عندما ذهبت للتسوق في السوبرماركت، توقفت عيناي عند تواريخ انتهاء بعض المأكولات،
فتساءلت في نفسي: من أقصر العمر أم هذه الصلاحية؟
وأدركت حينها كم يمر وقتنا سريعًا، وكيف أن لحظاتنا تُهدر أحيانًا دون أن نشعر…
فالعمر قصير جدًا؛
أقصر مما تهدره في التدخّل بشؤون غيرك
أقصر من أن تشتّت جمع أصدقاء
أقصر من أن تهدم بيتًا بأهله
أقصر من أن تسلب حقّ غيرك
أقصر من أن تأخذ غيبة أحد
أقصر من الطعن بأعراض الناس
وأقصر حتى من أن تملأ قلبك بالضغائن.
فصفِّ قلبك، وأصلح نفسك، وامضِ كأنك سترحل غدًا.
ولا تمرّ على هذه الكلمات مرور العابر!
فربما كانت رسالةً لك، أو إنذارًا إلهيًّا يوقظ قلبك، لتترك تلك السلوكيات العقيمة التي تُبَدِّد عمرك بلا نفع، وتستبدلها بما يقرّبك إلى الله، ويُبقي لك أثرًا بعد رحيلك.
فإنما الإنسان أثر، فأحسنوا آثاركم.
--------------------
منقول
