إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الفكر والقيادة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفكر والقيادة

    #1
    الفكر والقيادة

    سعد عطية الساعدي
    الفكر هو خلاصة مجموعة من القيم المعرفية لمنهجة أعمال العقل ضمن لوائح تنظير الفكرنفسه ومرتكزة أما على أصول معرفة واقعية أو على قواعد مصاغة على متطلبات تلك الأصول لغرض حاكمية الحقيقة والواقع المعني كمتطلبات لابد من العمل على تطبيقها وتحقيقها بالجد والمثابرة بعد دراسة وفهم واقع وأولويات العمل والتطبيق مع تعين الكيفيات المناسبة وتحديد المراحل على ضوء تلك الأولويات وهذا يتطلب عدة ممكنات لتحقيق النجاح والإنتفاع من توجيهات الفكر المعني بنظرياته وهذا يتوقف على نوعية من الممكنات وأدوات النجاح وأهمها النوعية القيادية ذات الخصائص الفكرية لكونها هي الأدات الأولى للتطبيق والنجاح - ومن أجل إيضاح فكرة الموضوع المتشعبة كان لزاما علينا الخوض في التفاصيل -


    أولا : نوعية الفكر ومدى الحاجة العامة له : ليس كل ما يجول في الذهن يصلح لأن يكون فكرا حقيقيا ذا قيمة عامة يطلبه الناس لإكتساب المعرقة الحقيقية يصلح لأن يكون قاعدة للتنظير والتطبيق والعمل- وهنا ماهي المحددات المطلوبة للتميز بين هذا الفكر وذاك الفكر الذي نحن بصدده يشار له بالقيمة والمنفعة ومن أهم تلك المحددات هي :


    أ : ما مدى إرتباط الفكر بالحقيقة والواقع العام للناس حتى يكون معرفا بمدى إرتباطه بمصالحهم الحضارية والعقائدية والعلمية والتربوية والسياسية والمعاشية وكل ما يتعلق بشؤون وحياة الناس شعب أو أمة


    ب : حتى نميز بين الفكر الحقيقي القابل للتطبيق والذي يرفع من واقع الناس وبين ترهات الترف الفكري الذي لا علاقة له لا بالواقع ولا بالناس إنما هو هواجس ونزغات فوقية لاقيمة لها بعيدة عن إية صيغة عقلائية فكرية رصينة


    ج : يجب أن يكون الفكر المنظر للعمل والتطبيق أن يكون مستنبطا من الواقع المعاش لإستخلاص الكيفيات الإصلاحية القابلة لتنظير الدراسات المستفيظة حاضرا ومستقبلا تماشيا وإحتواء للمستجدات وعلى وفق خطط قصيرة المدى وبعيدة المدى مما تعطي ممكنات ترتيب الأولويات على حسب سبق الفرض الواقعي وبدء تأسيس العمل والبناء والإصلاح وعلى وفق المتاح المرحلى من المككنات والموارد والطاقات للإستغناء عن فرض وتدخل الغيرالمستغل والمعطل


    د : من الضرورة ان يكون الفكر ومبانية يتحمل التشعب المستقبلى وفقا لحسبات مدروسة ومنظرة مسبقا لضمان الإستمراية عبر المراحل دون إرباك أو تلكوء أو فشل


    ثانيا : نوعية القيادة : من الخطأعزل القيادة عن الشعب أو الأمة وحصرها في شخص متسلط بدعوى القائد والقيادة بل نحن نرى القيادة متبادلة ومكملة قاعدتها الشعب والأمة لكي تكون هي القاعدة الحقيقية للقيادة وبث روح المشاركة الجماعية بوعي ومسؤولية وطنية متحملة لمسؤولية التطبيق والبناء والنجاح حيث هذا الجمع هوعملية فعالة لمساعدة القائد والقيادة الوطنية الحقيقية التي همها الشعب والوطن لا التسلط والمنفعة وخدمة الغير المستعمر - وهذه الضرورة ينظر لها من عدة ضروريات جمعية لابد منها للعمل الفكري القيادي الوطني الفعال والناجح :


    أ : من أجل أن يشعر الشعب بالمشاركة والأهمية والإعتبار الذي يزرع روح الوطنية والمسؤولية وحب وتطبيق القوانين ومساعدة القيادة على النهوض بالمسؤولية الكبرى لأن الجهد الفردي الوطني المخلص هوأشارة جيدة تكون في الناتج الجمعي المماثل هو حزمة لها أثرها الكبير في الحاصل والناتج الجمعي الوطني مؤشرة في ساحة العمل والتطبيق الكلي المتبادل بين الشعب والقيادة في الحساب الوعي الفكري الوطني


    ب : يجب أن يختار القائد والقيادة بعناية بحاكمية إدراك المسؤولية الإختيارية ضمن إسستحقاقات الإخلاص والصدق والكفاءة والشجاعة والقدرة على التطبيق والنجاح يمؤازرة المسؤولية الجمعية المشار لها بين الشعب والقيادة


    ج : بما أن الشعب هوالذي يخرج القائد والقيادة وليس العكس فمن الواجب على القائد والقيادة أن ينظر إلى الشعب هو مصدر الفكر والواقع الفعلي والعملي الصانع للتغير والتطبيق الواقعي الحاصل وليس القائد الفرد فهذا محال فإذا فقدت إدوات العمل والواقع والتطبيق وهي الشعب فعندها لاتبقي أية قيمة وضرورة للقائد والقيادة لحدوث العجز الكامل


    د : القائد والقيادة : وهي مجموعة مؤهلات نادرا ماتنجمع إلا في القائد الحقيقي بحيث إذا فقد القائد يكون أثره كبيرا لاينسى لعقود لأن القائد والقيادة هي ليست لقبا يطلق على كل متسلط أو متزعم بل هو حد فاصل بين المخلص الشجاع المتفاني حبا لوطنه وشعبه وبين المحتال الفاسد والخائن الماكر الذي لاينفع معه فكر المفكرين ولا تنظير المنظرين ولا وعي شعب شريف عامل فاعل في الواقع لأن فساد وعمالة المتسلطين تفسد كل صالح وتهدم كل شامخ إن تقاعس الشعب وخنع وتخلى عن دوره القيادي الأساس في التطبيق والمحاسبة والتحقيق فاسحا المجال لأشباه الرجال يفعلون ما يشاؤون وعندها تحل الكوارث وتنكب الشعوب ويبقى الفكر معطلا حبر على ورق وعندها لاينفع أدب ولا أديب


    التعديل الأخير تم بواسطة سعد عطية الساعدي; الساعة 07-01-2016, 09:09 PM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X