إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صباح الكفيل بمناسبة شهادة الأمام الهادي(ع)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صباح الكفيل بمناسبة شهادة الأمام الهادي(ع)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ************************
    كانَ المتوكِّلُ من امكر الخلفاء العباسيين ، وأشدِّهم عِداءً للإمام علي الهادي ( عليه السلام ) ، فَبَلَغه مقام الإمام علي ‌الهادي ( عليه السلام ) بالمدينة ، ومكانته ، وميل الناس إليه ، فخاف منه ودَعَا ‌يحيى بن هرثمة ، وقال له : اِذْهب إلى المدينة ، وانظر في حالِهِ وأشخِصْه إلينا .
    قال يحيى : فذهبتُ إلى المدينة ، فلمَّا دخلتُها ضَجَّ أهلُها ضجيجاً عظيماً ما سَمِع ‌الناس بمثله ، خوفاً على عليٍّ ، وقامت الدنيا على سَاق ، لأنه كان محسناً إليهم ، ملازماً للمسجد ، ولم يكن عنده مَيل إلى الدنيا .
    فجعلتُ أسكِّنُهم وأحْلف لهم أنِّي لم أؤمَر فيه بِمَكروه ، وأنَّه لا بأس عليه ، ثُمَّ فتَّشتُ منزلَه فلم أجد فيه إلاَّ مصاحف وأدعية ، وكتب العلم ، فعظُم في عيني ، وتولَّيتُ خدمتَه بنفسي ، وأحسنتُ عِشرتَه .
    فلما قدمت به بغداد ، بدأتُ ‌بإسحاق بن إبراهيم الطاهري ، وكان والياً على بغداد ، فقال لي : يا يحيى إن هذا الرجل قد ولده رسول الله ، والمتوكِّل من تعلم ، فإن حرَّضتَه عليه قتله ، و كان ‌رسول الله خصمَكَ يوم القيامة .
    فقلت له : والله ما وقفت منه إلاَّ على كلِّ أمر جميل .
    ثمَّ سِرتُ به إلى ( سُرَّ مَنْ رَأى ) ، فبدأت بـ( وصيف ) التركي ، فأخبرتُه بوصوله ، فقال : والله لَئن سَقطَ منه شعرة لا يُطالَبُ بها سواك .
    فلمّا دخلت على المتوكِّل سألني ‌عنه ، فأخبرته بِحُسن سيرته ، وسلامَة طَريقته ، وَوَرعه وزهادته ، وأني فتَّشت داره فلم أجد فيها إلا المصاحف وكتب العلم ، وإنَّ أهل المدينة خافوا عليه ، فأكرمه ‌المتوكِّل ، وأحسن جائزته ، وأجزل برَّه ، وأنزلَه معه سَامرَّاء .
    ومع أنَّ الإمام ( عليه السلام ) كان يعيش في نفس البلد الذي يسكن فيه المتوكِّل ، وكانت العيون والجواسيس تراقبه عن كثب ، فقد وُشي به إلى المتوكِّل بأن في منزله كتباً وسلاحاً من شيعته وأنه عازم بالوثوب على الدولة .
    فبعث إليه جماعة ‌من الأتراك ، فهاجموا دار الإمام ( عليه السلام ) ليلاً ، فلم يجدوا فيها شيئاً .
    ثم وجدوا الإمام ( عليه السلام ) في بيت مغلق ‌عليه ، وعليه مدرعة من صوف ، وهو جالس على الرمل والحصى ، متوجِّه إلى الله تعالى ، يتلو آيات من القرآن الكريم ، فحمل على حاله تلك إلى المتوكِّل ، وقالوا له : لم ‌نجد في بيته شيئاً ، ووجدناه يقرأ القرآن مستقبل القبلة .
    وكان المتوكِّل جالساً في ‌مجلس الشراب فأُدخِل عليه ، فلمَّا رأى المتوكل الإمام ( عليه السلام ) هَابَهُ ، وعظَّمه ، وأجلسه إلى ‌جانبه ، وناوله الكأس التي كانت في يده .
    فقال الإمام ( عليه السلام ) : ( وَاللهِ مَا خَامَرَ لَحْمِي ‌وَدَمِي قَط ، فَاعْفِنِي ) ، فأعفاه وقال له : أنشِدْني شعراً .
    فقال الإمام الهادي ( عليه السلام ) : ( أنَا قَليلُ الروَايَةِ ‌لِلشِّعْرِ ) ، فقال : لابُدَّ .
    فأنشده الإمام ( عليه السلام ) وهو جالس عنده ، فقال :
    باتوا على قللِ الاجبـال تحرسُهـم ** ** ** غُلْبُ الرجالِ فلم تنفعهمُ القُلـلُ
    و استنزلوا بعد عزّ عـن معاقلهـم ** ** ** و أودعوا حفراً يابئس مـا نزلـوا
    ناداهمُ صارخٌ من بعد مـا قبـروا ** ** ** أين الاسرّةُ و التيجـانُ و الحلـلُ
    أين الوجوه التـي كانـتْ منعمـةً ** ** ** من دونها تُضربُ الأستارُ و الكللُ
    فافصـحَ القبـرُ عنهم حيـن ساءلـهـم ** ** ** تلك الوجوه عليهـا الـدودُ يقتتـلُ
    قد طالما أكلوا دهراً و ما شربـوا ** ** ** فأصبحوا بعد طول الأكلِ قد أكلوا
    و طالما عمّـروا دوراً لتُحصنهـم ** ** ** ففارقوا الدورَ و الأهلينَ و ارتحلوا
    و طالما كنزوا الأموال و ادّخروا ** ** ** فخلّفوها على الأعـداء و انتقلـوا
    أضحت منازلُهـم قفـراً معطلـةً ** ** ** و ساكنوها الى الاجداث قد رحلوا
    سـل الخليفـةَ إذ وافـت منيتـهُ ** ** ** أين الحماة و أين الخيلُ و الخـولُ
    اين الرماةُ أمـا تُحمـى بأسهمِهـمْ ** ** ** لمّا أتتـك سهـامُ المـوتِ تنتقـلُ
    أين الكماةُ أما حاموا أما اغتضبوا ** ** ** أين الجيوش التي تُحمى بها الدولُ
    هيهات ما نفعوا شيئاً و ما دفعـوا ** ** ** عنك المنية إن وافى بهـا الأجـلُ
    فكيف يرجو دوامَ العيش متصـلاً ** ** ** من روحه بجبالِ المـوتِ تتصـلُ
    فبكى المُتوكِّلُ حتى بَلَّتْ لِحيَتَهُ دموعُ عَينَيه ، وبكى الحاضرون ، ثُمَّ ردَّ الإمام ( عليه السلام ) إلى منزلِهِ مكرَّماً .


  • #2
    عظم الله أجوركم باستشهاد النور العاشر من أنوار ألرحمه علي الهادي ع





    أرتل المجد للعلياء من مضر


    الهادي الطهر في آياته الغرر


    تحنو له الهام إجلالا وتكرمة


    كل البرية من باد ومحتضر


    من جده الهادي المختار ثم له


    أب عليّ العلى ذو الصارم البتر


    له من الفضل ما لم يحوه أحد


    أخلاقه كنسيم الفجر في السحر


    جم المناقب، شهم لا مثيل له


    آياته كدراري الشهب والدرر


    في الخافقين معانيه قد انتشرت


    له الكرامات عدّ الحصو والمدر


    وان تغير جاه الناس مستفلا


    مقامه الشأو مأمون من الغير


    السحب منه درت كيف الهطول وكم


    له يد في الورى هطالة المطر


    في علمه مثل بحر لا ضفاف له


    وراكبوه على أمن من الخطر


    هو النقي التقي الممتلي حكماً


    من المعارف والأحكام والسور


    من حبّه طاعة لله جلّ، علا


    لشانئيه مكان الخلد في السقر


    ومن يعاديه في خسرانه وجل


    ومن يواليه في أمن من الضرر
    sigpic

    تعليق


    • #3
      واجوركم اعظم أختي الغالية ام تبارك رزقنا
      الله واياكم زيارته في الدنيا وشفاعته في الأخرة
      ***********************************
      للحزن شمس في سمائك تطلع
      تجلو سحابا فوق ارضك يدمع
      شمس اذا حل الظلام طلوعة
      كبد السماء محلها والمطلع
      شمس لها شمس تغيب سماؤها
      عن جر ذيل الحزن لا تتورع
      شمسان واحدة تغيب لتترك
      الاخرى على افاقها تتشعشع
      بخيوطها الحمراء تنسج لؤلؤا
      مما به عين الغمامة تبدع
      عجبا لشمس لا تغيب وان غفت
      منا العيون على البصائر تسطع
      طلعت وعين القلب موضع نورها
      اعمته ابهارا فها هو ينبع
      حفت به اقمار ليل دامس
      فغدت وما فيها بريق يلمع
      ما ردها عن افقها في معجز
      احد فليت لها علي يرجع
      لتحيل ماء القلب في انهاره
      حمما صميم القلب حزنا تلذع
      تابى الجنائن ريها بمذابه
      اذ سخنته الشمس حكما يشرع
      بسماك يابن المصطفى عجب يرى
      شمس تغيب بافق شمس ترفع
      كسفت بعالمنا المضيئة منهما
      فاحالت الايام ليلا يهجع
      لكنما الاخرى تروف شعاعها
      ببساط قلب الحزن اذ يتقطع
      في عالم المعنى شموس قد خبت
      وبعالم الاحزان اخرى ترفع
      لله يابن محمد ما نلته
      من كف معتز سموم تنقع
      تركت قلوب الاهل بعدك ولها
      جزعا لها جزع العقيق ليجزع
      برقت باعينهم فها هي تشتكي
      بدموعها في الخد لما تودع
      ديما تراها لا تهب بطلها
      تروي بحار الحزن اذ تتجمع
      يا ذاهبا ذهبت به افراحنا
      هلا رجعت عسى بعودك تقرع
      يا دافعا عنا البلية من ترى
      عنا جيوش الحزن بعد يدفع
      من ذا يواسي فيك رزء مصابه
      والكل فيك معلل متفجع
      يا ذلك الوجه الذي بنقاب نسج
      الموت عن نظاره يتبرقع
      وجه الوجود لما اصابك قد نآى
      ليجيء وجه بالفناء ملفع
      شرعت لنا بلواك دربا لم يكن
      لولا رحيلك للعزية يشرع
      بسطت لنا الاتراح لا الافراح
      والارواح من اجسادها تستنزع
      كلماتها اهاتها نظراتها
      حسراتها زفراتها تسترجع
      ارزاءها ابناءها اباءها
      اشجاءها اعضاؤها تتقطع
      سلف الرزايا خلفوا بمخاضها
      خلفا على افراحنا يتموضع
      وتوارثوا حلق البلاء وانها
      مذ ورثوها لم تزل تتوسع
      اتضيق لا والله كيف وقد سرت
      بوسيع صدرك غصة لا تجرع
      غصصا تجرعت الحناجر انما
      علقت فما لفظت ولا هي تبلع
      صرعت بمصرعك القلوب فياله
      حدث يهول صريعه والمصرع
      قصرت نواظرها واقذاها الاسى
      وتكاد من الم تشل الاربع
      لولا مشيئتها بلدم صدورها
      جزعا لبلواه تشل الاذرع
      وعليك من خوف الجفاء تقدمت
      تخطو الخطا نحو الضريح وتسرع
      ولديك خاشعة تسمر ظلها
      عن رغم ان القلب كاد يوزع
      رمقت ضريحك غير ان جفونها
      ذبلت فيا محرابها بك تركع
      تغضي فان اغضت فذاك سجودها
      فسجودها لركوعها يستتبع

      تعليق


      • #4
        احسنتن اخواتنا العزيزات ...
        بارك الله باقلامكن المعطاءة

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X