إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تكملة شرح مسألة 30 منهاج الصالحين السيد السيستاني دام ظله -7-

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تكملة شرح مسألة 30 منهاج الصالحين السيد السيستاني دام ظله -7-

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( و تختص الغيبة بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه أو ما هو في حكم ذلك)

    لا تتحقق الغيبة للمؤمن إلامع وجود من يسمع ذلك و يفهم الكلام ، فو تكلم بالغيبة مع نفسه ولم يكن هناك أحد يسمعه ، أو تكلم بالغيبة على أحد المؤمنين مع من لا يفهم لغته ، أو تكلم بالغيبة ولكن ذلك السامع لا يفهم المقصود ، فإن الغيبة حينئذ لا تتحقق ولا تكون حراماً .

    (
    كما لا بد فيها من تعيين المغتاب ، فلو قال : ( واحد من أهل البلد جبان ) لا يكون غيبة ، وكذا لو قال : ( أحد أولاد زيد جبان ) ، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص لا من جهة الغيبة.
    )

    فالغيبة تتحقق إذا كان الشخص معيناً معروفاً ، أما إذا كان الشخص لا يُعرف اسمه ولا توجد علامة تدل عليه ، فإنه لا إشكال في عدم حرمة ذلك ، فلو قال : " رأيت شخصاً حالته يُرثى لها إلا أنه يتضح من خلال الأمور أنه غبي مخبّل " ، فإن ذلك لا يكون غيبة ، أو قال : " أحد أفراد القرية الفلانية أو المدينة الفلانية لا يعرف كيف يتصرف في حياته و يدع الشياطين يقودونه " فإن ذلك ليس بغيبة ، لتردده ذلك الشخص أو الفرد بين عدة أشخاص لا يُعلم من هو الذي حصل التكلم عليه .

    بل و كذا لو قال : ( أحد أولاد فلان جبان أو وسواسي ، أو ليست عنده غيرة على أهله .... ) فإن الكلام هنا على شخص مردّد بين مجموعة أشخاص ، و السيد السيستاني قد حكم بعدم كون ذلك غيبة ، نعم يحرم ذلك من جهة أخرى ، وهي تحقق الاهانة و التنقيص لتلك العائلة الذين هم نفس الأولاد ، و أما لو كان الأمر عند هذا القول هو إرادة التنقيص و الاهانة لنفس زيد في المثال من حيث أن المتكلم يريد أن يتكلم على نفس زيد ( الأب ) فإن ذلك غيبة .

    (
    و يجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم ، والاحوط استحباباً الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك مفسدة ـ أو الاستغفار له
    )

    بما أن الغيبة من الجرائم التي تستحق المقت و الغضب الالهي ، فيجب التوبة منها و الاستغفار و التأسف على فعلها
    و عدم جواز فعلها مرة أخرى لنفس ذلك المؤمن أو لمؤمن آخر و عدم الاسترسال فيها ، إذ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد . وهذا كاف في محو آثار جريمة الغيبة ، لأنه لا يلزم أكثر من الندم و الاستغفار و التوبة في هذا المجال ، و لايلزم أكثر من ذلك .

    و لكن مع ذلك فالاحتياط الاستحبابي - و الذي يؤول و يرجع عند فعل ذلك الاحتياط الاستحبابي إلى الانقياد للشرع الشريف و يحصل على ثواب الانقياد له - يقتضي لرد الاعتبار و التكفير عن غيبة ذلك المؤمن الذي هتكت حرمته بالغيبة أن يتسامح و يعتذر من حصلت منه جريمة الغيبة من ذلك الشخص المؤمن الذي وقعت عليه تلك الجريمة إذا لم يترتب على طلب السماح و الاعتذار أي مشكلة وفتنة و مفسدة ، إذ الاعتذار و و طلب المسامحة لحل المشكلة ، فإذا كان طلب ذلك يؤزّم و يُعقّد الوضع ، فإنه يسقط ذلك الاحتياط الاستحبابي بذلك .
    و لتحقيق الاحتياط الاستحبابي وجه آخر يمكن أن يَرُدَ به الاعتبار لذلك المؤمن المهتوك حرمته بالغيبة - غير قضية المسامحة و الاعتذار - و هو طلب الاستغفار لذلك المؤمن بأن يدعو له باي دعاء مثل دعاء مولانا زين العابدين عليه السلام : ( اللهم و أيما عبد من عبيدك أدركه منّي درك أو مسّه من ناحيتي أذى أو لحقه بي أو بسببي ظلم ، ففُتُّه بحقّه أو سبقته بمظلمته ، فصلّ على محمد و آله و أرضه عنّي مِنْ وُجدِك و أوفه حقه من عندك ، ثم قني ما يوجب له حكمك ) ..


    (
    و تجوز الغيبة في موارد
    : )

    أي لا يترتب على القيام بالغيبة أي عقاب ولا مؤاخذة ، ولا تعتبر حينئذ جرماً و ذنباً .

    (
    ( منها ) المتجاهر بالفسق، فيجوز اغتيابه في غير العيب المتستر به
    . )

    فالمتجاهر أمام الناس - من دون حسيب ولا رقيب و من دون عذر شرعي ظاهر - بالخروج عن طاعة رب العالمين و فعل ما يغضبه من الجرائم التي ثبت في الشرع حرمتها كشرب الخمر علناً أو التجاهر بسب الناس دائماً أو بالتجاهر بالسفور ، فإنه قد خلع جلباب الحياء و الستر الذي ستر الله به عباده و هتك حرمة نفسه ، ومن لم يحترم نفسه و أوقع نفسه في الذل و المهانة فلا حرمة له عند الله تعالى ، و الله لا يرضى للإنسان ولم يفوّض إليه أن يُذل نفسه ، ولكنه بما أنه اختار ذلك فعليه أن يتحمل التبعات ، وشر الناس من لا يبالي ما قال و ما قيل فيه ، و نعوذ بالله من غضب الله .

    وهل أن التجاهر بمخالفة الاحتياط الوجوبي - إذا كان المجتهد لم يجزم بالوجوب أو الحرمة في أمر و إنما احتاط فيه لزوماً - تؤدي إلى حصول نفس النتيجة السابقة ( اسقاط الانسان حرمة نفسه ) و يجوز حينئذ غيبته ؟ مثلاً : إذا كان المجتهد الذي يقلده الشخص يحتاط احتياطاً وجوبياً بحرمة حلق اللحية من دون عذر شرعي ، فلو حلق ذلك الشخص ( المقلّد ) لحيته بدون عذر شرعي ـ فهل تعد مخالفة الاحتياط الوجوبي و التجاهر به من التجاهر بالفسق الذي يوجب سقوط حرمة الانسان .

    الجواب : ذكر السيد الخوئي كما في الاستفتاءات من كتاب صراط النجاة سؤال 27 من ج 1 : أن مخالفة الاحتياط الوجوبي تخرج المخالف عن العدالة إذا لم يعمل بوظيفته من الاحتياط أو الرجوع إلى الغير مع مراعاة الأعلم فالأعلم .

    و أما السيد السيستاني فقد ذكر ابنه السيد محمد رضا في كتابه القيّم ( بحوث فقهية ) ص 412 أنه قال : أنه لا يُحكم على مرتكب مخالفة الاحتياط الوجوبي بالفسق ولكن لا يُحكم بعدالته أيضاً ، فلا يجوز ترتيب آثارها كالاقتداء به في الصلاة و إشهاده في الطلاق و نحو ذلك .

    و عليه فبحسب استفتاء السيد الخوئي ، فإن من تجاهر بمخالفة الاحتياط الوجوبي فإنه قد ارتكب الفسق ، وهو مسوّغ و مبرّر لجواز غيبته ، و أما بناءً على ما نقله السيد محمد رضا عن أبيه السيد السيستاني فإنه لا يسوغ ولا يجوز غيبة المتجاهر بمخالفة الاحتياط الوجوبي .


    (
    و ( منها ) : الظالم لغيره ، فيجوز للمظلوم غيبته ، والأحوط وجوباً الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقاً
    . )

    فيجوز للمظلوم أن يغتاب الظالم ، و لكن الاحتياط الوجوبي يقتضي جواز ذلك في حالة إظهار التظلّم عند من يرجو نصرته و إغاثته و استطاعته كشف الظلم عنه ، و أما يعلم بأنه لا يجيبه أو لا يستطيع أن ينصره فإن الاحتياط اللزومي يقتضي أن لا يشتكي عنده من الظالم و لا يذكر ظلمه ، و عليه فلا يجوز - على الأحوط لزوماً - للمظلوم أن ينشر مظلوميته بغيبة الظالم في النوادي العامة و مجالس الأصدقاء ، إلا في الحالة السابقة ، و كذا إذا كان الظالم متجاهراً بظلمه و تعسفه و إجرامه .


  • #2
    جزاكم الله جناته اخي
    شكرآ للإفاده ..



    أتمنى أعيش بوطن والحآكم الحجه

    تعليق


    • #3
      عاصمة الصبر
      نشاطكم واضح
      بارك الله فيكم

      تعليق


      • #4

        طرح يستحق المتابعة و ـالشكر
        سلمت ـالانامل ـالمبدعةة
        يعطيك ـالعاـافيةـــة
        لاحرمنـاـا من ج ــديدك ـالمميز.~
        }} ,, تحياتي ,,}}












        تعليق


        • #5
          شعاع الحزن موفقه بارك الله فيكم

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم تكلمت إحدى معارفي عن شخص من عاىله جرحهم بلكلام واني جوابي قلت استغفرالله من ذنبه هذا طبعه الله يهدي فعلا الشخص دائما عنده كلام جارح وبينت اني لااريد تكلم عنه بجوابي بمعنى لاعلاقه لكم بكلامه هل تعتبر غيبه

            تعليق

            المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
            حفظ-تلقائي
            Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
            x
            يعمل...
            X