إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وإعلموا أنّها صدّيقة شهيدة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وإعلموا أنّها صدّيقة شهيدة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    -------------------------------
    ها هي ذكرى فاطمة(سلام الله عليها) تطرق أبواب القلوب، لتستنشق القلوب من ذكراها عبق الإيمان، وتزجي إليها الشكر والامتنان علي إيحاءاتها و تأثيراتها التي تشد العاطفة إلي عالم المحنة، وتجذب المشاعر إلي أنبل الخواطر؛ لترتقي أسمى المنازل، في عالم العقيدة والولاء، فتغدو القلوب في ظلال أيامك الأليمة باكية يعتصرها الحزن والأسى على ما جرى عليك يا بضعة المصطفى(ص) من الهضم ... واللطم ... والضرب ... والحرق ... والعصر.
    وها نحن اولياء ... نبثّك عظيم الوجد عليك ... ونبثّك أشواق العاطفة التي امتزجت بذكرك، فصارت الدموع تسبيحها، والأنين واللوعة شعارها، فها هي أيامك الفاطمية... اصطبغت بلون المأساة التي جرت عليك. ومن ثمّ استشهادك وأنت تدافعين عن قداسة الدين، حتّي صار الباب سترك وظلاله منبرك وقد رمقك الظالمون وهم يركبون عقولهم وإيمانهم تحت أقدامهم والنيران في بعض أياديهم والسياط في أخرى، حتّي ردموه عليك وأطبقوه على صدر النبوّة فانكسرت أضلاع الدين وكاد عرش الرّب يخرّ.
    هكذا كانت الاٌحداث
    وتبدأ المأساة حينما استبق ثلاثة من المهاجرين ـ وهم عمر و أبوبكر و أبو عبيدة ـ إلي سقيفة بني ساعدة ليفجروا الموقف على الأنصار ويزعزعوا وحدتهم بطرح موضوع الخليفة الذي يلي النبيّ(ص).
    ذكر الطبري: وأتى عمر إلى منزل النبيّ(ص) فأرسل إلى أبي بكر، وأبو بكر في الدار وعليّ بن أبي طالب دائب في جهاز رسول الله(ص) فأرسل إلى أبي بكر أن أخرج، فأرسل إليه أني مشتغل، فأرسل إليه أنّه قد حدث أمرّ لابدّ لك من حضوره فخرج إليه فقال: أما علمت أنّ الأنصار قد اجتمعت في سقيفة بني ساعدة يريدون أن يولّوا هذا الأمر سعد بن عبادة؟ وأحسنهم مقالة من يقول منّا أمير ومن قريش أمير، فمضيا مسرعين نحوهم فلقيا أبا عبيدة بن الجراح فتماشوا ثلاثتهم
    وهكذا مضى كلّ شيء بسريّة تامة وخفاء ودهاء دون إعلام الاُمّة، بل دون إخبار الكبار من ذوي الرأي والخطر ثمّ قالوا: إنّه إجماع... وأجمعت الاُمّة؛ فأين الإجماع أيّها المنصفون؟
    وجرى ماجرى في السقيفة المشؤومة واندفعت الأوس تبايع أبا بكر، ولم تدفعها القناعات... ولا الإجماع... ولا الحبّ بل دفعها العداء التاريخي الذي يضمرونه تجاه إخوانهم الخزرج... كما قالها أسيد بن حضير: والله لئن وليتها الخزرج عليكم مرة لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيباً أبداً فقوموا فبايعوا أبا بكر.
    فانحسرت الخزرج وأخذوا زعيمهم سعداً ولم يبايعوا أحداً فكانت فلتة من فلتات الجاهلية كما قال عمر

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X