إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أفضل الأعمال انتظار الفرج..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أفضل الأعمال انتظار الفرج..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    قال الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله: «أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج»..


    طبعاً المقصود بالفرج هو خروج الامام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف..


    قد يسأل بعضنا.. لماذا انتظار الفرج هو أفضل الأعمال..


    نحن نعلم انّ الشرائع السماوية التي جاء بها الأنبياء عليهم السلام هي لبسط دين الله تعالى وتمكينه على الأرض كلّها، فما زالت كذلك حتى وصلت الى خاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله، ولكن للآن لم يتم شمول جميع البشر ببسط دين الله تعالى، وقد أكد سبحانه في كتابه العزيز: ï´؟وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِï´¾ (الذاريات: 56)..

    مع انّ جميع الديانات قد بشّرت بذلك اليوم الذي يسود فيه دين الله تعالى على كلّ البشر، وبما انّ الإسلام هو خاتم الديانات فصار الاتجاه نحوه ببسط دين الله تعالى، حيث قال تعالى: ï´؟هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَï´¾ (التوبة: 33)، لذلك نجد انّ الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله قد أشار في مناسبات كثيرة ومختلفة الى ضرورة وجود مثل ذلك اليوم وسيكون على يد واحد من ولدي فعن جابر بن عبدالله الانصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا، تكون به غيبة وحيرة تضل فيها الامم، ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملاها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما» (كمال الدين وتمام النعمة: 43/1).


    على انّ مسألة المخلص والمنقذ لم تقتصر على الديانات الإلهية فقط، بل حتى الديانات المبتدعة تبشّر بأنه سيأتي اليوم الذي يظهر فيه المخلّص الخالد الذي ينقذ الأرض.. ولكلّ له رؤيته ومعتقده..

    ولكن الشيعة الاثني عشرية لهم رؤية خاصة قد رسمها وخط أفقها الهادي البشير من العالي القدير، وهو معلم بالاسم والكنية كما في الحديث أعلاه..


    والآن لنعرف معنى الانتظار الذي يكون هو أفضل الأعمال..


    الانتظار هنا يعني احقاق الحق وابطال الباطل، انتصار العقيدة الحقة التي دعا اليها أهل البيت عليهم السلام على العقائد الباطلة.. صرخة ضد الظلم والجور، حلم لابد أن يتحقق، مقاومة الفاسد، كل معاني الأخلاق، بالاجمال بسط الدين على الأرض كلها...

    فالانتظار اذن هو ارتباط بالباري عزّ وجلّ.. لأننا عندما نرتبط بقضية الامام المهدي عليه السلام هذا يعني نعمل بما أوصى به تعالى نبيه لأمته بالتمسك بخليفته، الذي يسعى جاهداً من أجل نشر دين الله على أرضه.. فحقيقة الانتظار هو توحيد لله سبحانه وتعالى الذي أمرنا باتباع خليفته..


    ومن جهة أخرى فهو ارتباط بالنبوة.. فالامام عليه السلام انّما بظهوره يجسّد الديانات التي دعا لها الأنبياء عليهم السلام وآخرهم نبينا الأكرم صلّى الله عليه وآل وأفنوا حياتهم في سبيله، المتمثل ببسط ونشر دين الله تعالى التي تهفو اليه النفوس في كلّ أرجاء الأرض فتتحقق الآمال والطموحات.. اذن هو امتداد للأنبياء عليهم السلام..


    فاذا كان امتداداً للأنبياء عليهم السلام فهو قطعاً أمتداداً للأوصياء عليهم السلام بل هو خاتمهم -كما نبّأ به النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله- فهو عليه السلام يكمل ما بدأ به الأئمة عليهم السلام بعد أن وصلت اليه الامامة والخلافة الإلهية، وهو يعلم بأنّه خاتمهم وعلى يديه ستشرق الأرض بنور ربّها، ويقضي بالحق وبما أمر به ربّ العالمين في كتابه الكريم..


    وبما انّه عليه السلام أحد الثقلين وهو القرآن الناطق فنعلم من هنا الارتباط الوثيق بينه وبين القرآن الكريم.. وما سيأتي به إلا لبسط دستور الله تعالى على جميع البشر..


    هذا كلّه يبيّن لنا الارتباط الحقيقي بالامام عليه السلام إذا ما كان انتظارنا انتظار المحبّ المتشوّق لذلك اليوم الموعود.. وأن يكون هذا الانتظار انتظاراً ايجابياً ليحسب من أصحاب الامام عليه السلام ، فعن الإمام الصادق(عليه السلام): «من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق، وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه، فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة» (الغيبة للنعماني: ص201)، ولا شك بانّه كلما زاد واشتدّ هذا الانتظار كلّما زاد أيماناً وتقوى، لأنّه كما بيّنا انّه -بانتظاره- سيكون مرتبطاً بالله والنبي والأئمة والقرآن، وبالتالي سيزداد قرباً ومقاماً من الباري عزّ وجلّ.. حتى عدّ المنتظر كالمستشهد بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله.. فعن الامام الصادق عليه السلام قال: «من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر كمن هو مع القائم في فسطاطه.. قال ثم مكث هنيئة، ثم قال: لا بل كمن قارع معه بسيفه، ثم قال: لا والله إلا كمن استشهد مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله)» (المحاسن: ص175).
    نسأل الله تعالى أن نكون وإياكم من المنتظرين الحقيقيين المتّصفين بالورع ومحاسن الأخلاق...


  • #2
    اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر ....احسنتم مولانا الكريم وبارك الله تعالى لجميل ما تنشرون لنا ..مع خالص تحياتي

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X