إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصة معبرة تستحق القراءة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة معبرة تستحق القراءة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كان رجلاً من أكابر العلماء الأفاضل في القرن الحادي عشر الهجري ، ألّف كتاب يشمل الكثير مما يتعلق بأهل البيت ، قضى في تأليفه قرابة أربعين سنة .
    ولما انتهى من تأليفه أخذه شيء من الزهو والعُجب فكان كلما حضر مجلساً ذكر أنه مؤلف هذا الكتاب وأنه عمل عملا لم يقم به أحد من قبله . وفي يوم من الايام نام العالم فرأى حُلما عجيبا ؛
    رأى أن القيامة قامت ، وحشر الله الناس جميعا ليوم الحساب وعُرضوا على ربك صفاً، وجاء دوره لتوزن حسناته وسيئاته .
    ووضع الميزان ، وجاء الملائكة فوضعوا سيئاته في الكفة اليُسرى فهبطت إلى الأسفل .
    ثم جاؤوا بحسناته ومازالوا يضعونها في الكفة اليُمنى فلم تعادل السيئات ، ثم وضعوا كتابه بطوله وعرضه فلم يحس به الميزان إلا بمقدار ريشة طائر .
    فكانت نتيجة أعماله أن يؤخذ إلى النار ؛ فجاء زبانية جهنم السود الغلاظ الشداد ، فكبلوه بالسلاسل والأصفاد ووضعوا في عنقه مقامع الحديد واقتادوه من ناصيته اقتياد الأسير الذليل إلى شفير جهنم . وقبل أن يلقوه نادى مناد من عند الله أن أرجعوه فقد نسيتم حسنة واحدة من حسناته .

    فأرجعوه وأعادوا حسابه بالميزان ، فما زالت سيئاته طاغية على حسناته ، ثم جاء مَلَك صغير وهو يطير ، بحسنة صغيرة بحجم العدسة - وهي الحسنة التي نسوها - فوضعها في كفة الحسنات ، فإذا بالكفة تهوي إلى الأرض هويّاً شديدا .
    فاستبشر وطأطأ فرحا إذ إنه صار من أهل الجنة ، وإذا بغلمان الجنة وقد أتوه بالثياب الخضر المزركشة بالذهب والفضة ، فألبسوه إياها ، وحملوه معزّزاً مكرّماً إلى الجنة .
    ولما وصل باب الجنة توقف عن الدخول ونادى ربه قائلا : إلهي ليس استغرابي من دخول الجنة بأعظم من استغرابي من هذه الحسنة الصغيرة التي لا أعرفها والتي دخلت بسببها الجنة .
    فأطلب منك بعزّتك وجلالك أن تخبرني عنها . فبعث الله له صوتا يقول : يافلان أتذكر يوم كنت تزور أسرة من اليتامى والمساكين ؟ فأعطيتهم شيئا من المال والفواكه ، وحملت ابنهم الصغير تعطف عليه ، وتعوض له شيئا مما حُرِم من العطف والحنان ، وأعطيته تفاحة ، فأخذ يأكلها بشهية ، فسقطت التفاحة من يده ، فشرع يبكي .
    أتذكر كيف أخذت التفاحة من الأرض وغسلتها ثم ناولته إياها ومسحت دموعه عن خدّيه ، فأخذ يضحك ويبتسم ؟ قال نعم . قال تعالى : فذلك العمل هو الحسنة الصغيرة التي أدخلتك الجنة .
    قال العالم : ولكن ماقيمة هذه الحسنة أمام كتابي الذي قضيت في تأليفه مدة أربعين سنة .
    قال ربّ العزّة :إن هذه الحسنة الصغيرة لهي عند الله أعظم بكثير من كتابك ’ لأنك حين فعلتها لم تكن تطلب إلا وجه الله تعالى من تلك اللحظة أن لا يذكر كتابه وفضله في تاليفه
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    إعلم إنَّ أكثر ما يفسد على العبد عبادته هو العُجب فقد قيل في ذلك :

    (
    السيّئة المتعقبة بالندم خيراً من العبادة المتعقبة بالعجب ) .

    لذا ورد في كثير من الرويات النهي عن تلك الآفة التي تُهلك صاحبها وتمحق عمله .

    فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال :

    « قال إبليس : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم اُبال ما عمل ، فانه غير مقبول منه ، إذا استكثر عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله العجب »
    الوسائل 1 : 98



    وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال :

    « قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال الله تعالى :

    إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيجتهد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً مني له وإبقاء عليه فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت زارئ لنفسه عليها ، ولو اُخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك ، فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حدّ التقصير ، فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرّب إليّ » المصدر السابق .


    وفقكم الله أختنا الفاضلة وتقبل أعمالكم .


    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>

    تعليق


    • #3

      فشكرا جزيلا لك و لفيض الحب الذي تغدقينه وتغلفين به كل شيء تلامسه روحك الندية الطيب

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد

        احسنتم اختي الكريمة..

        بورك فيك

        تعليق


        • #5
          اللهم صلِ على خير عبادك اجمعين محمد واله الطيبين الطاهرين
          الشكر الجزيل الى الاخ المشرف الفاضل التقي على اضافته القيمة واطلالته المباركة
          والشكر الجزيل الى الاخ المحترم ابو محمد الذهبي ورزقك الله شفاعة السيدة الزهراء ان شاء الله تعالى
          والشكر الجزيل الى الاخت الفاضلة مديرة تحرير رياض الزهراء شملنا الله واياها بشفاعة وعناية الزهراء في الدنيا والاخرة .

          السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

          تعليق


          • #6
            بورك فيك اختي وجزاك الله خيرا

            تعليق


            • #7
              ​بوركتي يا طيبه على نشكركم الراقي
              sigpic

              تعليق

              المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
              حفظ-تلقائي
              Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
              x
              إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
              x
              يعمل...
              X