إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في بيت الزهراء عليها السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في بيت الزهراء عليها السلام


    من مظاهر العظمة في بيت الزهراء عليها السلام والتي تستحق أن تكون قدوة لنا في حياتنا وأُسوة في تعاملنا داخل بيوتنا،

    هو التعاون بوئامٍ وإخلاص بين الزوج والزوجة على إدارة شؤون البيت وتقسيم العمل في داخله وخارجه .

    روى العياشيّ عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: "إنّ فاطمة عليها السلام ضمنت لعلي عليه السلام عمل البيت والعجين والخبز وقمّ البيت،

    وضمن لها علي
    عليه السلام ما كان خلف الباب: نقل الحطب وأن يجيء بالطعام.."

    وعن هشام بن سالم، عن الإمام الصادق عليه السلام قال: "كان أمير المؤمنين عليه السلام يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة عليها السلام تطحن وتعجن وتخبز".

    ومن مظاهر التواضع والعدل في بيت الزهراء عليها السلام أنّ تقسيم العمل لا يقتصر على أفراد الأسرة وحسب، بل كانت تتناوب بالعمل مع

    الخادمة يوماً بيوم، حيث أخدمها النبي صلى الله عليه واله جارية اسمها فضّة بعد أن كثرت الفتوح والمغانم وارتفع الفقر عن أهل الصفّة وسائر ضعفاء المدينة .

    بالإسناد عن سلمان قال: كانت فاطمة عليها السلام جالسة قدامها رحى تطحن بها الشعير وعلى عمود الرحى دم سائل، والحسين عليه السلام

    في ناحية الدار يبكي من الجوع، فقلت: يا بنت رسول الله صلى الله عليه واله، دبرت كفّاك وهذه فضّة، فقالت:

    (أوصاني رسول الله صلى الله عليه واله أن تكون الخدمة لها يوماً وفي يوماً فكان أمس يوم خدمتها...) (المصدر سيدة النساء، ج1، ص26).

    واضطلعت الزهراء عليها السلام بمَهمة أخرى لا تقل عن مَهمة مباشرتها لأعمال المنزل، تلك هي تربية الأولاد، فقد وهبها الله كرامة أُمومة

    الأوصياء، وأعطاها شرف الربط بين النبوة والإمامة، وقد استطاعت أن تجني من نتاج تربيتها أقدس الثمار، فقد غرست الزهراء عليها السلام

    في نفوس أولادها خصال الخير ومكارم الأخلاق ومعالي الفضيلة، وأرضعتهم مبادئ التوحيد والدفاع عن الحقِّ، فكانوا في ظل رعاية الأم سيدة

    النساء والأب وصيّ المصطفى عليه السلام ، يحيطهم أشرف الأنبياء والرسل صلى الله عليه واله بحنانه وعطفه وتربيته،

    فكانوا خيرة البشرية وقدوة الإنسانية.

    ولقد حرّم الله سبحانه أولادها على النار كرامة لعفّتها وحصانتها، وبياناً لمنزلتهم عند الله تعالى، قال صلى الله عليه واله: "إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها الله وذريتها على النار" (المصدر فاطمة بهجة قلب المصطفى، ج2، ص132).

    تجاوز دور الزهراء عليها السلام إدارة أعمال المنزل وتربية الأولاد، وقد سجّلت عناوين مُهمة وآفاقاً جديدة لدور المرأة المسلمة في مجمل

    النشاطات الاجتماعية والسياسية والحربية وغيرها ، ممّا يتناسب مع واقع وحاجات وظروف ذلك العصر، فقد كانت تعلّم النساء

    ما يشكل عليهنّ من الأحكام الشرعية والمعارف الإلهية الضرورية، وكان يغشاها نساء المدينة وجيرانها، ويبدو أنّ بيتها كان المدرسة النسائية

    الأولى في الإسلام، إذ تقبل عليها النساء طالبات للعلم، فيجدنها وقد مُلئت علما ًوهي تستقبلهنّ بصدر رحب لا يعرف الملالة والسأم .

    وكانت للزهراء عليها السلام مشاركة فعّالة ومؤثّرة في الدعوة إلى الله تعالى في مواقع مختلفة أهمها المباهلة مع النصارى، ونزل فيها قرآن يُتلى

    إلى يوم القيامة )وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ)/ (آل عمران:61) فكانت سيدة النساء هي المختصة بهذا الفضل ولم يشركها فيه أحد من نساء الأُمّة.

    وكانت الزهراء عليها السلام معينةً للمحتاجين من أبناء المجتمع الإسلامي آنذاك، تنفق في سبيل الله، وتَعتق الرقاب، وتُعين الضعفاء.

    ابتهال الفراتي بابل
    تم نشره في مجلة رياض الزهراء العدد 68
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X