إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يفرحون لفرحنا..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يفرحون لفرحنا..


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جاء في في كلام لأمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة: ((إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى اطَّلَعَ إِلَى الأَرْضِ فَاخْتَارَنَا، وَاخْتَارَ لَنَا شيعَةً يَنْصُرُونَنَا، وَيَفْرَحُونَ بِفَرَحِنَا، وَيَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا، وَيَبْذُلُونَ أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ فينَا، فَأُولئِكَ مِنَّا وَإِلَيْنَا، وَهُمْ مَعَنَا فِي الْجَنَّةِ))..

    انّ من نعم الله تعالى وأعظمها هو أن اختارنا لنكون شيعة ومحبين لأهل البيت عليهم السلام.. وكما في وصف الامام عليه السلام يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا..

    فكيف يكون هذا الفرح والحزن؟

    بلا شك انّه لا يقتصر على تبادل التهنئة في ولاداتهم عليهم السلام ومنسابتهم المفرحة، والتعزية في وفياتهم ومناسباتهم المجزنة، فانّ هذه الأمور مطلوبة ولكن هناك أمور أهم بكثير من ذلك..
    وهي أن نسير على طريقتهم وننتهج نهجهم ومبادئهم، ويتّضح هذا الأمر عند هذه الفقرة الشريفة من الزيارة الجامعة: ((فَثَبَّتَنِىَ اللهُ اَبَداً ما حَييتُ عَلى مُوالاتِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ وَدينِكُمْ، وَوَفَّقَنى لِطاعَتِكُمْ، وَرَزَقَنى شَفاعَتَكُمْ، وَجَعَلَنى مِنْ خِيارِ مَواليكُمْ التّابِعينَ لِما دَعَوْتُمْ اِلَيْهِ، وَجَعَلَنى مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثارَكُمْ، وَيَسْلُكُ سَبيلَكُمْ، وَيَهْتَدى بِهُداكُمْ)).. فهنا الموالاة والمحبّة تكون مقترنة بطاعتهم عليهم السلام وذلك باقتصاص آثارهم وسلوك طريقهم والاهتداء بهداهم..

    بعبارة أخرى انّ إدخال السرور والفرح على أهل البيت عليهم السلام، أو المواساة بأحزانهم لا يكون إلا باتّباع سيرتهم ومنهجهم القويم.. وهذا ينتهي بنا الى انّ الفرح والحزن لا يقتصر عند مناسبة معيّنة في وقت معيّن، بل هي مستمرة ما دام محبّهم يسير وفق ما يريدونه من شيعتهم ومحبيهم..

    وهذا يعني ان: (الشاب المتميّع والمتأثّر بالغرب في تصرفاته وسلوكه، أو المتهاون في صلاته أو صومه، والمرأة غير المتحجّبة أو المتساهلة في حجابها، أو غير مراعية لأحكام المرأة وكيفية خروجها وكلامها واختلاطها، والابن العاق لوالديه، والذي يأكل الباطل، والذي لا يُؤدي الخمس والزكاة، وو..) الى غيرها من الأمور التي نهوا عنها أهل البيت عليهم السلام، أو أوجبوها..

    فمن كان هكذا لا يكون ممّن يُدخل السرور على أئمته، بل انّه يسوئهم ويحزنهم، بل يكون شيناً عليهم..
    لذا فمن أراد أن يكون من شيعتهم ومواليهم عليه الالتزام بما اشترطوه على مواليهم ومحبيهم..

    ولعل الأمر يتّضح من كلامهم عليهم السلام كما جاء عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا جابر يكتفى من اتخذ التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت فو الله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع وأداء الأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلا من خير وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء))..

    وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ((شيعَتُنَا المُتَباذِلونَ في وَلايَتِنا، المُتَحابّونَ في مَوَدَّتِنا، المُتَزاوِرونَ في إحياءِ أمرِنا، الَّذينَ إن غَضِبوا لَم يَظلِموا، وإن رَضوا لَم يُسرِفوا، بَرَكَةٌ عَلى مَن جاوَروا، سِلمٌ لِمَن خالَطوا))..

    فمن كانت فيه هذه الصفات فهو بحق من يُدخل السرور على أهل البيت عليهم السلام عند ولاداتهم، ويكون بحق مواسياً عند أحزانهم..

    اذن لينظر كل واحد منّا ليجد هل انّه من هذه الفئة، أم لا.. فاذا كان لا سمح الله فليعد حسابته ويعيد برمجمة ما يدّعيه من حبّ وموالاة..

    نسأل الله تعالى لنا ولكم أن نكون ممّن يدّعي ذلك ويكون وفقاً له..


    التعديل الأخير تم بواسطة المفيد; الساعة 23-12-2015, 04:22 PM.


  • #2
    احسنتم مولانا المفيد لجميل ما تنشرون لنا جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم وثبتنا الله تعالى على السير على نهج محمد واهل بيته الطاهرين ورزقكم دوام التوفيق والعافية بحق محمد وال محمد الطاهرين

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ام التقى مشاهدة المشاركة
      احسنتم مولانا المفيد لجميل ما تنشرون لنا جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم وثبتنا الله تعالى على السير على نهج محمد واهل بيته الطاهرين ورزقكم دوام التوفيق والعافية بحق محمد وال محمد الطاهرين
      أحسن الله تعالى أعمالكم وطاعاتكم أختنا القديرة..
      وأساله تعالى أن تكونوا من السائرين على نهج أهل البيت عليهم السلام ومن الذين يفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم، فتنالكم شفاعتهم وتسديدهم في الدنيا والآخرة بجاه محمد وآل محمد عليهم السلام..
      شاكر لكم التواصل الدائم والمشاركة الفاعلة..

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X