إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وَجَّهَتْ وذَكّرَتْ المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفةُ العُليا في النجفِ الأشرفِ .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وَجَّهَتْ وذَكّرَتْ المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفةُ العُليا في النجفِ الأشرفِ .

    وَجَّهَتْ وذَكّرَتْ المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفةُ العُليا في النجفِ الأشرفِ , اليوم , الجُمعة , السَابعِ , مِنْ رجبِ الحَرامِ ,1437 هجري ,
    الموافقِ , ل , الخامِس عَشر , مِنْ , نيسان ,2016م .

    وعلى لسانِ وكيلها الشرعي , السَيِّد أحمَد الصَافي

    , خطيبُ وإمامُ الجُمعةِ في الحَرَمِ الحُسَيني الشريفِ.

    الحُكّامَ والمَسؤولينَ بمجموعةٍ مِنْ التوصيّاتِ المُهمّةِ في عهدِ الإمام علي – عليه السلام – إلى مَالكِ الأشتر النخعي

    حينما ولاّه مِصرا , وبيّنَ وكيلها الشرعي أنّ المَعني بالخطابِ هو مالكُ النوعي , لا الشخصي ,

    فكُلُّ حاكمٍ في مَوقعِ المَسؤوليّةِ
    مَعني بهذا العَهدِ فَهماً وعَمَلاً ,ومَنْ لم يَجعَلَه وَرَقةَ عَمَلٍ فسَيفشَلُ .

    (ثُمّ اعلمْ يا مَالكُ أنِّي قَدْ وَجّهتُكَ إلى بلادٍ , قد جَرَتْ عليها دولٌ قَبلَكَ مِنْ عَدلٍ وجَورٍ , وأنَّ الناسَ ينظرون

    مِنْ أمورِكَ في مِثلِ
    ما كُنتَ تَنظرُ فيه مِنْ أمورِ الولاةِ قَبلَك ، ويقولون فيكَ ما كُنتَ تقولُ فيهم

    ,وإنّما يُستَدلُ على الصالحين , بما يُجري اللهُ لهم على ألسنِ
    عباده )

    إنَّ مَالكَ أو الحَاكمَ كانَ قَبْلَ تَوَليّه المَوقعَ واحداً مِنْ الرعيّةِ والشَعبِ

    وعند توليه المَوقعَ أو المَنصبَ يكونُ موظفاً , تنظرُ إليه العامَةُ أو الناسَ على أنّه مَسؤولٌ عنهم

    ويريدون منه أشياءً , كان هو يريدها مِنْ الحَاكمِ
    مِنْ قَبْلِ ذلك .

    وعليه أنْ لا يَستخفَ بمَطالبِهم و لا يقولَ عنهم أنّهم لا يفهمون ,خاصةً ومَطالبهم أمورٌ طبيعيةٌ .

    (وأنَّ الناسَ ينظرون مِنْ أمورِكَ في مِثلِ ما كُنتَ تَنظرُ فيه مِنْ أمورِ الولاةِ قَبلَك ، ويقولون فيكَ ما كُنتَ تَقولُ فيهم )

    فأنتَ أيّها الحاكمُ والمسؤولُ كُنتَ في يومٍ ما , تقولُ فلانٌ ظَالمٌ فلا تَكنْ ظالِماً .

    افعَلْ الفِعلَ الذي كُنتَ تريده مِنْ الحَاكِمِ

    وتَجَنّبَ الفعلَ الذي كنتَ لا تُريده مِنْ الحَاكِمِ


    (ثُمّ انظرْ في أمورِ عُمّالِكَ , فاستعملهم اختبارا ، ولا تُولِّهم مُحاباةً وأثرةً ، فإنهما جُماع مِنْ شُعبِ الجَورِ والخيانةِ

    ، وتَوخَ منهم أهلَ
    التجربةِ والحَياءِ مِنْ أهلِ البيوتاتِ الصَالِحةِ)

    إنَّ الإمام علي – عليه السلام – قد حَدَدَ لواليه مَالكِ الشخصي والنوعي وحُكّامِ الوقتِ ,

    كيفيّة اختيارِ العُمّال – المُحافظين – الوزراء – وغيرهم .

    على أسَاسِ الاختبَارِ والجَدارةِ والكفَاءةِ والنَزَاهَةِ

    لا على أسَاسِ المُجاملة والصَداقةِ والقرابةِ , دون ضوابطٍ ومعاييرٍ قويمةٍ وسليمةٍ.

    فتعيين المَسؤولين والوزراء وغيرهم ينبغي أنْ يكونَ على أُسسِ الاختبارِ والفَحصِ والكفاءةِ الأخلاقيةِ والعلميةِ والإداريةِ .

    وإلاّ , إذا ما خَالفَ الحَاكمُ أو الرئيسُ تلكَ المَعاييرَ الحقّةَ

    , فإنّه سيكونُ جائراً وخائناً بحَسبِ تعبيرِ أميرِ المؤمنين – عليه السلام –

    (ولا تُولِّهم مُحاباةً وأثرةً ، فإنهما جُمَاعٌ مِنْ شُعبِ الجَورِ والخيانةِ)

    ويؤكّدُ الإمامُ علي – عليه السلام – لمالكِ الشخصي والنوعي

    ولكُلِّ حاكمِ على وجه الأرضِ , التوخيَ والحَذَرَ في اختيارِ المَسؤولِ .

    (وتَوخَ منهم أهلَ التجربةِ والحَياءِ مِنْ أهلِ البيوتاتِ الصَالِحةِ)


    وهنا يَجبُ أنْ يكونَ الاختيارُ على أساسين رئيسين هما

    1- التَجربةُ ( العُنصرُ الإداري والعلمي والمَهني والتخصصي )

    2 –الحَياءُ ( العُنصرُ الأخلاقي والمُحتوى القيَمي في شخصيةِ المَسؤولِ )


    اخترْ مَنْ نجحَ في تجربة الحُكمِ والإدارةِ والمسؤوليةِ و لا تحاولُ عَزله ما دَامَ مُجرّباً, وعنده حياءٌ وأخلاقٌ وعفّةٌ وأصولٌ .

    و لا تَعتمدُ في الاختيارِ على نفسكَ وظنّكَ وفرَاسَتكَ واستحسانكَ وميولكَ

    لأنّ مَنْ ستختارهم وفق ذلك, ربما يعرفون التَصنّعَ والتكلّفَ والنفاقَ والخديعةَ وستُخدعُ بهم .


    (ثُمّ لا يَكُنْ اختيارُكَ إيّاهم على فراستِكَ و استنامتك (استأناسك) وحُسنِ الظنِ مِنكَ ،

    فإنّ الرجالَ يتعرفون لفراساتِ
    الولاةِ , بتَصَنعهم وحُسن خدمتهم ، وليس وراء ذلك مِن النصيحةِ

    والأمانةِ شيء ، ولكن اختبرهم بما ولُّوا للصالحين قَبلك

    فاعْمَدْ لأحسنهم كانَ في العامةَ أثرا ، وأعرفهم بالأمانةَ وجهَاً )


    ولا تنخدعُ أيّها الحاكمُ بالمُتكلفين والمُتصنعين والمُظهرين لكَ حُبّ الوطنِ والشَعبِ

    ,وإنّما اخترهم على أساسِ التجربةِ والاختبارِ .

    اخترْ مَنْ كانتْ له خبرة وتجربة في حُكمِ الصَالحين , ومَنْ خدمَ العامةِ ونفعهم .

    الأمناءُ , العارفون بوجوه الأمانةِ وصيانتها .
    __________________________________________________ _



    تَدوينُ – مرتضى علي الحلي – النجفُ الأشرفُ .

    ___________________________________________

    عَجّلَّ اللهُ تعالى فَرَجَ إمامنا المَهدي في العالمين مِنْ قَريبٍ

    وجَعلنا مِنْ أنصاره الذابيِّنَ والمُستَشهَدين بين يديه .

    وحَفَظَ ونَصَرَ حَشْدَنَا المُقَاوِمَ يا اللهُ .

    ______________________________________________


    الجُمعةُ - السَابعُ مِنْ رَجَبٍ الحَرَامِ ,- 1437 هجري .

    الخامِسُ عَشَر من نيسان -2016م .

    ___________________________________________

    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 15-04-2016, 02:48 PM.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X