اللهم صل على محمد وآل محمد
قوله تعالى : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ{ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ﴿١﴾ فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ﴿٢﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣﴾ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴿٥﴾ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴿٦﴾ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾}
شرح المفردات
1- (يَدُعُّ): الدّع: الدفع بشدة وعنف.
2- (سَاهُونَ): غافلون لا يؤدّونها.
3- (الْمَاعُونَ): كل ما يُستعان به وينتفع منه.
تسميتها وآياتها
سميت السورة بــ(الماعون)؛ لوجود مفردة الماعون في الآية السابعة من قوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾، ومعنى الماعون: كل ما يُعين الغير في رفع حاجته من حوائج الحياة كالقرض، والمعروف، والاستعارة، وآياتها (7) تتألف من (25) كلمة في (114) حرف. وتسمى أيضاُ (أرأيت) و (الدين) و(التكذيب)، وتعتبر هذه السورة من حيث المقدار من السور المفصلات، أي: السور التي لها آيات متعددة وصغيرة.
شأن نزولها
جاء في كتب التفسير أقوال كثيرة في نزولها: منها أنه نزلت في أبي سفيان بن حرب، كان ينحر في كل أسبوع جزورَين فأتاه يتيم فسأله شيئاً فقرعه بعصاه،
- وقيل: نزلت في العاص بن وائل السهمي، وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، وقيل: نزلت في رجل من المنافقين.
ترتيب نزولها
سورة الماعون، من السور المكية، ومن حيث الترتيب نزلت على النبي صلی الله عليه وآله وسلم بالتسلسل (17)، لكن تسلسلها في المصحف الموجود حالياً في الجزء (30) بالتسلسل (107) من سور القرآن.
محتوى السورة
-'يتلخص محتوى السورة في أنها بشكل عام تذكر صفات وأعمال منكري القيامة، فهؤلاء نتيجة لتكذيبهم لذلك اليوم، لا ينفقون في سبيل الله عن طريق مساعدة اليتامى والمساكين، ثم يتساهلون في الصلاة، ويُعرِضون عن مساعدة المحتاجين.
[تفسير الأمثل، ج 20، ص 289].
فضيلتها وخواصها
وردت فضائل كثيرة في قراءتها، منها:
روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): «من قرأ سورة أرأيت غفر الله له إن كان للزكاة مؤدياً».
[تفسير الكشاف، ج 4، ص 1822].
روي عن الإمام الباقر عليه السلام: من قرأ سورة ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ في فرائضه ونوافله قَبَل الله عز وجل صلاته وصيامه، ولم يحاسبه بما كان منه في الحياة الدنيا.
[تفسير نور الثقلين، ج 8، ص 331].
وردت خواص كثيرة، منها
روي عن الإمام الصادق عليه السلام: «من قرأها بعد صلاة العصر كان في أمان الله وحفظه إلى وقتها في اليوم الثاني.».
[ تفسير البرهان، ج 10، ص 244]