إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 6

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح كتاب منهاج الصالحين - مسألة 6

    مسألة 6

    يشترط في مرجع التقليد البلوغ، والعقل، والايمان، والذكورة ، والاجتهاد ، والعدالة ، وطهارة المولد ، وأن لايقل ضبطه عن‏ المتعارف ، والحياة ، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء.

    ----------------------------------------------------




    الشرح


    يشترط في مرجع التقليد البلوغ

    قلنا سابقا يتحقق البلوغ باكمال خمسة عشر سنة هلاليا او بانبات الشعر الخشن على العانة او خروج المني منه باحتلام او بغيره .
    فلابد ان يكون مرجع التقليد بالغا , فلو كان صبيا مميزا وكان هو اعلم المجتهدين فلايصح تقليده .

    ملاحظة :
    لو استنبط المجتهد الاحكام قبل البلوغ على الوجه الصحيح وبقي على تلك الاراء بعد بلوغه فلامانع من الرجوع اليه .

    فيتبين ان شرط البلوغ انما هو في زمان العمل بفتواه لا في زمان الاستنباط .

    -------------------------------------------------------------------


    والعقل

    يشترط في مرجع التقليد ان لايكون مجنونا
    والجنون قد يكون اطباقيا وقد يكون ادواريا ,
    الجنون الاطباقي هو حدوث الجنون طيلة ايام السنة
    الجنون الادواري هو الجنون في فترة من الزمن ثم يعود عقله بعد ذلك .
    اما اذا كان الجنون ادواريا فلا مانع من تقليده حال الافاقة مع اجتماع بقية الشرائط،
    واما الاطباقى فتارة يقع الكلام في تقليده ابتداء
    واخرى في البقاء على تقليده بان قلده حال العقل ثم يبقى على تقليده بعد عروض الجنون.

    اما الصورة الاولى – تقليد المجنون الاطباقي ابتداءا - فلا اشكال في عدم الجواز اذ لا وثوق باقوال من لا عقل له ولا بآرائه كما ان العقلاء لا يرون له وقعا في انفسهم , ولم نتحقق جريان سيرتهم على رجوع الجاهل إلى من يفعل ما يفعله ويتكلم بما يتكلم به من غير دراية ولا ميزان ويهرول في العقود والأسواق ويضرب هذا ويهتك ذاك، ويأكل ما تمكن من أكله.


    و اما الصورة الثانية تقليد المجنون الاطباقي بقاءا – فهل يمكن البقاء على تقليده


    فنقول إن شرط العقل معتبرة في المقلّد حدوثاً وبقاءً، وذلك لأنه مقتضى ما ارتكز في أذهان المتشرعة حسبما استكشفته من مذاق الشارع من عدم رضائه أن يكون المتصدي للزعامة الكبرى للمسلمين مَن به منقصة دينية أو دنيوية يعاب بها عليه وتسقطه عن أنظار العقلاء المراجعين إليه فلا يحتمل أن يرضى بكونه جاهلاً أو منحرفاً عن الشريعة الّتي يدعو الناس إلى سلوكها فضلاً عن أن يكون راضياً بكونه مجنوناً أو كافراً أو غير ذلك من الأوصاف الرذيلة.

    ------------------------------------------------------------------




    والايمان

    المقصود بان يكون شيعي اثنا عشريا فلايجوز تقليد المخالف ولا تقليد الشيعي غير الاثنا عشري كالاسماعيلي وغيره .

    والدليل على اشتراط الايمان عدم رضى الشارع بزعامة من لا ايمان له , لان المرجعية من اعظم المناصب الالهية بعد الولاية كيف يرضى الشارع ان يتصدى لمثلها من لاقيمة له لدى الشيعة بأن لايتدين بدين الائمة الكرام ويذهب الى مذاهب باطلة عند الشيعة المراجعين له .
    فان المستفاد من مذاق الشارع عدم رضى الشارع بامامة من هو كذلك في الجماعة , حيث اشترط في امامة الجماعة لايمان .

    فشرط الايمان معتبر حدوثا وبقاءا .

    -------------------------------------------------------------------------------------------


    والذكورة

    أن مرجع التقليد يعتبر فيه الرجولية، ولا يسوغ تقليد المرأة بوجه، وذلك لأنّا قد استفدنا من مذاق الشارع أن الوظيفة المرغوبة من النساء إنما هي التحجب والتستر، وتصدي الأمور البيتية، دون التدخل فيما ينافي تلك الأُمور، ومن الظاهر أن التصدي للإفتاء بحسب العادة جعل للنفس في معرض الرجوع والسؤال لأنهما مقتضى الرئاسة للمسلمين، ولا يرضى الشارع بجعل المرأة نفسها معرضاً لذلك أبداً كيف ولم يرض بامامتها للرجال في صلاة الجماعة فما ظنك بكونها قائمة بأمورهم ومديرة لشؤون المجتمع ومتصدية للزعامة الكبرى للمسلمين.



    ملاحظة:


    لو وصلت المرأة الى مرحلة الاجتهاد يحرم عليها تقليد الغير ويجب عليها العمل بما استنبطت من الاحكام .
    -------------------------------------------------------------------------------------------


    والاجتهاد

    وهوعملية استنباط الاحكام الشرعية من مداركها المقرره وهي الكتاب والسنة والاجماع والعقل .
    والاجتهاد في نفسه فهو واجب نفسي كفائي، لوجوب التحفظ على الأحكام الشرعية وصيانتها عن الاندراس .
    للاجتهاد تقسيمان:
    أحدهما: تقسيمه إلى الاجتهاد الفعلي والاجتهاد بالقوة والملكة،
    الاجتهاد بالقوة او الملكة : وهو ان الإنسان قد يكون له ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية إلّا أنه لم يُعمل بعدُ قدرته في الاستنباط أو أن استنبط شيئاً قليلاً من الأحكام .
    الاجتهاد الفعلي : وهو ان يكون ذا ملكة في الاجتهاد ويعمل قدرته أيضاً في الاستنباط ويكون عالماً للأحكام الشرعية بالفعل .

    ثانيهما: تقسيمه إلى مطلق وتجزي
    المطلق هو المجتهد الذ ي له القدرة على الاستنباط في جميع ابواب الفقه .

    المتجزيء هو المجتهد الذي يختص ببعض الأبواب في الاستنباط دون بعض فلا يتمكن إلّا من استنباط جملة من الأحكام لا جميعها .

    احكام المجتهد المتجزيء

    1- يحرم رجوعه الى الغير لابد ان يتبع نظره ويرجع الى فتيا نفسه من الاحكام التي استنبطها .
    2- يجوز رجوع الغير اليه وتقليده فيما استنبطه من الاحكام .
    3- عدم نفوذ قضاءه وعدم جواز تصديه للامور الحسبية .
    الا اذا استنبط جملة معتدا بها من الاحكام فعندئذ ينفذ قضاءه .

    --------------------------


    احكام المجتهد المطلق

    1-يحرم رجوعه الى الغير لوجوب اتباع ماستنبط .
    2-يجوز تقليده ورجوع الغير اليه والاستناد الى ارائه في مقام العمل .

    3-نفوذ قضاءه وتصرفاته في اموال القصر والتصدي لغير ذلك مما هو من مناصب الفقيه الجامع للشروط .

    اذن اشتراط الاجتهاد في مرجع التقليد مما لا كلام فيه انما الكلام في انه يشترط فيه الاجتهاد المطلق أو يكفي التجزي بناء على امكانه؟
    الظاهر انه لا فرق في بناء العقلاء بين المجتهد المطلق والمتجزي في جواز الرجوع
    فان الميزان كون المرجع عالما كى يكون الرجوع اليه من مصاديق رجوع الجاهل الى العالم .


    -----------------------------------------------------------------
    والعدالة

    العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة في جادة الشريعة المقدسة،و عدم الانحراف عنها يمينا و شمالا، بأن لا يرتكب معصية بترك واجب،أو فعل حرام،من دون عذر شرعي،و لا فرق في المعاصي من هذه الجهة،بين الصغيرة .

    والدليل على اشتراط العدالة في مرجع التقليد
    هوان
    الشارع لايرضى بزعامة من لا عدالة له، بل لا يرضى بزعامة كل من له منقصة مسقطة له عن المكانة والوقار، لأن المرجعية في التقليد من أعظم المناصب الإلهية بعد الولاية، وكيف يرضى الشارع الحكيم أن يتصدى لمثلها من يرتكب ما يرتكبه من الأفعال المنكرة والقبائح فإن المستفاد من مذاق الشرع الأنور عدم رضى الشارع بامامة من هو كذلك في الجماعة، حيث اشترط في إمام الجماعة العدالة فما ظنّك بالزعامة العظمى الّتي هي من أعظم المناصب بعد الولاية .. .


    ---------------------------------------------------------------------

    وطهارة المولد

    يشترط في مرجع التقليد ان لايكون متولدا من الزنا .
    سؤال : هل المتولد من وطء الشبهة طاهر المولد ام لا ؟
    الجواب : نعم المتولد من وطء الشبهة طاهر المولد , لان تعريف الزنا لاينطبق على المتولد من وطء الشبهة .
    فلو راجعنا كتاب تكملة منهاج الصالحين – كتاب الحدود واسبابه ص 32
    الزنا : ويتحقق ذلك بايلاج الانسان حشفة ذكره في فرج امرأة محرمة عليه اصالة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة .
    ا فرق في ذلك بين القبل والدبر ونحوها جاهلا بالموضوع او بالحكم فوطئها سقط عنه الحد ,
    وكذلك في كل موضع كان الوطء شبهة كمن وجد على فراشه امرأة فاعتقد انها زوجته فوطئها .

    فتبين ان المتولد من وطء الشبهة يجوز تقليده لانه طاهر المولد .

    ------------------


    مالدليل على عدم جواز تقليد المتولد من الزنا ؟

    لأن كون المجتهد متولداً من الزنا منقصة، وقد تقدم أن الشارع لا يرضى بزعامة من له منقصة بوجه، كيف ولم يرض بامامة مثله للجماعة فما ظنك بتصدّيه للزعامة الكبرى للمسلمين، لأن منصب الفتوى من أعظم المناصب الإلهية بعد الولاية وإن لم يكن المتولد من الزنا مقصّراً في ذاته، كما إذا كان عادلاً بل في غاية التقى والورع، إلّا أن نقصه من تلك الناحية موجب لحرمانه عن التصدي للزعامة العظمى .


    ---------------------------------------------------------------------------

    وأن لايقل ضبطه عن‏ المتعارف

    المراد بقلة الضبط كثرة النسيان الطارئ عليه أزيد من المتعارف.
    وورد في كتاب المسائل الشرعية
    معنى ذلك ان لايكون مبتليا بالنسيان على نحو لايتذكر بادلة الاحكام التي افتى بها .

    ------------------------------------------------------------------


    ، والحياة ، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء.

    يشترط في مرجع التقليد ان يكون حيا لو اراد شخص ان يقلده ابتداءا اما البقاء على تقليد الميت فيجوز بشروط في مسألة 7
    اذن لايجوز تقليد الميت ابتداءا والدليل على ذلك كما هو موجود في كتاب صراط النجاة
    سؤال 25:

    ذكرتم في مسائلكم المنتخبة أنه لا يجوز تقليد الميت ابتداء فما أدلتكم على ذلك؟ الخوئي:أدلتنا منها ما استدل و يستدل به بعض من دعوى الإجماع على عدم الجواز،و لكن نحن بدورنا في الاستدلال لا نعترف بتلك الدعوى كدليل لمنع حجية منقوله،ثم منع محصله في خصوص المقام لما ذكرنا في محله،
    و لكن نستدل أولا: بانصراف أدلة سؤال الجاهل عن العالم كتابا و سنة إلى السؤال من الحي فيبقى الرجوع إلى قول العالم غير الحي تحت دليل حرمة العمل بغير العلم مما يكون حجة أحيانا للشاك.
    و ثانيا:بناء على ما قوّينا من تعيّن الرجوع إلى الأعلم على العامي عند اختلاف آراء المجتهدين أو الأخذ بأحوط الآراء،فلو جاز الرجوع إلى الميت ابتداء مع القطع باختلاف الأموات مع الأحياء و فرض أعلمية بعض من أعيان هؤلاء الأموات«قدس سرهم»كما ليس بالبعيد،لزم انحصار الحجية في قول ذلك الأعلم الراحل فقط إلى آخر طول الغيبة، و ذلك اللازم مقطوع البطلان فيكشف عن بطلان ملزومه،و هو توسيع الجواز الابتدائي للأموات إذ لا يلزم الانحصار مع المنع المزبور بفرض أعلمية واحد حي في كل عصر قطعا كما هو بديهي لأهله
    .


    كتاب منية السائل للسيد الخوئي

    السؤال 5: ما هو الجواب المقنع عن سبب عدم جواز تقليد الميت ابتداءً علماً بان هذا الشخص ليس لديه جهل مركب وليس بمتعصب؟
    الجواب : هذا يحتاج إلى دراسة تستغرق زمناً من الوقت ومن أراد الاطلاع ـ حسب استعداده في درك المباحث الاستدلالية الأصولية ـ فليراجع مباحث الاجتهاد والتقليد من كتاب (التنقيح ) الذي هو تقرير لأبحاثنا.

    =======================================
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X