بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
رواية عظيمة في فضل زيارة مولانا و شفيعنا و سيدنا أبي عبدالله الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأرواحنا لتراب مقدم أنصاره الفداء
و فيه ذكر مولانا الصادق عليه السلام لأجواء الزيارة الشعبانية في ذلك العصر
كامل الزيارات:
عن عبد الله بن حماد البصري، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
قال عليه السلام لي: ان عندكم - أو قال ع : في قربكم - لفضيلةً ما أوتي أحدٌ مثلَها، وما أحسِبكم تعرِفونها كنه معرفتها، ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها، وان لها لأهلا خاصة قد سُموا لها، وأُعطوها بلا حول منهم ولا قوة، الا ما كان من صنع الله لهم وسعادة حباهم الله بها ورحمة ورأفة وتقدم.
قلت: جعلت فداك وما هذا الذي وصفت ولم تسمه؟
قال عليه السلام: زيارة جدي الحسين بن علي عليهما السلام، فإنه غريب بأرض غربة، يبكيه من زاره، ويحزُن له من لم يزره، ويحترق له من لم يشهده، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجله، في ارض فلاة لا حميم قربه ولا قريب، ثم منع الحق وتوازر عليه أهل الردة، حتى قتلوه وضيعوه وعرضوه للسباع، ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشربه الكلاب، وضيعوا حق رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيته به وباهل بيته، فأمسى مجفوا في حفرته، صريعا بين قرابته، وشيعته بين أطباق التراب، قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن جده، والمنزل الذي لا يأتيه الا من امتحن الله قلبه للايمان وعرّفه حقَنا.
فقلت له: جعلت فداك قد كنت آتيه حتى بُليت بالسلطان وفي حفظ أموالهم وانا عندهم مشهور، فتركت للتقية إتيانه وانا أعرِف ما في اتيانه من الخير،
فقال عليه السلام: هل تدري ما فضل من أتاه وما له عندنا من جزيل الخير؟
فقلت: لا،
فقال عليه السلام: أما الفضل فيباهيه ملائكة السماء، وأما ما له عندنا فالترحم عليه كلَ صباح ومساء.
ولقد حدثني أبي انه لم يخلُ مكانُه منذ قتل من مصلٍّ يصلي عليه؛ من الملائكة، أو من الجن أو من الانس أو من الوحش، وما من شئ الا وهو يغبِط زائره ويتمسح به ويرجو في النظر إليه الخير لنظره إلى قبره.
ثم قال عليه السلام: بلغني أن قوما يأتونه من نواحي الكوفة وناسا من غيرهم، ونساء يندبنه، وذلك في النصف من شعبان، فمن بين قارئ يقرأ، وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي،
فقلت له: نعم جعلت فداك قد شهدت بعض ما تصف،
فقال عليه السلام: الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يُهدرونهم ويُقبّحون ما يصنعون
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
رواية عظيمة في فضل زيارة مولانا و شفيعنا و سيدنا أبي عبدالله الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأرواحنا لتراب مقدم أنصاره الفداء
و فيه ذكر مولانا الصادق عليه السلام لأجواء الزيارة الشعبانية في ذلك العصر
كامل الزيارات:
عن عبد الله بن حماد البصري، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
قال عليه السلام لي: ان عندكم - أو قال ع : في قربكم - لفضيلةً ما أوتي أحدٌ مثلَها، وما أحسِبكم تعرِفونها كنه معرفتها، ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها، وان لها لأهلا خاصة قد سُموا لها، وأُعطوها بلا حول منهم ولا قوة، الا ما كان من صنع الله لهم وسعادة حباهم الله بها ورحمة ورأفة وتقدم.
قلت: جعلت فداك وما هذا الذي وصفت ولم تسمه؟
قال عليه السلام: زيارة جدي الحسين بن علي عليهما السلام، فإنه غريب بأرض غربة، يبكيه من زاره، ويحزُن له من لم يزره، ويحترق له من لم يشهده، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجله، في ارض فلاة لا حميم قربه ولا قريب، ثم منع الحق وتوازر عليه أهل الردة، حتى قتلوه وضيعوه وعرضوه للسباع، ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشربه الكلاب، وضيعوا حق رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيته به وباهل بيته، فأمسى مجفوا في حفرته، صريعا بين قرابته، وشيعته بين أطباق التراب، قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن جده، والمنزل الذي لا يأتيه الا من امتحن الله قلبه للايمان وعرّفه حقَنا.
فقلت له: جعلت فداك قد كنت آتيه حتى بُليت بالسلطان وفي حفظ أموالهم وانا عندهم مشهور، فتركت للتقية إتيانه وانا أعرِف ما في اتيانه من الخير،
فقال عليه السلام: هل تدري ما فضل من أتاه وما له عندنا من جزيل الخير؟
فقلت: لا،
فقال عليه السلام: أما الفضل فيباهيه ملائكة السماء، وأما ما له عندنا فالترحم عليه كلَ صباح ومساء.
ولقد حدثني أبي انه لم يخلُ مكانُه منذ قتل من مصلٍّ يصلي عليه؛ من الملائكة، أو من الجن أو من الانس أو من الوحش، وما من شئ الا وهو يغبِط زائره ويتمسح به ويرجو في النظر إليه الخير لنظره إلى قبره.
ثم قال عليه السلام: بلغني أن قوما يأتونه من نواحي الكوفة وناسا من غيرهم، ونساء يندبنه، وذلك في النصف من شعبان، فمن بين قارئ يقرأ، وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي،
فقلت له: نعم جعلت فداك قد شهدت بعض ما تصف،
فقال عليه السلام: الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يُهدرونهم ويُقبّحون ما يصنعون