إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الغضب

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الغضب

    يروى أنه كان هناك ولد عصبي جدا، وكان يفقد صوابه بشكل مستمر، فأحضر له والده كيسا مملوءا بالمسامير وقال له : يا بني أريدك أن تدق مسمار في سياج حديقتنا كلما اجتاحتك موجة غضب وفقدت أعصابك وهكذا بدأ الولد بتنفيذ نصيحة والده، فدق في اليوم الأول (سبعة وثلاثين مسمارا) لكن إدخال المسمار في السياج لم يكن بالأمر السهل، فبدأ يحاول تمالك نفسه عند الغضب، وبعد مرور أيام كان يدق مسامير أقل، وبعدها بأسابيع قليلة تمكن من ضبط نفسه، وتوقف عن الغضب وعن دق المسامير!!. جاء الولد إلى والده، وأخبره بإنجازه، ففـرح الأب بهذا التحول وقال له: ولكن عليك يا ابني أن تستخرج مسمارا لكل يوم لا تغضب فيه، وهنا بدأ الولد من جديد يخلع المسامير في اليوم الذي لا يغضب فيه حتى انتهى من نزع كافة المسامير الموجودة بالسياج، فجاء إلى والده وأخبره بإنجازه، فأخذه والده إلى السياج وقال له: يا بني إنك صنعت حسنا، ولكن انظر الآن إلى تلك الثقوب التي تملأ السياج، فبسببها لن يعود كما كان أبدا وأضاف: عندما تقول أشياء في حالة غضب فإنها تترك آثارا مثل هذه الثقوب في نفوس الآخرين!؟. هناك أناس معينون يعيشون بيننا، تجبرنا ظروف الحياة الاجتماعية أو العملية على الالتقاء بهم كل فترة أو فين وفين (دون أن يكون لدينا خيار آخر ) هؤلاء الناس بودك لو سنحت لك الفرصة واستطعت تجنبهم نهائيا أو حذفهم ليستقروا في سلة المهملات، كي ترتاح من سوء ظنهم وأسلوبهم المستفز وتقاسيم وجوههم التي يعتريها الغضب ويعلوها الحقد (هكذا دونما سبب) المشكلة إذا كان هذا (الثقيل) إنسانا اجتماعيا ويرى في نفسه خفة الظل والقدرة على إضحاك الناس، عندها ستتصنع الضحكة (وتلوي بوزك)!!.عزاؤنا الوحيد في تعاملنا مع كل إنسان (واصلة معه طرف خشمه) أن ما يجمعنا به مجرد صدفة عابرة أو معاملة إداريـة أو مناسبة اجتماعية (أو طابور على جرة فول) مما يجعلنا نتحامل على أنفسنا ونتعامل معه بحكمة ورويـة فنفضل السكوت عنه حتى يفرغ ما عنده، ولا نرد عليه ولا نحمل عليه شيئا في قلوبنا عما قاله ثم إذا ما هدأ ذكرناه بقبح وسوء ما ارتكبه، لكن ماذا لو كان ذلك الإنسان الفج عصبي المزاج هو أحد أفـراد عائلتك (يعني 24 ساعة بوجهك) لا شك أن حياتك ستستحيل إلى ذل أو صراع أو جحيم لا يطاق !؟.في ساعة غضب، هذا هو التبريـر الوحيد الذي يطلقه ذلك المتهم في قضية قتل وينتظره حكم نهائي بالقصاص هذا هو التبريـر الرائج الذي نسمعه من زوج اعتاد تطليق زوجته لأكثر من مرة ثم يراجعها (وكأن شيئا لم يكن) وذاته التبريـر المستهلك الذي يدعيه من يعتدي على آخر بالضرب أو السب، والحقيقة أن كل من هؤلاء المعتدين عاش جل عمره غضبان، يدق مسامير الإهانة في قلوب محبيه، وبدلا من الاعتذار لهم بعد أن تهدأ فورته تجده يكابـر ويفاخـر بحماقته، حتى تمادى في غيه وتسلطه، بينما غدت نفوس المقربين منه مثل سطح كوكب بعيد وبارد تملؤه الحفر والأخاديد وتنعدم فيه أدنى

    التعديل الأخير تم بواسطة يايوسف الزهراء; الساعة 21-03-2016, 03:16 PM.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X