إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وَجَّهَتْ بالاعتبَارِ وذَكّرَتْ ,تأكيداً , المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفةُ العُل

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وَجَّهَتْ بالاعتبَارِ وذَكّرَتْ ,تأكيداً , المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفةُ العُل

    وَجَّهَتْ بالاعتبَارِ وذَكّرَتْ ,تأكيداً , المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفةُ العُليا في النجفِ الأشرفِ , اليَومَ , الجُمْعَةَ

    , الواحدِ والعشرين , مِنْ رجبِ الحَرامِ ,1437 هجري ,

    الموافقِ , ل , التاسعِ والعشرين , مِنْ , نيسان ,2016م .

    وعلى لسانِ وكيلها الشرعي , السيّد أحمد الصافي , , خطيبُ وإمامُ الجُمعةِ في الحَرَمِ الحُسَيني الشريفِ.

    المُتَصَدِّينَ والحُكّامَ المَعنيّينَ في العراقِ بنَصٍّ مُهمٍّ مِنْ عهدِ أميرِ المُؤمنينِ الإمامِ عليّ بن أبي طالب – عليه السلام – لِمالكِ الأشتَر
    لَمّا ولاّه مِصْرَاً .

    (وليس يَبقَى منْ أمورِ الولاةِ إلاّ ذِكرَهم ، وليسوا يُذكَرَونَ إلاّ بسيَرَتهم وآثارهم ، حَسَنةً كانتْ أو قَبيحَةً ، فأمّا الأموالُ فلابُدّ أنْ يُؤتى عليها فيكون نفعها لغيره ، لنائبةٍ مِنْ نوائبَ الدهرِ تَأتي عليها ، فتكون حَسرةً على أهلها .

    وإنْ أحبَبَتَ أنْ تَعرفَ عواقبَ الإحسانِ والإساءةِ ، وضياعَ العقولِ بين ذلك ، فانظرْ في أمورِ مَنْ مَضى مِنْ صالحي الولاةِ وشرارهم ، فَهَل تَجِدَ منهم أحداً, مِمَنْ حَسُنَتْ في الناسِ سيرته ، وخَفَتْ عليهم مؤنته وسَخَتْ بإعطاءِ حَقٍّ نفسه

    , أضَرّ به ذلك في شدةِ مُلكه ، أو في لذّاتِ بدنه ، أو في حُسنِ ذكره في الناسِ ، أو هل تَجِدَ أحداً مِمَنْ سَاءتْ في الناسِ سيرته ، واشتَدّتْ عليهم مؤنته ,كانْ له بذلك مِنْ العِزِّ في مُلكهِ مِثْلَ ما دَخَلَ عليه مِنْ الَنَقصِ به في دنياه وآخرته ،

    فلا تَنظرْ إلى مَا تَجمَعُ مِنْ الأموالِ
    ، ولكن انظرْ إلى مَا تَجمَعُ مِنْ الخيراتِ ،وتَعملُ مِنْ الحسناتِ ، فإنَّ المُحسَنَ مُعانٌ ،واللهُ وليُّ التوفيقِ والهاديُ إلى الصوابِ) :نَهجُ البَلاَغَةِ :


    إنَّ هذا الكلامَ هو عَامٌّ ويَشْملُ كُلَّ مَنْ تصدّى لمسؤوليّةٍ مُعيّنةٍ سياسيّةٍ أو غير ذلك .

    وهذه التوجيهاتُ مِنْ الإمام عليّ – عليه السلام – لِمالكٍ إنّما وَجّهَهُ بها حينما وَلاّه مِصرَاً , ولم يُوجّهه بها حينما كان معه في الكوفة .

    بمعنى أنّ الإمامَ عَليّاً – عليه السلام – يَعني مَا يَعني مِنْ أهميّةِ الأمرِ وخطورته بالنسبةِ للمُتصدي لشؤونِ الرعيّةِ والنَاسِ مِنْ مَوقعِ الحُكمِ والإدارةِ والمَسؤوليةِ .

    فالإمامُ - عليه السلام – أرادَ أنْ يُنبّه مَالكَ ومَنْ يَبلغَهُ كلامه مِمَنْ يَعنيهم الكلامُ واقعاً , إلى أنّ ثمةَ أشياءٍ مُهمةٍ جدا

    قد تَضرُّ بولاية المُتصدي والحُاكمِ في حَالِ لو لم ينتبه لها أو قد تنفعه في حَالِ انتبه لها .

    ومنها مَحلّ التوجيهِ والاعتبارِ بالنصِ المَذكورِ .

    وأميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام – هو ممَنْ أجمَعَ المسلمون كافةً على كونه إمّا إمامَاً مَعصومَاً أو خَليفةً رابعاً بحسبِ زعمِ عامةِ المُسلمين.

    وبناءً على ذلك يكونُ كلامه دقيقاً وقاصِداً مِمنْ يتصدى للحُكمِ بأنْ يَفهمَ هذا الكلامَ .

    والناسُ لم تتذكر مِنْ ولاتها وحُكّامها إلاّ سيرهم , وسيذكرون الحَسِنَ من والسَيء من فِعَالِهم على كُلّ حَالٍ.

    وأما الأموالُ , فالإمامُ – عليه السلام – يُبيّنُ على أنّها مِنْ وسائلِ الإغراءِ

    ويجبُ الحَذرُ منها , فلا تَقَعُ أيّها الحُاكمُ أنتَ فيها

    ... أموالٌ وثرواتٌ وجيوشٌ ... كلُّ ذلك ممكنُ أن يكتنزه الحاكمُ دون رقيبٍ وحَسيبٍ .

    وهذه الأموالُ المُغريةُ هي غير باقيةٍ ولا بُدّ مِنْ أنْ تَزوَلَ بنائبةٍ مِنْ نوائبِ الدهرِ, كما يَحصلُ اليوم مِنْ أزماتْ اقتصاديةْ خانقةٍ, يَمرّ بها العراقُ .

    وليستْ هي القيمة الأسمى وإنما قيمةُ الإنسانِ بما يحسنه من السيرة الحَسَنة .


    ثمّ يَنصِبَ الإمامُ عليٌّ – عليه السلام- ميزاناً قيّماً لمالكٍ ومَنْ يعنيه الأمرُ .


    (وإنْ أحبَبَتَ أنْ تَعرفَ عواقبَ الإحسانِ والإساءةِ ، وضياعَ العقولِ
    بين ذلك)

    الإحسانُ له عاقبةٌ والإساءةٌ لها عاقبةٌ وضياعُ العقولِ له عاقبةٌ أيضاً .

    وعلى الإنسانِ أنْ يعتبرَ بذلك؟

    والدنيا دولٌ تتغير بأهلها من حَالٍ إلى حَالٍ وبصروفٍ مُفاجئةٍ , فلا تظلمُ أيها الحَاكمُ ولا تنتقمُ مِنْ هذا أو ذاك .

    انظرْ إلى نفسِكَ فتنزّه , ... المَالُ يَذهبُ بنائبةٍ مِنْ نوائبِ الدهرِ .


    وختاماً هذا هو المِنهَاجُ الذي رَسَمَه أميرُ المؤمنين لمالكٍ وغيره ممن يعنيهم الأمرُ .

    ______________________________________________

    تَدوينُ – مرتضى علي الحلي – النجفُ الأشرفُ .
    ____________________________________________

    عَجّلَّ اللهُ تعالى فَرَجَ إمامنا المَهدي في العالمين مِنْ قَريبٍ

    وجَعلنا مِنْ أنصاره الذابيِّنَ والمُستَشهَدين بين يديه .

    وحَفَظَ ونَصَرَ حَشْدَنَا المُقَاوِمَ يا اللهُ .

    ____________________________________________


    الجُمعةُ - الواحدُ والعشرون مِنْ رَجَبٍ الحَرَامِ ,- 1437 هجري .

    التاسعُ والعشرون مِنْ نيسان -2016م .

    ___________________________________________
    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 29-04-2016, 02:25 PM.

  • #2
    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
    الاخ الفاضل والشيخ الجليل جزاك الله خيرا ووفقك لمرضاته بحق محمد واله الطيبين الطاهرين
    وشكرا لك على هذه التدوين الدقيق وجزاك الله خيرا
    اخي الفاضل انت تعلم بان بعض الموجدين-ولا اعمم -اليوم من الساسة للاسف لايلتزمون بالشرع الحنيف ولايخافون الله تعالى حق مخافته
    لانهم اكلوا حرام و
    اكل الحرام يقسي القلب ويحيطه بالظلمة وبعدها لايعود قادرا على تقبل الحق ولايتاثر باي تحذير او وعظ ولا يتجنب ارتكاب ايجناية، وكما قال سيد الشهداء عليه السلام ضمن خطبته لجيش ابن سعد " فقد مُلئت بطونكم من الحرام وطبع على قلوبكم، ويلكم الا تنصفون الا تسمعون ".
    ـــــ التوقيع ـــــ
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

    تعليق


    • #3
      تقديري لمروركم الكريم أخي الفاضل وصدقتَ ونسألُ اللهَ تعالى لهم الصلاح

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X