إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عذاب الميت في القبر هل هو حقيقة أم خرافة ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عذاب الميت في القبر هل هو حقيقة أم خرافة ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين المعصومين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته​

    القبر مدخل عالم الآخرة:


    القبر هو المدخل الذي من خلاله ندخل الى عالم البرزخ و من بعده الى عالم الآخرة، و القبر هو بيتنا الذي سنُنْزَل فيه شئنا أم أبينا ، عمِلنا صالحاً أم طالحا، تزودنا و تحسبنا لنزول هذه الحفرة أم لا .

    هذا من جهة، و من جهة أخرى فإن الموت حق لا يسع أي إنسان مهما كانت عقيدته أن ينكره حتى لو كان من أقوى الملوك الجبابرة، و حتى لو تصنَّع الانكار فسوف يستسلم للموت حين وصول أجله، حيث لا يمكن الفرار من الموت أبداً .

    قال الله عز و جل: ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ... ﴾ 1 .
    و قال عزَّ مِن قائل : ﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ 2 .
    و قال سبحانه و تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ... ﴾ 3 .
    و يقول جلَّ جلاله مخاطباً رسوله الكريم محمد صلى الله عليه و آله: ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ﴾ 4 .
    فلاشك في أننا مهما عشنا في عالم الدنيا و طالت أعمارنا فإن مصيرنا الى الموت و القبر . القرآن و عذاب القبر:


    قال الله عز و جل و هو يذكر آل فرعون: ﴿ ... وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ 5 .

    فالمجرمون يعذبون مرتين مرة في عالم الدنيا بعد مماتهم حيث تصرح الآية بأنهم يعذبون ﴿ ... غُدُوًّا وَعَشِيًّا ... ﴾ 6 و الغدو و العشي أي النهار و الليل يكون في عالم الدنيا لا في عالم الآخرة.

    و عندما سأل رَجُلٌ الامام جعفر الصادق عليه السلام قائلاً: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ... ﴾ 6 ؟
    فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: "مَا تَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ؟
    فَقَالَ يَقُولُونَ: إِنَّهَا فِي نَارِ الْخُلْدِ - وَ هُمْ لَا يُعَذَّبُونَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ - .
    فَقَالَ عليه السلام: "فَهُمْ مِنَ السُّعَدَاءِ" ؟
    فَقِيلَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَكَيْفَ هَذَا ؟
    فَقَالَ: "إِنَّمَا هَذَا فِي الدُّنْيَا، وَ أَمَّا فِي نَارِ الْخُلْدِ فَهُوَ قَوْلُهُ : ﴿ ... وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ 6 7 .

    فيتبين أن هناك عذاباً يسبق عذاب نار جهنم و هو في عالم الدنيا الذي فيه ليل و نهار و شروق و غروب، و لو عذب المجرمون في عالم الآخرة في الغدو و العشي فقط لكانوا بين ذلك من السعداء.

    فعذاب القبر حقيقة مؤلمة و عملية مخيفة تحدثت عنها الاحاديث بصور مختلفة، كما و جاء ذكر عذاب القبر و الاستجارة و الاستعاذة منه في الادعية المختلفة و هو ما يثبت وجود عذاب القبر.

    قال الامام الصادق عليه السلام: كَانَ أَبِي عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ‏ إِذَا أَصْبَحَ:" ... اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ ‏ الْقَبْرِ، وَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ، وَ مِنْ ضِيقِ الْقَبْرِ ... " 8 .

    و ما ورد في أدعية الإصباح و الإمساء قول: ... اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ‏ الْقَبْرِ وَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَ مِنْ ضِيقِ الْقَبْرِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ ..." 9 .
    أعاذنا الله جميعاً من عذاب القبر و ضغطته.

    المصادر


    1. القران الكريم: سورة النساء (4)، الآية: 78، الصفحة: 90.
    2. القران الكريم: سورة الجمعة (62)، الآية: 8، الصفحة: 553.
    3. القران الكريم: سورة آل عمران (3)، الآية: 185، الصفحة: 74.
    4. القران الكريم: سورة الزمر (39)، الآية: 30، الصفحة: 461.
    5. القران الكريم: سورة غافر (40)، الآية: 45 و 46، الصفحة: 472.
    6. a. b. c. القران الكريم: سورة غافر (40)، الآية: 46، الصفحة: 472.
    7. تفسير القمي: 2 / 258 ، لعلي بن ابراهيم القمي (رحمه الله) .
    8. الكافي : 4 / 427 للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني، المُلَقَّب بثقة الإسلام، المتوفى سنة: 329 هجرية، تحقيق: علي اكبر غفاري و محمد آخوندي، الطبعة الرابعة، طبعة دار الكتب الإسلامية، سنة: 1407 هجرية، طهران/إيران.
    9. الكافي: 2 / 526 .
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    الاخت شجون الزهراء بارك الله بكم ووفقكم لكل خير
    أعتقد أن هناك عدم وضوح في الرؤية في الموضوع وذلك :
    إن العنوان هو عن عذاب القبر ولكن عند ذكر الدليل قلتم إن آل فرعون يعذبون غدوا وعشيا في الحياة الدنيا ( وهنا عدم وضوح الرؤية )
    لنضع عدة أسئلة هنا وهي :
    - هل أن آل فرعون في العذاب الآن ؟
    - هل قامت القيامة الكبرى ؟
    - هل الروايات عن أهل بيت العصمة تذكر أن العذاب فقط في الدنيا والاخرة ؟
    - يمكن طرح المزيد من الاسئلة ولكن للأختصار نقول :
    يعيش الانسان في الحياة الدنيا ثم يموت ثم يعيش في القبر ويسمى بالبرزخ وفيه إما أن يعيش في جنة أو نار مؤقتة ( وهنا ذكرت الاية غدوا وعشيا ) ثم يموت ثم تبدأ الحياة الأبدية من يوم القيامة الكبرى
    للمزيد يمكنكم قراءة موضوعي قراءة في التناسخ
    ناصر حيدر

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ناصرحيدر مشاهدة المشاركة
      الاخت شجون الزهراء بارك الله بكم ووفقكم لكل خير
      أعتقد أن هناك عدم وضوح في الرؤية في الموضوع وذلك :
      إن العنوان هو عن عذاب القبر ولكن عند ذكر الدليل قلتم إن آل فرعون يعذبون غدوا وعشيا في الحياة الدنيا ( وهنا عدم وضوح الرؤية )
      لنضع عدة أسئلة هنا وهي :
      - هل أن آل فرعون في العذاب الآن ؟
      - هل قامت القيامة الكبرى ؟
      - هل الروايات عن أهل بيت العصمة تذكر أن العذاب فقط في الدنيا والاخرة ؟
      - يمكن طرح المزيد من الاسئلة ولكن للأختصار نقول :
      يعيش الانسان في الحياة الدنيا ثم يموت ثم يعيش في القبر ويسمى بالبرزخ وفيه إما أن يعيش في جنة أو نار مؤقتة ( وهنا ذكرت الاية غدوا وعشيا ) ثم يموت ثم تبدأ الحياة الأبدية من يوم القيامة الكبرى
      للمزيد يمكنكم قراءة موضوعي قراءة في التناسخ
      ناصر حيدر

      حياك الله اخينا الفاضل ناصر حيدر

      هناك فرق بين عذاب الاخرة اي القيامة الكبرى وعذاب القبر الذي هو البرزخ
      والبرزخ مرحلة بعد موت الانسان من الدنيا يصل الى عالم البرزخ وهذه المرحلة يوجد فيها عذاب وعقاب و ثواب والذي عبرت عنه الروايات ان القبر اما روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران
      وان ال فرعون يعذبون حاليا في عالم البرزخ ولهم عذاب ينتظرهم في يوم القيامة الكبرى
      فالقران عبر عن عذابهم البرزخي حاليا غدوا وعشيا هذا القياس قياس دنيوي زماني اي بما انهم في عالم القبر وعالم القبر ليس كعالم الاخرة والقيامة الكبرى فعامل الزمان يجري عليهم
      اي يعذبونهم الان صباحا ومساء .
      والرويات تذكر ان المنافق والكافر والعاصي يحاسب بعالم البرزخ وكذلك في عالم الاخرة .
      السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X