إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الآداب القلبیة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الآداب القلبیة




    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

    إذا دعوت فأقبل بقلب? وظنَّ حاجت? بالباب فان الدعاء بالقلب اقرب للاجابة من الدعاء باللسان والقلب شارد فی مشاغل الدنیا وامورها التی لاتنتهی ولیس لها حد واتبع هذه الخطوات فی الوقوف امام الخالق عز وجل .
    1- الإقبال القلبی
    والمراد به التوجه الى الله تعالى بالقلب وصرف الف?ر عمَّا عداه من الأسباب الدنیویة, فمن یقف أمام مال? ?لّ الأشیاء والقادر المطلق على ?ل شیء, وبارئ الدنیا وما فیها فمن العیب أن یف?ر فیما عداه, وقد أ?ّدت ال?ثیر من الروایات الشریفة على أهمّیة الإقبال القلبی وأثره فی قبول الدعاء وسماع الله تعالى من العبد، ففی الروایة عن أبی عبد الله علیه السلام: "إنّ الله عزَّ وجلَّ لا یستجیب دعاءً بظهر قلبٍ ساهٍ, فإذا دعوت فأقبل بقلب? ثمّ استیقن بالإجابة"(1).
    وفی روایة أخرى عنه علیه السلام قال: "إذا دعوت فأقبل بقلب? وظنَّ حاجت? بالباب"(2).

    2- الأمل بالله وحده
    عن الإمام الصادق علیه السلام: "إذا أراد أحد?م أن لا یسأل ربّه شیئاً إلا أعطاه، فلییأس من الناس ?لّهم، ولا ی?ون له رجاء إلا عند الله، فإذا علم الله عز وجل ذل? من قبله لم یسأل الله شیئاً إلا أعطاه"(3). وروی أنّ الله تعالى أوحى إلى عیسى علیه السلام: "ادعنی دعاء الحزین الغریق الذی لیس له مغیث، یا عیسى؛ سلنی ولا تسأل غیری، فیحسن من? الدعاء ومنّی الإجابة"(4).

    3- ترقیق القلب
    وینبغی عند الدعاء استشعار رقّة القلب وحالة الخشیة، وقد ورد عن رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم: "اغتنموا الدعاء عند الرقّة، فإنّها رحمة"(5)، ولعلّ السبب فی ذل? أنّ رقّة القلب والخشیة تولّد الإخلاص ?ما أشارت بعض الروایات، فعن الإمام أمیر المؤمنین علیه السلام: "بالإخلاص ی?ون الخلاص، فإذا اشتد الفزع، فإلى الله المفزع ". وعن الإمام الصادق علیه السلام: "إذا رقّ أحد?م فلیدع، فإن القلب لا یرقّ حتّى یخلص". ومع ازدیاد رقّة القلب تزداد المقبولیّة عند الله تعالى ویصبح الدعاء أقرب للإجابة، فعن الإمام الصادق علیه السلام: "إذا اقشعرّ جلد?، ودمعت عین?، ووجل قلب?، فدون? دون?، فقد قصد قصد?".

    4- الب?اء والتضرع
    وللب?اء ثواب جزیل عند الله تعالى، وقطرة من دمع الخاشعین تساوی ال?ثیر ال?ثیر یوم القیامة,
    وفی الروایة عن أبی عبد الله الصادق علیه السلام:
    "ما من عینٍ إلا وهی با?یةٌ یوم القیامة إلا عیناً ب?ت من خوف الله وما اغرورقت عینٌ بمائها من خشیة الله عزَّ وجلَّ، إلا حرَّم الله عزَّ وجلَّ سائر جسده على النار ولا فاضت على خدِّه فرهق ذل? الوجه قترٌ ولا ذِلَّة، ومَا مِن شَیءٍ إلا وله ?َیلٌ ووزنٌ إلا الدَمعَة، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ یُطفِئ بِالیَسیرِ مِنهَا البِحارَ مِنَ النارِ، فلو أنَّ عبداً ب?ى فی أمَّةٍ لرحِمَ اللهُ عزَّ وجلَّ تِل? الأمَّةَ بِبُ?َاءِ ذل? العَبد"(6).
    بل فی روایة أخرى أنّ تل? الدمعة هی أحبّ القطرات إلى الله تبار? وتعالى فعن الإمام الباقر علیه السلام: "ما من قطرة أحبّ إلى الله عز وجل من قطرة دموع فی سواد اللیل مخافة من الله لا یراد بها غیره"(7).
    وعن الإمام الصادق علیه السلام: "إن خفت أمراً ی?ون أو حاجة تریدها، فابدأ بالله ومجّده واثنی علیه ?ما هو أهله، وصلّ على النبی صلى الله علیه وآله وسلم وسل حاجت?، وتبا? ولو مثل رأس الذباب، إنّ أبی ?ان یقول: إنّ أقرب ما ی?ون العبد من الرب عز وجل وهو ساجد با?"(8). والب?اء یجعل ا لدعاء أقرب للإجابة، فقد ورد فی الروایة عن الإمام أمیر المؤمنین علیه السلام: "ب?اء العیون وخشیة القلوب من رحمة الله تعالى ذ?ره، فإذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء، ولو أنّ عبداً ب?ى فی أمّة لرحم الله تعالى ذ?ره تل? الأمّة لب?اء ذل? العبد"(9).
    وإن لم تستطع الب?اء فتذ?ر الموت وأهل القبور فإن ذل? قد یرقق القلب ویجری الدمع، فعن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبی عبد الله علیه السلام: "أدعو فاشتهی الب?اء ولا یجیئنی، وربما ذ?رت بعض من مات من أهلی فأرق وأب?ی، فهل یجوز ذل? ؟ فقال علیه السلام: " نعم، فتذ?ّرهم، فإذا رققت فاب?، وادع ربّ? تبار? وتعالى"(10).

    5- الإلحاح فی المسألة
    فلا یتعجل المؤمن قبول الدعاء وسرعة الإجابة، فقد یؤخر الله تعالى الإجابة لح?مة لا یعلمها، فإنّ الله تعالى یحبّ الإلحاح من العبد فی الطلب منه وسماع طلبه وتضرعه ففی الروایة عن أبی عبد الله علیه السلام قال: "إنَّ الله عزَّ وجلَّ ?ره إلحاحَ الناس بعضهم على بعضٍ فی المسألة وأحبَّ ذل? لنفسه، إنَّ الله عزَّ وجلَّ یحبُّ أن یُسألَ ویُطلب ما عنده"(11).
    و?ذل? فإنّ ?ثرة الإلحاح فی الدعاء من دواعی الإجابة ?ما أشارت الروایة عن الإمام الباقر علیه السلام: "والله لا یلحّ عبد مؤمن على الله عز وجل فی حاجته إلا قضاها له"(12).
    وعلى الداعی أن لا یقنط من رحمة الله فیتر? الدعاء، فعن الإمام الصادق علیه السلام أنه قال: "لا یزال المؤمن بخیر ورجاء رحمة من الله عز وجل ما لم یستعجل فیقنط ویتر? الدعاء، قلت: ?یف یستعجل ؟ قال علیه السلام: یقول قد دعوت منذ ?ذا و?ذا وما أرى الإجابة"(13).
    وجاء فی وصیة الإمام أمیر المؤمنین علیه السلام لابنه الإمام الحسن علیه السلام: " فلا یقنط? إبطاء إجابته، فإن العطیّة على قدر النیّة، وربما أخّرت عن? الإجابة لی?ون ذل? أعظم لأجر السائل، وأجزل لعطاء الآمل، وربما سألت الشیء فلا تؤتاه وأوتیت خیراً منه عاجلاً أو آجلاً، أو صرف عن? لما هو خیر ل?، فلربّ أمر قد طلبته فیه هلا? دین? لو أوتیته"(14).
    ومن أجمل ما فی الباب من التعلیل لبطء الإستجابة ما ورد من سؤال أحد أصحاب الإمام الرضا علیه السلام للإمام عن ذل? ففی الروایة قلت للرضا علیه السلام: جعلت فدا? إنّی قد سألت الله تبار? وتعالى حاجة منذ ?ذا و?ذا سنة، وقد دخل قلبی من إبطائها شیء، فقال علیه السلام: "یا أحمد إیّا? والشیطان أن ی?ون له علی? سبیلاً حتى یعرض?، إنّ أبا جعفر صلوات الله علیه ?ان یقول: إنّ المؤمن یسأل الله الحاجة فیؤخّر عنه تعجیل حاجته حباً لصوته، واستماع نحیبه ثمّ قال: والله لمَا أخّر الله عن المؤمنین مما یطلبون فی هذه الدنیا خیرٌ لهم ممَّا عجَّل لهم منها، وأی شیء الدنیا؟ إنّ أبا جعفر ?ان یقول: ینبغی للمؤمن أنّ ی?ون دعاؤه فی الرخاء نحواً من دعائه فی الشِدَّة، لیس إذا ابتلى فَتَر، فلا تَمِلَّ الدعاء فإنّه من الله تبار? وتعالى بم?ان"(15).


    _______________________________
    1- ال?افی الطبعة الثالثة-مؤسسة أهل البیت- ­ج 2- ص 473
    2- ال?افی- الطبعة الثالثة- مؤسسة أهل البیت- ­ج 2- ص 473
    3- وسائل الشیعة- مؤسسة أهل البیت- الطبعة الثانیة 1414 هـ.ق..- ج 16- ص95.
    4- وسائل الشیعة- مؤسسة أهل البیت- الطبعة الثانیة 1414 هـ.ق..- ج7- ص143.
    5- بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء،الطبعة الثانیة المصححة- ج90- ص 313.
    6- ال?افی- الطبعة الثالثة- مؤسسة أهل البیت ­ج 2 ص 482
    7- ال?افی- دار ال?تب الإسلامیة، الطبعة الثالثة- مؤسسة أهل البیت ­ج 2 ص 482
    8- وسائل الشیعة- مؤسسة أهل البیت- الطبعة الثانیة 1414 هـ.ق..-– ج7- ص74.
    9- بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء،الطبعة الثانیة المصححة- ج 90- ص336.
    10- وسائل الشیعة- مؤسسة أهل البیت- الطبعة الثانیة 1414 هـ.ق..- ج7- ص74.
    11- ال?افی- دار ال?تب الإسلامیة -الطبعة الثالثة- مؤسسة أهل البیت ­ج 2 ص 475
    12- ال?افی-الطبعة الثالثة- مؤسسة أهل البیت- ­ج 2- ص 475
    13- بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء،الطبعة الثانیة المصححة- ج7- ص 55.
    14- بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء،الطبعة الثانیة المصححة- جزء 90- صفحة 302.
    15- بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء،الطبعة الثانیة المصححة- ج 09 ص 367

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    بارك الله بكم

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X