إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نافس في الدين ولا تنافس في الدنيا

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نافس في الدين ولا تنافس في الدنيا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



    سفينة النجاة، دنيا بحر عميق، عمل صالح هو الزاد الحقيقي، سفر طويل يبدأ منذ بداية فراق الحياة الدنيا، مرقى صعب، وطريق في أعلى الجبال شاقة المصعد صعبة المرتقى، ناقد يبصر كل عمل، خبير بصير، لا تخفى عنه خافية. تلك هي حياة الانسان في هذه الدنيا..
    فمن واجب الانسان أن يقف على خطورتها حتى لا يغترّ بها،

    ومن وصية لقمان لولده وهو يعظه (يا بني أن الدنيا بحر عميق، قد هلك فيه عالم كثير، فاجعل سفينتك فيها الإيمان بالله، واجعل شراعها التوكل على الله، واجعل زادك فيها تقوى الله، فإن نجوت فبرحمة الله وان هلكت فبذنوبك)([

    يبدو من ذلك أن الدنيا دار لا أمان فيها ولا استقرار، ومثلها في ذلك كمثل البحر الذي لا أمان له، فقد تراه تارة هادئا، وتارة أخرى هائجا، وحول هذا المعنى يقول الشاعر "تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن". ويا لغباوة الانسان سوّلت له نفسه أن يشتري الحياة الدنيا بالآخرة، وكأني به لا يهمه قول الله تعالى "أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون" "البقرة 86" "
    وكم من أناس هلكوا في صراع مع غيرهم عن إرث الدنيا ومغرياتها وشهواتها."ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين" "الحج 11" فتحتم على الانسان أن يعمل العقل للنجاة من شرور الدنيا، وحتى لا يغرق في بحر الدنيا العميق الذي غرق فيه كثير من عباد الدنيا الذين تأثروا بها وبملذاتها وأهوائها.
    وإذا كان العمل الصالح هو سفينة النجاة في الدنيا والآخرة بدليل قول الله تعالى "وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا" "النور 55"... فإن التقوى هي أيضا سفينة النجاة في الدنيا والآخرة بدليل قوله تعالى "فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون" "الأعراف 35"، وقوله عز وجل "ومن يتق الله يجعل له مخرجا" "الطلاق 2" "ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا" "الطلاق 4" "ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا" "الطلاق 5".
    فإذا كانت السفينة هي الايمان والتقوى، وفالماء لا يستقر في موضع ولا يبقى على حالة واحدة كذلك الدنيا، فالماء إن كان بقدر ينفع وإن تجاوز المقدار صار ضارا مهلكا، كذلك الدنيا، الكفاف منها ينفع وفضولها يضر،


    فالنافع لك أيها الانسان احرص أن يكون شراع سفينتك مصنوعا من نسيج التوكل على الله لعلك تنجو "واستكثر الزاد فإن السفر طويل" فالزاد هو العمل الصالح "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعلمون" "النحل 97" وهناك آيات في سورة الكهف، وفصّلت والمؤمنون، وآل عمران إلى جانب الأحاديث النبوية العديدة الداعية إلى العمل الصالح.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X