إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عبير الرحمة نهج الإمام المهدي سلام الله عليه في الحكم

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عبير الرحمة نهج الإمام المهدي سلام الله عليه في الحكم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    نهج الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه في الحكم لنهج جدّيه النبي المصطفى صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه، ونستعرض هاهنا بعضاً من هذه الروايات:

    الرواية الأولى:
    وهي صحيحة حماد بن عثمان التي نقلها الكليني عن البرقي عن أبيه عن محمد بن يحيى الخزاز عن حماد بن عثمان عن الإمام جعفر الصادق سلام الله عليه قال:
    «إن قائمنا أهل البيت إذا قام لبس ثياب عليٍّ وسار بسيرة [أمير المؤمنين] عليٍّ»(1).


    الرواية الثانية:
    وهي صحيحة محمد بن مسلم التي نقلها الشيخ الطوسي في «التهذيب» عن محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير ومحمد بن عبد الله بن هلال، عن العلا بن رزين القلا، عن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر سلام الله عليه، حيث سأله:
    إذا قام القائم: بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال الإمام:
    «بسيرة ما سار به رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يُظهر الإسلام»(2).


    الرواية الثالثة:
    نقلها الشيخ المفيد(3) عن المفضل بن عمر عن الإمام جعفر الصادق
    سلام الله عليه، وكذلك وردت بسند آخر عن أبي عمر عن جميل بن دراج عن ميسّر بن عبد العزيز عن الإمام الصادق سلام الله عليه قال:
    «إذا أذن الله عزّ اسمه للقائم في الخروج، صعد المنبر، فدعا الناس إلى نفسه، وناشدهم بالله، ودعاهم إلى حقّه، وأن يسير فيهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله، ويعمل فيهم بعمله...»(4).


    الرواية الرابعة:
    وكذلك ورد وصف دقيق لسيرته عجّل الله تعالى فرجه في إحدى زياراته الشريفة التي نقلها السيد ابن طاووس رحمة الله تعالى عليه، حيث جاء فيها:
    «السلام على الحقّ الجديد... والصادع بالحكمة والموعظة الحسنة والصدق..»(5).
    ولا شكّ أنّ الإنسان إذا طالع هذه العبارة وحدها ـ دون ملاحظة ما سبقها ولحقها المخصّصَين للإمام سلام الله عليه ـ فإنّه سيظن بأنّ المقصود بها النبيّ الأكرم، لأنه صلى الله عليه وآله ذُكر بمثل هذه العبارة مراراً.


    الرواية الخامسة:
    وهي رواية موثّقة وحسنة عن كتاب الغيبة للنعماني، وهذا نصّها:
    عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن (ابن فضّال) عن أبيه، عن رفاعة عن عبد الله بن عطاء قال: سألت أبا جعفر الباقر سلام الله عليه فقلت: إذا قام القائم
    عجّل الله تعالى فرجه بأيّ سيرة يسير في الناس؟ فقال سلام الله عليه:
    «يهدم ما قبله كما صنع رسول الله صلّى الله عليه وآله ويستأنف الإسلام جديداً»(6).
    أي كما أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله هدم أركان الشرك واليهودية والنصرانية والمجوسية من قبل، فإنّ الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه كذلك سيزيل عن الدنيا كلَّ ما ينطق ظاهره باسم الإسلام ويستبطن خلافه، ليؤسّس بعد ذلك للإسلام الحقيقي الأصيل دولته الحقّة.
    ومن المعروف أنّ الرسول الكريم صلّى الله عليه وآله وتنفيذاً لأوامر القرآن الكريم، في قوله تعالى: )(فَبِما رَحْمَة مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَليظَ القَلْبِ لانْفَضّوا منْ حَوْلكَ)(7) هدّم ما قبله بالحسنى واللين، مستخدماً هذا النهج مع جميع الناس، وليس مع المسلمين وحدهم، وكذلك الأمر بالنسبة للإمام المهدي
    عجّل الله تعالى فرجه الذي سيطبّق النهج ذاته مع المشركين، فكيف بالمسلمين؟!


    الرواية السادسة:
    رواها بأسانيد عديدة جمهرة من المتقدمين والمتأخرين أمثال الصدوق والخزاز القمي والطبرسي والإربلي وآخرين قدّست أسرارهم :
    عن ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله قال:
    «التاسع منهم ]من أولاد الحسين سلام الله عليه[ من أهل بيتي ومهديّ أمّتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله»(8).
    وهل ثمّة أظهر من كلمة «أشبه الناس بي في أفعاله» تدلّ على شبه الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه النبي صلى الله عليه وآله في أفعاله؟
    إذن سيسلك الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه مع الناس سلوك العفو والرحمة التامة في عصر ظهوره المبارك، كما سلك جده النبي الأكرم صلى الله عليه واله مع كفار قريش بعد فتح مكّة المكرّمة، وكما تصرّف أمير المؤمنين سلام الله عليه مع مناوئيه.


    الرواية السابعة:
    عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن حماد بن عثمان، عن الإمام الصادق سلام الله عليه قال:
    «غير أنّ قائمنا أهل البيت إذا قام لبس ثياب عليّ عليه السلام وسار بسيرة علي عليه السلام»(9).
    سند هذه الرواية صحيح لا تعتريه شبهة، وذلك لكون جميع رواتها من الثقات، كما أنّ مضمونها مطابق لسيرة المعصومين سلام الله عليهم، وهذا المضمون يشير إلى أنّ لظهور الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه في قلوب الناس عامّهم وخاصّهم، صغيرهم وكبيرهم محبّةً وشوقاً كبيرين.


    روايات اُخر:
    عن أبي سعيد الخدري قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
    «أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس وزلازل، يملأ الأرض قسطاً و عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحاً».
    فقال رجل: ما صحاحاً؟
    قال صلى الله عليه وآله:
    «بالسوية بين الناس، ويملأ الله قلوب أمّة محمد غنىً، ويسعهم عدله، حتى يأمر منادياً ينادي؛ يقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد فيقول: أنا. فيقول: إئت السادن "يعني الخازن" فقل له: إنّ المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً، فيقول له: احثُ، حتى إذا جعله في حجره وأبرزه، ندم، فيقول: كنت أجشع أمّة محمّد نفساً؛ أعجز عمّا وسعهم. فيردّه ولا يقبل منه. فيقال له: إنّا لا نأخذ شيئاً أعطيناه»(10).
    كما جاء في رواية أخرى عنه صلّى الله عليه وآله:
    «رجل من ولدي.. يرضى بخلافته أهل الأرض وأهل السماء، والطير في الجوّ»(11).
    ومعلومٌ أنّ حبّ أهل الأرض إنّما يجتمع مع الرفق وما أشبه.
    وعن أمير المؤمنين سلام الله عليه يصف سيرة ولده الحجّة الموعود بعد ظهوره:
    «.. وتُخرج الأرض أفاليذ(12) كبدها، وتلقي إليه سلماً مقاليدها، فيريكم كيف عدل السيرة، ويحيي ميت الكتاب والسنّة»(13).

    --------------------------------------------------------------------------------
    (1) الكافي، ج1، ص411 ح4.
    (2) تهذيب الأحكام:ج 6ص154 ح1 باب 70.
    (3) حيث كان الشيخ المفيد قريب عهد بزمن الأئمة المعصومين سلام الله عليهم، فإنّه قد نقل رواياته عن كتب أصحاب الأئمة، وهو تارة يقول: (رَوى) وينسب الرواية إلى أصحاب الأئمة سلام الله عليهم مباشرة - هذا في حال نقله من كتبهم المسماة بـ (الأصول الأربعمئة) التي كانت بين أيديهم - وتارة يقول: (رُوي) إشارة منه إلى أنّ نقله غير مباشر. ومن جملة الرواة الذين روى عنهم هو (المفضّل بن عمر) الذي وقع الخلاف في توثيقه، علماً أن عدداً من جهابذة علم الرجال ينسبون بعض ما رواه إلى التقية، كما هو الأمر بالنسبة لبعض روايات زرارة، وعلى أيّة حال، وتبعاً للمشهور، فإنّ المفضّل ثقة اعتمده كثير من الفقهاء. راجع الإرشاد : ج2، ص216 ؛ اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي: ص248 ح2، ما روي في المفضّل بن عمر.
    (4) الإرشاد: ج2، ص382.
    (5) مصباح الزائر : ص495 ـ 498.
    (6) كتاب الغيبة للنعماني: ص232 ح17.
    (7) سورة آل عمران، الآية 59.
    (8) راجع الشيخ الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة: ص756 ح1 باب ما روي عن النبي صلّى الله عليه وآله ؛ والشيخ الخزاز في كفاية الأثر: ص10 باب ما جاء عن ابن عبّاس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله في النصوص على الأئمّة الاثني عشر ؛ والطبرسي في إعلام الورى بأعلام الهدى: ج2 ص183؛ والشيخ ابن ابي الفتح الأربلي في كشف الغمة: ج3 ص315.
    (9) راجع الكافي: ج1 ص411 ح4.
    (10) بحار الأنوار: ج 51، ص74 ح23؛ ينابيع المودّة :ج3، ص344 ، مسند أحمد: ج3، ص37 (ط. دار صادر ـ بيروت)؛البيان في أخبار صاحب الزمان : الباب10 ص505.
    (11) كشف الخفاء للعجلوني: ج 2، ص288 ح2661؛ (ط. دار الكتب العلمية ـ بيروت).
    (12) أفاليذ وأفلاذ: جمع فلذة، وهي القطعة من الذهب والفضّة وما عزّ .
    (13) نهج البلاغة: ج2 ص 21خطبة 138 (ط. دار المعرفة ـ بيروت).
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X