إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب(ع)على المنكرين لفضله وفضل أبيه بحضرة معاوية(لعنة الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب(ع)على المنكرين لفضله وفضل أبيه بحضرة معاوية(لعنة الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ------------------------------
    روي عن الشعبي وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري أنهم قالوا : لم يكن في الإسلام يوم في مشاجرة قوم اجتمعوا في محفل أكثر ضجيجا ولا أعلى كلاما ولا أشد مبالغة في قول من يوم
    اجتمع فيه عند معاوية بن أبي سفيان عمرو بن عثمان بن عفان وعمرو بن العاص وعتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة بن أبي معيط والمغيرة بن أبي شعبة وقد تواطئوا على أمر واحد.
    فقال عمرو بن العاص لمعاوية ألا تبعث إلى الحسن بن علي فتحضره فقد أحيا سنة أبيه وخفقت النعال خلفه أمر فأطيع وقال فصدق ـ وهذان يرفعان به إلى ما هو أعظم منهما فلو بعثت إليه فقصرنا به وبأبيه وسببناه وسببنا أباه وصغرنا بقدره وقدر أبيه وقعدنا لذلك حتى صدق لك فيه فقال لهم معاوية إني أخاف أن يقلدكم قلائد يبقى عليكم عارها حتى يدخلكم قبوركم والله ما رأيته قط إلا كرهت جنابه وهبت عتابه وإني إن بعثت إليه لأنصفنه منكم.
    قال عمرو بن العاص أتخاف أن يتسامى باطله على حقنا ومرضه على صحتنا؟ قال لا قال فابعث إذا عليه.
    فقال عتبة هذا رأي لا أعرفه ـ والله ما تستطيعون أن تلقوه بأكثر ولا أعظم مما في أنفسكم عليه ولا يلقاكم بأعظم مما في نفسه عليكم وإنه لأهل بيت خصم جدل فبعثوا إلى الحسن فلما أتاه الرسول قال له يدعوك معاوية قال ومن عنده؟
    قال الرسول عنده فلان وفلان وسمى كلا منهم باسمه.
    فقال الحسن عليه‌السلام ما لهم خر( عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ) ثم قال يا جارية أبلغيني ثيابي ـ ثم قال :
    اللهم إني أدرأ بك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم وأستعين بك عليهم فاكفنيهم بما شئت وأنى شئت من حولك وقوتك يا أرحم الراحمين وقال للرسول هذا كلام الفرج فلما أتى معاوية رحب به وحياه وصافحه.
    فقال الحسن إن الذي حييت به سلامة والمصافحة أمن.
    فقال معاوية أجل إن هؤلاء بعثوا إليك وعصوني ليقروك أن عثمان قتل مظلوما وأن أباك قتله فاسمع منهم ثم أجبهم بمثل ما يكلمونك فلا يمنعك مكاني من جوابهم.
    فقال الحسن فسبحان الله البيت بيتك والإذن فيه إليك ـ والله لئن أجبتهم إلى ما أرادوا إني لأستحيي لك من الفحش وإن كانوا غلبوك على ما تريد إني لأستحيي لك من الضعف فبأيهما تقر ومن أيهما تعتذر وأما إني لو علمت بمكانهم واجتماعهم لجئت بعدتهم من بني هاشم مع أني مع وحدتي هم أوحش مني من جمعهم فإن الله عز وجل لوليي اليوم وفيما بعد اليوم فمرهم فليقولوا فأسمع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    فتكلم عمرو بن عثمان بن عفان فقال ما سمعت كاليوم أن بقي من بني عبد المطلب على وجه الأرض من أحد بعد قتل الخليفة عثمان بن عفان وكان ابن أختهم والفاضل في الإسلام منزلة
    والخاص برسول الله أثرة فبئس كرامة الله حتى سفكوا دمه ـ اعتداء وطلبا للفتنة وحسدا ونفاسة وطلب ما ليسوا بأهلين لذلك مع سوابقه ومنزلته من الله ومن رسوله ومن الإسلام فيا ذلاه أن يكون حسن وسائر بني عبد المطلب قتلة عثمان أحياء يمشون على مناكب الأرض وعثمان بدمه مضرج مع أن لنا فيكم تسعة عشر دما بقتلى بني أمية ببدر.
    ثم تكلم عمرو بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أي ابن أبي تراب بعثنا إليك لنقررك أن أباك سم أبا بكر الصديق واشترك في قتل عمر الفاروق وقتل عثمان ذي النورين مظلوما وادعى ما ليس له حق ووقع فيه وذكر الفتنة وعيره بشأنها؟
    ثم قال إنكم يا بني عبد المطلب لم يكن الله ليعطيكم الملك فتركبون فيه ما لا يحل لكم ثم أنت يا حسن تحدث نفسك بأنك كائن أمير المؤمنين وليس عندك عقل ذلك ولا رأيه وكيف وقد سلبته وتركت أحمق في قريش وذلك لسوء عمل أبيك وإنما دعوناك لنسبك وأباك.
    ثم إنك لا تستطيع أن تعيب علينا ولا أن تكذبنا به فإن كنت ترى أن كذبناك في شيء وتقولنا عليك بالباطل وادعينا عليك خلاف الحق فتكلم وإلا فاعلم أنك وأباك من شر خلق الله فأما أبوك فقد كفانا الله قتله وتفرد به وأما أنت فإنك في أيدينا نتخير فيك والله أن لو قتلناك ما كان في قتلك إثم عند الله ولا عيب عند الناس.
    ثم تكلم عتبة بن أبي سفيان فكان أول ما ابتدأ به أن قال :
    يا حسن إن أباك كان شر قريش لقريش أقطعه لأرحامها وأسفكه لدمائها وإنك لمن قتلة عثمان وإن في الحق أن نقتلك به ـ وإن عليك القود في كتاب الله عز وجل وإنا قاتلوك به وأما أبوك فقد تفرد الله بقتله فكفانا أمره وأما رجاؤك الخلافة فلست فيها لا في قدحة زندك ولا في رجحة ميزانك.
    ثم تكلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بنحو من كلام أصحابه فقال :
    يا معشر بني هاشم كنتم أول من دب بعيب عثمان وجمع الناس عليه حتى قتلتموه حرصا على الملك وقطيعة للرحم واستهلاك الأمة وسفك دمائها حرصا على الملك وطلبا للدنيا الخبيثة وحبا لها وكان عثمان خالكم فنعم الخال كان لكم وكان صهركم فكان نعم الصهر لكم قد كنتم أول من حسده وطعن عليه ثم وليتم قتله فكيف رأيتم صنع الله بكم.
    ثم تكلم المغيرة بن شعبة فكان كلامه وقوله كله وقوعا في عليعليه‌السلام ثم قال :
    يا حسن إن عثمان قتل مظلوما ـ فلم يكن لأبيك في ذلك عذر بريء ولا اعتذار مذنب غير أنا يا حسن قد ظننا لأبيك في ضمه قتلة عثمان وإيوائه لهم وذبه عنهم أنه بقتله راض وكان والله طويل السيف واللسان يقتل الحي ويعيب الميت وبنو أمية خير لبني هاشم من بني هاشم لبني أمية ومعاوية خير لك يا حسن منك لمعاوية وقد كان أبوك ناصب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حياته وأجلب عليه قبل موته وأراد قتله فعلم ذلك من أمره رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ثم كره أن يبايع أبا بكر حتى أتي به قودا ثم
    دس عليه فسقاه سما فقتله ثم نازع عمر حتى هم أن يضرب رقبته فعمد في قتله ثم طعن على عثمان حتى قتله كل هؤلاء قد شرك في دمهم فأي منزلة له من الله يا حسن وقد جعل الله السلطان لولي المقتول في كتابه المنزل فمعاوية ولي المقتول بغير حق فكان من الحق لو قتلناك وأخاك والله ما دم علي بأخطر من دم عثمان وما كان الله ليجمع فيكم يا بني عبد المطلب الملك والنبوة.
    ثم سكت فتكلم أبو محمد الحسن بن علي عليه‌السلام فقال :
    الحمد لله الذي هدى أولكم بأولنا وآخركم بآخرنا ـ وصلى الله على جدي محمد النبي وآله وسلم.
    اسمعوا مني مقالتي وأعيروني فهمكم وبك أبدأ يا معاوية إنه لعمر الله يا أزرق ما شتمني غيرك وما هؤلاء شتموني ولا سبني غيرك وما هؤلاء سبوني ولكن شتمتني وسببتني فحشا منك وسوء رأي وبغيا وعدوانا وحسدا علينا وعداوة لمحمد صلى‌الله‌عليه‌ وآله قديما وحديثا وإنه والله لو كنت أنا وهؤلاء يا أزرق مشاورين في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌ وآله وحولنا المهاجرون والأنصار ما قدروا أن يتكلموا به ولا استقبلوني بما استقبلوني به.
    فاسمعوا مني أيها الملأ المجتمعون المتعاونون علي ـ ولا تكتموا حقا علمتموه ولا تصدقوا بباطل إن نطقت به وسأبدأ بك يا معاوية ولا أقول فيك إلا دون ما فيك.
    أنشدكم بالله هل تعلمون أن الرجل الذي شتمتموه صلى القبلتين كلتيهما وأنت تراهما جميعا وأنت في ضلالة تعبد اللات والعزى وبايع البيعتين كلتيهما بيعة الرضوان وبيعة الفتح وأنت يا معاوية بالأولى كافر وبالأخرى ناكث؟
    ثم قال أنشدكم بالله هل تعلمون أنما أقول حقا إنه لقيكم مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم بدر ومعه راية النبي صلى‌الله‌عليه‌ وآله والمؤمنين ـ ومعك يا معاوية راية المشركين وأنت تعبد اللات والعزى وترى حرب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌ وآله فرضا واجبا؟ ولقيكم يوم أحد ومعه راية النبي ومعك يا معاوية راية المشركين؟ ولقيكم يوم الأحزاب ومعه راية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ومعك يا معاوية راية المشركين ـ؟ كل ذلك يفلج الله حجته ويحق دعوته ويصدق أحدوثته وينصر رايته وكل ذلك رسول الله [ يرى ] عنه راضيا في المواطن كلها ساخطا عليك.
    ثم أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى‌ الله‌عليه‌ وآله حاصر بني قريظة وبني النظير [ النضير ] ثم بعث عمر بن الخطاب ومعه راية المهاجرين وسعد بن معاذ ومعه راية الأنصار.
    فأما سعد بن معاذ فخرج وحمل جريحا وأما عمر فرجع هاربا وهو يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار ـ ثم لا يرجع حتى يفتح الله على يديه.
    فتعرض لها أبو بكر وعمر وغيرهما من المهاجرين والأنصار وعلي يومئذ أرمد شديد الرمد فدعاه رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله فتفل في عينه فبرأ من رمده وأعطاه الراية فمضى ولم يثن حتى فتح الله عليه بمنه
    وطوله وأنت يومئذ بمكة عدو لله ولرسوله ـ فهل يستوي بين رجل نصح لله ولرسوله ورجل عادى الله ورسوله.
    ثم أقسم بالله ما أسلم قلبك بعد ولكن اللسان خالف فهو يتكلم بما ليس في القلب!!
    أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله استخلفه على المدينة في غزاة تبوك ولا سخط ذلك ولا كراهة وتكلم فيه المنافقون فقال لا تخلفني يا رسول الله فإني لم أتخلف عنك في غزوة قط فقال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله أنت وصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ثم أخذ بيد علي عليه‌السلام فقال أيها الناس من تولاني فقد تولى الله ومن تولى عليا فقد تولاني ومن أطاعني( فَقَدْ أَطاعَ اللهَ ) ومن أطاع عليا فقد أطاعني ومن أحبني فقد أحب الله ومن أحب عليا فقد أحبني.
    ثم قال أنشدكم بالله ـ أتعلمون أن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله قال في حجة الوداع أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده ـ كتاب الله وعترتي أهل بيتي فأحلوا حلاله وحرموا حرامه واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا آمنا بما أنزل الله من الكتاب وأحبوا أهل بيتي وعترتي ووالوا من والاهم وانصروهم على من عاداهم وإنهما لن يزالا فيكم حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.
    ثم دعا وهو على المنبر عليا فاجتذبه بيده فقال اللهم وال من والاه وعاد من عاداه اللهم من عادى عليا فلا تجعل له في الأرض مقعدا ولا في السماء مصعدا واجعله في أسفل درك من النار؟
    وأنشدكم بالله أتعلمون أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال له أنت الذائذ عن حوضي يوم القيامة تذود عنه كما يذود أحدكم الغريبة من وسط إبله؟
    أنشدكم بالله أتعلمون أنه دخل على رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله في مرضه الذي توفي فيه فبكى رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله فقال علي ما يبكيك يا رسول الله؟
    فقال يبكيني أني أعلم أن لك في قلوب رجال من أمتي ضغائن لا يبدونها لك حتى أتولى عنك؟
    أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله حين حضرته الوفاة واجتمع عليه أهل بيته قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي اللهم وال من والاهم وعاد من عاداهم وقال إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ـ من دخل فيها نجا ومن تخلف عنها غرق؟
    وأنشدكم بالله أتعلمون أن أصحاب رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله قد سلموا عليه بالولاية في عهد رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وحياته؟
    وأنشدكم بالله أتعلمون أن عليا أول من حرم الشهوات كلها على نفسه من أصحاب رسول الله فأنزل الله عز وجل( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ. وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ) وكان عنده علم المنايا وعلم القضايا وفصل الكتاب ورسوخ العلم ومنزل القرآن وكان [ في ] رهط لا نعلمهم يتممون عشرة
    نبأهم الله أنهم مؤمنون وأنتم في رهط قريب من عدة أولئك لعنوا على لسان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأشهد لكم وأشهد عليكم أنكم لعناء الله على لسان نبيه كلكم ـ؟
    وأنشدكم بالله ـ هل تعلمون أن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله بعث إليك لتكتب له لبني خزيمة حين أصابهم خالد بن الوليد فانصرف إليه الرسول فقال هو يأكل فأعاد الرسول إليك ثلاث مرات كل ذلك ينصرف الرسول إليه ويقول هو يأكل فقال رسول الله اللهم لا تشبع بطنه فهي والله في نهمتك وأكلك إلى يوم القيامة.
    ثم قال أنشدكم بالله هل تعلمون أنما أقول حقا إنك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر يقوده أخوك هذا القاعد وهذا يوم الأحزاب فلعن رسول الله القائد والراكب والسائق فكان أبوك الراكب وأنت يا أزرق السائق وأخوك هذا القاعد القائد؟
    أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن.
    أولهن حين خرج من مكة إلى المدينة وأبو سفيان جاء من الشام فوقع فيه أبو سفيان فسبه وأوعده وهم أن يبطش به ثم صرفه الله عز وجل عنه.
    والثانية يوم العير حيث طردها أبو سفيان ليحرزها من رسول الله.
    والثالثة يوم أحد قال رسول الله الله مولانا ولا مولى لكم وقال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فلعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون أجمعون.
    والرابعة يوم حنين يوم جاء أبو سفيان يجمع [ بجمع ] قريش وهوازن وجاء عيينة بغطفان واليهود فردهم الله( بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً ) هذا قول الله عز وجل أنزل في سورتين في كلتيهما يسمي أبا سفيان وأصحابه كفارا وأنت يا معاوية يومئذ مشرك على رأي أبيك بمكة وعلي يومئذ مع رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وعلى رأيه ودينه.
    والخامسة قول الله عز وجل( وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ) وصددت أنت وأبوك ومشركو قريش رسول الله فلعنه الله لعنة شملته وذريته إلى يوم القيامة.
    والسادسة يوم الأحزاب يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وجاء عيينة بن حصين بن بدر بغطفان فلعن رسول الله القادة والأتباع والساقة إلى يوم القيامة.
    فقيل يا رسول الله أما في الأتباع مؤمن؟
    قال لا تصيب اللعنة مؤمنا من الأتباع أما القادة فليس فيهم مؤمن ولا مجيب ولا ناج.
    والسابعة يوم الثنية يوم شد على رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله اثنا عشر رجلا سبعة منهم من بني أمية وخمسة من سائر قريش فلعن الله تبارك وتعالى ورسول الله من حل الثنية ـ غير النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وسائقه وقائده؟
    ثم أنشدكم بالله هل تعلمون أن أبا سفيان دخل على عثمان حين بويع في مسجد رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله فقال :
    يا ابن أخي هل علينا من عين؟
    فقال لا.
    فقال أبو سفيان تداولوا الخلافة يا فتيان بني أمية فو الذي نفس أبي سفيان بيده ما من جنة ولا نار؟
    وأنشدكم بالله أتعلمون أن أبا سفيان أخذ بيد الحسين حين بويع عثمان وقال يا ابن أخي اخرج معي إلى بقيع الغرقد فخرج حتى إذا توسط القبور اجتره فصاح بأعلى صوته.
    يا أهل القبور الذي كنتم تقاتلونا عليه صار بأيدينا وأنتم رميم.
    فقال الحسين بن علي عليه‌ السلام قبح الله شيبتك وقبح وجهك ـ ثم نتر يده وتركه فلو لا النعمان بن بشير أخذ بيده ورده إلى المدينة لهلك.
    فهذا لك يا معاوية فهل تستطيع أن ترد علينا شيئا ومن لعنتك يا معاوية أن أباك أبا سفيان كان يهم أن يسلم فبعثت إليه بشعر معروف مروي في قريش وغيرهم تنهاه عن الإسلام وتصده.
    ومنها أن عمر بن الخطاب ولاك الشام فخنت به وولاك عثمان فتربصت به ريب المنون ثم أعظم من ذلك جرأتك على الله ورسوله أنك قاتلت علياعليه‌ السلام وقد عرفته وعرفت سوابقه وفضله وعلمه على أمر هو أولى به منك ـ ومن غيرك عند الله وعند الناس ولآذيته بل أوطأت الناس عشوة وأرقت دماء خلق من خلق الله بخدعك وكيدك وتمويهك فعل من لا يؤمن بالمعاد ولا يخشى العقاب فلما بلغ الكتاب أجله صرت إلى شر مثوى وعلي إلى خير منقلب والله لك بالمرصاد.
    فهذا لك يا معاوية خاصة وما أمسكت عنه من مساويك وعيوبك فقد كرهت به التطويل.
    وأما أنت يا عمرو بن عثمان فلم تكن للجواب حقيقا بحمقك أن تتبع هذه الأمور فإنما مثلك مثل البعوضة ـ إذ قالت للنخلة استمسكي فإني أريد أن أنزل عنك فقالت لها النخلة ما شعرت بوقوعك فكيف يشق علي نزولك وإني والله ما شعرت أنك تجسر أن تعادي لي فيشق علي ذلك وإني لمجيبك في الذي قلت إن سبك علياعليه‌ السلام أينقص في حسبه أو يباعده من رسول الله أو يسوء بلاءه في الإسلام أو بجور في حكم أو رغبة في الدنيا فإن قلت واحدة منها فقد كذبت.
    وأما قولك إن لكم فينا تسعة عشر دما بقتلى مشركي بني أمية ببدر فإن الله ورسوله قتلهم ولعمري لتقتلن من بني هاشم تسعة عشر وثلاثة بعد تسعة عشر ثم يقتل من بني أمية تسعة عشر وتسعة عشر في موطن واحد سوى ما قتل من بني أمية لا يحصي عددهم إلا الله وإن رسول الله صلى‌ الله‌عليه‌ وآله قال إذا بلغ ولد الوزغ ثلاثين رجلا أخذوا مال الله بينهم دولا وعباده خولا وكتابه دغلا ـ فإذا بلغوا ثلاثمائة وعشرا حقت اللعنة عليهم ولهم فإذا بلغوا أربعمائة وخمسة وسبعين كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة ـ
    فأقبل الحكم بن أبي العاص وهم في ذلك الذكر والكلام فقال رسول الله اخفضوا أصواتكم فإن الوزغ يسمع وذلك حين رآهم رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ومن يملك بعده منهم أمر هذه الأمة يعني في المنام فساءه ذلك وشق عليه فأنزل الله عز وجل في كتابه وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ )يعني بني أمية وأنزل أيضا( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) فأشهد لكم وأشهد عليكم ما سلطانكم بعد قتل علي إلا ألف شهر التي أجلها الله عز وجل في كتابه.
    وأما أنت يا عمرو بن العاص الشانئ اللعين الأبتر فإنما أنت كلب أول أمرك أن أمك بغية ـ وأنك ولدت على فراش مشترك فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن الحرب والوليد بن المغيرة وعثمان بن الحارث والنضر بن الحارث بن كلدة والعاص بن وائل كلهم يزعم أنك ابنه فغلبهم عليك من بين قريش ألأمهم حسبا وأخبثهم منصبا وأعظمهم بغية ثم قمت خطيبا وقلت أنا شانئ محمد وقال العاص بن وائل إن محمدا رجل أبتر لا ولد له فلو قد مات انقطع ذكره فأنزل الله تبارك وتعالى( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) ـ وكانت أمك تمشي إلى عبد قيس تطلب البغية تأتيهم في دورهم ورحالهم وبطون أوديتهم ثم كنت في كل مشهد يشهده رسول الله من عدوه أشدهم له عداوة وأشدهم له تكذيبا ثم كنت في أصحاب السفينة الذين أتوا النجاشي والمهجر الخارج إلى الحبشة في الإشاطة بدم جعفر بن أبي طالب وسائر المهاجرين إلى النجاشي فحاق المكر السيئ بك وجعل جدك الأسفل وأبطل أمنيتك وخيب سعيك وأكذب أحدوثتك( وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيا ) .
    وأما قولك في عثمان ـ فأنت يا قليل الحياء والدين ألهبت عليه نارا ثم هربت إلى فلسطين تتربص به الدوائر فلما أتاك خبر قتله حبست نفسك على معاوية فبعته دينك يا خبيث بدنيا غيرك ولسنا نلومك على بغضنا ولم نعاتبك على حبنا وأنت عدو لبني هاشم في الجاهلية والإسلام وقد هجوت رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله بسبعين بيتا من شعر فقال رسول الله اللهم إني لا أحسن الشعر ولا ينبغي لي أن أقوله فالعن عمرو بن العاص بكل بيت ألف لعنة ثم أنت يا عمرو المؤثر دنياك على دينك ـ أهديت إلى النجاشي الهدايا ورحلت إليه رحلتك الثانية ولم تنهك الأولى عن الثانية كل ذلك ترجع مغلوبا حسيرا تريد بذلك هلاك جعفر وأصحابه فلما أخطأك ما رجوت وأملت أحلت على صاحبك عمارة بن الوليد.
    وأما أنت يا وليد بن عقبة فو الله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر أم كيف تسبه وقد سماه الله مؤمنا في عشرة آيات من القرآن وسماك فاسقا وهو قول الله عز وجل أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ )وقوله( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )وما أنت وذكر قريش وإنما أنت ابن
    علج من أهل صفورية اسمه ذكوان وأما زعمك أنا قتلنا عثمان فو الله ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك لعلي بن أبي طالب فكيف تقوله أنت ولو سألت أمك من أبوك؟ إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط اكتسبت بذلك عند نفسها سناء ورفعة ومع ما أعد الله لك ولأبيك ولأمك من العار والخزي في الدنيا والآخرة ـ وما الله بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ.
    ثم أنت يا وليد والله أكبر في الميلاد ممن تدعى له فكيف تسب عليا ولو اشتغلت بنفسك لتثبت نسبك إلى أبيك لا إلى من تدعى له ولقد قالت لك أمك يا بني أبوك والله ألأم وأخبث من عقبة.
    وأما أنت يا عتبة بن أبي سفيان فو الله ما أنت بحصيف فأجاوبك ولا عاقل فأعاقبك وما عندك خير يرجى وما كنت ولو سببت عليا لأعير به عليك لأنك عندي لست بكفؤ لعبد علي بن أبي طالب فأرد عليك وأعاتبك ولكن الله عز وجل لك ولأبيك وأمك وأخيك لبالمرصاد ـ فأنت ذرية آبائك الذين ذكرهم الله في القرآن فقال( عامِلَةٌ ناصِبَةٌ. تَصْلى ناراً حامِيَةً. تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ) إلى قوله( مِنْ جُوعٍ )
    وأما وعيدك إياي أن تقتلني فهلا قتلت الذي وجدته على فراشك مع حليلتك وقد غلبك على فرجها وشركك في ولدها حتى ألصق بك ولدا ليس لك ويلا لك لو شغلت نفسك بطلب ثأرك منه كنت جديرا ولذلك حريا إذ تسومني القتل وتوعدني به ولا ألومك أن تسب عليا وقد قتل أخاك مبارزة واشترك هو وحمزة بن عبد المطلب في قتل جدك حتى أصلاهما الله على أيديهما نار جهنم ـ وأذاقهما العذاب الأليم ونفى عمك بأمر رسول الله.
    وأما رجائي الخلافة فلعمر الله إن رجوتها فإن لي فيها لملتمسا وما أنت بنظير أخيك ولا بخليفة أبيك لأن أخاك أكثر تمردا على الله وأشد طلبا لإهراقه دماء المسلمين وطلب ما ليس له بأهل يخادع الناس ويمكرهم وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ.
    وأما قولك إن عليا كان شر قريش لقريش فو الله ما حقر مرحوما ولا قتل مظلوما.
    وأما أنت يا مغيرة بن شعبة فإنك لله عدو ولكتابه نابذ ولنبيه مكذب وأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم وشهد عليك العدول البررة الأتقياء فأخر رجمك ـ ودفع الحق بالأباطيل والصدق بالأغاليط وذلك لما أعد الله لك من العذاب الأليم والخزي في الحياة الدنيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ
    أَخْزى وأنت الذي ضربت فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حتى أدميتها وألقت ما في بطنها استذلالا منك لرسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ومخالفة منك لأمره وانتهاكا لحرمته وقد قال لها رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله يا فاطمة أنت سيدة نساء أهل الجنة والله مصيرك إلى النار وجاعل وبال ما نطقت به عليك فبأي الثلاثة سببت عليا أنقصا في نسبه أم بعدا من رسول الله أم سوء بلاء في الإسلام أم جورا في حكم أم رغبة في الدنيا إن قلت بها فقد كذبت وكذبك الناس أتزعم أن علياعليه‌ السلام قتل عثمان مظلوما ـ فعلي والله أتقى وأنقى من لائمه في ذلك ولعمري لئن كان علي قتل عثمان مظلوما فو الله ما أنت من ذلك في شيء فما نصرته حيا ولا تعصبت له ميتا وما زالت الطائف دارك تتبع البغايا وتحيي أمر الجاهلية وتميت الإسلام حتى كان ما كان في أمس.
    وأما اعتراضك في بني هاشم وبني أمية فهو ادعاؤك إلى معاوية.
    وأما قولك في شأن الإمارة وقول أصحابك في الملك الذي ملكتموه فقد ملك فرعون مصر أربعمائة سنة وموسى وهارون نبيان مرسلانعليهما‌السلام يلقيان ما يلقيان من الأذى وهو ملك الله يعطيه البر والفاجر وقال الله( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ) وقال( وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ) .
    ثم قام الحسن فنفض ثيابه وهو يقول( الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ ) هم والله يا معاوية أنت وأصحابك هؤلاء وشيعتك وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) هم علي بن أبي طالبعليه‌السلام وأصحابه وشيعته ثم خرج وهو يقول لمعاوية ذق وبال ما كسبت يداك وما جنت وما قد أعد الله لك ولهم من الخزي في الحياة الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة.
    فقال معاوية لأصحابه وأنتم فذوقوا وبال ما جنيتم.
    فقال الوليد بن عقبة والله ما ذقنا إلا كما ذقت ولا اجترأ إلا عليك.
    فقال معاوية ألم أقل لكم إنكم لن تنتقصوا من الرجل فهلا أطعتموني أول مرة فانتصرتم من الرجل إذ فضحكم فو الله ما قام حتى أظلم علي البيت ـ وهممت أن أسطو به فليس فيكم خير اليوم ولا بعد اليوم.
    قال وسمع مروان بن الحكم بما لقي معاوية وأصحابه المذكورون من الحسن بن علي عليه‌السلام
    الحق وتبطل الحد أحب إليك يا عمر؟ فقال عمر لزياد: ما تقول؟ فقال : قد رأيت منظرا قبيحا ونفسا عاليا ولقد رأيته بين فخذي المرأة ولا ادري هل كان خالطها أم لا؟ فقال عمر : الله أكبر فقال المغيرة : الله أكبر الحمد لرب الفلق والله لقد كنت علمت اني سأخرج عنها سالما ـ فقال له عمر اسكت فو الله لقد رأوك بمكان سوء فقبح الله مكانا رأوك فيه وأمر بجلد الشهود الثلاثة فقال نافع انت والله يا عمر جلدتنا ظلما انت رددت صاحبنا أن يشهد بمثل شهادتنا اعلمته هواك فاتبعه ولو كان تقيا لكان رضى الله والحق عنده آثر من رضاك فلما جلد أبا بكرة قام وقال : اشهد لقد زنى المغيرة فأراد عمر ان يجلده ثانيا فقال أمير المؤمنين عليعليه‌السلام : ان جلدته رجمت صاحبك.
    فأتاهم فوجدهم عند معاوية في البيت فسألهم :
    ما الذي بلغني عن الحسن وزعله؟
    قال قد كان كذلك.
    فقال لهم مروان أفلا أحضرتموني ذلك؟ فو الله لأسبنه ولأسبن أباه وأهل البيت سبا تتغنى به الإماء والعبيد.
    فقال معاوية والقوم لم يفتك شيء وهم يعلمون من مروان بذو لسان وفحش.
    فقال مروان فأرسل إليه يا معاوية فأرسل معاوية إلى الحسن بن علي.
    فلما جاء الرسول قال له الحسنعليه‌السلام ما يريد هذا الطاغية مني؟ والله إن أعاد الكلام لأوقرن مسامعه ما يبقى عليه عاره وشناره إلى يوم القيامة فأقبل الحسن فلما جاءهم وجدهم بالمجلس على حالتهم التي تركهم فيها ـ غير أن مروان قد حضر معهم في هذا الوقت فمشى الحسنعليه‌السلام حتى جلس على السرير مع معاوية وعمرو بن العاص.
    ثم قال الحسن لمعاوية لم أرسلت إلي؟
    قال لست أنا أرسلت إليك ولكن مروان الذي أرسل إليك.
    فقال له مروان أنت يا حسن السباب لرجال قريش.
    فقال له الحسن وما الذي أردت؟
    فقال مروان والله لأسبنك وأباك وأهل بيتك سبا تتغنى به الإماء والعبيد.
    فقال الحسنعليه‌السلام أما أنت يا مروان فلست سببتك ولا سببت أباك ولكن الله عز وجل لعنك ولعن أباك وأهل بيتك وذريتك وما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة على لسان نبيه محمد والله يا مروان ما تنكر أنت ولا أحد ممن حضر ـ هذه اللعنة من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لك ولأبيك من قبلك وما زادك الله يا مروان بما خوفك( إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ) وصدق الله وصدق رسوله يقول الله تبارك وتعالى( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ) وأنت يا مروان وذريتك الشجرة الملعونة في القرآن وذلك عن رسول الله صلى‌الله‌ عليه‌ وآله عن جبرئيل عن الله عز وجل.
    فوثب معاوية فوضع يده على فم الحسن وقال يا أبا محمد ما كنت فحاشا ولا طياشا فنفض الحسن عليه‌السلام ثوبه وقام فخرج فتفرق القوم عن المجلس بغيظ وحزن وسواد الوجوه في الدنيا والآخرة.
    التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الحوراء زينب 1; الساعة 31-03-2016, 05:23 PM.

  • #2
    الأخت الكريمة
    ( خادمة الحوراء زينب 1 )
    شكراً على هذا الموضوع القيم
    جعله في ميزان حسناتكم








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق

    يعمل...
    X