إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قراءة انطباعية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قراءة انطباعية

    قراءة انطباعية في مجموعة #جذوة_نوفمبر للأب والكاتب الكبير علي حسين الخباز
    وكلمات الشكر ستظل في طيات الدعاء دائمًا...
    (الجزء الأول)
    ترتبط المقدرة السردية بإمكانيات الكاتب وقدرته على استخدام الاساليب السردية والكاتبة (ايمان كاظم) في مجموعتها القصصية (جذوة نوفمبر ) والجذوة؛ الجمرة المكونة للأنماط التعبيرية والسردية، والبنية النصية المتنوعة الدلالة ارتكزت في تجربتها على خلق عنصر الدهشة بدءا من شعرية العنونة فكانت العناوين عبارة عن انزياحات فنية تختزن طاقة المعنى مثلا (ظلال صوت) والظل ما يظل من الشجر، أو السحاب وهو مرتكز اسلوب يبعد العنونة عن التقريرية ويجعلها تمتلك طاقات ايحائية تعكس فكر الكاتبة لجذب الانتباه، بظلال الصوت خالفت المألوف ومنحتنا دلالات أن يكون للصوت ظلال، تميزت إيمان كاظم في عناوينها الزاخرة بالشعرية لتدعم حراك الخيال وتقرب المعنى المضمر أو المرادف كنظير موضوعي لحصيلة النص، وعناوين تثير المتلقي وتجعله يعمل على تفكيك شفرتها، بعضها يبدو كانها بسيطة لكنها غنية بمضمونها الدلالي الجاذب مثل عنوان احدى قصصها (فرح خلف ابواب موصدة) حمولة مضمون تكسب التأمل أي بمعنى تبعث النشاط الفكري ليستكشف المعنى بالتصور ، والحكمة من الانزياح أطلاق مرتكزات التأمل والبحث عن جوهر القصد والناس، علاقة ذهنية تعمل لتفكيك جملة العنوان، دلالة المكان خلف خلخلة التوقع، معيار أدبي يكشف عن أهمية التأويل الاستباقي للنص، يفعّل لنا الاستقبال والتلقي، وفي عنوان قصة أخرى ( قاب قلبين أو منفى ) أزاحة قرآنية (قاب قوسين أو أدنى) جزء فاعل عبارة عن استعداد لخوض المعركة التأويلية، محفز جمالي، نابض باثارة /قاب قلبين/ تشدنا بقرب القلبين لكن المنفى يغيضنا ان يكون بديلا لهذا التقارب هو المنفى، عنوان أمتلك الحراك الذهني وكأنه ذاكرة استباقية لنص سيأتي، تشكيل بنائي لهذا يسمى (ثريا) أو غواية تفتح نوافذ التأمل يسميها أهل النقد /مشاكسة/ ومن الطبيعي أن يكون العنوان اسلوب إبداع يعتمد على تجربة المبدع نفسه في حياته فاختارت بناء العلاقة التأويلية المناسبة للنص وللمتلقي، بعضها بعيد عن المعنى المتيسر ، اختيار ان تكون للعنوان متعلقات غرائبية عن النص لفتح مساحة تأويلية أوسع مثل عنوان احدى قصصها (صخور وثيرة) وهذا من التضاد التأويلي ما بين قوة الصخر ولين الوثيرة ، الكاتبة إيمان كاظم لم تضع العناوين معاني للمتلقي فهي لا تقصد ان يكون العنوان مفسرا للنص ولا تعمل على توظيف العنوان لتقاربات التفسير ، أو اعطاء ملامح النص ، تبني متعلقات غرائبية للترابط بين مفردات العنوان لتكون مفتاح تأويلي صعب المراس، بنية عمل تحتاج الى ذهنية نشطة، المتعارف عليه عند معظم الكتاب هو خلق تآلف العنوان بوحدة تامة مع النص أو دلالات النص ، الكاتبة في هذه المجموعة تعمل على استفزاز الدلالة ، ايحاءات لا تدرك اشارتها الا بيقظة الفطنة فالعنوان لا يكمن في هويته أو وظيفته وانما في امكانيته لعمل تشويش للافكار فمعنى صخور وثيرة تأويل اكثر ثراءً يرتكز على سياقات النص التي ستعزز من قيمة العنوان ، أو لنقف قليلا عند أحد عناوينها (ارواح مواربة) يرى بعض النقاد ان للعنوان دور اعلامي مهم في ترويج النص ، المواربة الخاتلة المداهاة وهي مأخوذة من الأرب وهو الدهاء ، يثير اشكالية التوقع واشتغال الهاجس التأويلي وفاعلية تلك الأرواح التي تسيطر على نبض التطلع تجعلنا نعرف معنى المواربة بالختل ، النقد اليوم يركز في اغلبه على معنى ربط العنوان بالمتن النصي بشكل مباشر ، بينما في مجموعة جذوة نوفمبر العنوان لا يكتفي بالتأمل بل يعوزه التعليل وتقريب تلك العلائق مع مفهوم النص ، أي تتباين معطيات الربط النصي لعناوين المجموعة وتستعصي على المتلقي اعطاء الحكم الاستباقي ، وهذا بطبعه سيحرك فاعلية الوعي لأدراك المعنى التأويلي كما في (مرايا صدئة) ومثل هذا العنوان يرجعنا الى قراءة معنى صدئة، المرايا لها قابلية عكس الضوء بطريقة تحافظ على الكثير من صفاتها الأصلية مثل ملامسة سطح المرآة، والصدأ حالة خاصة بالتآكل مادة حمراء ضاربة الى اللون البني تتشكل على سطح المرآة ،أي بمعنى ان تلك المرايا مشوشة تمنحنا التصور وتفعّل التخمين ، ذهنية المتلقي تعودت ان ترى المرايا صافية ، تتواشج طبيعتها / مرايا ـــ صفاء / يتيح لنا البصر لنصل الى مفهوم البصيرة عند تغيير هذه العلائق يصبح لدنيا / مرايا ـــ صدأ/ دلالة على ارتباك الرؤية ، وفي عنوان (جذوة نوفمبر) الجذوة ــ الجمرة الملتهبة نار ضرمة ، كل قطعة ملتهبة ، وقد يكون الجذاء معنوي ، الجذوة لها امكانيات التوقع والتخمين.
    الجذوة مفردة تطل على الحياة ، واذا بها تطل على الموت أي تكون الجذوة التي تدلنا على التفتح بمعيار تأويلي آخر ، ربما العناوين تفضح لنا روح وثابة قلقة غير مستقرة وهذا اللا استقرار خلق لنا عناوين قادرة على قراءة معناها قبل قراءة النصوص , هكذا رست قاعدة العنوان ، أما في القصة الاخيرة (انفاس في مخزن خردة) بنية لغوية شغلت نصا موازيا خلق احتمالات عديدة ، جميع العناوين ، مفاتيح للولوج الى عوالم النص لكنها فضاءات لغة تخمينية وقد تباغت المتلقي كونها متواربة ، لكنها عناوين لا تفضح نفسها ، حرة مستقلة مبتكرة بسبب اشتغالها الانزياحي ففي عنوان (قاب قلبين أو أدنى) واضح فيه قيمة اتناص الوزني والشكلي من قوله تعالى (قاب قوسين أو أدنى) تبتعد المجموعة عن العناوين الطويلة خشية ان تسبب الترهل والملل ، كان معظم عناوينها تراكيب جملية مزاحة عبارة عن مضاف ومضاف اليه أو مبتدأ وخبر ، ظلال صوت / أرواح مواربة / مرايا صدئة / (جذوة نوفمبر ) وبعضها الآخر جاء عبارة عن جملة من ثلاث مفردات، غرائبية التعالق بين ثنائيات العنوان تعبر عن خلجات نفسية تتراوح الى تأويلات توافقية ومنها تأويلات تضادية، (انفاس × مخزن ) ( جذوة × نوفمبر ) مرايا × صدئة ) ( ارواح × مواربة ) ( قلبين × منفى ) يساعد تقديم العنونة بشكل أعمق وابلغ اثرا ، جمع المتعلقات الغرائبية مثل / الضلال+ الصوت / فيها المطابقة والتضاد اختلاف المعنيين وجمعهما في بوتقة معنى انزياحي، وفي ثنائيات العنونة، التضاد والتقابل لغة جمالية لا تمس جوهر النص، لنصل الى نتيجة ان العناوين أهمية كبيرة في تثبيت الرؤية وجعلها بؤر دلالية وتأتيها اهميتها عند الكاتبة إيمان بقوة الأثر والتأثير الابداعي.​
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X