني
08-10-2012, 04:14 AM
أللهم صل على محمد وآل محمد وعجِّل فرجهم
طرح غاية الروعه والجمال
هكذا أنتم دائماً تبهرونا مواضيعكم القيمه
دائماً بكتاباتكم كل ماهو مُدهش وممتع في قرائته.. فجزاكم الله خير
الجزاء وجعل لكم في كل حرف خطَّتهُ أناملكم ألف حسنه
ورزقكم شفاعة نبيه الكريم محمد وآله الميامين صلوات الله وسلامه
عليهم أجمعين في الدنيا والآخرة ..
دمتم لنا بكل خير وعافية وبحفظ الله
تحيااتي العطرة..


شكرا لبنتي اسماء يوسف
انت متفضلة دوما بمتابعتك المثقفة

سيد جلال الحسيني
09-10-2012, 05:45 PM
الفصل السابع


وايضا قد ورد في القرآن الكريم :
وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ الْعِقابِ (7)(الحشر)
وطبيعي ومن المتيقن جزما ان من يامرنا ربنا بطاعته كما نطيعه وان ننتهي عن كلما ينهانا عنه فانه :
وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى‏ (4)(النجم)
وهل يشك في هذا من له عقل وايمان بالله تعالى .

والنتيجة
1 - هي ان الرسول الكريم صلى الله عليه واله ان امرنا بامر فهو امر الله تعالى وان نهانا عن امر فان الله تعالى نهانا .
وعليه فاذا امرنا النبي الكريم صلى الله عليه واله بامر ولم نطعه بل وعصيناه عمدا فبالحقيقة عصينا الله تعالى ومصيرنا الى الارتداد والكفر والنار .
فان عصى من يزعم انه مسلم نطق بالشهادتين واستهزء بالنبوة وبعصمة النبي ؛ فهل نستغرب ان استهزء الكفار لعنة الله عليهم بأفلامهم بالاسلام والمرسل !!
بحارالأنوار 30 529 الأول .....
مَا رَوَتْهُ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّهُ أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي مَرَضِهِ أَنْ يَكْتُبَ لِأُمَّتِهِ كِتَاباً لِئَلَّا يَضِلُّوا بَعْدَهُ وَ لَا يَخْتَلِفُوا، فَطَلَبَ دَوَاةً وَ كَتِفاً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَمَنَعَ عُمَرُ مِنْ إِحْضَارِ ذَلِكَ وَ قَالَ إِنَّهُ لَيَهْجُرُ ، أَوْ مَا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى،
بحارالأنوار 30 535 الأول .....
وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ، قَالَ عُمَرُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَهْجُرُ . وَ فِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ قَالُوا مَا شَأْنُهُ، هَجَرَ.
الطرائف 2 432 منع عمر النبي عند وفاته أن يكتب ..
و في رواية ابن عمر من غير كتاب الحميدي قال عمر إن الرجل ليهجر و في كتاب الحميدي قالوا ما شأنه هجر و في المجلد الثاني من صحيح مسلم فقال إن رسول الله يهجر
نهج‏الحق 332 قول عمر إن النبي ليهجر .....
و هذا كما روى مسلم في صحيحه و الحميدي في مسند عبد الله بن عباس قال لما احتضر النبي صلى الله عليه واله و في بيته رجال منهم عمر بن الخطاب فقال النبي صلى الله عليه واله هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده فقال عمر بن الخطاب قد غلب عليه الوجع و إن الرجل ليهجر حسبكم كتاب الله و في رواية ابن عمر أن النبي ليهجر قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين فاختلف الحاضرون عند النبي صلى الله عليه واله فبعضهم يقول القول ما قاله النبي صلى الله عليه واله و بعضهم يقول القول ما قاله عمر فلما أكثروا اللغط و الاختلاف قال النبي صلى الله عليه واله قوموا عني و لا ينبغي عندي التنازع‏
بحارالأنوار 22 474 باب 1- وصيته ص عند قرب وفاته و فيه
22- المجالس للمفيد عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عُتَيْبَةَ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا حَضَرَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه واله الْوَفَاةُ وَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً فَقَالَ لَا تَأْتُوهُ بِشَيْ‏ءٍ فَإِنَّهُ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ اخْتَصَمُوا فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا كَثُرَ اللَّغَطُ وَ الِاخْتِلَافُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله قُومُوا عَنِّي قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ الرَّزِيَّةُ كُلُّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَنَا ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَ لَغَطِهِمْ
بحارالأنوار 30 531 الأول .....
وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ مِنْ كِتَابِ الْعِلْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ‏] وَجَعَهُ، قَالَ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ. قَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَ عِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ.. حَسْبُنَا، فَاخْتَلَفُوا وَ كَثُرَ اللَّغَطُ، فَقَالَ قُومُوا عَنِّي وَ لَا يَنْبَغِي عِنْدِيَ التَّنَازُعُ، فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ‏] وَ بَيْنَ كِتَابِهِ.
بحارالأنوار 30 535 الأول .....
مَا ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي صِحَّتِهِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا احْتُضِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فِي بَيْتِهِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُكُمْ كِتَابُ رَبِّكُمْ.
الأمالي‏للمفيد 36 المجلس الخامس و مما أملاه في يوم ...
3- قال أخبرني أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي قال حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة الجوهري قال حدثنا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا عنبسة قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن العباس قال لما حضرت النبي ص الوفاة و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال رسول الله ص هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقال عمر لا تأتوه بشي‏ء فإنه قد غلبه الوجع و عندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت و اختصموا فمنهم من يقول قوموا يكتب لكم رسول الله و منهم من يقول ما قال عمر فلما كثر اللغط و الاختلاف قال رسول الله ص قوموا عني قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة و كان ابن عباس رحمه الله يقول الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ص و بين أن يكتب لنا ذلك الكتاب من اختلافهم و لغطهم .
قرائي الموالين فاين ذهبت كل تلك الآيات القرآنية الكريمة الآمرة باطاعة الرسول صلى الله عليه واله فان الرجل اعرض وعصى وهجر كلها وقال : حسبنا كتاب الله .
وماذا قال كتاب الله الذي تزعم انه حسبك اليس قد قال بكل تلك الآيات الكريمة ان تطيع اوامر الرسول وتنتهي عما نهاك ............ الى الفصل 8

سيد جلال الحسيني
10-10-2012, 07:52 PM
الفصل 7




ان للنبي صلى الله عليه واله اعلى مراتب الكمال الاخلاقي الممكن للانسان كما هو لآله المعصومين عليه السلام وهذا ما تجده متواترا في كتب علمائنا الشيعة ولكن مع كل الاسف تجد في كتب مخالفي الشيعة من الصفات والروايات المروية عن عائشة ما يخالف الحياء والغيرة ؛ ولا اعلم هل ان صاحب ما يسمى بالصحاح يقبل ان ينقل عن اهله وناموسه وعرضه ما نقله هو في كتابه عن رسول الله صلى الله عليه واله !!!
وحسبنا هذا التفاوت بيننا ؛
وساذكر موضوعا عن الحياء وانت فكر وتدبر لتتيقن بان الحق مع اهل الحياء وسأذكر بعض المكارم الاخلاقية التي وردت في كتبنا عن اخلاق رسول الله صلى الله عليه واله ولا اذكر ما ذكره القوم مما يخالف الادب والحياء عن السنة المزيفة الكاذبة خجلا من رسول الله صلى الله عليه واله واوكل الامر اليك لتعلم ان هذه الافلام التي يقوم بها اليهود واعداء الدين انما هي من كتب مخالفي الشيعة
الا يكفي هذا دليل لتعرف من هي الفرقة المرحومة الناجية ؟ّ!:

اولا : الحياء:
ما هو الحياء ؟
ورد في كتاب اللغة "مجمع البحرين" :
و الحياء - ممدودا -: الاستحياء و هو الانقباض و الانزواء عن القبيح مخافة الذم‏
وورد في كتاب:
بحارالأنوار 68 329 باب 81- الحياء من الله و من الخلق .
تبيين : الحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح و انزجارها عن خلاف الآداب خوفا من اللوم‏
وقد قال النبي صلى الله عليه واله :
مستدرك‏الوسائل 11 187 6- باب استحباب التخلق بمكارم الأخلا
عن الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ

واما الروايات الواردة في الحياء هي :.....الى الفصل 8

سيد جلال الحسيني
11-10-2012, 07:38 PM
الفصل 9


((ملاحظة اعتذر عن الخطا في ترقيم الفصول))

واما الروايات الواردة في الحياء فهي كثيرة جدا في مصادر الفرقة الناجية وانني اختار منها اقلها لبيان عظمة هذا الخلق الكريم لنعرف ان هذا الخلق الجميل مطلوب من اقل الناس ايمانا فكيف بالرسول الكريم صلى الله عليه واله الذي قال عنه سبحانه وتعالى :

يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى‏ طَعامٍ غَيْرَ ناظِرينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسينَ لِحَديثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيي‏ مِنْكُمْ وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيي‏ مِنَ الْحَقِّ وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظيماً (53)(الاحزاب)

هذا هو نبينا الكريم صلى الله عليه واله ؛ لا الذي قالته فلانة وتتكلم بما يستحي احدنا ان يظهره امام محارمه من النساء فضلا عن ان يذكر ذلك امام الرجال ؛ فانا لله وانا اليه راجعون !!!!!!!!!!
اما اروايات فهي :
الكافي 2 46 باب نسبة الإسلام .....
2- عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُ الْوَقَارُ وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ .
الكافي ج : 2 ص: 106
4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ يَحْيَى أَخِي دَارِمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليه السلام قَالَ الْحَيَاءُ وَ الْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ صَاحِبُهُ .
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ
وسائل‏الشيعة 12 168 110- باب استحباب الحياء ..... :
15980- وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله يَنْزِعُ اللَّهُ مِنَ الْعَبْدِ الْحَيَاءَ فَيَصِيرُ مَاقِتاً مُمَقَّتاً ثُمَّ يَنْزِعُ مِنْهُ الْحَيَاءَ ثُمَّ الرَّحْمَةَ ثُمَّ يَخْلَعُ دِينَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ فَيَصِيرُ شَيْطَاناً لَعِيناً
وسائل‏الشيعة 16 35 72- باب تحريم البذاء و عدم المبالاة
20904- وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَحَّاشٍ بَذِي‏ءٍ قَلِيلِ الْحَيَاءِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَّشْتَهُ لَمْ تَجِدْهُ إِلَّا لِغَيَّةٍ أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي النَّاسِ شِرْكُ شَيْطَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ الْحَدِيثَ
وسائل‏الشيعة 20 135 67- باب كراهة جماع المرأة و الجارية
25231- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي مَنْزِلِهِ فَلْيُرْخِ عَلَيْهِ سِتْرَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَّمَ الْحَيَاءَ كَمَا قَسَّمَ الرِّزْقَ
بحارالأنوار 66 380 باب 38- جوامع المكارم و آفاتها و ما
38- عن كتاب المجالس للمفيد وكتاب الأمالي للشيخ الطوسي‏: عن الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ وَ أُعِينَ عَلَى إِيمَانِهِ وَ مُحِّصَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَ لَوْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ ذُنُوبٌ حَطَّهَا اللَّهُ عَنْهُ وَ هِيَ الْوَفَاءُ بِمَا يَجْعَلُ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ مَعَ النَّاسِ وَ الْحَيَاءُ مِمَّا يَقْبُحُ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ مَعَ الْأَهْلِ وَ النَّاسِ .
بحارالأنوار 68 336 باب 81- الحياء من الله و من الخلق .
19- عن كتاب مصباح الشريعة: قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْحَيَاءُ نُورٌ جَوْهَرُهُ صَدْرُ الْإِيمَانِ وَ تَفْسِيرُهُ التَّذْوِيبُ عِنْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يُنْكِرُهُ التَّوْحِيدُ وَ الْمَعْرِفَةُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ فَقِيلَ الْحَيَاءُ بِالْإِيمَانِ وَ الْإِيمَانُ بِالْحَيَاءِ وَ صَاحِبُ الْحَيَاءِ خَيْرٌ كُلُّهُ وَ مَنْ حُرِمَ الْحَيَاءَ فَهُوَ شَرٌّ كُلُّهُ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ تَوَرَّعَ وَ إِنَّ خُطْوَةً يُتَخَطَّى فِي سَاحَاتِ هَيْبَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْحَيَاءِ مِنْهُ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَنَةً وَ الْوَقَاحَةُ صَدْرُ النِّفَاقِ وَ الشِّقَاقِ وَ الْكُفْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ أَيْ إِذَا فَارَقْتَ الْحَيَاءَ فَكُلُّ مَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ فَأَنْتَ بِهِ مُعَاقَبٌ وَ قُوَّةُ الْحَيَاءِ مِنَ الْحُزْنِ وَ الْخَوْفِ وَ الْحَيَاءُ مَسْكَنُ الْخَشْيَةِ فَالْحَيَاءُ أَوَّلُهُ الْهَيْبَةُ وَ صَاحِبُ الْحَيَاءِ مُشْتَغِلٌ بِشَأْنِهِ مُعْتَزِلٌ مِنَ النَّاسِ مُزْدَجَرٌ عَمَّا هُمْ فِيهِ وَ لَوْ تُرِكَ صَاحِبُ الْحَيَاءِ مَا جَالَسَ أَحَداً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً أَلْهَاهُ عَنْ مَحَاسِنِهِ وَ جَعَلَ مَسَاوِيَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ كَرَّهَهُ مُجَالَسَةَ الْمُعْرِضِينَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الْحَيَاءُ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ حَيَاءُ ذَنْبٍ وَ حَيَاءُ تَقْصِيرٍ وَ حَيَاءُ كَرَامَةٍ وَ حَيَاءُ حُبٍّ وَ حَيَاءُ هَيْبَةٍ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ أَهْلٌ وَ لِأَهْلِهِ مَرْتَبَةٌ عَلَى حِدَةٍ .(انتهى)
هذا المقدار القليل الذي نقلته لكم تدبروا به لتعرفوا نعمة الهداية لائمتكم يا موالين وترحموا على علماء الشيعة العاملين الذين سهروا الليل والنهار ليوصلوا احاديث ائمتنا عليهم السلام الينا لكي لا ننخدع بخزعبلات فلانة وفلان . ..........الى الفصل 10

سيد جلال الحسيني
14-10-2012, 04:33 AM
الفصل 10

بحارالأنوار ج : 30 ص: 364
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ، وَ أَنَا مِمَّنْ يَدِينُ اللَّهَ بِطَاعَتِكَ، فَاسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي بَاباً إِلَى الْمَسْجِدِ أَتَشَرَّفُ بِهَا عَلَى مَنْ سِوَايَ. فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ يَا عَمِّ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ. فَقَالَ فَمِيزَاباً يَكُونُ مِنْ دَارِي إِلَى الْمَسْجِدِ أَتَشَرَّفُ بِهِ عَلَى الْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ. فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ كَثِيرَ الْحَيَاءِلَا يَدْرِي مَا يُعِيدُ مِنَ الْجَوَابِ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ حَيَاءً مِنْ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ، فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام‏ .
لاحظتم هذا النص التاريخي في قضية سد الابواب الا باب امير المؤمنين عليه السلام كيف يقول "وكان النبي كثير الحياء" وكيف لايكون كذلك وهو القائل :
بحارالأنوار 69 279 باب 116- الرياء .....
وَ قَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فَإِنَّهُ إِذَا تَخَيَّلَ الرُّؤْيَةَ انْبَعَثَ عَلَى الْحَيَاءِ وَ التَّعْظِيمِ وَ الْمَهَابَةِ .
وقد قال الامام الرضا عن جده علي بن ابي طالب عليهم السلام :
مستدرك‏الوسائل 7 341 23- باب كراهة القبلة و الملامسة ......
فِقْهُ الرِّضَا، عليه السلام وَ قَدْ رُوِيَ رُخْصَةٌ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْ مِثْلِ هَذَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ مَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَصْبِرَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ بَدْوُ الْقِتَالِ اللِّطَامُ ........
نعم يا اعزائي فان كلام البذاء والاعمال الخارجة عن اطار الحياء التي تذكرها ما يسمى بالصحاح من خزعبلات فلانة فليس من شأن اقل المؤمنين حياء فكيف برسول الله صلى الله عليه واله وهو اكمل البشرية عقلا وحياء.
مستدرك‏الوسائل 12 83 72- باب تحريم البذاء و عدم المبالاة
عن كتاب دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَرْءَ لَا يَسْتَحِي مِمَّا قَالَ وَ لَا مِمَّا قِيلَ لَهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لِغَيَّةٍ أَوْ لِشِرْكٍ مِنْ شَيْطَانٍ
مستدرك‏الوسائل 12 212 12- باب كراهة التعرض لما لا يطيق و
عن نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي كِتَابِهِ عليه السلام إِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَ يُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْكَرَهُ وَ اعْتَذَرَ مِنْهُ وَ لَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ الْخَبَرَ
بحارالأنوار 73 291 باب 55- آداب الركوب و أنواعها و الم
عن كتاب المحاسن: عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ مَشِيخَتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَ مَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُغَنِّيَ عَلَى دَابَّتِهِ وَ هِيَ تُسَبِّحُ .
اقرء وتدبر هذه الرواية الرائعة
إرشادالقلوب 1 161 الباب التاسع و الأربعون في الأدب مع‏
و روي أن النبي صلى الله عليه واله خرج إلى غنم له و راعيها عريان يفلي ثيابه فلما رآه مقبلا لبسها فقال له النبي صلى الله عليه واله امض فلا حاجة لنا في رعايتك فقال و لم ذلك فقال إنا أهل بيت لا نستخدم من لا يتأدب مع الله و لا يستحي منه في خلوته .
شرح‏نهج‏البلاغة 20 265 الحكم المنسوبة .....
غاية الأدب أن يستحي الإنسان من نفسه
غررالحكم 257 ذم الوقاحة
5468- من لم يستحي من الناس لم يستحي من الله سبحانه
كشف‏الغمة 2 205 ذكر من روى من أولاده عليه السلام .....
و قال عليه السلام من لم يستحي من العيب و يرعوي عند الشيب و يخشى الله بظهر الغيب فلا خير فيه
نهج‏البلاغة 459 69- و من كتاب له عليه السلام إلى الحارث ......
وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَ يُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ
لاحظ يا عزيزي الرواية التي سانقلها كيف ان النبي صلى الله عليه واله يتحمل العناء مع الناس حياء - فروحي لتراب اقدامك الفداء يا رسول الله :
الكافي 2 102 باب حسن الخلق .....
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بَحْرُ حُسْنُ الْخُلُقِ يُسْرٌ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه واله فَلَمْ تَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه واله شَيْئاً حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ فِي الرَّابِعَةِ وَ هِيَ خَلْفَهُ فَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا النَّاسُ فَعَلَ اللَّهُ بِكِ وَ فَعَلَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه واله ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِينَ لَهُ شَيْئاً وَ لَا هُوَ يَقُولُ لَكِ شَيْئاً مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَيْهِ قَالَتْ إِنَّ لَنَا مَرِيضاً فَأَرْسَلَنِي أَهْلِي لآِخُذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ لِيَسْتَشْفِيَ بِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَخْذَهَا رَآنِي فَقَامَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ أَنْ آخُذَهَا وَ هُوَ يَرَانِي وَ أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَأْمِرَهُ فِي أَخْذِهَا فَأَخَذْتُهَا ....... الى الفصل 11 شجاعة رسول الله صلى الله عليه واله ومعنى الشجاعة

سيد جلال الحسيني
18-10-2012, 11:33 AM
الفصل 11


لقد ورد عن معنى الشجاعة في كتب اللغة :
مجمع‏البحرين ج : 4 ص : 351
الشجاعة: شدة القلب عند البأس.
وعليه فان شدة القلب لا تعني التهور ولا تعني قتل هذا والبغي على ذاك وسحق الفقير واضاعة حق المسكين وانما تعني وضع القوة وشدة القلب في محله ومقامه فبعض الاحيان تعني الشجاعة الوقوف امام هوى النفس ورد كيد الشيطان الموسوس في صدره من الجنة والناس:
بحارالأنوار 74 152 باب 7- ما جمع من مفردات كلمات........
وَ قَالَ صلى الله عليه واله يَوْماً أَيُّهَا النَّاسُ ..... الى ان ...َّ قَالَ مَا الصَّرْعَةُ فِيكُمْ قَالُوا الشَّدِيدُ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُوضَعُ جَنْبُهُ فَقَالَ بَلِ الصُّرَعَةُ حَقَّ الصُّرَعَةِ رَجُلٌ وَكَزَ الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُهُ وَ ظَهَرَ دَمُهُ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ فَصَرَعَ بِحِلْمِهِ غَضَبَهُ .

ومن واعظم الشجاعة التي هي اشد من ضرب السيوف والرماح في شدة البأس هو القول الصريح امام العدو والمواجهة بالحق امام الوقيح وهذا ما كان في اكمل وجهه واتمه في رسول الله صلى الله عليه واله حيث كان يعلم بعلم النبوة ان اكثر الاصحاب سينقلبون على اعقابهم :
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرينَ (144)(آل عمران)

ومع ذلك كان يواجههم بالحق كما في هذه الرواية المباركة:

بحارالأنوار 16 374 باب 11- فضائله و خصائصه و ...
عن كتاب تفسير فرات بن إبراهيم‏: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله فِينَا خَطِيباً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى آلَائِهِ وَ بَلَائِهِ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَى نَكِبَاتِ الدُّنْيَا وَ مُوبِقَاتِ الْآخِرَةِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَنِي بِرِسَالَتِهِ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ اصْطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَعْطَانِي مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ كُلَّهَا وَ اسْتَوْدَعَنِي سِرَّهُ وَ أَمَرَنِي بِأَمْرِهِ فَكَانَ الْقَائِمَ وَ أَنَا الْخَاتَمُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحِيطٌ وَ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ ذَلِكَ وَ أُمُورٌ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي يَزْعُمُ أَهْلُهَا أَنَّهَا عَنِّي وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا حَقّاً فَمَا أَمَرْتُكُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرَنِي بِهِ وَ لَا دَعَوْتُكُمْ إِلَّا إِلَيْهِ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَالَ : مَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ عَرِّفْنَاهُمْ لِنَحْذَرَهُمْ؟؟
فَقَالَ : أَقْوَامٌ قَدِ اسْتَعَدُّوا لِلْخِلَافَةِ مِنْ يَوْمِهِمْ هَذَا وَ سَيَظْهَرُونَ لَكُمْ إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ مِنِّي هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ .
فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِلَى مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟؟
قَالَ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لِلسَّابِقِينَ مِنْ عِتْرَتِي فَإِنَّهُمْ يَصُدُّونَكُمْ عَنِ الْبَغْيِ وَ يَهْدُونَكُمْ إِلَى الرُّشْدِ وَ يَدْعُونَكُمْ إِلَى الْحَقِّ فَيُحْيُونَ كِتَابِي وَ سُنَّتِي وَ حَدِيثِي وَ يُمَوِّتُونَ الْبِدَعَ وَ يَقْمَعُونَ بِالْحَقِّ أَهْلَهَا وَ يَزُولُونَ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ مَا زَالَ فَلَنْ يُخَيَّلَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ وَ لَكِنِّي مُحْتَجٌّ عَلَيْكُمْ إِذَا أَنَا أَعْلَمْتُكُمْ ذَلِكَ فَقَدْ أَعْلَمْتُكُمْ
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي مِنْ طِينَةٍ لَمْ يَخْلُقْ مِنْهَا أَحَداً غَيْرَنَا فَكُنَّا أَوَّلَ مَنِ ابْتَدَأَ مِنْ خَلْقِهِ فَلَمَّا خَلَقَنَا فَتَقَ بِنُورِنَا كُلَّ ظُلْمَةٍ وَ أَحْيَا بِنَا كُلَّ طِينَةٍ طَيِّبَةٍ وَ أَمَاتَ بِنَا كُلَّ طِينَةٍ خَبِيثَةٍ
ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ خِيَارُ خَلْقِي وَ حَمَلَةُ عَرْشِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ سَادَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ هَؤُلَاءِ الْأَبْرَارُ الْمُهْتَدُونَ الْمُهْتَدَى بِهِمْ مَنْ جَاءَنِي بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ أَوْلَجْتُهُ جَنَّتِي وَ كَرَامَتِي وَ مَنْ جَاءَنِي بِعَدَاوَتِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ أَوْلَجْتُهُ نَارِي وَ ضَاعَفْتُ عَلَيْهِ عَذَابِي وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ
ثُمَّ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ‏ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ مِلَاكُهُ وَ تَمَامُهُ حَقّاً حَقّاً وَ بِنَا سُدِّدَ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَ نَحْنُ وَصِيَّةُ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّ مِنَّا الرَّقِيبَ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ وَ نَحْنُ قَسَمُ اللَّهِ أَقْسَمَ بِنَا حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى :
اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عَصَمَنَا اللَّهُ مِنْ أَنْ نَكُونَ مَفْتُونِينَ أَوْ فَاتِنِينَ أَوْ مُفْتَنِينَ أَوْ كَذَّابِينَ أَوْ كَاهِنِينَ أَوْ سَاحِرِينَ أَوْ عَائِفِينَ أَوْ خَائِنِينَ أَوْ زَاجِرِينَ أَوْ مُبْتَدِعِينَ أَوْ مُرْتَابِينَ أَوْ صَادِفِينَ عَنِ الْحَقِّ مُنَافِقِينَ فَمَنْ كَانَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا نَحْنُ مِنْهُ وَ اللَّهُ مِنْهُ بَرِي‏ءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَآءُ وَ مَنْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ أَدْخَلَهُ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ طَهَّرَنَا اللَّهُ مِنْ كُلِّ نَجَسٍ فَنَحْنُ الصَّادِقُونَ إِذَا نَطَقُوا وَ الْعَالِمُونَ إِذَا سُئِلُوا وَ الْحَافِظُونَ لِمَا اسْتُوْدِعُوا جَمَعَ اللَّهُ لَنَا عَشْرَ خِصَالٍ لَمْ يَجْتَمِعْنَ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَ لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الْحُكْمَ وَ اللُّبَّ وَ النُّبُوَّةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الصِّدْقَ وَ الصَّبْرَ وَ الطَّهَارَةَ وَ الْعَفَافَ فَنَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ سَبِيلُ الْهُدَى وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏ . الى الفصل 12 في الشجاعة