المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل كان الحسين ع يعلم بقتله ؟؟



الاشتري
28-11-2012, 10:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على الحسين الوجيه واله وانصاره ومواليه واللعنة على كل معاديه
هل كان الإمام الحسين عالما بانه سيقتل في كربلاء ، أم انه وجد نفسه محاصرا بغتة ؟ هذا الموضوع مثار جدل بين الكتاب . إلا ان ما يستشفّ من الروايات والأصول الاعتقادية لدى الشيعة هو انه كان عالما ، وقد اختار طريق الشهادة عن وعي . ولم يكن ذلك منذ خروجه من المدينة الى مكة ، أو حينما خرج منها الى أرض العراق ، بل كان مطلعاً على ذلك منذ سنوات طويلة . وكانت الشهادة عهداً عهده إليه الله ورسوله. كان موضوع استشهاده في العاشر من محرم مطروحاً منذ يوم ولادته ، بل وكان معلوما حتى في عهد الأنبياء السابقين بأن الحسين سبط خاتم الأنبياء سيقتل في كربلاء.
هنالك أحاديث كثيرة في هذا الصدد وفيها أخبار عن هذا الموضوع من أنبياء كآدم، ونوح ، وإبراهيم ، و زكريا ، وإسماعيل ، وموسى ، عيسى وغيرهم ، إلا ان المجال لا يسع هنا لذكرها (انظر بحار الانوار223:44-268،عوالم الإمام الحسين :101-105) .
وكان علي عليه السلام قد مر مع جماعة من أصحابه بأرض كربلاء ، فبكى وقال " هذا مناخ ركابهم ، وهذا ملقى رحالهم وها هنا مهراق دمائهم …" (بحار الأنوار 258:44)، كما أن جبرائيل كان قد أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن أُمّتك تقتل الحسين من بعدك …" ( نفس المصدر السابق :236) ، وحتى الكتب السماوية السابقة وردت فيها إشارات إلى هذه الواقعة ، ونقشت بيد الغيب بشكل معجز أشعار حول هذه الحادثة في كنائس ومعابد النصارى واليهود . من جملة ذلك ما كان مكتوبا على جدار كنيسة النصارى التى أخذوا إليها رأس الحسين عليه السلام :
أترجو أمّة قتلت حسينا
شفاعة جدّه يوم الحساب
(عوالم الإمام الحسين :111)

الصدوق
30-11-2012, 11:14 AM
السلام عليكم - أخي الفاضل - ورحمة الله وبركاته

ان الحسين (عليه السلام) امام معصوم وحجة الله في أرضه على خلقه يعلم ما سيجري عليه

فاذا كان ميثم التمار وأمثاله يخبرون بعض الاشخاص بما سيجري عليه !!

فكيف بالامام الحسين (عليه السلام) الذي هو ربيب الوحي والنبوة وسليل الامامة ووارث العلم

كيف لا يعلم امراً أخبر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عددا من اصحابه


ذكر العلامة المجلسي - ره - في البحار هذا الخبر ، فقال :

(( أنه - (عليه السلام) لما عزم على الخروج من المدينة أتته ام سلمة رضي الله عنها فقالت:
يا بني لا تحزني بخروجك إلى العراق، فاني سمعت جدك يقول:
" يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلا "

فقال (عليه السلام) لها:

" يا اماه وأنا والله أعلم ذلك، وإني مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بد وإني والله لأعرف اليوم الذي اقتل فيه، واعرف من يقتلني، وأعرف البقعة التي ادفن فيها، وإني أعرف من يقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي، وإن أردت يا اماه اريك حفرتي ومضجعي "

ثم أشار عليه السلام إلى جهة كربلا فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومدفنه وموضع عسكره، وموقفه ومشهده، فعند ذلك بكت ام سلمة بكاء شديدا، وسلمت أمره إلى الله، فقال (عليه السلام) لها:

"يا اماه قد شاء الله عزوجل أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشردين، وأطفالي مذبوحين مظلومين، مأسورين مقيدين، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا. وفي رواية اخرى: قالت ام سلمة: وعندي تربة دفعها إلي جدك في قارورة، فقال: والله إني مقتول كذلك وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني "

أيضا ثم أخذ (عليه السلام) تربة فجعلها في قارورة، وأعطاها إياها، وقال (عليه السلام) :

" اجعليها مع قارورة جدي فإذا فاضتا دما فاعلمي أني قد قتلت " ))


كتاب بحار الأنوار - (44 / 331)



بارك الله بجهودكم وتقبّل أعمالكم وعظّم أجركم