الجهاد بين شبهة التهلكة وبين التضحية بالنفس لهدف أسمى ، الإمام الحسين أنموذجاً .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
قال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي : ( ... وتصوّر بعض الجهلاء من أنّ كلّ ألوان الجهاد الإبتدائي هو إلقاء النفس في التّهلكة وحتّى أنهم أحياناً يعتبرون قيام سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء مصداق لهذه الآية ، وهذا ناشئ من الجهل المطبق وعدم درك مفهوم الآية الشريفة ، لأنّ إلقاء النفس بالتّهلكة يتعلّق بالموارد الّتي لا يكون فيها الهدف أثمن من النفس وإلاّ فلابدّ من التضحية بالنفس حفاظاً على ذلك الهدف المقدّس كما صنع الإمام الحسين وجميع الشهداء في سبيل الله كذلك .
فهل يتصوّر أحد أنّ الشّخص الّذي يرى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في خطر فيحميه بنفسه ويذبّ عنه معرّضاً نفسه للخطر فداءً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - كما صنع علي (عليه السلام) في حرب اُحد أو في ليلة المبيت - فهل يعني هذا إلقاء للنفس بالتّهلكة وإنّه صنع حراماً ؟ وهل يعني ذلك أن يقف موقف المتفرّج حتّى يُقتل رسول الله ويقول أنّ إلقاء النفس في التّهلكة حرام ؟
والحقّ أنّ مفهوم الآية واضح والتمسّك بها في مثل هذه الموارد نوع من الجهل والحِمق .
أجل ، إذا لم يكن الهدف مهمّاً ولا يستحق أن يضحّي الإنسان بنفسه في سبيله، أو أنّه يكون مهمّاً ولكن بإمكانه تحقيقه بوسائل وطرق اُخرى أفضل ، ففي هذه الموارد لا ينبغي إلقاء النفس في الخطر (كموارد التقيّة مثلاً من هذا القبيل) . 1
ومجمل القول هو : أن الحسين (ع) بثورته المقدسة لم يلق بنفسه إلى التهلكة كما يزعمون ..
بل ألقى بها إلى الخلود والسعادة الأبدية والعزة والشرف في الدنيا والآخرة فاحتل المرتبة الاولى في قائمة العظماء العالميين في الدنيا . وأخذ مكانه في الصف الأول من صفوف الأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين ... وحسن أولائك رفيقاً .. فيا ليتنا كنا معه فنفوز فوزاً عظيماً . 2
***************
1 - تفسير الأمثل، آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، ج 2، ص 35 - 36.
2 - من موقع الشيخ حسين أنصاريان .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
قال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي : ( ... وتصوّر بعض الجهلاء من أنّ كلّ ألوان الجهاد الإبتدائي هو إلقاء النفس في التّهلكة وحتّى أنهم أحياناً يعتبرون قيام سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء مصداق لهذه الآية ، وهذا ناشئ من الجهل المطبق وعدم درك مفهوم الآية الشريفة ، لأنّ إلقاء النفس بالتّهلكة يتعلّق بالموارد الّتي لا يكون فيها الهدف أثمن من النفس وإلاّ فلابدّ من التضحية بالنفس حفاظاً على ذلك الهدف المقدّس كما صنع الإمام الحسين وجميع الشهداء في سبيل الله كذلك .
فهل يتصوّر أحد أنّ الشّخص الّذي يرى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في خطر فيحميه بنفسه ويذبّ عنه معرّضاً نفسه للخطر فداءً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - كما صنع علي (عليه السلام) في حرب اُحد أو في ليلة المبيت - فهل يعني هذا إلقاء للنفس بالتّهلكة وإنّه صنع حراماً ؟ وهل يعني ذلك أن يقف موقف المتفرّج حتّى يُقتل رسول الله ويقول أنّ إلقاء النفس في التّهلكة حرام ؟
والحقّ أنّ مفهوم الآية واضح والتمسّك بها في مثل هذه الموارد نوع من الجهل والحِمق .
أجل ، إذا لم يكن الهدف مهمّاً ولا يستحق أن يضحّي الإنسان بنفسه في سبيله، أو أنّه يكون مهمّاً ولكن بإمكانه تحقيقه بوسائل وطرق اُخرى أفضل ، ففي هذه الموارد لا ينبغي إلقاء النفس في الخطر (كموارد التقيّة مثلاً من هذا القبيل) . 1
ومجمل القول هو : أن الحسين (ع) بثورته المقدسة لم يلق بنفسه إلى التهلكة كما يزعمون ..
بل ألقى بها إلى الخلود والسعادة الأبدية والعزة والشرف في الدنيا والآخرة فاحتل المرتبة الاولى في قائمة العظماء العالميين في الدنيا . وأخذ مكانه في الصف الأول من صفوف الأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين ... وحسن أولائك رفيقاً .. فيا ليتنا كنا معه فنفوز فوزاً عظيماً . 2
***************
1 - تفسير الأمثل، آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، ج 2، ص 35 - 36.
2 - من موقع الشيخ حسين أنصاريان .
