إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في مدح الوصي (ع): محياكِ يزري بالرياض النواضر **

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في مدح الوصي (ع): محياكِ يزري بالرياض النواضر **

    مُحَيّـاكِ يُزري بالرِّياضِ النّواضِـرِ ** فما كـانَ إلّا قُـــرّةً للنّواظِـرِ
    تَخَيّرتُــهُ دون الشموسِ و دونَـــهُ ** مَعـانٍ تجــلّتْ آيـةً للبصائرِ
    ومِحْرابُ حُبٍّ أمَّهُ القلــبُ تائباً ** لِما بُحْــتُ مِنْ سرٍّ ومثلُكِ عاذري
    رأيتُـكِ أجلى مِن بيـانٍ أصوغُـهُ ** جمـالاً وأحلى مِن رقيقِ المَشاعرِ
    ويُسهِدُني الشوقُ المُبرّحُ مُهجَتي ** ويُسعدُني الجَمْرُ الذي في مَحاجري
    حَنانَيْكِ لا أسطيعُ صبراً على النّوى ** فما بينَ أضلاعي سوى قلبِ شاعرِ
    رَعى الحبَّ ديناً لا يَدينُ بغيرِهِ ** يَـرى تَرْكَـهُ مِن أمّهاتِ الكبائرِ
    وما كــلُّ حُبٍّ يُبلــغُ النفسَ سُؤلَها ** ولا كــلُّ حبٍّ قدّسَــتْهُ مشاعري
    سوى حُبِّ مَنْ غُذّيتُ مِنْ ثَدْي بَرَّةٍ ** مُهَذّبَـةٍ حتى غَـدا مِنْ مَآثـري
    فقلتُ به شِعْـــراً إذا قُمْتُ شاعـراً ** فيسـمَعُني نَشْـوانَ عَـفُّ السّـرائرِ
    ويوسعني شَتْماً جَهولٌ مُغرّرٌ ** وأنّى يُضير الطَّوْدَ هوجُ الأعاصِرِ؟
    رأيتُ سبيلَ الحقِّ صَعْباً مَسيرُهُ ** فأذللتُهُ بالصّـبرِ مَحْـقَ الدَّياجـرِ
    وما كانَ تَقْليـداً فلستُ مُضَلَّلاً ** يُـرَدَّدُ ما بين الحَصى والجواهـرِ
    وما سِرْتُ إثْـرَ الوالدَينِ مُقلّداً ** وإنْ كـلّ ما قالـوهُ عَيْـنُ البصائرِ
    ولكنّني للذِكْـــرِ يممّـتُ وُجْهَتي ** لأسـرارِهِ مُسْتَجْليـاً كلَّ خـافِرِ
    وطالعتُ أسفـارَ المَذاهـبِ جُلَّها ** وما كنتُ يوماً عن هُـداهُ بِحائرِ
    فكانَ الذي خَــصّ الرّسالةَ أحمداً ** يَخصُّ عليـاً بالعُـلا والمَفاخرِ
    وفي آيـةِ التبليغِ تُغني دِلالةً ** وَلايتُهُ دِرْءاً لِقَـوْلِ المُكابرِ
    وكان بخُـمٍّ للنبوّةِ موقـفٌ ** جَليٌّ كَــرَأْدِ الشّمسِ عند الهَواجرِ
    ينادي فمنْ مَولاهُ كنتُ فإنّمـا ** عليٌّ لهُ مَولى وزيـري و ناصـري
    ومن شدَّ عَضْدي يومَ فلّوا سَواعِداً ** عن الحربِ خوفاً من ركوبِ المَخاطر
    وأكرمَ مَنْ حازَ المكارِمَ فازْدَهَتْ ** أوائلُهــا مُزْدانَـةً بالأواخرِ
    وليٌّ بحـقٍّ شـاءَهُ الله للهـدى ** مُبيناً مُبيـراً كلّ شِــرْكٍ مُجاهِرِ
    فبايعَـــهُ ذاك الرّعيـلُ - و فيهمُ ** عَديٌّ و تَيْمٌ - رافِلاً بالبشائرِ
    ومن بعدِ ذاكَ العهــدِ أنكرَ معشـرٌ ** وُصاةَ غَديرٍ غالَها كفُّ غادِرِ
    أردوا لهـا شورى فَخيّـب ظنَّها ** مَقالٌ كذاكَ الشــرُّ واهي الزّوافِرِ
    وقد قالها الثاني: (وقى الله شَرَّها) ** أيا فلتـةً أدّت لشرِّ المصائرِ
    وهذا أخو تَيْـمٍ عَديّـاً مُخَلِّفـاً ** على الناسِ لا شورى ولا قولَ هاجرِ
    أ كان أبو بكــرٍ يَضَـنُّ على الهدى ** مَخافَةَ أنْ يودى بإمرةِ فاجرِ
    بأكثرَ مِمّنْ أنـزلَ اللهُ وَحْيَـــهُ ** عليهِ فما هـذا سوى قَوْلِ كافـرِ؟
    تقمّصَـها هذا لِيُخْلي سبيلَهـا ** إلى ذاكَ مُـذْ غابت حُلومُ الأكابرِ
    وعاد عليٌّ بالخطوبِ و لم يَجِـدْ ** نصيـراً له من بينِ تلكَ المَعاشِرِ
    رأى حقَّــهُ نَهْباً فأوفى بعهـدِهِ ** وما ضاعَ عَهْـدٌ خلفَــهُ حِلْمُ صابرِ
    وإنَّ الذي عاشَ الحيـاةَ مُجاهِداً ** عن الدين لا يُعطيهِ صَفْقَةَ خاسرِ
    ولو قاتلتْهُ العُـــرْبُ رغــمَ عَديدِها ** لَقاتَلَها والحقُّ خيـرُ مُناصِرِ
    ولكنّـهُ بالصـبرِ لاذَ فَخُيّبَـتْ ** لأعدائِهِ آمالُ خُبْثِ الضّمائرِ
    ولو أنه بالسّـيفِ قـامَ لَهُدّمَتْ ** مَباني الهدى من بعدِ شَدّ الأواصرِ
    وإذ كان بدرَ الحقِّ في الأفق مُفْرَداً ** غَدا سَفَها يُنمى لتلكَ النّظائرِ
    وإنَّ الذي أحيى المنابِـرَ وَعْظُهُ ** يُسَـبُّ جِهاراً فوق تلكَ المَنابِرِ
    وإنَّ الذي أرسى الرّسالةَ سيفُهُ ** غَدا عِرْضُهُ نَهْباً بكـفِّ العَواهرِ
    أبا حســنٍ يا مَنْ وُلِدْتَ بمكّةٍ ** وفي زمزمٍ فاضتْ دموعُ البشائرِ
    لقد نَقِموا منكَ الرّقابَ بَرَيتَها ** ببدرٍ وأُحْدٍ بالحُسامِ المُبادر
    وكونُـكَ نفسَ المصطفى ونصيرَه ** إذا عَـزَّ في يومٍ وفاءُ المُنافِرِ
    وسيفُك يومَ الرّوع يمتارُهُ الرّدى ** ليَصْدُرَ رِيَّ الصّدْرِ مِن كلّ ناحِرِ
    ولولاكَ ما قام الهدى في ربوعِهِمْ ** وهل ينعمُ المَوْتورُ في ظلِّ واتِرِ؟
    لك الخلدُ رغمَ المُرجفينَ وإن طَغَتْ ** ضَغائِنُهُمْ فالفَضْلُ خَيْرُ الذّخائرِ
    وإنَّ ظـلامَ الليــلِ يزدادُ عُتْمَةً ** فَتَألقُ أنـوارُ النّجـومِ الزّواهِـرِ
    فيا مُنْجِدَ الإسـلامِ مِنْ فَتْـكِ غاشِمٍ ** ويا مُنقذَ المَظلومِ من جَوْرِ جائرِ
    رجوتُكَ يومَ الحشرِ خيـرَ وسيلةٍ ** إلى اللهِ إنْ تَبْلو هناكَ سَرائِري
    فمن لي إذا ما الموتُ حَلَّ بِساحَتي ** سواكَ مُجيرٌ من عظيمِ جَرائري
    عليكَ سـلامُ اللهِ يا شِفْعَ أحمدٍ ** ويا شافعَ الأخيارِ أهلِ البصائرِ
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X