إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيفية التعامل مع مشاكل الزوجين وثواب صبر احداهم على الاخر .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيفية التعامل مع مشاكل الزوجين وثواب صبر احداهم على الاخر .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نرى في هذه الايام الكثير من المشاكل الزوجية سواء كانت عبر الفضائيات او عبر الانترنت او مانشاهده باعيننا في المجتمع
    واغلب هذه المشاكل تكون من عدم فهم كلا من الزوجين للاخر ؟ وكل طرف يقول انا مظلوم والاخر ظلمني فبودي ان اقدم هذه الحلول التي ذكرها اهل البيت عليهم السلام من خلال ماورد في الروايات من خلال هذه النقاط :


    أولاً: إن المشكلة عند بعض الأزواج تكمن في أنه لا يصلح أمره مع زوجته، إلا إذا هي أصلحت أمرها معه، ولا يكون باراً إلا إذا كانت هي بارة!.. والحال أن هذا المنطق فاسد، يجب الابتعاد عنه؛ لأنه على الإنسان أن يكون صالحاً لوجه الله تعالى، فهذه وظيفته عليه أن يؤديها على أكمل وجه!.. فإن لم يقدّر الطرف الآخر ذلك؛ ما عليه إلا أن يفوّض أمره إلى الله عز وجل، ولا ينسى أن "ما كان لله ينمو".
    ثانياً: إن الروايات تذكر الطرفين؛ أي: الزوج الذي يصبر على أذى زوجته، والزوجة التي تصبر على أذى زوجها.. فهذا الصبر لا يذهب سدى؛ بل لكل منهما بشارة.. وهذا ليس كلاماً شاعرياً، بل ورد في روايات المعصومين (عليهم السلام)، ومنها هاتان الروايتان اللتان يذكرهما العلامة المجلسي في كتاب البحار:
    1. روي عن النبي (صلى الله عليه واله ) أنه قال:
    (مَن صَبَرَت عَلى سوءِ خُلُقِ زَوجِها؛ أعطاها مِثلَ ثَوابِ آسِيَةَ بِنتِ مُزاحِمٍ).. فآسيا لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا: بعبادتها، وإيمانها بالله عز وجل، وأيضاً بصبرها على أذى زوج كفرعون.. لذا، كانت تدعو ربها قائلة: ﴿وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾.. فالمرأة التي تصبر على سوء خلق زوجها؛ لها أجر!.. ولكن ليس نفس أجر آسيا؛ فشتان ما بين أذى فرعون وبين أذى الزوج المؤمن!.. وإنما في هذا السياق، إذ يكفي أن تكون هذه المرأة في منطقة في الجنة، هذه المنطقة فيها نساء العالم الأربع: آسيا، ومريم، وفاطمة الزهراء، وأمها خديجة؛ ألا يكفي هذا فخراً!..
    2. روي عن النبي (
    صلى الله عليه واله) أنه قال:
    (مَن صَبَرَ عَلى سُوءِ خُلُقِ امرَأتِهِ واحتَسَبَهُ؛ أعطاهُ اللّه‏ُ تعالى بكُلِّ مرة يَصبِرُ علَيها مِنَ الثَّوابِ، ما أعطى أيُّوبَ (عليه‏ السلام) عَلى بَلائهِ.. وكانَ علَيها مِنَ الوِزْرِ في كُلِّ يَومٍ ولَيلةٍ؛ مِثلُ رَمْلٍ عالِجٍ)..
    -(
    مَن صَبَرَ عَلى سُوءِ خُلُقِ امرَأتِهِ).. إن الحياة اليوم فيها: إما زوجة صابرة، أو زوج صابر.. ومن الغريب أنه مع رفاهية العيش، وتيسر الأمور؛ إلا أن الخلافات هذه الأيام لا تقاس بالأزمنة القديمة قبل خمسين أو ستين سنة، حيث كان يُعتبر الطلاق حدثاً مهماً في المجتمع!.. أما هذه الأيام: فإنه في أسابيع الخطوبة، والأيام الأولى للزواج أو ما يسمى بـ"شهر العسل" يقع الانفصال؛ وبات هذا الأمر طبيعياً!..
    -(واحتَسَبَهُ).. أي قال: يارب، اجعله في حسابك، أنا أصبر طلباً لما عندك.
    -(أعطاهُ اللّه‏ُ تعالى بكُلِّ مرة يَصبِرُ علَيها مِنَ الثَّوابِ، ما أعطى أيُّوبَ (عليه‏ السلام) عَلى بَلائهِ).. أيوب (عليه السلام) ابتلي ببلاءات عظيمة، ابتلي: في أهله، وفي زوجته، وفي ماله.. فالذي يصبر على أذى زوجته؛ له مثل هذا الأجر!..
    إصلاح الأمر..
    أولاً: إن بعض الأزواج يفرح كلما غضبت عليه زوجته؛ لأنه يقترب من نبي الله أيوب (عليه السلام)؛ ولأن له أجراً عظيماً في ذلك اليوم!.. ولكن هذا لا يغني عن السعي لإصلاحها، فليس من الصحيح أن يدعها تموت غيظاً؛ بل لابد أن يصلح أمرها، ولكن بلا توتر.


    ثانياً: إن الذي يصبر على أذى زوجته ويعالجها؛ هو بمثابة إنسان يعالج مريضاً.. هذا المريض بعض الأوقات يقوم بضرب من يعالجه لشدة وجعه، ولكن المُعالِج يتحمل تلك الضربات منه، وفي نفس الوقت يقوم بعلاجه.. أو كإنسان شبه مجنون، أو مصروع.. هكذا يجمع الإنسان بين الصبر، وإصلاح الأمر!..
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
    الشكر الجزيل الى الاخت الفاضلة شجون الزهراء على هذا الموضوع الجيد .

    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد

      من المؤسف ان مانشاهده في هذه الايام من المشاكل الزوجية

      التي لم نكن نسمع بها سابقا، يدعو الى التفكير بشكل حقيقي في حل ناجع لهذه الحالات..

      ولعل السبب الرئيسي الذي اشرتم اليه هو من اهم الاسباب التي اوصلت الحال الى ماعليه الان..

      فعدم وجود النية الخالصة للاصلاح من اخطر ما تواجهه الحياة الزوجية في مسيرتها..

      عزوف الزوج وعدم اهتمامه بمحاولات الزوجة الاصلاحية يكون كارثة على حياتهما..

      تبقى الزوجة المسكينة تعاني من المشكلة اولا ومن معاناتها في حلها ثانيا..

      من اجل اصلاح هذه المنظومة المهمة جدا في المجتمع علينا ان نعي ان النية في الاصلاح

      هي اساس الحل لانها الدافع الرئيسي لعودة المياه الى مجاريها.

      بورك فيك اختي الفاضلة

      جزاك الله خيرا

      موضوع مهم جدا ويستحق المناقشة

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X