{ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر } كلمات شنفت أسماع شهداء كربلاء قبل وبعد استشهادهم .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** قال آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي : ( ... ولا منافاة بين هذه التفاسير مطلقاً، لأنّ للآية مفهوماً واسعاً يشمل كلّ شهداء الإسلام الذين إستشهدوا قبل معركة الأحزاب ، وكلّ من كان منتظراً للنصر أو الشهادة ، وكان على رأسهم رجال كحمزة سيّد الشهداء وعلي (عليهما السلام) ، ولذلك ورد في تفسير الصافي : أنّ أصحاب الحسين بكربلاء كانوا كلّ من أراد الخروج للقتال ودّع الحسين (عليه السلام) وقال : السلام عليك يابن رسول الله ، فيجيبه : وعليك السلام ونحن خلفك، ويقرأ : { فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر } . 1
ويستفاد من كتب المقاتل أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) تلا هذه الآية عند أجساد شهداء آخرين كمسلم بن عوسجة، وحين بلغه خبر شهادة ( عبد الله بن يقطر ). 2
ومن هنا يتّضح أنّ للآية مفهوماً واسعاً يشمل كلّ المؤمنين المخلصين الصادقين في كلّ عصر وزمان ، سواء من إرتدى منهم ثوب الشهادة في سبيل الله ، أم من ثبت على عهده مع ربّه ولم يتزعزع ، وكان مستعدّاً للجهاد والشهادة .
وتبيّن الآية التالية النتيجة النهائية لأعمال المؤمنين والمنافقين في جملة قصيرة ، فتقول : { ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذّب المنافقين إن شاء } 3 فلا يبقى صدق وإخلاص ووفاء المؤمنين بدون ثواب ، ولا ضعف وإعاقات المنافقين بدون عقاب . 4
******************************************
1 - سورة الأحزاب ، الآية 23 .
2 - انظر : تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 259 .
3 - سورة الأحزاب ، الآية 24 .
4 - الأمثل ، آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، ج 13 ، ص 201 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** قال آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي : ( ... ولا منافاة بين هذه التفاسير مطلقاً، لأنّ للآية مفهوماً واسعاً يشمل كلّ شهداء الإسلام الذين إستشهدوا قبل معركة الأحزاب ، وكلّ من كان منتظراً للنصر أو الشهادة ، وكان على رأسهم رجال كحمزة سيّد الشهداء وعلي (عليهما السلام) ، ولذلك ورد في تفسير الصافي : أنّ أصحاب الحسين بكربلاء كانوا كلّ من أراد الخروج للقتال ودّع الحسين (عليه السلام) وقال : السلام عليك يابن رسول الله ، فيجيبه : وعليك السلام ونحن خلفك، ويقرأ : { فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر } . 1
ويستفاد من كتب المقاتل أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) تلا هذه الآية عند أجساد شهداء آخرين كمسلم بن عوسجة، وحين بلغه خبر شهادة ( عبد الله بن يقطر ). 2
ومن هنا يتّضح أنّ للآية مفهوماً واسعاً يشمل كلّ المؤمنين المخلصين الصادقين في كلّ عصر وزمان ، سواء من إرتدى منهم ثوب الشهادة في سبيل الله ، أم من ثبت على عهده مع ربّه ولم يتزعزع ، وكان مستعدّاً للجهاد والشهادة .
وتبيّن الآية التالية النتيجة النهائية لأعمال المؤمنين والمنافقين في جملة قصيرة ، فتقول : { ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذّب المنافقين إن شاء } 3 فلا يبقى صدق وإخلاص ووفاء المؤمنين بدون ثواب ، ولا ضعف وإعاقات المنافقين بدون عقاب . 4
******************************************
1 - سورة الأحزاب ، الآية 23 .
2 - انظر : تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 259 .
3 - سورة الأحزاب ، الآية 24 .
4 - الأمثل ، آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، ج 13 ، ص 201 .
