إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الفرق بين الموده والرحمه

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفرق بين الموده والرحمه

    ما الفرق بين المودة والرحمة ؟
    1 - المودة هي الباعثة على الارتباط في بداية الأمر بين الزوجين ، ولكن في النهاية وحين يضعف أحد الزوجين فلا يكون قادراً على الخدمة ، تأخذ الرحمة مكان المودة وتحل محلها .
    2 - المودة تكون بين الكبار الذين يمكن تقديم الخدمة لهم ، أما الأطفال والصبيان الصغار ، فإنهم يتربون في ظل الرحمة .
    3 - المودة ، غالباً ما يكون فيها تقابل بين الطرفين ، فهي بمثابة الفعل ورد الفعل غير أن الرحمة من جانب واحد لديه إيثار وعطف ، لأنه قد لا يحتاج إلى الخدمات المتقابلة أحياناً ، فأساس بقاء المجتمع هو المودة ، ولكن قد يحتاج إلى الخدمات بلا عوض ، فهو الإيثار والرحمة .
    ومع إن الآية تبين وجود المودة والرحمة بين الزوجين ، فهو المعنى الأولي المفهوم من السياق ، ولكن يحتمل أن يكون التعبير ( بينكم ) إشارة إلى جميع الناس وهذا ما يعطيه إطلاق الآية ؛ لأنه ليست الحياة العائلية وحدها لا تستقيم إلا بهذين الركنين بل جميع المجتمع الإنساني قائم عليهما ، وزوالهما من المجتمع بل وحتى نقصهما يؤدي إلى أنواع الشقاء والاضطراب الاجتماعي .
    وفي ختام الآية يقول تعالى : ( لآيات لقوم يتفكرون ) والحق أن وجود الأزواج مع جميع الخصائص التي يتميزون بها من مودة ورحمة وانجذاب روحي ونفسي والتي تعد أساس الاطمئنان في الحياة هو أحد مواهب الله العظيمة وآياته الكبرى التي تدهش ذوي العقول والألباب .
    ومن هذا يمكن أن نستنتج أمراً دقيقاً ومهماً - وكما ذكرنا سابقاً - هو أن المرأة خلقت لأمر أجلّ وأعظم من مجرد الميل الغريزي الموجودة حتى في سائر الحيوانات ؛ لأن الله تعالى لم يذكر الميل الغريزي في الحيوان بوصفه آية إلهية تستدعي التفكر ، وهنا يمكن الاستشهاد برواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) تؤكد أن الأصل في ميل الرجل نحو المرأة هو المحبة الإلهية والأنس ، أما مسألة الغريزة والشهوة فقد أعطيت لآدم - حسب الرواية - بعد الأنس الإنساني نحو حوّاء ، والرواية طويلة نأخذ منها مورد الشاهد ، فبعد أن خلق الله حوّاء ، وانتبه آدم إلى وجودها بقربه قال (عليه السلام) :
    ( يا رب ما هذا الخلق الحسن ، قد آنسني قربه والنظر إليه فقال اللَّه تعالى : يا آدم هذه أمتي حوّاء ، أ فتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعاً لأمرك فقال : نعم يا رب ولك عليّ بذلك الحمد والشكر ما بقيت ) ، بعد ذلك ألقى الله تعالى الشهوة على آدم ، ومع أن هذه الرواية ذكرت بشكل مرسل في بعض المصادر إلا أن بعض مضامينها مفيد ومهم ولا إشكال فيه ومنه المورد الذي اخترناه .

    من الآية الكريمة نستنتج ما يلي :

    1- النساء مثل الرجال من حيث أصل المبدأ ، وجوهر الوجود ، فقد خلقهما تعالى من نفس واحدة ولهدف واحد هو العبادة والتكامل الروحي .
    2- إن الهدف والغاية من خلق المرأة لتكون سكناً للرجل ، فهو روحياً يحتاج إلى ريحانة يحبها ، ويعيش معها حياة الود والرحمة ، ويبقى جانبه الروحي غير مرتو ، فالسكينة أولاً ، والغريزة تأتي بعد ذلك ، والدليل على ذلك استمرار الحياة التي تسودها المودة والرحمة بين الزوجين حتى عند غياب الغريزة نتيجة للهرم أو المرض ، وغيرها من الأسباب ، ومن الغريب أن بعض المفسرين فسّر المودة بمعنى المعاشرة بين الزوجين ، والرحمة بمعنى الأبناء ، فمثل هذا التفسير يقصر دور المرأة على الناحية الجنسية فقط .
    3 - إن المناط في استمرار الحياة بين الزوجين هو إشاعة روح المودة والرحمة بينهما ، والتي يؤدي إلى استقرار الأسرة وبالتالي استقرار المجتمع وتآلفه .
    sigpic
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X