المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالحَقِّ فَلاَ تَكُنْ مِنَ القَانِطِينَ)



الاسوة
09-02-2010, 12:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالحَقِّ فَلاَ تَكُنْ مِنَ القَانِطِينَ)
بسم الله الرحمن الرحيم
: (قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ)
لأن الشيطان يوسوس لي ، ويوهن قلبي بالقول بأن الله تعالى لم يقبل الدعاء ، فإبراهيم عليه السلام قد تقدم به العمر ، وهو يدعو الله سبحانه وتعالى أن يرزقه بابنٍ من سارة عليها السلام ، فلا تتوقع أن يجيب الله سبحانه وتعالى دعاءك عندما تكون في شدة ، بل إنك عندما تطعن في العمر وتكون قد اقترفت الكثير من الذنوب : فإن من الممكن أن يكون مصيرك إلى جهنم ! . ويقول الله تعالى في القرآن :
بسم الله الرحمن الرحيم
(فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) ، كما ذكر في الحديث (كلٌّ مُيسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ) ، فهل بوسعكم - رجاء - تفسير لماذا قالت الملائكة لإبراهيم عليه السلام : " بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين" ؟ .

المفيد
10-02-2010, 12:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

قال تعالى ((قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ * قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ * قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ))/الحجر 54-55-56


حاشا للأنبياء أن يقنطوا من رحمة الله بعدما استخلصهم ربهم ورأوا من آياته مايثبت قلوبهم ويتحملوا كل الصعاب من أجل نشر التعاليم الالهية ، وقد أشار القرآن الكريم في آيات كثيرة الى ماتحملوه ((قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ)) ، حتى وصل بعضهم الى حد القتل ((وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ)) .

ومن أشد المصاعب التي مرّت على النبي ابراهيم عليه السلام هي قذفه في النار ، ومع ذلك لم يشك ولم يقنط طرفة عين أبدا ، فكيف يقنط في أمر أبسط من ذلك بكثير بل لاوجه للمقارنة بين الموقفين .

والحاصل إنّ الملائكة ظنت من استفهام النبي ابراهيم عليه السلام بقوله ((قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ)) انه قنوط أي بمعنى اليأس .

والدليل على إنّه ليس بقانط هو جوابه لهم بأنه ليس بضالّ لأن القنوط هو شأن الضالّين بقوله ((قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ)) وبذلك يندفع الاشكال ....









(((السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين)))