إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مميزات الصبر الجميل الذي تحلت به السيده زينب عليه السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مميزات الصبر الجميل الذي تحلت به السيده زينب عليه السلام

    مميزات الصبر الجميل الذي تحلت به السيده زينب عليها السلام


    سلام على قلب زينب الصبور، ولسانها الشكور، سلام على من شاطرت امها الزهراء، في ظروف المحن والبلاء، ويوم كربلا، سلام على من عجبت من صبرها ملاكئة السماء، سلام على من فجعت بجدها وابيها، وامها وبنيها، والخيرة من اهلها وذويها، سلام على من ابعدها الزمان، عن الاهل والاوطان، وطاف بها الأعداء سبية في البلدان، وسروا بها اسيرة من الكوفة الى الشام، بجمع من الارامل والايتام.


    زينب سلام الله عليها القاب تشير بوضوح الى جميل صبرها عليها السلام، فما هي ابرز مميزات صبر العقيلة؟
    الإجابة للسيد محمد الشوكي:
    الحديث عن صبر العقيلة زينب سلام الله عليها عادة ما يقترن بالحديث عن المأسي والمصائب والرزايا الجسام التي مرت عليها وفي طول حياتها عليها السلام لان الصبر حجمه يقترن بحجم المصيبة وعلى قدر المصيبة ينزل الصبر فاذا ما اردنا ان نعرف حجم صبر العقيلة سلام الله عليها لابد ان نعرف المصائب والرزايا الجسام التي مرت بها من حين طفولتها الى وفاتها سلام الله عليها يعني اذا اردنا ان نعدد فقط المصائب والرزايا التي مرت بها فسوف يطول بنا الحديث لكن من الواضح انها عاشت مع الرزايا سلام الله عليها منذ ان كانت صغيرة وحتى شاب رأسها وخصوصاً مصيبة الحسين سلام الله عليه التي كانت اثقل المصائب واكبر المصائب على الحوراء زينب عليها السلام، اذن هذه المصائب الكبيرة التي عاشتها الحوراء عليها السلام واجهتها في الحقيقة بصبركما يقول الشاعر دون مفهومه الصبر:
    سلام على الحوراء ما بقي الدهر .... ما اشرقت شمس وما طلع البدر
    سلام على القلب الكبيروصبره بما .... قد جرت حزناً له الادمع الحمر
    الى آخر القصيدة الى ان يقول:
    لقد عاينت جسم الحسين فجاءت .... بصبر دون مفهومه الصبر


    اذن مصائب الحوراء زينب سلام الله عليها كبيرة جداً وفي نفس الحجم صبرها ايضاً كان كبيراً، فالصفة الاولى لصبر الحوراء زينب عليها السلام هو عظم هذا الصبر من ناحية الكم وهذا الصبر يتناسب كما قلنا مع المصائب التي مرت عليها، وهناك النوعية اذن من ناحية الكم الصبر كان صبراً كبيراً ومن ناحية الكيف يعني صبر الحوراء زينب عليها السلام كان صبراً خاصاُ، الصبر كان يحكي عن حالة الرضا بقضاء الله تبارك وتعالى وكما تعلمون ان علماء الاخلاق يقولون ان درجة الرضا هي اعظم من درجة الصبر لان الانسان قد يصبر على ما يأتي من مكروه وبلاء وفي قلبه شيء من الانزعاج والتململ وعدم الرضا.


    فيصبر عليه ويسلم ولا يشكو ولا يجزع ولا يظهر الجزع على لسانه والى آخره ولكن قلباً هو غير راضي وهو منزعج من ذلك لكن الرضا ان يعيش الانسان حالة القبول بما يأتي من الله تبارك وتعالى سواء كان الذي يأتي من الله عزوجل يتطابق مع رغبة الانسان او لا يتطابق مع رغبته، الحوراء زينب عليها السلام وصلت الى هذا المعنى بل وصلت الى ما هو اكبر من الرضا وهو ان تحب قضاء الله حتى ولو كان خلاف رغبتك ولهذا زينب عليها السلام منطلقها هذا المنطلق ان كل ما يأتي من الجميل فهو جميل وكل ما يأتي من الحبيب فهو حبيب وهذه درجة اعلى حتى من درجات الرضا، هذا المفهوم جسدته الحوراء زينب سلام الله عليها في يوم العاشر من محرم عندما جاءت الى اخيها الحسين سلام الله عليه ورأته بتلك الحالة التي تقطع الاحشاء وتفجر حتى الرواسي الشامخات لكنها سلام الله عليها وضعت يديها تحت جسده الشريف وقالت بكل رضا وبكل حب: اللهم تقبل منا هذا القربان.


    اهدته في الطف قرباناً لبارئها .... فجل للدهر ما لله قد وهبت


    هذه الحالة تعلمتها زينب سلام الله عليها في مدرسة الحسين سلام الله عليه الذي يقول: رضا الله رضانا اهل البيت سلام الله عليهم، رضا الله رضانا اهل البيت ونصبر على بلاءه، ورضعتها من الصديقة الكبرى فاطمة سلام الله عليها التي اتحد رضاها برضى الله الذي لا يرضى الا لما ترضى له الزهراء ولا يغضب الا لغضبها لانها لا تغضب الا لله ولا ترضى الا لرضا الله.
    التعديل الأخير تم بواسطة لوعة فاطمة الزهراء (ع); الساعة 19-04-2016, 12:24 AM.

  • #2
    الأخت الكريمة
    (لوعة فاطمة الزهراء)
    شكراً لكم على هذا الموضوع القيم
    اختيار موفق جعله الله في ميزان حسناتكم








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الرضا مشاهدة المشاركة
      الأخت الكريمة
      (لوعة فاطمة الزهراء)
      شكراً لكم على هذا الموضوع القيم
      اختيار موفق جعله الله في ميزان حسناتكم
      شكرا جزيلا استاذنا لمروركم
      وفقكم الله ورزقكم شفاعة عقيله بني هاشم
      موفقين ودمتم في حفظ الله
      رب العالمين

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X