إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شذرات من حياة الامام الحسن العسكري(ع)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شذرات من حياة الامام الحسن العسكري(ع)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ********************
    وُلِدَ الامام الحسن بن عليّ (ع) في المدينة المنوّرة في ربيع الثاني سنة اثنتين وثلاثين ومائتين للهجرة،وسمِّي بالعسكري نسبة إلى محلّة العسكر في سامراء الّتي سكن فيها مع أبيه الهادي (ع)اسم والدته :على راي (سليل)وكانت في غاية الصلاح والورع والتقوى.
    وله القاب كثيرة منها : الزكي ، ابن الرضا ، الرفيق ، الناطق عن الله ، النقي ، الميمون ، الصامت ..واشهرها العسكري.
    وُلِدَ الامام ونشأ وتربّى في ظلّ أبيه الّذى عُرِف بالعلم والزُّهد والجهاد والعمل ، فاكتسب منه مكارم الأخلاق وغزير العلم ، وروح الأيمان وشمائل أهل البيت (ع) . فقد صحب أباه وعاش معه ثلاثاً وعشرين سنة وأشهراً ، استوعب خلالها علوم آل محمّد (ص) وتلقّى ميراث الامامة،فكان كآبائه في العلم والعمل والجهاد والدعوة إلى الاصلاح في اُمّة جدّه محمّد (ص).وقد تواردت النصوص على إمامة الحسن العسكري (ع) وظهر أمر إمامته في عصر أبيه الامام الهادي (ع) .
    كان الامام العسـكري (ع) كآبائه الكرام عَلَماً لا يخفى وإماماً لا يجهله أحد فكان اُستاذ العلماء وقدوة العابدين وزعيم الدِّين والسياسة يُشار إليه بالبَنان ، وتهفو إليه النفوس بالحبّ والولاء.
    وعلى رغم الإرهاب العبّاسي والمعاداة السياسيّة لأهل البيت (ع) وملاحقة السلطة له ولأصحابه وزجّهم في المحابس والسجون رغم كلّ هذا فانّ خلفاء عصره لم يستطيعوا إخفاء شخصيته أو تحجيم دوره السياسي والعلمي ومكانته الاجتماعيّة ففرض نفسه على حكّام عصره وخصومه .
    علم الإمام الزكي العسكري ع
    لا ترديد أن الإمام العسكري وارث علوم آبائه الأطهار فكما انتهى علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي ومنه إلى الحسن ومنه إلى الحسين صلوات الله عليهم كذلك انتهى ذلك العلم إلى إمامنا العسكري. وليكم هذه الاشارات
    روي عن أبي حمزة نصير الخادم قال:سمعت أبي محمد (عليه السلام) غير مرة يكلم خدامه وغيرهم بلغاتهم وفيهم روم وترك فتعجبت من ذلك وقلت في نفسي: إن الإمام ولد بالمدينة فمن أين تعلم كل هذه اللغات؟ قال:
    فاقبل نحوي وقال: إن الله بين حجته من بين سائر خلقه واعطاه معرفة كل شيء فهو يعرف اللغات والأنساب والحوادث ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق.
    وعن أبو العباس بن القاسم قال: عطشت عند أبي محمّد عليه السلام ولم تطب نفسي أن يفوتني حديثه وصبرت على العطش وهو يتحدّث فقطع الكلام وقال: يا غلام اسق أبا العبّاس ماء.
    روي أن رجلا من محبي الإمام العسكري دخل يوما عليه وكان حكاكا للفصوص أي ينقش عليها الأسماء والآيات فقال للإمام:يا ابن رسول الله إن الخليفة دفع إلي حجر فيروز أكبر ما يكون واحسن ما يكون وقال: انقش عليه كذا وكذا فلما وضعت عليه الحديد صار نصفين فانكسر وسوف يعاقبني الخليفة على ذلك فادع الله لي فقال الإمام:لا خوف عليه إن شاء الله، وهدأه وقال له: سوف تنجو منها.فانصرف هذا الرجل إلى بيته وفي اليوم التالي بعث عليه الخليفة وقال له: إن امرأتين من خواصي اختصمتا في ذلك الفص فاجعله نصفين. يقول: ففرحت كثيرا واخذتهما إلى الخليفة فأحسن إلي.
    وكتب الإمام إلى أبي إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز العباسي بنحو عشرين يوما: الزم بيتك حتى يحدث الحادث فلما قتل بريحة كتب إليه: قد حدث الحادث فما تامرني؟ فكتب إليه: ليس هذا الحادث، الحادث الآخر فكان من المعتز ما كان أي موت المعتز العباسي.
    وهذه القصص نتعلم منها درسا مهما وهو أن أئمتنا (عليهم السلام) لديهم علم المنايا ودقائق الأمور والحوادث .
يعمل...
X