إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لا ينبغي لأحد أن يبحث عن إصلاح نفسه إلا في نفسه

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لا ينبغي لأحد أن يبحث عن إصلاح نفسه إلا في نفسه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    أن الله تعالى وفر لنا هذا النحو التربوي من خلال الشعائر الدينية", مشيراً إلى أن الإسلام بتوجيهه إلى قراءة القرآن الكريم والحث على حضور الشعائر الإسلامية فإنه "يخلق لنا بيئة تربط الإنسان بالله وبكل ما يؤدي به إلى الله سبحانه وتعالى " لأن هذه الأجواء تعيد تشكيل وعي الإنسان في العقل الباطن, مؤكداً على أن هذه الطريقة التربوية أشد أثراً من طريقة التلقي, التي " قد يحسن الإنسان تلقينها للآخرين لكنه لا يجسدها في واقعه العملي".

    القرآن الكريم يطلب من الإنسان أن " يكون حذراً من بعض الأشياء التي قد يظن الإنسان أنها بسيطة" , وأن هذا التحذير في معرض كشف القرآن الكريم عن طبيعة علاقة الشيطان بالإنسان في حال طاعة الإنسان له, مؤكداً على أن هذه الطاعة تكون من خلال اقتراف الذنوب, الكبائر منها والصغائر.

    تحذيرات النبي الأكرم من الذنوب الصغيرة في حديثه الوارد عنه " إياكم ومحقرات الذنوب " , على أنه لا ينبغي للإنسان أن يستهين بالذنوب الصغيرة حتى وإن اطمأن من نفسه أنه لا يقع في الكبائر من الذنوب, وقوع أكثر الناس في الكبائر, أن الأخطر من وقوعهم فيها هو التقليل من شأنها, بأن الغيبة - والتي هي من الكبائر استهانة الناس بالوقوع في هذا الإثم هو كثرة اقترافه.



    هل ستبقى علاقة التحالف بين العاصي وبين الشيطان الذي دفعه إلى المعصية علاقة أبدية ؟

    وقد أكد أن القرآن الكريم قد واجهنا بحقيقة أن " الشيطان هو أول من ينكص عن وعوده التي قدمها للناس "

    أن القرآن ينص على كل فعل له عاقبة وأثر, وأننا قد لا ندرك بعض آثار الأفعال, إلا أن عدم إدراكنا للأثر لا يسوغ لنا أن نشكك في القرآن الكريم, لأننا مؤمنون بأن " القرآن وحي نزل من عند الله وإن شكك فيه غيرنا " , أننا كمؤمنين نتعامل مع كل ما ورد في القرآن على أنه " حقائق لا تقبل الشك أصلاً".

    أن طبيعة الإنسان وتكوينه يحثه على " البحث عن مشجب يعلق عليه أخطائه " , فتراه يبرر ذنوبه بالأجواء العامة والظروف المحيطة, أن هذا ليس مبرراً إطلاقاً, وذلك لأن القرآن الكريم يشير إلى أن الإنسان مختار في أفعاله, وأن هذا الاختيار هو الذي يخضع الناس إلى الحساب على اختياراتهم, " فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ".

    وقد أوضح أن الناس هم الذين تعاملوا مع الشيطان معاملة الشريك لله, وليس الشيطان هو الذي ادعى الشراكة, وأن الشيطان إنما دعا الناس إليه من دون سلطة له عليهم, أنه لا ينبغي لأحد أن يبحث عن إصلاح نفسه إلا في نفسه.

    كما أوضح أن تعبير القرآن الكريم عن المؤمنين بـ" الذين آمنوا " و " وعملوا الصالحات " يدل أيضا على أنهم إنما كانوا مختارين للإيمان والعمل الصالح وليسوا مجبورين, أن كلاً منهم مختار, فلا يمكن لأحد أن يحول دون نوال الأخيار للثواب , كما لا يمكن لأحد من العاصين أن يتنصل عن العقاب.

    أن القرآن الكريم عندما يؤكد على أن الإنسان مختار في أفعاله فإنه لا يتركه هملاً وإنما يوجهه إلى حسن الاختيار, وذلك من خلال تأكيد القرآن أن الله هو الداعي إلى الإيمان وأن الشيطان هو الذي يدعو إلى الكفر والنفاق, مؤكداً على أن القرآن الكريم يعرض لنا الفرق بين هاتين الدعوتين حينما يوضح لنا أن الله تعالى يفي لنا بوعده وأن الشيطان يخلف وعده, وأن العاقل " لا يستجيب لدعوة من يعلم مسبقاً أنه سيخلف في وعده مهما كان الوعد مزخرفاً ومهما كان فيه من الزبرج".

    أن القرآن الكريم لا يكتفي بذلك وإنما يشير إلى أصل " مركوز في نفس كل واحد من الناس " وذلك من خلال إشارته إلى ثقافة السلام, التي أعلنها الإسلام تحية له, في ثقافة جديدة على العرب.

    الله سبحانه وتعالى دفع بالناس إلى أن يكون السلم والسلام والمحبة والمودة بين الناس هي القاعدة, لأننا إذا استطعنا أن نبعث هذه الروح في نفوس الناس أمن الناس على أعراضهم وعلى أموالهم وعلى أنفسهم, وسهل أن يتحاور الأطراف فيما بينهم فيفهم كل طرف الطرف الآخر" مؤكداً أننا لا يمكن أن ندفع بالأمة إلى الأفضل دون أن يستقر السلام في أوساط الأمة.

    أن الإمام المهدي المنتظر عندما يرسي السلام في أوساط الناس فإنه سيرفع بذلك مستواهم العلمي والمعرفي والثقافي.
    من قوله تعالى ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ﴾ ( 22 , 23 )

  • #2
    الاخت الفاضلة احسنتم كثيراً وفقكم الله لكل خير

    الانسان البصير بعيوبه بحكم العقل لا ينظر الى عيوب غيره فيسعى لاصلاح ذاته قبل الاخرين، فلا ينصب نفسه اماماً للوعظ والارشاد وهو ما يزال بحاجة الى الاخلاق والصفات الحسنة
    فالسعي لاصلاح الاخرين ينشأ من خلال اصلاح النفس وتهذيبها.

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X